جميع فصول : الفصل -الفصل 40

63 فصول

اول اثر

دخل العروسان الشقة… وفي البداية ساد الصمت. كانت العروس تتحرك ببطء بين الغرف. تنظر حولها وكأنها تحاول أن تستوعب أن هذه هي الشقة نفسها التي رأتها قبل أيام. أما العريس فوقف للحظات يتأمل المكان. ثم قال وهو يلتفت حوله بدهشة واضحة: — مستحيل… هل هذه فعلًا شقتنا؟ ابتسم وليد وقال: — نعم… لكنها الآن أصبحت بيتًا. بدأت العروس تتجول أكثر. تمرر يدها على التفاصيل. تنظر للإضاءة. وتفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر. ثم التفتت إلى شروق وقالت بابتسامة واسعة: — أنتِ تذكرتِ كل شيء قلته. كل شيء تخيلته… وجدته هنا. حتى التفاصيل الصغيرة. ابتسمت شروق ابتسامة هادئة وقالت: — لأن البيت لا يُبنى بالأثاث فقط… المهم أن يشعر صاحبه أنه يشبهه. نظر العريس إلى علي وقال: — شكرًا لكم جميعًا. بصراحة… لم نتوقع أن تكون النتيجة بهذا الشكل. وسنخبر كل معارفنا عنكم. أعتقد أنكم ستندمون أننا عرفناكم للناس. ضحك الجميع. وقال وليد: — لا مانع… لكن واحدة واحدة. أخرجت شروق هاتفها وقالت: — ممكن نصور فيديو قصير؟ وافق العروسان. ثم قالت: — علي… وليد… قفا معهم. نظرت إليها نهال وقالت: — وأنتِ؟ ابتسمت شروق ورفعت
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

اشياء تتغير بصمت

نظرت نهال إلى شروق لثوانٍ طويلة… ثم قالت بهدوء بدا وكأنه قرار أكثر منه اقتناعًا: — القرار النهائي… سأنفذ ما طلبه والدي. شهر واحد فقط… ثم ينتهي كل شيء. وسأبتعد هذه الفترة عن علي… حتى لا يشعر بأي شيء. ظلّت شروق صامتة للحظات، ثم قالت بهدوء: — لن أتدخل في قرارك… رغم أنني لا أوافق عليه. لكن أتمنى فقط ألا يتحول ما نحاول حمايته… إلى شيء نخسره لاحقًا. اكتفت نهال بابتسامة صغيرة، ثم غادرت. في ذلك اليوم… توجهت شروق إلى المكتب كعادتها. لكنها منذ أن دخلت شعرت أن المكان لم يعد كما كان. هواتف لا تتوقف. رسائل جديدة. طلبات معاينة. وصور المشروع الأول بدأت تنتشر بين معارف العروسين. دخلت وهي تنظر حولها بدهشة. رفع وليد رأسه من أمام الحاسوب وقال بحماس: — يبدو أننا لن نحصل على راحة قريبًا. ابتسم علي وهو يقلب بعض الأوراق أمامه وقال: — أول مرة أشعر أن التعب له نتيجة. جلست شروق مكانها، وبدأت تراجع الرسومات الجديدة. ومع مرور الساعات… تحول المكتب الصغير إلى مساحة مليئة بالحركة. عملاء يدخلون. مكالمات لا تنتهي. نقاشات حول الألوان والتصميمات. وخطط لموا
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

ابواب تغلق مره اخرى

لم يكن النجاح الذي بدأ علي يحققه يروق لحمدي الريان. في البداية تعامل معه باعتباره اندفاعًا مؤقتًا… محاولة لإثبات الذات ستنتهي سريعًا، ثم يعود علي إلى مكانه الطبيعي داخل المجموعة. لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا. الأيام مرّت. والمكتب الصغير لم يتراجع. العمل بدأ يتزايد. العملاء يتحدثون عنهم. والاسم الذي بدأ كفكرة… صار يتردد في السوق. وهنا أدرك حمدي أن الأمر لم يعد مجرد عناد. جلس في مكتبه يتأمل التقارير أمامه، ثم قال بصوت هادئ يخفي ضيقًا واضحًا: — كنت أظن أنه سيعود أسرع من هذا. جلست وفاء أمامه في هدوء، ثم قالت: — علي لا يتراجع بسهولة… وأنت أكثر من يعرف ذلك. رفع نظره إليها. فأكملت: — لكنه أيضًا لا يحتمل أن يرى شيئًا تعب فيه ينهار أمامه. توقفت لحظة ثم قالت بنبرة محسوبة: — إذا لم نستطع أن نجعله يعود بإرادته… فلنجعل الطريق أمامه يضيق حتى لا يجد غير العودة. ثبت حمدي نظره عليها. ثم قال: — يبدو أن لديكِ فكرة. ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: — دع الأمر لي. وإذا نجح… فلن يفكر في البقاء خارج الشركة يومًا إضافيًا. ارتسمت على وجه حمدي ابتسامة خفيفة وقال: — وإن حدث ذلك… فلديّ لك
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

نهايه لم تعلن بعد

ظلت كلمات نهال تتردد في ذهن شروق. ثم عادت تتذكر ما حدث خلال اليوم. المشروع. العميلة. الخسارة. وذلك الصمت الذي غلّف ملامح علي. ولسبب لم تستطع تفسيره… عاد إليها ذلك الشعور الذي ظنت أنها تجاوزته منذ زمن. أن كل شيء تقترب منه… ينتهي بطريقة سيئة. أن كل بداية تحمل معها نهاية مؤلمة. أغمضت عينيها للحظة. ثم هزّت رأسها وكأنها تحاول طرد هذه الأفكار. لكنها بقيت هناك… في مكان لا تصل إليه المحاولات. بعد أن غادرت نهال منزل شروق… وقفت قليلًا أمام المبنى. كانت تعلم أن الاستمرار في الصمت سيجعل الأمر أكثر سوءًا. تنفست بعمق. ثم اتجهت إلى منزل علي. وقفت أمام الباب مترددة. رفعت يدها أكثر من مرة ثم أعادتها. وفي النهاية… ضغطت الجرس. فتح علي الباب. بدا مرهقًا. ملامحه هادئة أكثر مما توقعت. وهذا جعل الأمر أصعب. نظر إليها دون أن يتكلم. فقالت بهدوء: — علي… أريد أن تتحدث معي. نظر إليها لحظة ثم قال: — ليس الآن يا نهال. أريد أن أبقى وحدي. اقتربت خطوة وقالت بصوت أكثر هدوءًا: — أرجوك. لا تجعل ما رأيته اليوم يكون حكمك النهائي. تنهد وقال: — قلت ليس الآن. لكنها لم تتحرك. وقالت بعد ص
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

لا وقت للانسحاب

نظرت شروق إلى نهال طويلًا… ثم قالت بهدوء: — ماذا حدث مع علي؟ تنهدت نهال وأخفضت نظرها. ثم قالت بصوت متعب: — حاولت أن أتحدث معه… لكني أشعر أن الأمور لن تعود كما كانت. لا أعرف… لكن هناك شيء تغيّر. كان هادئًا جدًا… وهذا ما أخافني أكثر. سكتت لحظة ثم أضافت: — أشعر بألم كبير… ليس لأننا تشاجرنا، لكن لأنني لأول مرة أشعر أن المسافة بيننا حقيقية. ظلت شروق تستمع إليها بصمت. ثم قالت بهدوء: — لا تتعجلي بالحكم. أحيانًا الناس عندما تتعب… لا تبتعد لأنها لم تعد تهتم. بل لأنها لم تعد تعرف كيف تتصرف. أعطيه وقتًا. وحاولي أن تتحدثي معه مرة أخرى عندما تهدأ الأمور. أنا متأكدة أنه سيفهم. رفعت نهال عينيها إليها وقالت: — وهل أنتِ مقتنعة بما تقولينه فعلًا؟ ابتسمت شروق ابتسامة خفيفة سرعان ما اختفت. ثم قالت: — لا أعرف… لكنني أتمنى ذلك. ساد الصمت للحظات. ثم قالت شروق فجأة: — أما أنا… فأعتقد أنني سأخبر علي أنني لن أستطيع الاستمرار في العمل. التفتت نهال إليها بسرعة وقالت باستغراب: — ماذا؟ قالت شروق وهي تنظر أمامها: — منذ أن بدأنا وأنا أحاول أن أقنع نفسي أنني قادرة. لكن كلما شعرت أن
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

اشياء لا تقال بسهوله

قررت شروق أن تعود إلى جلساتها مع دكتورة ريهام. لم تكن متأكدة إن كانت تريد الحديث فعلًا… لكنها شعرت أن الهروب هذه المرة لن يفيد. وصلت في موعدها. جلست كعادتها. لكن دكتورة ريهام لاحظت الفرق منذ اللحظة الأولى. هدوء أكثر من المعتاد. وتعب لا يشبه التعب الجسدي. ابتسمت وقالت بلطف: — تبدين مختلفة اليوم. رفعت شروق كتفيها محاولة التجاهل. لكن دكتورة ريهام لم تضغط. بدأ الحديث عن الأيام الأخيرة. عن العمل. وعن الإحباط. وعن شعورها بأنها تعود خطوات إلى الخلف كلما حاولت أن تتقدم. استمعت إليها ريهام حتى انتهت. ثم سألت بهدوء: — شروق… هل سألتِ نفسك يومًا لماذا تضعين حدودًا صارمة جدًا مع الرجال؟ صمتت شروق. لم تُجب مباشرة. فأكملت ريهام: — لا أقصد أن هذا خطأ. لكن يبدو أحيانًا أن الأمر ليس مجرد حذر… كأنه دفاع قديم. ظلّت شروق صامتة. ثم قالت بعد وقت: — ربما… لأنني لم أشعر بالأمان لفترة طويلة. نظرت إلى الأرض ثم أكملت: — بعد الأحداث التي مررت بها… والفترة التي قضيتها خارج بيتي… كان العنف والعصبية شيئًا أراه كثيرًا. وأصبحت أميل للعزلة أكثر. ثم سكتت. لكن دكتورة ريهام انتظرت. فقا
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

وجوه تعود فى الوقت المناسب

في منزل نهال… كان الجميع يجلسون في غرفة الضيوف. الأجواء هادئة من الخارج… لكن نهال كانت تشعر بثقل لا يراه أحد. كان شريف يجلس مع والدها يتحدثان عن العمل والمشروعات، بينما والدتها تبدو راضية عن سير الأمور. وفجأة… نظر شريف إلى والد نهال وقال بابتسامة: — ما رأيك أن نحدد موعد الخطوبة؟ ساد هدوء قصير. ثم رد والد نهال بهدوء: — لا بد أن نسأل نهال أولًا. ثم رفع صوته: — نهال… تعالي يا بنتي. دخلت نهال وجلست. نظر إليها والدها ثم قال بلطف: — شريف يسأل إن كنا سنحدد موعد الخطوبة. نظرت نهال للحظات. ثم قالت بهدوء: — أعتقد أننا نتسرع. نظر الجميع إليها. فأكملت بثبات: — نحن ما زلنا في مرحلة التعارف. ولا أرى أن من الصحيح أن نأخذ خطوة كبيرة ونحن لا نعرف بعضنا بما يكفي. ساد الصمت. بدت الدهشة على وجه والدتها. أما والدها فظل ينظر إليها للحظات. ثم قال: — تقصدين أنك تريدين وقتًا؟ هزت رأسها بهدوء: — نعم. أعتقد أن القرار يحتاج هدوءًا أكثر. نظر شريف إليها ثم ابتسم وقال: — لا مشكلة. من حقك أن تأخذي وقتك. لكن رغم هدوئه… شعرت نهال أن الحديث لم ينتهِ بعد. وفي الوقت نفسه… كانت شروق ق
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الترتيب لخطوه جديده

بعد انصراف الدكتور نجيب، جلس الفريق يراجع تفاصيل المشروع بدقة، يحاولون استيعاب حجم الخطوة الجديدة وما تتطلبه من استعداد. تأملت شروق الأوراق للحظات، ثم قالت بتردد: — لكن المشروع في مرسى علم… ونحن على أعتاب فصل الشتاء، هل سنتمكن من البدء؟ وكيف سننظم العمل؟ من سيسافر؟ ومن سيتابع المكتب هنا؟ رفع علي نظره إليها وقال بهدوء: — أعتقد أن الأفضل أن نسافر أنا وأنتِ للإشراف على التنفيذ ومتابعة العمل على أرض الواقع، أما وليد فسيتولى الأمور الإدارية هنا ويتابع المكتب. ساد الصمت لثوانٍ. لاحظ وليد أن شروق لم تعلق، فابتسم وسألها: — ما الأمر؟ إلى أين أخذك التفكير؟ ترددت قليلًا، ثم قالت بصوت منخفض: — لا أعرف… لكنها المرة الأولى التي أخرج فيها خارج الإسكندرية. تبادل علي ووليد نظرة سريعة، وكأن الإجابة لم تكن متوقعة. أما شروق… فخفضت عينيها نحو الأرض في هدوء، وقد شعرت بشيء من الخجل لأنها قالت ذلك دون أن تقصد. قال علي وهو يجمع الأوراق ويستعد للمغادرة: — إذًا جهزي نفسك… أمامنا أسبوع كامل ننتهي فيه من التصميمات والتجهيزات هنا، وبعدها سنسافر. يجب أن نبدأ التنفيذ مبكرًا حتى نُسلِّم المش
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

شروق يوم جديد

في اليوم التالي، وبعد انتهاء العمل، خرجت شروق برفقة نهال لشراء بعض المستلزمات الخاصة بالرحلة. كانت تتحرك بين المحال بفرحة لم تشعر بها منذ سنوات. فرحة بسيطة وصادقة... كفرحة طفلة صغيرة تستعد لملابس العيد. كانت تتأمل كل شيء بعينين تملؤهما الدهشة، بينما كانت نهال تراقبها مبتسمة. ولم تشترِ شروق الكثير، فقد كانت حريصة على ألا تتجاوز ما تملكه من نقود. أما نهال فكانت تختار لها قطعًا بسيطة وأنيقة، تناسب طبيعة العمل وفي الوقت نفسه تعكس ذوقًا راقيًا. وبعد ساعات من التجول، عادتا إلى المنزل. وجلستا معًا لترتيب حقيبة السفر. كانت نهال تطوي الملابس بعناية، بينما كانت شروق تراجع القائمة التي أعدتاها حتى لا تنسى شيئًا. وفجأة قالت شروق وهي تضحك: — طوال السنوات الماضية كنت أنا من أودعكِ كلما سافرتِ... يبدو أن الوقت قد حان لتقومي أنتِ بتوديعي هذه المرة. ضحكت نهال وقالت: — بصراحة ما زلت غير مصدقة أنك ستسافرين فعلًا. ابتسمت شروق وهي تغلق الحقيبة: — وأنا أيضًا. مرّ الأسبوع سريعًا. انشغل الجميع بوضع اللمسات الأخيرة على التصميمات وتجهيز ملفات التنفيذ. وفي اليوم المحدد للسفر، اجتمع شروق وعلي و
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

طريق سيحفر فى الذاكره

ابتسم علي وهو يركز نظره على الطريق، ثم قال: — هل تفضلين أن نستمع إلى شيء معين؟ فكرت شروق للحظة ثم قالت: — أحب أغاني شيرين. ابتسم وقال: — وأنا أفضل عمرو دياب. ثم أضاف مازحًا: — إذًا سنعقد اتفاقًا… نستمع إلى الاثنين. ابتسمت شروق وهزت رأسها موافقة. وبدأ علي يشغل الأغاني بصوت هادئ يملأ السيارة دون أن يقطع هدوء الطريق. كانت الأجواء مختلفة… طريق طويل. سماء مفتوحة. وإحساس جديد تمامًا بالنسبة لشروق. مر بعض الوقت. ثم رن هاتف شروق. نظرت إلى الشاشة وابتسمت. — نهال. أجابت سريعًا: — ألو؟ جاءها صوت نهال: — اشتقت إليكِ… كنت أتمنى أن أكون معكِ في أول رحلة لكِ… كما كنا نخطط دائمًا. ابتسمت شروق وهي تنظر للطريق الممتد أمامها وقالت: — وأنا أيضًا… لكن الأهم أن تكوني بخير. سكتت لحظة ثم أضافت بحماس صادق: — أنا سعيدة جدًا… ومتحمسة أكثر مما توقعت. قالت نهال بهدوء: — هذا واضح من صوتك… استمتعي بالرحلة وخذي بالك من نفسك. ردت شروق بسرعة: — وأنتِ أيضًا. أغلقت الهاتف. ولم تنتبه أن علي سمع جزءًا من الحديث. سمع لهفتها. وحماسها. والدهشة الصغيرة المختبئة في صوتها. كأنها طفلة تخرج في ر
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status