طلب علي مشروبين باردين بالليمون. ثم وضع الهاتف جانبًا وأسند ظهره إلى المقعد. كان المكان هادئًا. والبحر في الخارج يتحرك ببطء. أما شروق… فكانت أكثر هدوءًا من قبل. لاحظ ذلك. فقال بهدوء: — إذا كنتِ تريدين أن ترتاحي قليلًا… أنصرف. رفعت رأسها إليه بسرعة. ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — لا. سكتت لحظة. ثم قالت وهي تنظر أمامها: — من يرانا في أول يوم… لن يصدق أننا وصلنا إلى هنا. نظر إليها دون تعليق. فأكملت — كنت أعتقد أننا لن نتفق ابدا ابتسم وقال: — وأنا كنت أظنك ستستقيلين في الأسبوع الأول. ضحكت بخفة. ثم عاد الهدوء. وظلت تنظر إلى البحر. ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا: — تعرف… أنا عندي الآن صديقان مخلصان. أنت ونهال. التفت إليها. لكنها لم تنظر إليه. كانت تتكلم وكأنها ترتب فكرة داخلها. وقالت: — أشعر أن الله عوضني بكما… عن أشياء كثيرة. سكتت لحظة. ثم أضافت بهدوء شديد: — كنت دائمًا أرتاح في الحديث مع نهال. والآن… وهي ليست هنا… أنت بجانبي. لم يرد علي مباشرة. نظر أمامه للحظات. ثم قال بهدوء: — هذا شرف كبير… لكن لا تحمّليني مسؤولية كبيرة. ابتسمت وقالت: — لا تقلق.
آخر تحديث : 2026-06-15 اقرأ المزيد