All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 231 - Chapter 240

475 Chapters

الفصل 231

استقر بصره في النهاية على قدميها اللتين احمرتا قليلًا من شدة البرد.تحركت تفاحة آدم في حلقه، لكنه لم ينبس ببنت شفة، وسار بصمت إلى الطرف الآخر من الأريكة وجلس هناك.لم ينظر إليها ولم يتحدث، بل انحنى فقط وأمسك بيده اليمنى السليمة كاحلها المكشوف خارج الغطاء، وكان باردًا للغاية.تصلب جسدها، وحاولت لا إراديًا سحب قدمها، إلا أنه ظل ممسكًا بكاحلها.قالت بصوت مكتوم قليلًا، بسبب الرياح في الخارج ومشاعرها التي لم تهدأ بعد: "ماذا تفعل؟"لم يرد، بل ظل مطأطئ الرأس، وأخرج قدميها الباردتين بعناية من تحت الغطاء.ضم قدميها إلى حضنه.وبالتحديد، ألصقهما بأسفل بطنه.فهي من أكثر مناطق الجسم دفئًا.كانت قدما يمنى قد تجمدتا من شدة البرد حتى كادت تفقد الإحساس بهما، وحين لامستا فجأة مساحة صلبة شديدة الدفء، ارتجف جسدها كله.انتشر ذلك الدفء من باطن قدميها، وصعد عبر ساقيها، ثم إلى أعلى، محطمًا البرود والحاجز العاطفي اللذين حاولت التمسك بهما.رفعت رأسها على الفور تقريبًا، ونظرت إليه.وكان طارق ينظر إليها أيضًا.بدت ملامحه هادئة للغاية، خالية من أي انفعال، واكتفى بأن ينظر إليها بصمت بعينيه العميقتين.لم يقل شيئًا،
Read more

الفصل 232

ندم طارق؛ لم يكن ينبغي له أن يغضب منها، بل كان عليه أن يعتذر لها ويشرح لها الأمر منذ لحظة لقائهما.فهو يكبرها بسنوات كثيرة، ولم يكن يجدر به أن يتصرف بهذه الطفولية."أنا المخطئ، لم يكن ينبغي أن أخفي الأمر عنكِ. ظننت أن عدم إخباركِ هو لحمايتكِ، وكنت أخشى أن تشعري بالقلق. لقد أخطأت، لقد أخطأت حقًا."أمال وجهه، ولمس خدها البارد الرطب برفق، وكانت حركاته أكثر حذرًا ولطفًا من أي وقت مضى."أعدكِ أن هذا الأمر لن يتكرر مرة أخرى. مهما حدث، سواء كان الأمر جيدًا أم سيئًا، سأخبركِ به على الفور، ولن أخفي عنكِ شيئًا. لن يكون بيننا أسرار، حسنًا؟"قال وعده بجدية بالغة.وفي حضنه، أخذ بكاء يمنى يهدأ تدريجيًا، ولم يبق سوى شهقات خافتة.لكنها كانت لا تزال تشعر بالظلم والغضب.كم من الرجال يفي بوعوده حقًا؟ألم يقل طارق من قبل إنه سيحترمها ويدعمها؟ لكنه هذه المرة أيضًا اختار أن يحميها بالطريقة التي يراها هو مناسبة.رفعت رأسها من بين ذراعيه، وكانت عيناها وطرف أنفها محمرين، كأرنب صغير يشعر بالظلم.نظرت إليه، ولا تزال قطرات الدموع عالقة برموشها، وقالت بصوت مكتوم وينم عن عنادها: "طارق، أنا أكرهك."انقبض قلب طارق مر
Read more

الفصل 233

خفض طارق رأسه، مركزًا نظراته عليها، منتظرًا أن تتحدث.تحت ضوء المصباح الأصفر الدافئ، بدت ملامح وجهه أكثر لطفًا، وفي عينيه انعكست خيوط ضوء متناثرة، كما انعكست فيهما صورة صغيرة وواضحة ليمنى.نظرت يمنى إليه لبضع ثوان، وبدا في عينيها شيء من المكر، ثم همست ببطء شديد وبوضوح تام بالقرب من أذنه: "أنا أكرهك."طارق: ...تجمدت ملامح وجهه للحظة، ثم عقد حاجبيه قليلًا، وبدا في عينيه شيء من العجز الممزوج بالحنان.كان يعرف أنها عنيدة.لكنه كان يريد أن يسمعها تقول إنها لا تكرهه.نظر إليها، وخفض صوته قليلًا، وفي نبرته مسحة تهديد، لكن عينيه ظلتا وديعتين: "قوليها مرة أخرى.""أنا أكرهك."واجهته يمنى بنظرة لا تعرف الخوف، بل رفعت ذقنها قليلًا، وكررت ما قالته مرة أخرى بنبرة أكثر حزمًا من ذي قبل.لكن احمرار عينيها وطرف أنفها، إلى جانب شفتيها المزمومتين قليلًا، جعل مظهرها الشرس يفتقر تمامًا إلى أي تأثير رادع، بل بدا أقرب إلى الدلال.عندما رآها طارق على هذه الحال، خفض رأسه فجأة وقبّل شفتيها.التقم شفتيها بخفة ولطف شديدين، وراح يقبّلهما برفق.أربكتها قبلته الرقيقة المفاجئة للحظة، ثم أغمضت عينيها واستجابت له.لم ت
Read more

الفصل 234

تحركت تفاحة آدم في حلق طارق لا إراديًا.نظر إلى ذقن يمنى الصغير وشفتيها اللتين كانتا مضمومتين قليلًا من شدة التوتر، فيما كانت عيناها تعكسان مشاعر مضطربة وخفية.حرك اليد التي كانت يمنى تغطي بها فمه، مشيرًا إليها أن تتركه.شعرت يمنى بحركته، فخفضت رأسها وحدقت فيه بتحذير، وأشارت إليه بعينيها، وكأنها تقول: "كن هادئًا ومطيعًا."كانت نظرتها شرسة، لكنها حملت في الوقت نفسه شيئًا من التوسل، مثل قطة صغيرة تكشر عن أنيابها بينما تشعر بالذنب.لمعت ابتسامة في عيني طارق، وتوقف عن الحركة، لكنه ظل ينظر إليها بعينيه العميقتين دون أن يرمش، وتركها تغطي فمه.على الدرج، بدا أن يسرا قد صدقت كلام ابنتها، فسمعا صوت خطواتها، متجهة إلى الطابق العلوي.جاء صوت يسرا من بعيد: "حسنًا، اشربي الماء واذهبي إلى النوم مبكرًا، ولا تسهري."أجابتها يمنى على الفور: "حسنًا، عمتِ مساء يا أمي."لم تتنفس يمنى الصعداء إلا عندما سمعت الصوت الخافت لإغلاق باب غرفة النوم في الطابق العلوي، واسترخى جسدها المتوتر في لحظة، ثم ارتمت فوق طارق، كمن خارت قواها تمامًا.كادت تموت من الخوف.كانت يمنى خجولة، وشعرت بالحرج من أن تراها والدتها في مثل
Read more

الفصل 235

ظلت صامتة قليلًا قبل أن ترفع رأسها وتنظر في عيني طارق.ابتعدت عن حضنه قليلًا، وجلست ونظرت إليه بنظرة تحمل اعتذارًا: "طارق، أريد أن أخبرك بشيء."جلس طارق بدوره، وثبت نظره على وجهها باهتمام، وقال: "تفضلي."أخذت نفسًا عميقًا، وراحت أصابعها تداعب دون وعي ثوب النوم.قالت بصوت خافت وبسرعة: "جدتي تظن أن سمير هو زوجي."لم يتغير تعبير طارق كثيرًا، إلا أن نظراته أصبحت أكثر قتامة.قال بهدوء: "أعرف، زياد أخبرني."تفاجأت يمنى، ثم تذكرت أن زياد، بصفته مساعده الخاص، لا بد أن لديه قدرات استثنائية، ولذلك لم يكن غريبًا أن يتمكن من معرفة مثل هذه الأمور.سارعت إلى التوضيح، وقد بدت نبرتها متعجلة بعض الشيء."في ذلك الوقت، كانت حالة جدتي سيئة جدًا، وكانت قد خرجت للتو من وحدة العناية المركزة، ولم تكن في كامل وعيها، وأصرت على أن سمير هو زوجي، ولم ينف سمير ذلك، وسايرها فيما قالته. أنكرت الأمر، لكن سمير تعمد توجيه الحديث بطريقة جعلت جدتي تظن أنني أرفض الاعتراف لأنني أشعر بالخجل. حاولت أن أشرح الأمر عدة مرات، لكنهما تجاهلا كلامي."كلما واصلت الحديث، انخفض صوتها أكثر، وبدت عليها علامات الندم: "كنت أريد أن أنتظر حت
Read more

الفصل 236

"في الأيام القليلة الماضية، لم تعد جدتي تذكر سمير كثيرًا. هكذا هو مرض الزهايمر، أحيانًا تتذكر وأحيانًا تنسى. ربما... بعد بضعة أيام، ستتمكن من نسيان هذا الاعتقاد الخاطئ بأن سمير هو زوجي."كانت يمنى تعرف أن هذه فكرة غير واقعية، لكنها أرادت أن تخبر طارق بخبر سار بعض الشيء.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو ينظر إلى ملامحها الحذرة.استنفدت يمنى جهدها تمامًا من أجل جدتها.أومأ طارق برأسه، ولم يحبط أملها، وقال: "أتمنى ذلك."ضمت يمنى شفتيها، وألقت نظرة خاطفة عليه، ثم أشاحت بنظرها بسرعة."وهناك خبر آخر سيئ قليلًا فقط."رفع طارق حاجبيه قائلًا: "همم؟"قالت وعيناها تتجولان في المكان: "خرجت أمي الليلة، أليس كذلك؟ لقد رأتك واقفًا في الخارج، ورأت أيضًا المواجهة التي حدثت بيننا، وربما أصبحت تحمل شيئًا من الاستياء تجاهك."أضافت بسرعة: "لكنها فقط قلقة عليّ، ليس الأمر موجهًا ضدك، هي فقط تعتقد أنك جعلتني أشعر بالحزن. على أي حال، لا تأخذ الأمر على محمل الجد، سأوضح لها الأمر."استمع طارق إلى شرحها وهي متلعثمة، ولم يستطع منع ابتسامة من الظهور على شفتيه.كان يعرف بالطبع سبب استياء يسرا منه.فأي أم ترى ابنته
Read more

الفصل 237

هدية؟نظر طارق إلى يدها الممدودة أمامه؛ بيضاء ورقيقة، وتفيض بريقًا دافئًا تحت الضوء.رفع يده اليمنى السليمة، وأمسك بيدها.كانت يدها باردة قليلًا، لكنها ناعمة للغاية.سحبته يمنى، وصعدا معًا بخطى خفيفة إلى الطابق الثالث، ودخلا غرفة نومها.كانت هذه أول مرة يدخل فيها طارق هذه الغرفة.كانت الغرفة واسعة، وديكورها بسيط ودافئ، ويغلب عليه لون الخشب الطبيعي، وتنضح برقة ونقاء يناسبان فتاة.كان هناك مكتب كبير بجانب النافذة، تعلوه أدوات الرسم وعدة كتب في مجال الهندسة المعمارية.أفلتت يمنى يده، واتجهت نحو المكتب، ثم فتحت الدرج السفلي وأخرجت منه علبة مربعة صغيرة من القطيفة ذات لون أزرق داكن.أمسكت بالعلبة، وعادت إليه.ناولته العلبة، وعيناها تلمعان ببريق واضح، وقالت: "هذه لك."أخذ طارق العلبة القطيفة منها.ألقى نظرة على يمنى، وتحت وطأة نظراتها، دفع غطاء العلبة بإبهامه برفق وفتحه.داخل العلبة، وعلى البطانة القطيفة، استقر بهدوء خاتمان.خاتمان لزوجين.كان تصميمهما في غاية البساطة، لكنه في الوقت نفسه ينضح بالبراعة.صُنعت الحلقة من البلاتين، وصُقلت بعناية لتصبح ناعمة ومستديرة.لم تكن هناك نقوش معقدة، ولا ت
Read more

الفصل 238

كان طارق واقفًا في غرفة نوم يمنى، فيما كانت رائحتها المميزة تفوح في أنفه، وشعر بأن هذه الغرفة تمنحه راحة وأنسًا أكثر من أي مكان آخر.قال بصوت خافت، بينما استقرت عيناه على وجهها: "لا أريد أن أغادر."ضمت يمنى شفتيها، وتجولت بنظراتها في أرجاء غرفة النوم الفسيحة قبل أن تستقر أخيرًا على سريرها الكبير، وقالت: "إذن، يمكنك النوم هنا الليلة."لمع في عينيه بريق انتصار خافت، لكنه سرعان ما أخفاه، لتعود ملامحه هادئة.سألها بنبرة جادة، وكأنه يفكر حقًا في الأمر: "ألن يكون هذا مزعجًا؟"استدارت يمنى، وأخرجت من خزانة الملابس طقمًا جديدًا تمامًا من ملابس النوم الرجالية، وقالت: "وما المزعج في ذلك؟"كانت قد ابتاعتها أثناء تجهيزها للمنزل الجديد؛ إذ طرأ على بالها آنذاك أن طارق سيبيت هنا عاجلًا أم آجلًا، فاشترتها تحسبًا لأي طارئ، لكنها لم تتوقع أن تحتاج إليها بهذه السرعة.ناولته ملابس النوم وقالت: "ولكن عليك أن تغادر مبكرًا صباح الغد؛ فجدتي تستيقظ في وقت باكر جدًا، عادة حوالي الساعة السادسة، ثم تخرج إلى الفناء قليلًا. وإلى أن يطرأ تغيير على فهمها للأمر، لا يجب أن ندعها ترى فجأة... رجلًا غريبًا في المنزل."عند
Read more

الفصل 239

قالت يمنى دون تردد: "افتح الباب، سأساعدك."ستساعده؟كيف؟في الحمام، ما إن سمع طارق ما قالته حتى ارتسمت ابتسامة انتصار في عينيه، لكنه سرعان ما أخفاها وسط البخار المتصاعد.رفض، لكن نبرته لم تكن حازمة: "لا داعي، سأفعل ذلك بنفسي."جاء صوتها من الخارج، بنبرة لا تقبل الرفض: "ذراعك مصابة، لا تضغط على نفسك. افتح الباب، وسأناولك ما تحتاجه أو أسندك."ظل طارق صامتًا لبضع ثوان.ثم سمعت يمنى صوت تكة خفيفة.انفتح باب الحمام من الداخل قليلًا.وانبعث منه على الفور بخار الماء الدافئ، مختلطًا برائحة سائل الاستحمام المنعشة.وقفت يمنى عند الباب، ومن خلال تلك الفتحة الصغيرة، رأت ما يحدث في الداخل.كان طارق واقفًا تحت الدش، موليًا ظهره للباب.انساب الماء الدافئ على عضلات كتفيه العريضين، ثم انحدر على خصره الممشوق قبل أن يتوارى داخل المنشفة الملفوفة حول خصره.لقد مضى على زواجهما كل هذا الوقت، فأي جزء من جسده لم تره من قبل؟ لكنه يلف نفسه بالمنشفة، يا له من تكلف!كانت قطرات الماء تتدحرج على بشرته، فتضفي عليها تحت ضوء المصباح بريقًا ينبض بالحيوية.كان شعره مبللًا، ويتدلى بعشوائية على جبهته، بينما أخذت قطرات الما
Read more

الفصل 240

ارتجفت أصابع يمنى قليلًا لا إراديًا.بدأت تضع له سائل الاستحمام.من كتفيه، إلى ظهره، وصولًا إلى خصره.كانت حركاتها خفيفة وبطيئة وحذرة للغاية، خوفًا من أن تلمس موضع إصابته، وخوفًا أيضًا... من أن تلمس مكانًا لا ينبغي لها لمسه.وقف طارق بهدوء، مديرًا ظهره لها.غير أن عضلات ظهره المشدودة قليلًا، وأنفاسه التي أخذت تتثاقل، كشفتا اضطرابه الداخلي.كانت أطراف أصابعها ناعمة للغاية، وحين مرت فوق بشرته التي تتقد حرارة، بعثت فيه إحساسًا خفيفًا بالخدر.كان ذلك الشعور أشبه بريشة تداعب أعصابه برفق، وتشعل في داخله نارًا كبتها طويلًا.ساد الصمت بينهما في الحمام، ولم يكن يُسمع سوى صوت خرير الماء وصوت الرغوة.قال طارق فجأة بصوت أجش ومنخفض أكثر من المعتاد: "أعلى قليلًا."توقفت يدها للحظة، ثم حركتها إلى الأعلى كما طلب، وبدأت تدلك كتفيه بسائل الاستحمام.ومرت أطراف أصابعها دون قصد على الامتداد الغائر الجذاب في منتصف ظهره، فشعرت بعضلاته تصبح مشدودة على الفور.قال بصوت أجش: "ساعديني أيضًا في الجانب الأيسر."حركت يمنى يدها إلى اليسار، ووضعت سائل الاستحمام بعناية.انساقت عيناها دون إرادة منها إلى أسفل كتفه الأيسر
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
48
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status