نظرت شروق إليه بـدهشة صاعقة، واتسعت عيناها بـذهول أفقدها القدرة على التوازن، وصرخت بـصوت واهن يرتجف: — "وليد؟! ما الذي تفعله هنا؟! لا يمكن.. أنت مهندس الموقع وصديق عمر عليّ المقرب!". ردت عليها نجوان بـبرود يقترب من الموت، وهي تلوح بـهاتفها بـانتصار: "لقد قلتُ لكِ يا عزيزتي إن هذا الرجل سـيكون رفيقكِ وجليسكِ لـهذه الليلة بـأكملها!". ابتسم وليد ابتسامة خفيفة تملؤها الخسة والدناءة، واقترب من شروق بـخطوات بطيئة وهو يتأمل ذعرها، وقال بـصوت هادئ يحمل غلاً قديماً: — "لقد أحببتكِ بـالفعل من أول يوم أتيتِ فيه إلى الشركة الكبرى ، وتحديداً في تلك اللحظة التي أوقعتِني فيها أرضاً بـجرأتكِ. وبالرغم من أن عليّ كان يحب صديقتكِ المقربة، إلا أنكِ فضلتِهِ هو أيضاً عليّ، ولم تشعري بـحبي الصادق لكِ أبداً!". اقترب منها أكثر، فـتراجعت شروق لـلخلف بـذعر والدموع تحرق جفنيها، وقالت بـصوت مبحوح: "لا يمكن أن تكون أنت الخائن! كيف تفعل هذا؟! كيف تخون صديق عمرك وأخاك الذي وثق بك وسلّمك موقعه وعمله بـلا حدود؟!". صاح وليد بـانفعال شديد وعروق وجهه تنفر بـالحقد: — "هو لا يعاملني كـصديق
Read more