جميع فصول : الفصل -الفصل 63

63 فصول

قلق لا يشبه الصداقة

أخذ علي الدواء. وجلس قليلًا يحاول مقاومة النعاس. لكنه لم يشعر بنفسه. وأغمض عينيه. عندما استيقظ… نهض بسرعة. واعتدل في جلسته. نظر حوله. الغرفة مظلمة. رفع الهاتف. ورأى الوقت. فات الوقت أكثر مما توقع. تجهم وجهه. أمسك الهاتف واتصل بشروق فورًا. ردت بعد عدة رنات. جاء صوتها مرهقًا: — ألو؟ قال مباشرة: — أين أنتِ؟ ألم تعودي بعد؟ سكتت لحظة ثم قالت بتعب واضح: — للأسف لا… ليس بعد. اعتدل أكثر. وسأل بسرعة وقد ارتفعت نبرة صوته دون أن ينتبه: — لماذا؟ هل حدث شيء؟ قالت بسرعة وكأنها لا تريد أن تقلقه: — لا… عندما أعود سأحكي لك. سكت ثانية. ثم قال بهدوء هذه المرة لكنه بدا أكثر جدية: — انتظري. سآتي وآخذك. لا تعودي وحدك الآن. ابتسمت بخفة وقالت: — لا داعي. سآخذ سيارة أجرة. لا تأتِ. وفجأة… سمع صوتًا من الجهة الأخرى. صوت سليم. واضح وقريب. قال بصوت مرتفع: — لا تقلق يا علي. أنا سأوصلها. لن أتركها بمفردها. سنتحرك الآن. ساد الصمت. لم يتكلم علي. ولم يرد. نظر أمامه للحظات. ثم قال بهدوء شديد: — حسنًا. وأغلق المكا
last updateآخر تحديث : 2026-06-16
اقرأ المزيد

عادة جديده

في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا. جلس على طرف السرير للحظات. شعر أن حالته أفضل بكثير. لم تعد الحرارة كما كانت. لكن التعب ما زال موجودًا. نظر إلى الساعة. ثم نظر ناحية الباب. وسأل نفسه: هل يذهب إلى الموقع مباشرة؟ أم ينتظر شروق؟ ابتسم بسخرية خفيفة من نفسه. منذ متى أصبح ينتظر أحدًا ليبدأ يومه؟ نهض. ارتدى ملابسه بهدوء. ثم وقف أمام الباب. وتردد ثانية. وفي النهاية… خرج. وتوقف أمام شاليه شروق. رفع يده. ثم أنزلها. ثم رفعها مرة أخرى. وطرق الباب بخفة. لا رد. انتظر قليلًا. ثم طرق مرة أخرى. وجاءه صوت متعب من الداخل: — دقيقة… فتح الباب ببطء. ووقفت شروق أمامه. كانت ما تزال نصف نائمة. شعرها مرفوع بسرعة. وعيناها متعبتان. ونظرت إليه باستغراب: — علي؟ إنت صاحي؟ نظر إليها للحظة ثم قال: — سؤال غريب… المفروض أنا اللي أسأله. ابتسمت وقالت: — كنت مرهقة جدًا أمس. ثم فتحت الباب أكثر وقالت: — تفضل. دخل. ونظر حوله. كانت هناك أوراق ورسومات على الطاولة. ولابتوب مفتوح. قال مستغربًا: — أنتِ اشتغلتي بعد ما رجعتي؟
last updateآخر تحديث : 2026-06-16
اقرأ المزيد

موضوع مغلق

انتهى يوم العمل. وركبا السيارة في طريق العودة. كان الطريق هادئًا. والبحر يظهر من بعيد. لكن علي لم يكن كعادته. كان صامتًا أكثر من اللازم. لاحظت شروق ذلك. فنظرت إليه وقالت: — ماذا بك؟ سكت لحظة. ثم قال وكأنه يقول شيئًا عاديًا: — حاولي أن تضعي حدودًا أكثر بينك وبين سليم. التفتت إليه شروق باستغراب. وقالت: — ماذا تقصد؟ ظل ينظر للطريق وقال: — كلامي واضح. لا يعجبني تقربه الزائد. ثم أضاف بعد لحظة وكأنه يصحح كلامه: — أقصد… لا أريد أن يسبب لكِ ضغطًا أو يضعك في موقف غير مريح. نظرت إليه شروق قليلًا. ثم قالت بهدوء: — وهل بدا لك أنني مرتاحة؟ سكت. فأكملت وهي تنظر أمامها: — أنا أتعامل معه باحترام. لأنه صاحب المشروع. ولا أكثر. ثم نظرت إليه وقالت بخفة: — أم أنك تخاف على شريكتك المميزة بمائة رجل؟ ابتسم رغماً عنه. ثم قال: — لا تغيري الموضوع. سكتت لحظة. ثم قالت بابتسامة صغيرة: — لا تقلق. هذا الموضوع مغلق تمامًا. نظر إليها سريعًا. فأكملت بهدوء شديد: — قلبي… لا يتقبل الحب. اختفت ابتسامته قليلًا. وسألها دون أن ينظر إليها:
last updateآخر تحديث : 2026-06-16
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status