All Chapters of شروق بين الماضي والمستقبل: Chapter 71 - Chapter 80

154 Chapters

يوم الافتتاح

انتهى الشتاء. ومر الوقت أسرع مما توقع الجميع. تحولت الأيام الباردة إلى شمس دافئة. واختفت الجاكيتات الثقيلة. وامتلأ المكان بالحركة. الفندق الذي كان مجرد رسومات وملاحظات ومشاكل يومية… أصبح مبنى حقيقيًا. الحدائق انتهت. الإضاءة اكتملت. الأثاث وصل. والعمال أصبحوا يعملون على اللمسات الأخيرة. ومع اقتراب موسم الصيف… اقترب أيضًا موعد تسليم الفندق لسليم. كان الجميع يشعر أن شيئًا كبيرًا انتهى. وشيئًا آخر يبدأ. سليم لم يترك المناسبة تمر بهدوء. قرر أن يجعل يوم الافتتاح مختلفًا. فبدأ يرسل الدعوات بنفسه. دعا أصدقاءه. ودعا وليد. ودعا نهال. وأصر أن تأتي. ولم تكن نهال وحدها. فخلال الأشهر الماضية… تقدمت علاقتها بشريف بشكل لم تتوقعه. لم يكن مستعجلًا. لكنه كان حاضرًا دائمًا. مرة بمكالمة. ومرة بمفاجأة صغيرة. ومرة يسافر ساعات فقط ليشرب معها قهوة ثم يعود. حتى أصبحت نهال تبتسم دون أن تنتبه عندما يظهر اسمه. وعندما أخبرها بموعد الافتتاح… قال ببساطة: — إذًا سأرافقك. أما في الفندق… فكانت شروق تتحرك منذ الصباح. تراجع الزهور. تراجع الطاولات
Read more

ماذا ستخفى تورتة الافتتاح

انتهى الافتتاح. ودخل الجميع إلى الفندق. الموسيقى هادئة. الناس تتجول. الصحافة تصور. والكل يتحدث عن جمال المكان. أما سليم… فكان يبدو مرتاحًا لأول مرة منذ شهور. ثم انطفأت الإضاءة قليلًا. وخرج العاملون يدفعون تورتة كبيرة جدًا. وسط تصفيق الجميع. كانت مصممة بشكل الفندق نفسه. وقف الجميع حولها. نهال وشريف. علي ووليد. شروق. وأصدقاء سليم. أمسك أحد العاملين الميكروفون وقال: — وحانت لحظة تقطيع تورتة الافتتاح. صفق الجميع. ثم قال سليم فجأة: — لحظة. نظر الجميع إليه. ابتسم. ثم التفت ناحية شروق. وقال: — أريدك أنتِ أن تقطعيها. اتسعت عيناها. وقالت بسرعة: — أنا؟ ضحك وليد وقال: — واضح إنك بطلة اليوم. ابتسمت بتوتر. وقالت: — لا… صاحب الفندق أولى. لكن سليم هز رأسه وقال بهدوء: — أريدك أنتِ. ساد تصفيق وتشجيع من الموجودين. فنظرت شروق حولها. ثم أخذت السكين. وتقدمت. وقفت أمام التورتة. وضعت السكين برفق. وبدأت تقطع. وفجأة… انقسمت التورتة إلى نصفين بطريقة غير متوقعة. وتحرك الجزءان ببطء. وتوقف الجميع عن التصفيق. وفي الدا
Read more

اجابه مؤجله

دخلت نهال القاعة بسرعة. لكنها لم تُظهر شيئًا. لا ارتباك. لا دهشة. ولا كلمة واحدة عما سمعته. كأنها لم تخرج .. لكن داخلها… كان كل شيء مختلفًا. رفعت عينيها فورًا تبحث عن شروق. وجدتها ما تزال واقفة. والخاتم مفتوح. والجميع يترقب. والصحافة تصور. والهواتف مرفوعة. والانتظار بدأ يصبح طويلًا. أما شروق… فشعرت فجأة بثقل اللحظة. نظرت حولها. رأت الكاميرات. رأت الناس. رأت سليم. وفهمت أن أي كلمة الآن… لن تبقى بينهما. مدت يدها بهدوء. وأغلقت العلبة. ثم نظرت إلى سليم. وقالت بصوت هادئ لكنه واضح: — أفضّل… أن يكون الرد بيننا. ساد الصمت. ونظر الجميع إليها. توقفت الصحافة عن الأسئلة. أما سليم… فظل ينظر إليها للحظات. ثم ابتسم. ابتسامة صغيرة هادئة. وأخذ العلبة من يدها. وأومأ برأسه. وقال: — كما تريدين. ثم وقف. وصفق للحضور بخفة وقال: — يبدو أنني اخترت توقيتًا غير مناسب. فضحك بعض الموجودين. وتحركت الموسيقى من جديد. وعاد الناس للكلام. لكن لم يعد أحد يتعامل مع الأمر وكأنه مجرد مفاجأة. أما سليم… فكان هادئًا. لكنه داخل
Read more

لا اعرف ماذا اريد

بعد خروج علي… بقيت شروق جالسة مكانها. لم تتحرك. كانت تشعر أن هذا اليوم أطول من أن ينتهي. طرقات خفيفة على الباب. رفعت رأسها. دخلت نهال. ألقت نظرة سريعة عليها. ثم قالت مباشرة: — اجمعي أمتعتك. وسافري معنا أنا وشريف. نظرت إليها شروق باستغراب. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: — إلى أين؟ قالت نهال وهي تجلس بجوارها: —لقد انتهى عملك ارجعى معنا الى الإسكندرية هزت شروق رأسها بهدوء. وقالت: — لا. سأبقى. لا بد أن أقابل سليم. وأشرح له. أشعر أنني جرحته. سكتت نهال قليلًا. ثم قالت بهدوء: — أعتقد أنك تسرعتِ في الرفض. رفعت شروق عينيها إليها. فأكملت: — جربي. واضح جدًا أنه يحبك. ابتسمت شروق ابتسامة صغيرة متعبة. ثم قالت: — حتى أنتِ يا نهال؟ تنهدت. ثم نظرت أمامها وقالت: — لماذا لا يستوعب الجميع… أنني لا أستطيع؟ سكتت نهال. فأكملت شروق: — الموضوع ليس أنني لا أريده. ولا أنني أرفضه كشخص. أنا فقط… لا أستطيع أن أدخل علاقة. لا أستطيع أن أصدق أن شخصًا قد يقترب… ثم لا يختفي. سكتت. ثم قالت بصوت أهدأ: — طوال عمري… كل شيء ج
Read more

اماكن لا تنسى

ظل علي ينتظر. لم يجلس. كان يتحرك في الشرفة ذهابًا وإيابًا. ينظر إلى الساعة. ثم يبعد عينيه عنها. كان يحاول ألا يفكر. لكن أفكاره كانت أسرع منه. ترى ماذا قالت لسليم؟ هل حاول أن يقنعها؟ هل ضغط عليها؟ وهل يمكن أن توافق فقط حتى لا تجرحه؟ أخرج نفسًا طويلًا. وفي اللحظة نفسها… سمع خطوات هادئة. التفت. فوجد شروق. كانت ملامحها هادئة. هادئة أكثر مما توقع. وقفت أمامه وقالت: — هل يمكن أن نغادر الآن؟ أم أن الوقت أصبح متأخرًا؟ نظر إليها لحظة. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. ولم يسأل. لم يسأل ماذا قالت. ولا ماذا أجاب سليم. ولا ماذا حدث بينهما. فقط أخذ مفاتيح السيارة وقال: — هذا وقتي المفضل للسفر. نظرت إليه باستغراب. فقال وهو يتجه للخارج: — الطريق ليلًا أكثر هدوءًا. ابتسمت ابتسامة صغيرة. ثم خرجت معه. وضع الحقائب في السيارة. وركبت شروق. لكن قبل أن يغلق الباب… توقفت. ثم نزلت مرة أخرى. نظر إليها علي بصمت. وجدها تقف أمام الفندق. تنظر إليه طويلًا. إلى الواجهة. إلى الأضواء. إلى الشرفات. إلى كل تفصيلة عاشاها خلال الأشهر الماضية
Read more

لون جديد ونهاية غير متوقعه

وقفت شروق أمام الباب. وما زالت آثار النوم على وجهها. لكن ما إن رأت من يقف أمامها… وضعت يدها على فمها تخفي ابتسامتها. كان علي يقف أمام الباب. يحمل أدوات دهان. وعلب ألوان. وفرشًا بأحجام مختلفة. نظرت إليه بدهشة وقالت: — ما هذا؟ رفع ما يحمله قليلًا وقال بهدوء: — هل تسمحين لي؟ ضحكت. ثم فتحت الباب أكثر وقالت: — ماذا تفعل؟ ألم تنسَ ما قلته أمس؟ رفع حاجبه باستغراب: — ماذا قلتِ؟ قالت وهي تبتسم: — قلت لك إن أول شيء سأفعله بعد العودة… أن أغير لون الحوائط. نظر إليها للحظة. ثم قال: — وأنا أيضًا لم أنسَ. ثم رفع الأكياس وقال: — لكن عندي شرط. نظرت إليه باستغراب. فقال: — أريد شايًا… وإفطارًا جيدًا… إلى أن أنتهي من صنع الألوان. هل تريدين اختيار لون محدد ضحكت وقالت: وهل اختار ومعى اعظم مهندس دخل وهو ينظر حوله وقال: كل بيت له لون مختلف. وقف في منتصف الغرفة. ونظر إلى الجدران السوداء. ثم قال بهدوء: — هذه الجدران كانت صادقة. لكن يبدو أن وقتها انتهى. نظرت إليه شروق للحظات. ضحكت وقالت: أنا سأعد الإفطار. وأنت عليك الألوا
Read more

حضن وامان

لم يشعر علي إلا وقبضته تهوي بقوة وزخم على وجه زوج خالتها. كانت الضربة من الشدة بحيث ترنح الرجل، وكاد يقع أرضًا لولا أن عليًا انقضّ عليه، وأمسكه بقوة من ياقة قميصه، وجذبه إليه لتلتقي عيناهما، وقال بنبرة فحيح حاد وعينين تشتعلان غضباً: — سأعرف كيف أجعلك تندم على كل كلمة تفوهت بها.. أقسم لك، سأدفّعك ثمن هذا التطاول غالياً! ثم دفعه بقوة إلى الخارج، وسط ذهول الجيران والرجال الواقفين الذين تجمدوا من صدمة الموقف وعنف رد الفعل. وبحركة سريعة وحاسمة، أغلق علي الباب في وجوههم جميعًا، وأدار القفل، ليعود الهدوء القاتل إلى أرجاء المكان. التفت علي إلى الداخل، لاهث الأنفاس، وعيناه تبحثان عنها.. كانت شروق قد انهارت تمامًا. جلست على الأرض بجوار الحائط الذي لم يجف لونه الجديد بعد، ضمت ركبتيها إلى صدرها بقوة، وخبأت رأسها بينهما، وجسدها ينتفض برعدة متتالية وصوت أنفاسها المكتومة يملأ الفراغ. في تلك اللحظة، لم تكن شروق في صالة بيتها.. لقد عاد بها الزمن غصبًا، ارتدت السنوات إلى الوراء، ووجدت نفسها تلك الفتاة المذعورة التي خرجت من دار الرعاية لتواجه وحشاً آدمياً. طاردتها ملامح "خالد" زوج خالتها، واستيقظ
Read more

صباح بلا حراسه

نامت شروق تلك الليلة للمرة الأولى منذ سنوات… دون أن تقوم لتتأكد أن الباب مغلق. ودون أن تراجع الأصوات في رأسها. ودون أن تتخيل خطوات تقترب منها. استيقظت ببطء. ظلت للحظات لا تعرف أين هي. ثم تذكرت. شقة علي. الأمس. وخالد. وكلمات علي. جلست ببطء. ثم خرجت من الغرفة. كان البيت هادئًا. لكنها سمعت صوتًا خافتًا من المطبخ. اقتربت. فوجدت علي يقف يعد القهوة. التفت عندما شعر بها. ثم قال بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث: — صباح الخير. نظرت إليه باستغراب. ثم قالت: — صباح النور. نظر إليها قليلًا. ثم قال: — يبدو أنك نمتِ جيدًا. سكتت. ثم قالت بصوت خافت وكأنها تعترف بسر: — نعم. ثم ابتسمت بخفة وأضافت: — لا أتذكر آخر مرة حدث فيها ذلك. أعطاها كوبًا. ثم قال: — هذا خبر جيد. جلست. وأخذت الكوب. ثم لاحظت شيئًا. قالت: — هل استيقظت مبكرًا؟ أجاب بهدوء: — منذ ساعة تقريبًا. نظرت إليه. ثم لاحظت أنه لم يبدل ملابسه. وتوقفت. ثم قالت: — هل… نمت ؟ سكت لحظة. ثم قال ببساطة: — قليلًا. عقدت حاجبيها. فقال وهو يشرب قهوته: — كنت أريد ا
Read more

توقيت مثالى

ما إن رن جرس الباب… حتى لاحظ علي ارتباك شروق. توقفت يدها فوق الطبق. ونظرت إلى الباب دون أن تتحرك. فمد يده بهدوء. ووضعها فوق يدها للحظة قصيرة وقال: — اطمئني. ثم نهض واتجه إلى الباب. فتح. فتفاجأ. كان وليد. وقف ينظر إليه ثم قال بوجه جاد: — هذا أفضل شخص في العالم يضبط مواعيده على الطعام. تنحى علي جانبًا وقال: — تفضل. دخل وليد. ثم توقفت خطواته للحظة. لاحظ وجود شروق. رفع حاجبيه قليلًا. لكنه لم يعلّق. ثم أخذ نفسًا عميقًا فجأة. وقال وهو ينظر حوله: — ما هذه الرائحة الشهية؟ ثم التفت إلى علي وقال بجدية مصطنعة: — طبعًا… ما دام في البيت سيدة. يا بختك. نظرت شروق إلى علي. ونظر علي إليها. ساد الصمت لثانيتين. ثم… انفجرا في الضحك. نظر وليد إليهما باستغراب: — ماذا قلت؟ حاول علي أن يتوقف عن الضحك وقال: — لو رأيت ما حدث في المطبخ… لما قلت هذا. رفعت شروق يدها باعتراض وقالت: — لحظة. أنا شاركت. نظر إليها علي وقال: — نعم. شاركتِ في البكاء أمام البصل. اتسعت عيناها: — خيانة! نظر وليد بينهما وقال: — لحظة… هل أنتما طبختم
Read more

اين سأبقي

بدأ الجميع يستعد للنزول. كان وليد يراجع شيئًا في هاتفه. وعلي يبحث عن مفاتيحه. أما شروق فكانت ترتب الأكواب بسرعة. وفجأة… رن جرس الباب. نظر علي باستغراب. ثم اتجه وفتح. وتفاجأ. كانت نهال. ابتسم فورًا وقال: — أهلًا. ادخلي. دخلت نهال. ونظرت أولًا إلى علي. ثم وقعت عيناها على شروق. توقفت لحظة. ثم اقتربت وعانقتها بهدوء. وقالت: — احكي لي. ما الذي حدث؟ نظرت شروق إليها. ثم إلى علي. ففهم. فقال وهو يأخذ وليد معه: — هيا. لنترك لهما المكان. نظر وليد باستغراب: — إلى أين؟ رد علي: — سنعمل في المكتب. تعال. فخرج الاثنان. وأغلق الباب. جلست نهال. ونظرت إلى شروق طويلًا. ثم قالت بهدوء: — الآن أخبريني كل شيء. وسكتت شروق قليلًا. ثم بدأت تحكي. من الباب. ومن رؤية خالد. ومن الخوف الذي عاد فجأة. ومن المرة الأولى التي لم تشعر فيها أنها وحدها. كانت تتكلم بهدوء. لكن نهال كانت تفهم ما لا يقال. وفي النهاية… سكتت شروق. وقالت بخفة تحاول الهروب: — هذه هي القصة. ظلت نهال تنظر إليها. ثم قالت: — إذًا ستأتين معي. رفعت ش
Read more
PREV
1
...
678910
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status