《شروق بين الماضي والمستقبل》全部章節:第 61 章 - 第 70 章

154 章節

قلق لا يشبه الصداقة

أخذ علي الدواء. وجلس قليلًا يحاول مقاومة النعاس. لكنه لم يشعر بنفسه. وأغمض عينيه. عندما استيقظ… نهض بسرعة. واعتدل في جلسته. نظر حوله. الغرفة مظلمة. رفع الهاتف. ورأى الوقت. فات الوقت أكثر مما توقع. تجهم وجهه. أمسك الهاتف واتصل بشروق فورًا. ردت بعد عدة رنات. جاء صوتها مرهقًا: — ألو؟ قال مباشرة: — أين أنتِ؟ ألم تعودي بعد؟ سكتت لحظة ثم قالت بتعب واضح: — للأسف لا… ليس بعد. اعتدل أكثر. وسأل بسرعة وقد ارتفعت نبرة صوته دون أن ينتبه: — لماذا؟ هل حدث شيء؟ قالت بسرعة وكأنها لا تريد أن تقلقه: — لا… عندما أعود سأحكي لك. سكت ثانية. ثم قال بهدوء هذه المرة لكنه بدا أكثر جدية: — انتظري. سآتي وآخذك. لا تعودي وحدك الآن. ابتسمت بخفة وقالت: — لا داعي. سآخذ سيارة أجرة. لا تأتِ. وفجأة… سمع صوتًا من الجهة الأخرى. صوت سليم. واضح وقريب. قال بصوت مرتفع: — لا تقلق يا علي. أنا سأوصلها. لن أتركها بمفردها. سنتحرك الآن. ساد الصمت. لم يتكلم علي. ولم يرد. نظر أمامه للحظات. ثم قال بهدوء شديد: — حسنًا. وأغلق المكا
閱讀更多

عادة جديده

في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا. جلس على طرف السرير للحظات. شعر أن حالته أفضل بكثير. لم تعد الحرارة كما كانت. لكن التعب ما زال موجودًا. نظر إلى الساعة. ثم نظر ناحية الباب. وسأل نفسه: هل يذهب إلى الموقع مباشرة؟ أم ينتظر شروق؟ ابتسم بسخرية خفيفة من نفسه. منذ متى أصبح ينتظر أحدًا ليبدأ يومه؟ نهض. ارتدى ملابسه بهدوء. ثم وقف أمام الباب. وتردد ثانية. وفي النهاية… خرج. وتوقف أمام شاليه شروق. رفع يده. ثم أنزلها. ثم رفعها مرة أخرى. وطرق الباب بخفة. لا رد. انتظر قليلًا. ثم طرق مرة أخرى. وجاءه صوت متعب من الداخل: — دقيقة… فتح الباب ببطء. ووقفت شروق أمامه. كانت ما تزال نصف نائمة. شعرها مرفوع بسرعة. وعيناها متعبتان. ونظرت إليه باستغراب: — علي؟ إنت صاحي؟ نظر إليها للحظة ثم قال: — سؤال غريب… المفروض أنا اللي أسأله. ابتسمت وقالت: — كنت مرهقة جدًا أمس. ثم فتحت الباب أكثر وقالت: — تفضل. دخل. ونظر حوله. كانت هناك أوراق ورسومات على الطاولة. ولابتوب مفتوح. قال مستغربًا: — أنتِ اشتغلتي بعد ما رجعتي؟
閱讀更多

موضوع مغلق

انتهى يوم العمل. وركبا السيارة في طريق العودة. كان الطريق هادئًا. والبحر يظهر من بعيد. لكن علي لم يكن كعادته. كان صامتًا أكثر من اللازم. لاحظت شروق ذلك. فنظرت إليه وقالت: — ماذا بك؟ سكت لحظة. ثم قال وكأنه يقول شيئًا عاديًا: — حاولي أن تضعي حدودًا أكثر بينك وبين سليم. التفتت إليه شروق باستغراب. وقالت: — ماذا تقصد؟ ظل ينظر للطريق وقال: — كلامي واضح. لا يعجبني تقربه الزائد. ثم أضاف بعد لحظة وكأنه يصحح كلامه: — أقصد… لا أريد أن يسبب لكِ ضغطًا أو يضعك في موقف غير مريح. نظرت إليه شروق قليلًا. ثم قالت بهدوء: — وهل بدا لك أنني مرتاحة؟ سكت. فأكملت وهي تنظر أمامها: — أنا أتعامل معه باحترام. لأنه صاحب المشروع. ولا أكثر. ثم نظرت إليه وقالت بخفة: — أم أنك تخاف على شريكتك المميزة بمائة رجل؟ ابتسم رغماً عنه. ثم قال: — لا تغيري الموضوع. سكتت لحظة. ثم قالت بابتسامة صغيرة: — لا تقلق. هذا الموضوع مغلق تمامًا. نظر إليها سريعًا. فأكملت بهدوء شديد: — قلبي… لا يتقبل الحب. اختفت ابتسامته قليلًا. وسألها دون أن ينظر إليها:
閱讀更多

اشياء تؤخذ واشياء تهدى

في صباح اليوم التالي… كان علي واقفًا في الشرفة. يحمل كوب القهوة. لكن عقله لم يكن حاضرًا. رن هاتفه. نظر إلى الاسم. ريم. رد. جاءه صوتها مضطربًا ومنهارًا: — أنت إزاي عملت كده؟ عقد حاجبيه وقال: — ماذا حدث؟ قالت بسرعة: — افتح الرسائل. فتح الهاتف. بدأت الصور تظهر أمامه. عقود. أوراق بيع وشراء. نقل ملكيات. وتوقيع واضح. نجوان السكري. زوجة والده. تجمدت ملامحه. ثم ظهرت رسالة أخرى. إعلان داخلي. وفاء أصبحت المدير التنفيذي للمجموعة. ظل ينظر للشاشة دون كلام. جاء صوت ريم من الطرف الآخر: — أنت بسبب عنادك خسرتنا كل شيء. قفلت السكة بنفسك. كان ممكن ترجع. كان ممكن تصلح الوضع. سكت. ثم قال بهدوء جعلها تتوقف: — هل انتهيتِ؟ سكتت. فقال: — لم أخسر شيئًا. قالت بانفعال: — المجموعة كلها راحت. رفع عينيه وقال: — سأستعيد كل شيء. سكت لحظة. ثم أكمل: — لكن ليس بالطريقة التي يريدها. ثم أغلق الهاتف. ظل واقفًا. ينظر للبحر. ملامحه هادئة. لكن يده كانت تقبض على الهاتف بقوة. ثم قال بصوت منخفض: — لن أجعله يتحكم فيّ. في صباح
閱讀更多

حدود مرسومه

الفصل — يا بشمهندس انتهى اليوم أخيرًا. وكان طويلًا أكثر من المعتاد. عمل كثير. وكلام قليل. بل يكاد لا يوجد. شروق حاولت أكثر من مرة أن تقترب من علي. مرة لتسأله عن المخطط. ومرة لتخبره أن العمال أنهوا الجزء المطلوب. وفي كل مرة… كان يرد بهدوء. لكن بجمل قصيرة. عملية. وكأنهما عادا إلى أول يوم عمل. لم يسألها ماذا كان يريد سليم. ولم يسأل لماذا كانت حزينة. ولم يقل حتى كعادته: «هل أنتِ بخير؟» أما هي… فبعد الظهيرة توقفت عن المحاولة. وفي طريق العودة… جلسا في السيارة. والبحر بجوارهما. لكن لأول مرة… لم يكن هناك حديث. ظلت شروق تنظر من النافذة. وترددت أكثر من مرة. هل تسأله؟ هل تقول له إن هناك شيئًا تغيّر؟ هل تخبره أن طريقته اليوم أزعجتها؟ لكن شيئًا داخلها منعها. وقالت لنفسها: إذا كان يريد الكلام… سيتكلم. أما علي… فكان ممسكًا بالمقود أكثر من اللازم. يحاول ألا يسأل. يحاول ألا يقول: ماذا كان يريد سليم؟ هل ضايقك؟ لماذا لم تكملي الحديث؟ ووصلوا الفندق. توقفت السيارة. فتح كل منهما الباب. نزلت شروق. وقفت لحظة. استدارت.
閱讀更多

الى اين

وصلت شروق إلى سيارة سليم. توقفت بجوار الباب. وقالت باستغراب: — خير؟ ماذا حدث؟ ابتسم سليم ابتسامة هادئة. ثم فتح باب السيارة وقال: — اركبي. عندي لكِ مفاجأة صغيرة. ترددت شروق. ونظرت إليه. ثم وقبل أن تتحرك… التفتت تلقائيًا ناحية شاليه علي. الأنوار ما زالت مطفأة. وقفت لحظة. ثم ركبت. أغلق سليم الباب. وانطلقت السيارة. لكن شروق لم تكن مرتاحة. وضعت يديها فوق بعضهما. وظلت تنظر للطريق. لاحظ سليم ارتباكها. فابتسم وقال مازحًا: — لا تقلقي… لن أختطفك. ابتسمت بخفة مجاملة. لكن التوتر لم يختفِ. وفجأة… تذكرت شيئًا. وقالت بسرعة: — هاتفي… تركته في الغرفة. سكتت لحظة. ثم قالت لنفسها: — لا بأس… لن نتأخر. لكنها لم تكن مرتاحة. مرت دقائق. ثم بدأت الطريق يتغير. وأصبح المكان أكثر هدوءًا. حتى توقفت السيارة. نزلت شروق. ونظرت حولها. ثم توقفت. أمامها… مطار صغير. وعلى الساحة… طائرة هليكوبتر. نظرت إليه بدهشة واضحة. ثم قالت: — سليم؟ ابتسم. وقبل أن تسأله… قال: — سنذهب سريعًا. لكي تطمئني على نهال. ثم نعود صباحًا.
閱讀更多

من ينتظر

مر الوقت بسرعة غريبة. جلسَت شروق ونهال تتحدثان. في البداية عن الزعل. ثم عن السفر. ثم عن أشياء صغيرة قديمة. ضحكتا. وسكتتا. وتحدثتا من جديد. وكأن الساعات الطويلة الماضية… لم تكن موجودة . شعرت شروق وكأنها استعادت شيئًا كانت تخاف أن تخسره. وفجأة… سقط نظرها على النافذة. وتوقفت. بدأ ضوء الشمس يتسلل للغرفة. اعتدلت بسرعة. ونظرت للساعة. واتسعت عيناها. وقالت: — يا إلهي… سليم. وقفت بسرعة. وأخذت هاتف نهال. ثم اتصلت. جاءها الرد سريعًا. رفعت الهاتف وقالت بسرعة وندم: — أنا آسفة… لم أنتبه للوقت. كنت أظن أننا جلسنا قليلًا فقط. جاءها صوته هادئًا كأنه لم ينتظر ساعات: — لا بأس. أنا منتظر أسفل العمارة. توقفت للحظة. وقالت بعدم تصديق: — منذ متى؟ ضحك بخفة وقال: — منذ وقت. لكن لا تقلقي. كنت أعمل وأرد على بعض المكالمات. شعرت شروق بالذنب. وقالت: — أنا آسفة فعلًا. قال بهدوء: — انتهيتِ؟ نظرت إلى نهال. ثم قالت: — نعم. رد: — إذًا انزلي بهدوء. سأكون هنا. أغلقت المكالمة. وظلت تنظر للهاتف لحظة. ثم قالت: — انتظر
閱讀更多

بركان غضب

وقف علي عند النافذة. نظر إلى مدخل الفندق. وفي اللحظة التالية… توقفت سيارة. خرجت منها شروق. كانت تضحك. وتبدو أخف من الأيام الماضية. أما سليم… فكان يقف بجوار السيارة ويتحدث معها. سمعه يقول: — عليكِ أن ترتاحي اليوم. لا أريد أن أراكِ في الموقع وأنتِ مرهقة. ابتسمت شروق وقالت: — سأفكر في الأمر. ثم سلمت عليه. واستدارت متجهة إلى الداخل. أما علي… فظل واقفًا مكانه. لم يتحرك. نظر إليها. ثم إلى السيارة. ثم إليها مرة أخرى. وشعر بشيء داخله يتحرك بعنف. نظر إلى القلم الذي بين يديه. فوجده انكسر دون أن يشعر من شدة ضغط أصابعه عليه. فتح يده ببطء. وأخذ نفسًا عميقًا. وأغمض عينيه للحظة. كأنه يحاول أن يطرد شيئًا من داخله. شيئًا لا يريد الاعتراف به. ثم فتح عينيه. في اللحظة نفسها… دخلت شروق. ورأته. توقفت. وظنت للحظة أنه ما زال غاضبًا منها بسبب أمس. فابتسمت محاولة كسر الجو. وقالت: — إزيك يا علي— ثم توقفت. وتذكرت بروده بالأمس. فتغيرت نبرتها. وقالت بهدوء رسمي: — إزيك يا بشمهندس؟ رفع عينيه إليها. ولم يرد. نظر إليها فقط.
閱讀更多

هل يردها لى

ذهب علي إلى الموقع مبكرًا. أبكر من المعتاد. وكأنه لا يريد أن يترك لنفسه وقتًا يفكر. دخل مباشرة في العمل. راجع المخططات. ناقش العمال. طلب تعديلات. وتحرك من مكان لآخر دون راحة. لكن الحقيقة… أنه لم يكن يعمل بهذه القسوة لأن العمل كثير. كان يحاول أن يرهق نفسه. أن يترك اليوم يمر. أن يتخلص من ذلك الشعور الذي بدأ يتسلل إليه دون إذنه. وفي كل مرة يتذكر جملة: «بطائرة خاصة.» كان يطلب عملاً جديدًا. أو يدخل في اجتماع. أو يفتح ملفًا آخر. حتى لاحظ أحد العمال وقال: — يا باشمهندس… ارتاح قليلًا. فرد بهدوء: — أكملوا. أما شروق… فاستيقظت ببطء. نظرت حولها. ثم التقطت الهاتف. واتسعت عيناها. لقد نامت… ثماني ساعات متواصلة. جلست بسرعة. وقالت باستغراب: — واضح أنني كنت متعبة جدًا. ثم وضعت يدها على بطنها. وضحكت. — وجائعة جدًا أيضًا. خرجت من غرفتها. وتوجهت تلقائيًا إلى شاليه علي. طرقت الباب. لا رد. انتظرت. ثم طرقت مرة أخرى. لا شيء. رفعت الهاتف. واتصلت. سمعت الرنين. لكن لا إجابة. وقفت لحظة. ثم ابتسمت فجأة. وقالت وهي تهز
閱讀更多

مصادفة ام قرار

في منزل نهال… كان الهدوء قد عاد أخيرًا. جلست على الأريكة تتصفح هاتفها دون تركيز. وفجأة… رن الهاتف. نظرت إلى الشاشة. ابتسمت بخفة. شريف. ردت: — أهلًا. جاء صوته هادئًا كعادته: — هل لديكِ وقت؟ كنت أفكر أن أعزمك على الغداء. ابتسمت نهال وقالت باعتذار: — يبدو أنك تأخرت. أنا مسافرة إلى دبي يوم الخميس. سكت لحظة. ثم سأل: — حقًا؟ في أي وقت؟ قالت: — السادسة مساءً. ساد صمت قصير. ثم قال بنبرة فيها دهشة خفيفة: — غريب… وأنا أيضًا. رفعت حاجبيها: — أنت أيضًا؟ ضحك وقال: — يبدو أنني سأكون في ضيافتك على متن الطائرة. ثم أضاف بمزاح هادئ: — وأنتِ ضيفتي على العشاء في دبي. ضحكت نهال. وقالت: — أولًا دعنا نصل. رد: — اتفقنا. ثم أنهى المكالمة. لكن بعد ثوانٍ فقط… أجرى شريف اتصالًا آخر. وجاء صوته مختلفًا هذه المرة. عمليًا وسريعًا. — أريد حجزًا فوريًا إلى دبي. رحلة الخميس. الساعة السادسة. جاءه الرد: — للأسف الرحلة مكتملة. سكت شريف لحظة. ثم قال بهدوء حاسم: — ابحث عن حل. انتظار. درجة مختلفة. إلغاء. أي مقعد متاح.
閱讀更多
上一章
1
...
56789
...
16
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status