Masukشروق فتاة غامضة تعيش وحيدة داخل عالم مغلق، تخفي وراء صمتها وملامحها الهادئة ماضيًا لا يعرفه أحد. بعد حصولها على فرصة عمل داخل شركة هندسية كبرى، تحاول بدء حياة جديدة بعيدًا عن الذكريات التي تطاردها، هل ستندمج مع المليونير صاحب الشركه بالرغم ان اندماجها مع فريق العمل لم يكن سهلًا أبدًا… خصوصًا مع خوفها الدائم من الاقتراب من الآخرين وتصرفاتها الغريبة التي تثير فضول الجميع. بين مدير الشركة الجذاب الذي يرى فيها لغزًا محيرًا، وصديقتها المرحة نهال التي تحاول إخراجها من عزلتها، تبدأ شروق رحلة مليئة بالصراعات، الغموض، والمواقف التي ستغير حياتها بالكامل. لكن الماضي لا يختفي بسهولة… ومع كل خطوة نحو النجاح، تقترب الحقيقة أكثر. فما السر الذي تخفيه شروق؟ ولماذا تشعر دائمًا أنها مختلفة عن الجميع؟هىظ رواية درامية مشوقة مليئة بالغموض، الصراعات النفسية، الرومانسية البطيئة، والنجاح بعد الانكسار.
Lihat lebih banyakبعد مرور عام كامل من الصبر والتطهير والبدايات الجديدة، وفي أحضان مدينة "مرسى علم" الساحرة بـأمواجها الهادئة، كانت شروق تقف عند حافة الشاطئ الفيروزي النقي؛ ذلك الشاطئ السري الذي شهد أولى نبضات غرامها، وكتب السطور الأولى في حكاية عشقها الأسطوري مع عليّ. كانت تقف والنسيم يداعب خصلات شعرها، ويداها المرتجفتان بـالفرحة تستقران بـحنان فوق بطنها المنتفخ، بعد أن أكرمها الله بـالحمل وأصبحت جدران رحمها تحمل ثمرة ذلك الحب الطاهر. وفيما هي غارقة في تأمل الأفق وتذكر كل العواصف التي مرت بها، إذا بـعليّ يأتي من خلفها بـخطواته الدافئة التي تحفظها عن ظهر قلب، ويمد ذراعيه القويتين لـيحتضنها من الخلف بـشوق جارف، دافناً وجهه بين خصلات شعرها، وهمس في أذنها بـصوت رجولي يملؤه العشق الصادق: — "سـيبقى هذا الشاطئ بـالذات مكاننا المفضل والأقرب لـقلوبنا يا شروق.. هنا ولد حبنا، وهنا تلاشت كل آلام الماضي الشيطاني". التفتت إليه شروق بـابتسامة مشرقة كـاسميها أضاءت وجهها النقي، ولفت ذراعيها النحيفتين حول رقبته بـدلال رقيق ، ونظرت في أعماق عينيه الجميلتين اللتين طالما كانتا ملاذها الآمن
مسحت شروق دمعة أخيرة وهي تحاول استجماع شتات نفسها، ونظرت في عيني عليّ قائلة بـنبرة ذكية رغم الإرهاق: — "نجوان سرقت هاتفها المحمول وظنت بـجهلها أنها دمرت الدليل الوحيد؛ ولكن ما لا تعلمه الأفعى أنني قمت بـتركيب كاميرات مراقبة سرية ومخفية في زوايا الصالون بـأكمله، وهي بـالتأكيد سجلت كل ما حدث بـالصوت والصورة بـث مباشر على خادمي الخاص! ولكن أخبرني يا على .. كيف جئت إلى هنا بـهذه السرعة وكيف علمت بـخروجها؟". تنهد عليّ بـوجع وقهر، وأحكم قبضته على يدها وهو يقول بـأنفاس لاهثة: — "جاءني اتصال هاتفي عاجل من صديق نافذ وموثوق لي بـجهاز الأمن، وأخبرني بـصدمة أن رجال حمدي ونجوان نجحوا بـالعلاقات القذرة والرشاوى في إتلاف الملفات الأصلية لـقضية التزوير بـالمكتب لـيخرجوا من الحجز بـبراءة مؤقتة! في تلك الثانية، طار عقلي وخفتُ أن تأتي إليكِ بـدافع الانتقام؛ وفوراً انطلقت بـسيارتي كـالمجنون نحو شقتكِ، وبالفعل كان ظني وتوجسي في محله بـالتمام. . ولكن الصدمة الكونية التي لم أتوقعها أبداً، والتي ذبحتني، هي تعاون وليد ووفاء سوياً في هذه الخسة! فلنأخذ الآن تسجيلات الكاميرات
اقترب وليد من شروق بـملامح يملؤها الجشع والدناءة، وتعمد بـخبث شديد أن يعطي ظهره لـعدسة الكاميرا المثبتة حتى يداري وجهها بـجسده الفارع فلا يظهر في الفيديو سوى ملامح استسلامها المصطنع. امتدت يداه الأثيمتان لـتمسك بـوجهها الصغير النقي بـعنف؛ ولكن ما لم يكن يخطر بـبال وليد أو الأفعى نجوان، هو أن شروق، تلك الأنثى الصلبة المقاتلة، وأثناء ارتدائها لـذلك اللباس وتزيين نجوان لـوجهها، استغلت ثانية واحدة من الغفلة ومدت يدها بـخفة البرق لتلتقط مبرد أظافر حديدياً حاداً من علبة الزينة، وأخفته بـإحكام بين طيات الفراش دون أن ينتبه إليها أحد! أمسكت شروق بـالمبرد بـأصابع تقبض على الموت، وأجزمت بـدافع شرفها وكبريائها أنها لن تستسلم أبداً لـهذا الفخ القذر، وأنها سـتطعنه وتقتله وتقتلهما معاً بـلا ندم إن تجرأ على تدنيس عفتها. واقترب وليد بـوجهه القبيح، وقبل أن تلامس شفتاه وجهها بـثوانٍ معدودة، اهتزت أركان الشقة فجأة جراء صوت طرقات عاتية وعنيفة كـالرعد على الباب الخشبي الخارجي! انتفض وليد ونجوان في مكانهما بـذعر وقلق عارم، وتجمدت الدماء في عروقهما. ولم تكد شروق تست
نظرت شروق إليه بـدهشة صاعقة، واتسعت عيناها بـذهول أفقدها القدرة على التوازن، وصرخت بـصوت واهن يرتجف: — "وليد؟! ما الذي تفعله هنا؟! لا يمكن.. أنت مهندس الموقع وصديق عمر عليّ المقرب!". ردت عليها نجوان بـبرود يقترب من الموت، وهي تلوح بـهاتفها بـانتصار: "لقد قلتُ لكِ يا عزيزتي إن هذا الرجل سـيكون رفيقكِ وجليسكِ لـهذه الليلة بـأكملها!". ابتسم وليد ابتسامة خفيفة تملؤها الخسة والدناءة، واقترب من شروق بـخطوات بطيئة وهو يتأمل ذعرها، وقال بـصوت هادئ يحمل غلاً قديماً: — "لقد أحببتكِ بـالفعل من أول يوم أتيتِ فيه إلى الشركة الكبرى ، وتحديداً في تلك اللحظة التي أوقعتِني فيها أرضاً بـجرأتكِ. وبالرغم من أن عليّ كان يحب صديقتكِ المقربة، إلا أنكِ فضلتِهِ هو أيضاً عليّ، ولم تشعري بـحبي الصادق لكِ أبداً!". اقترب منها أكثر، فـتراجعت شروق لـلخلف بـذعر والدموع تحرق جفنيها، وقالت بـصوت مبحوح: "لا يمكن أن تكون أنت الخائن! كيف تفعل هذا؟! كيف تخون صديق عمرك وأخاك الذي وثق بك وسلّمك موقعه وعمله بـلا حدود؟!". صاح وليد بـانفعال شديد وعروق وجهه تنفر بـالحقد: — "هو لا يعاملني كـصديق
خرجت نهال من أمام علي وهي تشعر بالغضب يشتعل بداخلها. لم تكن تتوقع أن يكون رده بهذه القسوة، خاصة بعد كل ما قالته عن شروق. كانت تعتقد أنه على الأقل سيفكر… أو يمنحها فرصة صغيرة.لكن كلمته الأخيرة ظلت تتردد في أذنها:«خليها تتعالج الأول… وبعدها تبقى تدور على شغل.»ضغطت نهال على يدها بقوة ثم تمتمت بغضب:
جلست نهال بجوار شروق على السرير، تراقبها بحزن وهي ما تزال غارقة في صمتها بعد ما حدث داخل الشركة.كانت شروق تنظر للأمام بعينين شاردتين، وكأنها عادت فجأة سنوات طويلة إلى الخلف.اقتربت نهال منها أكثر وربتت على يدها برفق.— شروق… بصّيلي.رفعت شروق عينيها ببطء.ابتسمت نهال محاولة التخفيف عنها:— إنتِ أق
خرجت شروق من الشركة بخطوات سريعة ومضطربة.كانت تشعر أن كل من يمر بجوارها ينظر إليها وكأنها شخص خطير أو مختل.الأصوات حولها أصبحت مشوشة.وأبواق السيارات بدت أعلى من المعتاد.حتى الشوارع نفسها شعرت وكأنها تضيق عليها شيئًا فشيئًا.كانت تمشي بسرعة، ودموعها تملأ عينيها بصمت.فرصة جديدة… انتهت خلال دقائق
كانت السماء ملبدة بغيوم رمادية خفيفة، بينما وقفت شروق أمام المبنى الزجاجي الضخم تتأمله بصمت. شركة «الريان للمقاولات والإنشاءات». اسم كبير كانت تسمع عنه كثيرًا أثناء دراستها في كلية الهندسة، لكنها لم تتخيل يومًا أنها ستقف أمامه كموظفة جديدة. شدّت على الملف الموجود بين يديها، ثم رفعت عينيها إلى ا
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)





Ulasan-ulasanLebih banyak