شروق بين الماضي والمستقبل

شروق بين الماضي والمستقبل

last updateLast Updated : 2026-06-08
By:  دعاء السبكى Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
5 ratings. 5 reviews
18Chapters
74views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

شروق فتاة غامضة تعيش وحيدة داخل عالم مغلق، تخفي وراء صمتها وملامحها الهادئة ماضيًا لا يعرفه أحد. بعد حصولها على فرصة عمل داخل شركة هندسية كبرى، تحاول بدء حياة جديدة بعيدًا عن الذكريات التي تطاردها، هل ستندمج مع المليونير صاحب الشركه بالرغم ان اندماجها مع فريق العمل لم يكن سهلًا أبدًا… خصوصًا مع خوفها الدائم من الاقتراب من الآخرين وتصرفاتها الغريبة التي تثير فضول الجميع. بين مدير الشركة الجذاب الذي يرى فيها لغزًا محيرًا، وصديقتها المرحة نهال التي تحاول إخراجها من عزلتها، تبدأ شروق رحلة مليئة بالصراعات، الغموض، والمواقف التي ستغير حياتها بالكامل. لكن الماضي لا يختفي بسهولة… ومع كل خطوة نحو النجاح، تقترب الحقيقة أكثر. فما السر الذي تخفيه شروق؟ ولماذا تشعر دائمًا أنها مختلفة عن الجميع؟هىظ رواية درامية مشوقة مليئة بالغموض، الصراعات النفسية، الرومانسية البطيئة، والنجاح بعد الانكسار.

View More

Chapter 1

بدايه جديده

كانت السماء ملبدة بغيوم رمادية خفيفة، بينما وقفت شروق أمام المبنى الزجاجي الضخم تتأمله بصمت.

شركة «الريان للمقاولات والإنشاءات».

اسم كبير كانت تسمع عنه كثيرًا أثناء دراستها في كلية الهندسة، لكنها لم تتخيل يومًا أنها ستقف أمامه كموظفة جديدة.

شدّت على الملف الموجود بين يديها، ثم رفعت عينيها إلى الطوابق العالية التي تنعكس عليها أشعة الصباح الباهتة.

قلبها كان يدق بسرعة.

ليس خوفًا من العمل.

بل خوفًا من الناس.

من الاقتراب.

من اللمس.

من النظرات.

من أن يحدث شيء فجأة يجعل الجميع يكتشفون أنها ليست طبيعية مثلهم.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم دخلت من الباب الزجاجي الواسع.

فور دخولها، ضربتها برودة التكييف ورائحة المكان المرتبة.

موظفون يتحركون بسرعة.

شاشات مضيئة.

أصوات هواتف.

ضحكات خافتة.

وعالم كامل يبدو مختلفًا تمامًا عن كل الأماكن التي عاشت فيها من قبل.

اقتربت من مكتب الاستقبال بخطوات هادئة.

رفعت الموظفة عينيها نحوها مبتسمة:

— صباح الخير، أقدر أساعدك؟

ترددت شروق للحظة قبل أن تجيب بصوت خافت تتخلله تهتهة بسيطة:

— أ.. أنا شروق… دكتور نجيب بعتني.

تغيرت ملامح الموظفة بسرعة وكأنها تذكرت شيئًا.

— آه طبعًا، مستر علي مستني حضرتك.

أمسكت سماعة الهاتف الداخلي.

— مستر علي؟ الآنسة شروق وصلت.

صمتت لثوانٍ تستمع للرد، ثم أغلقت الخط بابتسامة:

— اتفضلي، الدور السادس، آخر مكتب على اليمين.

هزّت شروق رأسها بهدوء وتحركت نحو المصعد.

أثناء صعودها، انعكس وجهها على باب المصعد المعدني.

ملامح هادئة.

عينان ثابتتان تحملان شيئًا ثقيلًا يصعب فهمه.

وشعر أسود مربوط بعناية للخلف.

كانت تبدو كشخص يسيطر على نفسه بصعوبة.

وصل المصعد.

خرجت بخطوات حذرة.

المكان هنا أكثر هدوءًا وفخامة.

لوحات هندسية معلقة على الجدران.

مكاتب زجاجية.

وأصوات خافتة تأتي من بعيد.

توقفت شروق تلقائيًا.

كان باب المكتب نصف مفتوح.

لم تحاول النظر، لكن الأصوات كانت واضحة.

ثم فجأة رن هاتف المكتب من الداخل.

— أيوه؟

صمت بسيط.

ثم قال:

— آه… بعتوها؟ تمام، دخلوها.

بعد لحظات خرجت فتاة شابة من المكتب.سكرتيرة البشمهندس على

.

لكنها ما إن رأت شروق حتى توقفت لحظه ثم

نظرت لها من أعلى لأسفل باستغراب.

ملابس بسيطة.

وجه جاد.

ولا أي محاولة لجذب الانتباه.

ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة خفيفة ومشت بعيدًا بالكعب العالي الذي كان صوته يرن في الممر.

وقفت شروق مكانها للحظة وهي تشعر بغرابة الموقف.

لكن قبل أن تستوعب ما حدث، انفتح باب المكتب فجأة من الجهة الأخرى.

وخرج شاب يركض بسرعة وهو ينظر في أوراق بين يديه.

— يا نهار أبيض! الاجتماع بعد عشر دقايق—

اصطدم مباشرة بشروق.

في اللحظة نفسها، تحرك جسدها دون تفكير.

قبضت على ذراعه.

استدارت بسرعة.

ثم دفعته بحركة كاراتيه خاطفة.

وفي ثانية واحدة كان ممددًا على الأرض.

سقطت الأوراق في كل الاتجاهات.

وساد الصمت.

اتسعت عينا الشاب بصدمة.

— إيه ده؟!

وفي داخل المكتب، رفع علي رأسه بسرعة على صوت الارتطام.

خرج وهو يعقد حاجبيه بانزعاج:

— في إيه يا وليد؟

ثم توقف.

تمامًا.

أمام الباب، كانت شروق واقفة بجسد متوتر وأنفاس سريعة، بينما يحاول وليد استيعاب كيف وجد نفسه على الأرض خلال ثانية.

أما علي…

فاكتفى بالنظر إليها بصمت.

كانت مختلفة.

أول شيء لاحظه في عينيها.

لا يوجد ارتباك طبيعي.

ولا خوف.

بل استعداد دائم، كأنها تتوقع خطرًا في أي لحظة.

اقترب وليد وهو يتأوه:

— دي مجنونة يا علي! أنا خبطت فيها بس!

فتحت شروق فمها بسرعة:

— أ… أنا آسفة.

خرجت الكلمات متقطعة قليلًا.

لاحظ علي التهتهة فورًا.

ولاحظ أيضًا أن يدها ما تزال ترتجف.

لكن الغريب أنها رغم ارتجافها، كانت ثابتة جدًا.

قال علي بهدوء وهو يخفي ابتسامة بدأت تظهر:

— واضح إن استقبال الشركة للموظفين الجدد بقى عنيف شوية.

نظر له وليد بغيظ:

— عنيف شوية؟! دي رمتني الأرض!

اقترب علي من شروق ببطء.

تجمد جسدها فورًا.

لاحظ ذلك.

لكنه ظن أنها فقط متوترة بسبب الموقف.

فمد يده ووضعها على كتفها بخفة وهو يقول باستغراب:

— إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟

لكن قبل أن يكمل جملته…

تحركت شروق بشكل تلقائي.

أمسكت ذراعه بسرعة.

واستدارت بحركة خاطفة.

وفي ثانية واحدة…

كان علي نفسه مطروحًا على الأرض.

ساد الصمت تمامًا.

وليد فتح فمه بصدمة.

والموظفون خارج المكتب التفتوا على صوت الارتطام العنيف.

أما شروق…

فوقفت مكانها تتنفس بسرعة، وعيناها متسعتان وكأنها عادت فجأة لذكرى قديمة مرعبة.

نظرت إلى يدها المرتعشة.

ثم إلى علي الواقع أمامها.

— آ… أنا آسفة.

خرجت الكلمات متقطعة ومذعورة.

لكن علي لم يكن يستمع.

قام من على الأرض بغضب واضح، وهو يحاول استيعاب ما حدث لتوه.

لم يسبق لأحد أن عامله بهذه الطريقة داخل شركته.

نظر إليها بحدة وقال بعصبية:

— إنتِ مجنونة؟!

تراجعت شروق خطوة للخلف فورًا.

ثم صرخ علي باتجاه الباب:

— يا جماعة! خرجوا الآنسة دي بره.

اقترب وليد بسرعة:

— علي اهدى يمكن—

قاطعه بعصبية أكبر:

— اهدى إيه؟ دي رمتني أنا كمان الأرض!

ثم أشار نحو شروق بغضب:

— دي مجنونة… ومش هتشتغل هنا.

شعرت شروق وكأن الأرض انسحبت من تحتها.

كل الفرحة التي دخلت بها قبل دقائق اختفت فجأة.

حاولت تتكلم.

تشرح.

لكن الكلمات اختنقت داخلها.

الأنفاس تسارعت.

والأصوات بدأت تتداخل حولها.

موظفون يهمسون.

نظرات خوف.

واحد يضحك بصوت منخفض.

وآخر يقول:

— البنت دي خطيرة.

أخفضت شروق عينيها بسرعة.

ثم أمسكت حقيبتها بيد مرتعشة.

ومشت نحو الباب دون أن تنظر لأحد.

أما علي…

فظل واقفًا مكانه يتنفس بعصبية.

لكنه رغم غضبه، لم يستطع تجاهل شيء واحد.

الخوف.

الخوف الحقيقي الذي كان ظاهرًا في عينيها.

لم تكن نظرة شخص عنيف.

بل نظرة شخص يقاتل شيئًا لا يراه أحد.

لكن غضبه وقتها كان أكبر من أن يفكر بوضوح.

فخرجت شروق من الشركة…

قبل حتى أن تبدأ يومها الأول.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Eyad mohamed
Eyad mohamed
القصه شيقه وانا متحمس للجزء الثاني
2026-06-07 11:12:17
2
1
دعاء السبكى
دعاء السبكى
هذا الكتاب رائع والمفاجآت غير متوقعه على مدار الاحداث
2026-06-07 05:07:00
2
0
Aser Nistro
Aser Nistro
حبيت الروايه
2026-06-05 07:55:13
2
1
Zamzam Elbeshbeshy
Zamzam Elbeshbeshy
انصح بقراءته
2026-06-04 05:39:47
3
1
رغد الشيباني
رغد الشيباني
حلوه اوي استمري
2026-06-04 03:17:40
4
1
18 Chapters
بدايه جديده
كانت السماء ملبدة بغيوم رمادية خفيفة، بينما وقفت شروق أمام المبنى الزجاجي الضخم تتأمله بصمت. شركة «الريان للمقاولات والإنشاءات». اسم كبير كانت تسمع عنه كثيرًا أثناء دراستها في كلية الهندسة، لكنها لم تتخيل يومًا أنها ستقف أمامه كموظفة جديدة. شدّت على الملف الموجود بين يديها، ثم رفعت عينيها إلى الطوابق العالية التي تنعكس عليها أشعة الصباح الباهتة. قلبها كان يدق بسرعة. ليس خوفًا من العمل. بل خوفًا من الناس. من الاقتراب. من اللمس. من النظرات. من أن يحدث شيء فجأة يجعل الجميع يكتشفون أنها ليست طبيعية مثلهم. أخذت نفسًا عميقًا، ثم دخلت من الباب الزجاجي الواسع. فور دخولها، ضربتها برودة التكييف ورائحة المكان المرتبة. موظفون يتحركون بسرعة. شاشات مضيئة. أصوات هواتف. ضحكات خافتة. وعالم كامل يبدو مختلفًا تمامًا عن كل الأماكن التي عاشت فيها من قبل. اقتربت من مكتب الاستقبال بخطوات هادئة. رفعت الموظفة عينيها نحوها مبتسمة: — صباح الخير، أقدر أساعدك؟ ترددت شروق للحظة قبل أن تجيب بصوت خافت تتخلله تهتهة بسيطة: — أ.. أنا شروق… دكتور نجيب بعتني. تغيرت ملامح الموظفة بسرعة وكأنها تذكرت
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
الفصل الثاني انكسار وحزن
خرجت شروق من الشركة بخطوات سريعة ومضطربة.كانت تشعر أن كل من يمر بجوارها ينظر إليها وكأنها شخص خطير أو مختل.الأصوات حولها أصبحت مشوشة.وأبواق السيارات بدت أعلى من المعتاد.حتى الشوارع نفسها شعرت وكأنها تضيق عليها شيئًا فشيئًا.كانت تمشي بسرعة، ودموعها تملأ عينيها بصمت.فرصة جديدة… انتهت خلال دقائق.وكأن الحياة تصر دائمًا أن تذكرها بأنها مختلفة.بأنها لا تستطيع أن تكون طبيعية مثل الآخرين.مسحت دموعها بعنف وهي تحاول التقاط أنفاسها.لكن صورة علي وهو يصرخ:«دي مجنونة!»ظلت تتكرر داخل رأسها بلا توقف.وصلت أخيرًا إلى العمارة القديمة.وقفت أمام الباب للحظات طويلة.نفس العمارة.نفس الإحساس الثقيل.وكأنها مهما حاولت الهروب، تعود دائمًا إلى النقطة نفسها.وفي تلك اللحظة، نزلت خالتها سهام من السلم، وخلفها زوجها خالد.ما إن رأت سهام شروق حتى توقفت.كانت نظرتها مليئة بشيء يشبه السؤال.«مالك؟»لكنها لم تقلها بصوت.فقط ظهر الحزن بوضوح في عينيها.قبل أن تتحرك خطوة نحوها، أمسك خالد يدها بعنف خفيف وجذبها بعيدًا.قال بحدة منخفضة:— يلا يا سهام.حاولت سهام الالتفات نحو شروق مرة أخرى، لكن خالد شدها معه بس
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
الفصل الثالث خطة الإنقاذ
جلست نهال بجوار شروق على السرير، تراقبها بحزن وهي ما تزال غارقة في صمتها بعد ما حدث داخل الشركة.كانت شروق تنظر للأمام بعينين شاردتين، وكأنها عادت فجأة سنوات طويلة إلى الخلف.اقتربت نهال منها أكثر وربتت على يدها برفق.— شروق… بصّيلي.رفعت شروق عينيها ببطء.ابتسمت نهال محاولة التخفيف عنها:— إنتِ أقوى واحدة أعرفها… اللي عدى بيه عمرك كله كان أصعب مليون مرة من موقف سخيف زي ده.هزت شروق رأسها بيأس.— ب… بس هما بصّولي كأني… مجنونة.— سيبك من الناس. الناس بتحكم على أي حاجة مختلفة وخلاص.سكتت لحظة ثم قالت بحنان:— إنتِ مش مجنونة يا شروق… إنتِ بس اتأذيتي زيادة عن اللزوم.خفضت شروق عينيها، بينما بدأت الذكرى تتسلل ببطء داخل رأسها…شمس دافئة.أصوات أطفال.حقائب مدرسية صغيرة.كانت شروق ونهال طفلتين صغيرتين تخرجان من المدرسة الابتدائية لأول مرة وهما تضحكان بسعادة.كل واحدة تمسك كراسة الرسم الخاصة بها بفخر وكأنها حققت إنجازًا عظيمًا.وقفت نهال وهي تشير بحماس:— بابا جه!على الجانب الآخر، كانت مديحة وأحمد يقفان أمام المدرسة.أم شروق تلوح لها بابتسامة دافئة، بينما انحنى والدها فاتحًا ذراعيه.صرخت شرو
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
بريق من الامل
خرجت نهال من أمام علي وهي تشعر بالغضب يشتعل بداخلها. لم تكن تتوقع أن يكون رده بهذه القسوة، خاصة بعد كل ما قالته عن شروق. كانت تعتقد أنه على الأقل سيفكر… أو يمنحها فرصة صغيرة.لكن كلمته الأخيرة ظلت تتردد في أذنها:«خليها تتعالج الأول… وبعدها تبقى تدور على شغل.»ضغطت نهال على يدها بقوة ثم تمتمت بغضب:— هو فاكرها حالة ولا إيه؟!استدارت بسرعة وغادرت المكان دون أن تلتفت، بينما ظل علي واقفًا للحظات ينظر في أثرها، قبل أن يشير لوليد:— يلا.تحرك الاثنان إلى السيارة، وانطلقت بهما في شوارع المدينة.لكن داخل علي، كان هناك شيء عالق.نظرة نهال.وثقتها في شروق.ورغم أنه حاول إقناع نفسه بأنه يتخذ القرار الصحيح، إلا أن صورة الفتاة التي طرحته أرضًا لم تغادر عقله.---مرّت أيام قليلة.وفي أحد الصباحات، كان علي داخل مكتبه حين دخل عليه الدكتور نجيب بهدوء.رفع علي عينيه وقال:— خير يا دكتور؟جلس الدكتور نجيب أمامه وقال بنبرة هادئة:— عرفت اللي حصل مع شروق.تنهد علي بضيق:— وأنا قولتلك رأيي. البنت دي مش جاهزة للشغل عندي.هز الدكتور نجيب رأسه بهدوء:— هي مش محتاجة شغل وبس يا علي… هي محتاجة فرصة.سكت لحظة ثم
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
الفصل الخامس اثبات الذات
منذ اللحظة التي أمسكت فيها شروق ملف المشروع، شعرت وكأن شيئًا قد عاد للحياة بداخلها.كانت تستيقظ مبكرًا كل يوم، تجلس أمام مكتبها الصغير لساعات طويلة، ترسم وتعدل وتمسح ثم تعيد من جديد.ولأول مرة منذ سنوات… كانت تنسى خوفها وهي تعمل.تحولت الشقة الهادئة إلى عالم كامل من الأوراق والرسومات والقياسات الهندسية.كانت عيناها تلمعان كلما خطرت لها فكرة جديدة.لم تكن تريد تصميمًا عاديًا.كانت تريد شيئًا مختلفًا… شيئًا يجعل من يراه يتوقف.بدأت تستغل كل مساحة داخل المشروع التجاري بطريقة ذكية.أماكن للضوء الطبيعي.ممرات واسعة لكنها غير مهدرة.تصميم حديث يسمح باستخدام كل زاوية بأفضل شكل.حتى أماكن الجلوس والحدائق الصغيرة داخل المجمع جعلتها تبدو كأنها جزء حي من المكان، لا مجرد ديكور.كانت أفكارها خارجة تمامًا عن المعتاد.ومع كل تعديل، كانت تشعر أكثر أنها تثبت للعالم أنها ليست مجرد فتاة تحمل ماضيًا ثقيلًا.بل عقل حقيقي يستطيع الإبداع.أما في شركة الريان…فكان علي يعيش حالة مختلفة تمامًا.بعد أيام من الاجتماعات، جمع أفضل التصميمات التي قدمها مهندسو الشركة، وبدأ يختار بينها المشروع الأقوى ليعرضه على صاحب
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
بدايه النجاح
ساد الصمت داخل قاعة الاجتماع للحظات بعد دخول شروق المفاجئ. كانت عينا علي مثبتتين عليها بعدم تصديق، بينما وقفت شروق متجمدة مكانها تحمل الماكيت، وكأنها على وشك الهروب في أي لحظة. أما نهال فكانت تنظر بينهما باستغراب واضح، تشعر أن هناك شيئًا لا تفهمه. لكن علي كان أسرع من الجميع في استعادة هدوئه. عدل من وقفته سريعًا، ثم تحرك نحو شروق وكأن شيئًا لم يحدث. ابتسم للشريك الجالس أمامه وقال بثقة: — أحب أعرف حضرتك بالمهندسة شروق. نظرت له شروق بذهول خفيف. أكمل علي وكأنه يرتجل المشهد باحتراف: — شروق انضمت لفريق الشركة من فترة قصيرة… لكن بصراحة تعتبر من أكتر المهندسين اجتهادًا وتميزًا عندنا. اتسعت عينا نهال فورًا. ونظرت لشروق التي بدت عليها الصدمة نفسها. لكن علي أكمل بهدوء وكأنه ينقذ الموقف للجميع. أما كامل بيه، صاحب المشروع، فوقف مرحبًا باهتمام واضح. — واضح فعلًا إن عندها فكر مختلف. أشار نحو الماكيت: — ممكن تشرحي لنا الفكرة بالتفصيل يا بشمهندسة؟ ترددت شروق للحظة. شعرت أن الكلمات تختنق داخلها. لكن نهال لمحت خوفها سريعًا، فابتسمت لها بهدوء وكأنها تقول لها: «إنتِ تقدري.» أخذت شروق
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more
الخروج من القوقعه
وقفت شروق أمام المرآة الصغيرة داخل غرفتها تنظر لنفسها بتردد.كانت ترتدي فستانًا بسيطًا للغاية بلون هادئ، دون أي زينة تقريبًا.لا تضع مساحيق تجميل.ولا تحاول لفت الانتباه.ملامحها الطبيعية الهادئة كانت كافية لتمنحها جمالًا مختلفًا… جمالًا بسيطًا وغير متكلف.أما نهال…فكانت شيئًا آخر تمامًا.خرجت من غرفتها وكأنها نجمة سينمائية.فستان أنيق يبرز جمالها، شعرها مرتب بعناية، وعطرها يملأ المكان.وقفت أمام شروق تدور حول نفسها بفخر.— قولي بصراحة… مش هخلي المطعم كله يبص عليا؟ابتسمت شروق بخفة:— ه… هيبصوا فعلًا.ضحكت نهال وهي تلتقط حقيبتها.وفجأة رن هاتفها.نظرت للشاشة ثم ابتسمت:— البشمهندس علي.ردت بسرعة:— ألو؟جاء صوت علي المرح المعتاد:— جاهزين ولا لسه الحرب العالمية شغالة عندكم؟ضحكت نهال:— خلاص نازلين.— تمام، أنا بعتلكم اللوكيشن… إحنا هنسبقكم على المطعم، وفي شوية صحاب وموظفين من الشركة جايين نحتفل.— تمام يا باشمهندس.أغلقت الهاتف ثم نظرت لشروق بحماس:— يلا بينا نخرجك للحياة شوية.---بعد قليل…وصلتا إلى المطعم.كان المكان راقيًا ومليئًا بالأضواء الهادئة والموسيقى الخفيفة.وبمجرد دخول
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more
الذكريات لا تتركنى
الفصل الثامن — الذكريات لن تتركنياستيقظت شروق مبكرًا على غير عادتها.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير للحظات تحاول استيعاب شعورها الجديد.اليوم…أول يوم عمل حقيقي لها.نظرت نحو صورة والدتها المعلقة على الحائط، ثم ابتسمت بخفة وهي تقوم سريعًا.ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في نفس الوقت، وربطت شعرها بعناية، ثم أخذت حقيبتها وغادرت الشقة.كان الشارع مزدحمًا كعادته.الناس تتحرك بسرعة.أصوات الباعة.وضجيج السيارات.لكن داخل شروق كان هناك توتر مختلف.خوف من البداية الجديدة…وفي نفس الوقت رغبة قوية ألا تخسرها.وأثناء سيرها نحو موقف المواصلات…سمعت صوت صراخ مفاجئ.التفتت بسرعة.رجل يقف وسط الشارع ممسكًا زوجته بعنف وهو يصرخ فيها أمام الناس.والمرأة تحاول إبعاده عنها بخوف.وفجأة…تجمدت شروق مكانها.اختفى الشارع من حولها.واختلط الحاضر بالماضي.طفلة صغيرة مختبئة في زاوية الغرفة.أم تبكي.وأب يضربها بعنف.صوت ارتطام.صراخ.ثم تتحرك الطفلة الصغيرة بسرعة محاولة الدفاع عن أمها.لكن…صفعة قوية تسقطها أرضًا.تشعر بالألم.وترى أمها تبكي وهي تحاول حمايتها.عادت شروق للحاضر فجأة وهي تتنفس بسرعة.وعيناها ام
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more
سعاده ام حزن
دبدأت الأيام تمر بسرعة داخل شركة الريان.وكانت شروق تعمل وكأنها تحاول تعويض سنوات كاملة ضاعت من عمرها.تأتي مبكرًا.تجلس أمام مكتبها بالساعات.ترسم وتراجع وتعدل دون ملل.حتى مازن نفسه بدأ يعتمد عليها بشكل كبير في تفاصيل المشروع.لكن رغم ذلك…ظلت شروق كما هي.هادئة.منطوية.لا تدخل في أحاديث الموظفين.ولا تشاركهم ضحكاتهم.شغل فقط.ثم تعود لبيتها.وكان السبب دائمًا شيئًا واحدًا…التهتهة.كلما حاولت الكلام تشعر أن الكلمات تخونها، فتفقد ثقتها بنفسها بسرعة.لذلك فضلت الصمت.---أما السكرتيرة الخاصة بعلي…فبدأ الغضب يكبر داخلها يومًا بعد يوم.كانت مقتنعة أن اهتمام علي تغير منذ دخول شروق الشركة.حتى لو لم يكن ينظر لها فعلًا.لكن وجودها وحده أزعجها.وفي كل مرة ترى شروق تمر أمام مكتبها، تنظر لها بضيق وتقول داخل نفسها:— مسيري أعرف وراكي إيه… أكيد وراكي حاجة كبيرة.---في ذلك الصباح…دخل علي مكتب شروق فجأة كعادته دون استئذان.لكنه توقف عندما وجدها تبتسم بخفة وهي تتحدث في الهاتف.كانت نادرة جدًا أن يراها مرتاحة هكذا.اقترب أكثر وسأل:— بتكلمي مين؟رفعت شروق الهاتف قليلًا:— ن… نهال.ابتسم فورًا
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more
بين القوه والوحده
الفصل العاشر — بين القوة والوحدةذهب وليد مع ممدوح بيه ليتفقدا جزءًا آخر من الموقع، وبقيت شروق واقفة مع مازن وسط أصوات العمال والمعدات.كانت ما تزال تشعر بالضيق مما حدث قبل قليل.لكن قبل أن تتكلم…سبقها مازن قائلاً بسرعة:— شروق… أنا آسف.نظرت له باستغراب.فأكمل وهو يحاول الظهور بمظهر المظلوم:— حصل سوء تفاهم.سكت لحظة ثم أشار ناحية ممدوح بيه:— أنا كنت باشرحله التعديلات… فافتكر إني أنا اللي عاملها، وقال لي برافو عليك.خفض صوته قليلًا:— وقبل ما أوضحله إننا عملناها سوا… أو بالأصح إن معظمها أفكارك… لقيته جاله تليفون.ثم تنهد وهو ينظر لها:— وبعدها إنتوا وصلتوا وأنا ماعرفتش أتصرف.ظلت شروق تنظر له للحظات.ثم بدأت تسترجع المشهد داخل عقلها.هو فعلًا كان يتكلم عن التعديلات قبل وصولهم.وربما… ربما كان صادقًا.قال أخيرًا:— آسف مرة تانية.هزت شروق رأسها بهدوء.— خ… خلاص.ابتسم مازن براحة داخلية.بينما الحقيقة…أنه استغل الموقف بالكامل لصالحه منذ البداية.كان يريد أن يظهر أمام الإدارة والعميل كشخصية أساسية بالمشروع.خصوصًا بعد ظهور شروق المفاجئ الذي سرق الأضواء منه.---بدأ الاثنان متابعة الع
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status