جميع فصول : الفصل -الفصل 60

63 فصول

أشخاص لم يأتوا صدفه

طلب علي مشروبين باردين بالليمون. ثم وضع الهاتف جانبًا وأسند ظهره إلى المقعد. كان المكان هادئًا. والبحر في الخارج يتحرك ببطء. أما شروق… فكانت أكثر هدوءًا من قبل. لاحظ ذلك. فقال بهدوء: — إذا كنتِ تريدين أن ترتاحي قليلًا… أنصرف. رفعت رأسها إليه بسرعة. ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — لا. سكتت لحظة. ثم قالت وهي تنظر أمامها: — من يرانا في أول يوم… لن يصدق أننا وصلنا إلى هنا. نظر إليها دون تعليق. فأكملت — كنت أعتقد أننا لن نتفق ابدا ابتسم وقال: — وأنا كنت أظنك ستستقيلين في الأسبوع الأول. ضحكت بخفة. ثم عاد الهدوء. وظلت تنظر إلى البحر. ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا: — تعرف… أنا عندي الآن صديقان مخلصان. أنت ونهال. التفت إليها. لكنها لم تنظر إليه. كانت تتكلم وكأنها ترتب فكرة داخلها. وقالت: — أشعر أن الله عوضني بكما… عن أشياء كثيرة. سكتت لحظة. ثم أضافت بهدوء شديد: — كنت دائمًا أرتاح في الحديث مع نهال. والآن… وهي ليست هنا… أنت بجانبي. لم يرد علي مباشرة. نظر أمامه للحظات. ثم قال بهدوء: — هذا شرف كبير… لكن لا تحمّليني مسؤولية كبيرة. ابتسمت وقالت: — لا تقلق.
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

خطوه صغيره

نظرت شروق إلى البحر للحظات. وكأنها تفكر إن كانت ستقول ما يدور في ذهنها أم لا. ثم قالت بهدوء: — ممكن أطلب منك طلبًا؟ نظر إليها علي منتظرًا. ترددت قليلًا. ثم قالت بسرعة وكأنها تريد إنهاء الجملة قبل أن تتراجع: — هل ممكن… أسلم عليك؟ استغرب علي السؤال. وظل ينظر إليها للحظة فأبعدت نظرها عنه سريعًا. وقالت وهي تهز رأسها بخفة: — آسفة… كأنني لم أقل شيئًا. وساد الصمت. لكن علي فهم. لم يكن السؤال مصافحة. كان سؤالًا آخر. هل ما زلت أخاف؟ هل تغيرت فعلًا؟ تحرك بهدوء في اتجاهها. وتوقف على مسافة مناسبة. ثم مد يده دون أن يقول شيئًا. رفعت شروق عينيها إليه. نظرت إلى يده. ثم إليه مرة أخرى. كأنها تسأل نفسها إن كانت مستعدة. وأخيرًا… مدت يدها ببطء. وصافحته. لمدة ثانية. ثانيتين. ثلاث. كانت تنتظر. أن يتسارع قلبها. أن تتوتر. أن تشعر بالرغبة في سحب يدها. لكن… لم يحدث شيء. لا خوف. لا ارتباك. فقط… مصافحة عادية جدًا. رفعت نظرها إليه. ثم نظرت إلى يدها. وابتسمت. ابتسامة صغيرة. لكنها كانت مختلفة. وكأنها حققت شيئًا أكبر مما ي
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

ما تغير بصمت

كانت نهال تقف مع شروق في حديقة الفندق. الصباح هادئ. والهواء يحمل برودة خفيفة من البحر. وكانتا تتحدثان وتضحكان كأنهما تحاولان تعويض الأيام الماضية. أما شروق… فكانت مختلفة. أخف. وأهدأ. وكأن شيئًا داخلها عاد إلى مكانه أخيرًا. في تلك اللحظة… فتح علي باب الشاليه. وكان الشاليه يطل مباشرة على الحديقة. خرج وهو يحمل هاتفه دون انتباه. لكن ما إن رفع رأسه… حتى توقف. رأى شروق. ولم تكن وحدها. كان معها شخص آخر. نظر لحظة… ثم اتضحت الملامح. نهال. رفعت نهال عينيها بالصدفة. فرأته. ثم نظرت إلى شروق. التفتت شروق في اتجاه نظرها. وما إن رأته حتى ابتسمت. وقالت بحماس: — تعالي نسلم عليه. ثم اقتربت من نهال قليلًا وقالت بصوت منخفض: — وأنا هسيبكم تتكلموا براحتكم بعدين. سارتا معًا نحوه. وقف علي مكانه. ولم يتحرك. اقتربت نهال. وتوقفت أمامه للحظة. ثم مدت يدها بهدوء وقالت: — صباح الخير يا علي. نظر إلى يدها لحظة قصيرة. ثم صافحها باحترام وقال: — صباح النور. كانت مصافحة هادئة. لكنها حملت مسافة واضحة. شعرت شروق بذلك. فابتسمت فجأة. ونظرت إلى نهال وقالت: — سترين شيئًا الآن… سيد
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

دعوه لم تكن في الحسبان

نظرت شروق إلى نهال وقالت بهدوء: — هل ستأتين معنا؟ هزت نهال رأسها مبتسمة محاولة أن تخفي أثر الحزن: — لا… سأرتاح قليلًا من السفر. ثم آتي بعد أن أستيقظ. أرسلي لي الموقع… أريد أن أرى مشروعك الجديد الذي تتحدثين عنه دائمًا. ثم أضافت بابتسامة سريعة حاولت أن تبدو طبيعية: — لا تجعليهم يعملون وحدهم ويأخذون كل الأفكار. ضحكت شروق واحتضنتها سريعًا. ثم انطلقت مع علي. --- ركبا السيارة. لكن هذه المرة… لم يكن الحديث طويلًا. كانت شروق تنظر من النافذة. وتفكر في نهال. أما علي… فكان يقود بهدوء. وكأنه يعطي لكل منهما مساحته. وصلا إلى الموقع. وفور نزولهما… كان سليم يقف يراجع بعض الأعمال. رفع رأسه. وما إن رأى شروق… حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واضحة. اقترب أولًا من علي وصافحه. ثم التفت إلى شروق وقال: — حمدًا لله على سلامتك يا بشمهندسة. سكت لحظة ثم أضاف: — بصراحة… كنت قلقًا عليكِ أمس. ثم مد يده ليصافحها. نظرت شروق تلقائيًا ناحية علي. فرأت ابتسامة هادئة على وجهه. فعادت تنظر إلى سليم. ومدت يدها وصافحته. وقالت بابتسامة ممتنة: — شكرًا لك.
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

كما لو انها شخصا اخر

خرجت نهال أولًا. وكانت كعادتها أنيقة دون مجهود ظاهر. اختارت ملابس بسيطة لكن مرتبة بعناية. وأخذت تنظر إلى ساعة يدها في انتظار شروق. أما علي… فخرج من شاليهه في الوقت نفسه تقريبًا. ألقى السلام على نهال. ثم وقف ينتظر. وبعد لحظات… فُتح الباب. واستدارت شروق. وتوقفت خطوات علي للحظة. كان شعرها منسدلًا على كتفيها لأول مرة منذ عرفها تقريبًا. وفستان بسيط أنيق. وألوان هادئة. ولمسات خفيفة جدًا جعلت ملامحها أكثر دفئًا. كانت مختلفة. لكن ليس بطريقة متكلفة. بل كأنها أخيرًا سمحت لنفسها أن تظهر كما هي. نظر إليها للحظات. ثم ابتسم وقال مازحًا وهو ينظر إلى نهال: — هل تعرفيننا عليها؟ نظرت إليه نهال بانتصار واضح. أما شروق… فاحمرت وجنتاها فورًا. ثم ضحكت بتوتر وقالت بسرعة: — لا… أنا سأدخل وأغير الفستان. والله لست مرتاحة. واستدارت بالفعل لتعود. فنظرت نهال إلى علي وقالت بسرعة: — لا تقل شيئًا. أنا أنزلتها بهذا الشكل بعد مفاوضات طويلة. تحركت شروق خطوة. لكن فجأة… قال علي: — انتظري. ثم دون أن يفكر… أمسك ساعدها بخفة حتى تتوقف. توقفت. ون
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

وداع قصير

في صباح اليوم التالي… استيقظت شروق على صوت خفيف داخل الشاليه. فتحت عينيها ببطء. ونظرت حولها. ثم اعتدلت فجأة عندما رأت نهال قد أنهت ترتيب حقيبتها. كانت ترتدي ملابس السفر وتغلق السحاب الأخير. نظرت إليها شروق باستغراب وقالت: — إلى أين أنتِ ذاهبة؟ التفتت نهال وابتسمت ابتسامة هادئة. ثم قالت: — يجب أن أعود. عندي ارتباطات ورحلات قريبة. وأريد أن أطمئن على أهلي أيضًا. ثم اقتربت منها وأضافت: — ويكفيني أنني رأيتك بخير واطمأن قلبي عليك. جلست شروق على السرير ونظرت إليها قليلًا. ثم قالت بصوت فيه شيء من الحزن: — كنت أتمنى أن تبقي يومين إضافيين. ابتسمت نهال وربتت على كتفها: — أنتِ مشغولة جدًا. وسأعود مرة أخرى. لا تقلقي. نهضت شروق بسرعة. ولم تفكر حتى أن تبدل ملابسها. خرجت معها كما هي… ترتدي البيجاما وشعرها مربوط بعشوائية. وصلا إلى خارج الشاليه. وفي نفس اللحظة… كان علي عائدًا. يرتدي ملابس رياضية. ويبدو أنه خرج مبكرًا للجري. كان يمسك زجاجة ماء ويتنفس بهدوء. وما إن رآهما… حتى اقترب وقال: — صباح الخير. ثم نظر إلى الحقيبة وسأل: — هل ستسافرين الآن؟ ابتسمت نهال وقالت: —
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

حديث لا يسمعه الا البحر

في أحد الأيام… وبعد انتهاء العمل مع غروب الشمس… عاد الجميع إلى الفندق. كان الجو باردًا قليلًا. والهواء يحمل رائحة البحر المعتادة. خرجت شروق من الشاليه وهي تمسك كوبًا من الشاي الساخن بكلتا يديها. كانت ترتدي ملابس مريحة وشالًا خفيفًا. واتجهت بهدوء نحو الشاطئ. في الجهة الأخرى… كان علي يخرج في الوقت نفسه. فلاحظها. نظر حوله ثم قال: — إلى أين ستذهبين الآن؟ الجو بارد قليلًا. توقفت شروق. ثم رفعت كوب الشاي وقالت بابتسامة صغيرة: — أحب أجواء الشتاء جدًا. وأحب أن أجلس وحدي مع البحر. وأتحدث معه. ابتسم علي وهو يعقد ذراعيه وقال: — حقًا؟ وماذا يقول لك؟ ضحكت شروق. ونظرت ناحية الأمواج ثم قالت: — لا يقول شيئًا. لكنه مستمع جيد. يسمع دون أن يقاطع. ولا يمل. ظل علي ينظر إليها للحظة. ثم قال بصوت هادئ دافئ: — يمكنني أيضًا أن أكون مستمعًا جيدًا. وسأسمعك دون ملل. نظرت إليه شروق. ثم ابتسمت فجأة وقالت: — إذًا يجب أن تأتي معي. ونحكي سويًا للبحر… ونرى ماذا سيقول لنا. لم يتوقع الدعوة. لكن ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه دون أن يشعر. وقال:
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

لا تحمليها وحدك

ظل علي ينظر إليها للحظات. ثم ترك ذراعها فورًا عندما شعر بتوترها. نظر إليها بهدوء. ثم خلع الجاكيت الذي يرتديه. ووضعه برفق على كتفيها. كانت يده هادئة هذه المرة. لا توقفها. ولا تعيدها. فقط كأنها تقول… أنا هنا. قال بصوت منخفض: — أنتِ تجاوزتِ محنًا كثيرة. سكت لحظة. ثم أكمل وهو ينظر إلى البحر: — فلا تسمحي لذكرى سيئة… أن تجعلك تعودين للخلف. نظرت إليه شروق. لكنها لم تستطع الرد. أشار إلى الرمال بجواره وقال: — اجلسي قليلًا. ترددت. ثم جلست. وظلت تنظر أمامها. والدموع بدأت تمتلئ في عينيها بصمت. لاحظ ذلك. لكنه لم يسأل مباشرة. انتظر. ثم قال بعد لحظات: — هل نسيتِ… أنني مستمع جيد؟ ابتسم ابتسامة صغيرة. وأضاف: — لا أمل. أزيحي هذا الهم عن كتفيك… واتركيه لي قليلًا. نظرت إليه فورًا. كأنها لم تتوقع الجملة. فسكت. وأكمل بهدوء: — لا أقول لكِ احكي. ولا أطلب منكِ شيئًا. لكن… لا تحاولي أن تحملي كل شيء وحدك دائمًا. أخفضت شروق عينيها. وظلت صامتة. ثم قالت بصوت خافت: — الغريب… أنك لا تعرف شيئًا. ولا تسأل كثيرًا. لكن…
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

ما ينكسر لا يعود مرة اخرى

دخلت شروق غرفتها. وأغلقت الباب خلفها. خلعت الحذاء. وجلست على طرف السرير. كانت تشعر براحة غريبة… وثقل غريب أيضًا. كأنها تركت شيئًا على الشاطئ. أو ربما… أخذت شيئًا منها وعادت به. وفي الشاليه المجاور… دخل علي. وكان التعب واضحًا على وجهه. لم يبدُ بخير منذ عادا. لكنها ظنت أنه بسبب البرد. ثم فجأة… سمعت صوتًا عاليًا. صوت لم تسمعه منه من قبل. تبعه صوت ارتطام. ثم صوت زجاج يتحطم. وقفت شروق فورًا. نظرت ناحية الباب. وترددت. ثم خرجت. وقفت أمام شاليهه. وطرقت الباب. مرة. ثم ثانية. وقالت: — علي؟ لم يجب. طرقت مرة أخرى. — علي… افتح. صمت. وقفت لحظة. ثم رجعت خطوتين. وفجأة… رفعت رأسها. شرفة علي كانت مفتوحة. ترددت. ثم خرجت إلى شرفتها. وكان الشاليهان متجاورين. تقدمت ببطء. ودخلت. وفي اللحظة التي دخلت فيها… توقفت. كان علي جالسًا على كرسي. رأسه منخفض قليلًا. ويده متدلية. وعلى الأرض… قطع كوب مكسور. أما يده… فكانت تنزف. اتسعت عينا شروق. واقتربت بسرعة. وقالت بصدمة: — علي! رفع رأسه ببطء. نظر إليها.
last updateآخر تحديث : 2026-06-16
اقرأ المزيد

يوم واحد بدونه

تجمدت شروق للحظة عندما أدركت ما قالته. لكنها تداركت الموقف سريعًا. قالت لنهال: — انتظري… ليس كما فهمتِ. ثم خرجت من الغرفة وهي ما تزال تمسك الهاتف. وأغلقت الباب خلفها بهدوء. بدأت تمشي في الممر وهي تتحدث بسرعة خفيفة وكأنها تخشى أن تسبقها الأفكار. قالت: — أمس علي تعب جدًا. كانت حرارته مرتفعة. وبقيت معه أعمل له كمادات وأعطيه الدواء. ولم أشعر بالوقت… فغلبني النوم على الكرسي. ساد الصمت للحظات. ثم جاء صوت نهال هادئًا أكثر: — وكيف هو الآن؟ تنفست شروق براحة. ثم قالت: — أفضل قليلًا. الحرارة انخفضت. وأظن أنه سيكون بخير خلال اليوم. سكتت نهال لحظة. ثم قالت بنبرة عادية جدًا جعلت شروق لا تفهم إن كانت اقتنعت أم لا: — حسنًا. ثم أضافت: — سنتحدث مرة أخرى. أنا مشغولة الآن. ابتسمت شروق وقالت: — تمام… انتبهي لنفسك. أغلقت المكالمة. وظلت تنظر إلى الشاشة للحظات. ثم تنفست براحة. وقالت لنفسها: — الحمد لله… ثم استدارت لتعود. لكن في اللحظة التي فتحت فيها باب الغرفة… وجدت علي واقفًا عند الباب. واضح أنه سمع جزءًا من الحديث. نظر إليها وقال
last updateآخر تحديث : 2026-06-16
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status