LOGINشروق فتاة غامضة تعيش وحيدة داخل عالم مغلق، تخفي وراء صمتها وملامحها الهادئة ماضيًا لا يعرفه أحد. بعد حصولها على فرصة عمل داخل شركة هندسية كبرى، تحاول بدء حياة جديدة بعيدًا عن الذكريات التي تطاردها، هل ستندمج مع المليونير صاحب الشركه بالرغم ان اندماجها مع فريق العمل لم يكن سهلًا أبدًا… خصوصًا مع خوفها الدائم من الاقتراب من الآخرين وتصرفاتها الغريبة التي تثير فضول الجميع. بين مدير الشركة الجذاب الذي يرى فيها لغزًا محيرًا، وصديقتها المرحة نهال التي تحاول إخراجها من عزلتها، تبدأ شروق رحلة مليئة بالصراعات، الغموض، والمواقف التي ستغير حياتها بالكامل. لكن الماضي لا يختفي بسهولة… ومع كل خطوة نحو النجاح، تقترب الحقيقة أكثر. فما السر الذي تخفيه شروق؟ ولماذا تشعر دائمًا أنها مختلفة عن الجميع؟هىظ رواية درامية مشوقة مليئة بالغموض، الصراعات النفسية، الرومانسية البطيئة، والنجاح بعد الانكسار.
View Moreفي صباح اليوم التالي… كان علي متجهًا إلى الشركة كعادته. لكن قبل أن يدخل إلى مكتبه مرّ بالممر الجانبي المؤدي إلى قسم الإدارة. وتوقف. لم يكن يقصد التنصت. لكن اسمًا واحدًا جعله يبطئ خطواته. شروق. كان مازن يقف يتحدث مع السكرتيرة بصوت منخفض ونبرة لا تخلو من التفاخر. وقال مبتسمًا: — كانت تعتقد أنها ستأخذ مكاني بهذه السهولة؟ ضحكت السكرتيرة بخفة. فأكمل: — كل ما احتجته دقائق… وبعدها انتهى كل شيء. سألته باهتمام: — لكن كيف وصل الفيديو أصلًا؟ ابتسم مازن وقال: — بعض الأشياء لا تحتاج أكثر من شخص يعرف أين يضعها. ثم قال وهو يضحك: — المهم أن الجميع رأى… وانتهى الموضوع. تغيرت ملامح علي. وتقدم بخطوات ثابتة. توقف الاثنان فور رؤيته. نظر علي إلى مازن مباشرة وقال بهدوء شديد: — تعال معي. دخل مكتبه. دخل مازن خلفه بثقة أقل قليلًا. أغلق علي الباب. ثم نظر إليه وقال: — من أين حصلت على الفيديو؟ تغير وجه مازن للحظة. ثم حاول التماسك: — حضرتك فهمت غلط… قاطعه علي: — سأكرر السؤال مرة واحدة. من أين حصلت عليه؟ ارتبك مازن. ثم بدأ يتكلم بسرعة: — أنا لم أقصد الضرر للشركة… أنا فقط… رفع
جلسوا أمام البحر وقتًا أطول مما توقعوا. ومع مرور الوقت بدأ ثقل اليوم يخف شيئًا فشيئًا. تحدثت نهال عن رحلاتها ومواقفها الطريفة، وكان علي يعلق بطريقته الساخرة المعتادة، بينما اكتفت شروق بالاستماع أغلب الوقت. لكنها لاحظت شيئًا لم تنتبه له منذ زمن… أنها لم تكن متوترة. لم تكن تفكر كيف تجلس أو كيف تتكلم أو هل يلاحظ أحد ارتباكها. كانت فقط موجودة. وحين بدأ الجو يبرد، أخرج علي بطاقة صغيرة من محفظته ومدها إليها. ترددت لحظة ثم أخذتها ونظرت إليه باستفهام. قال بهدوء: — هذا رقم الدكتورة ريهام. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم. فأكمل: — لا أطلب منك قرارًا الآن… ولا أنتظر منك وعدًا. احتفظي به فقط. وفي اليوم الذي تشعرين فيه أنك مستعدة للكلام… أو حتى للجلوس دون كلام… اتصلي. سكت قليلًا ثم أضاف: — ليس لأنك تحتاجين أن تصبحي شخصًا آخر… ولكن لأن بعض الطرق لا يجب أن نمشيها وحدنا. نظرت إلى البطاقة للحظة طويلة. ثم وضعتها داخل حقيبتها بهدوء. ولم يضغط أحد عليها. عادوا. وفي الطريق كانت الأحاديث عادية وخفيفة. نهال تحكي. وعلي يرد. وشروق تنظر من النافذة وتستمع. ولأول مرة منذ وقت طويل لم تكن تشعر
رن جرس الباب مرة أخرى. مسحت شروق دموعها بسرعة. وقفت. نظرت حولها. كأنها تخجل أن يراها أحد بهذا الشكل. تقدمت ببطء. وفتحت الباب. توقفت. كان علي. وقف أمامها للحظات دون أن يتكلم. كانت ملامحه مختلفة. ليست نظرة شفقة. وليست ارتباكًا. لكنها كانت أهدأ. وكأنه يحمل شيئًا لا يعرف كيف يقوله. نظرت إليه شروق ثم قالت بهدوء متعب: — هل نسيت شيئًا؟ نظر إليها. ثم قال: — هل يمكنني الدخول؟ ترددت. ثم ابتعدت خطوة. دخل. وتوقف. نظر حوله. الجدران السوداء. الأثاث البسيط. الصمت. صورة كبيرة معلقة على الجدار. كل شيء كان يقول شيئًا واحدًا: هذا ليس منزل شخص يعيش… بل شخص توقف عند لحظة ولم يغادرها. نظر إليها. ثم قال بهدوء: — لم أتخيل أنك تعيشين هنا. لم تجب. اقترب خطوة. ثم قال: — تحدثت مع شخص أعرفه. رفعت رأسها ببطء. أكمل: — وعرفت ما حدث. ساد الصمت. نظرت إليه دون تعبير. ثم قالت: — إذًا جئت لتقول إنك آسف؟ هز رأسه. وقال: — لا. رفعت عينيها نحوه باستغراب. فقال: — جئت لأقول لك إنك لم تخطئي. ثبتت نظرها عليه. وكأنها لم تسمع جيدًا. أكمل بهدوء: — فتاة صغيرة ترى أمها تموت أمام
خرج علي من منزل الدكتور نجيب وهو يشعر أن شيئًا ما يفلت من يده.لم يحصل على إجابة.لم يعرف الحقيقة.كل ما أخذه جملة واحدة:«لا تُصدر حكمك قبل أن تعرف.»أخرج هاتفه واتصل.جاءه صوت رجل:— أهلًا يا علي.قال دون مقدمات:— حسام، سأرسل لك مقطع فيديو. أريد أن تعرف لي كل ما يتعلق بهذه القضية.سأله:— قضية ماذا؟نظر علي أمامه وقال:— لا أريد ما يعرفه الناس… أريد الحقيقة.أغلق الهاتف.أرسل الفيديو.وركب سيارته عائدًا.---عندما دخل الفيلا…وجد شروق في الحديقة.كانت جالسة على المقعد القريب من النافذة.كتاب مفتوح بين يديها.لكن منذ أن دخل…لم تقلب صفحة واحدة.رفعت رأسها عندما شعرت بوجوده.انتظرت شيئًا.سؤالًا.نظرة مختلفة.اتهامًا.لكنه خلع سترته فقط وسأل:— هل تناولتِ الغداء؟نظرت إليه لثوانٍ.ثم قالت:— نعم.وفي اللحظة نفسها…فُتح باب المنزل.دخلت فتاة بخطوات سريعة.توقفت لحظة.ثم اتجهت مباشرة إلى علي واحتضنته.ابتسم لها تلقائيًا.ثم قال باستغراب:— ريم؟ متى وصلتِ؟ابتعدت قليلًا وقالت:— منذ ساعة.كنت أتصل بك ولم ترد.ثم التفتت ناحية شروق.وتوقفت.تغير وجهها قليلًا.قال علي:— ريم… هذه—قاطعته ب






reviews