تسلل داستن وجوليا إلى الجناح الرئيسي يلفّهما صمت يختلف تماماً عن ذلك الجليد الكئيب الذي اعتاد أن يسكن جدرانهما. لم تكن هناك كلمات تُقال؛ فنبضات قلبيهما المتسارعة بعد ذلك العناق الدافئ في الحديقة كانت تصدح في الفراغ كمعزوفة اعتراف صامتة. كانت الغرفة غارقة في عتمة خفيفة، لا يكسرها سوى خيوط خافتة من وهج الشموع الموزعة في الزوايا، والتي أضفت على الأثاث الخشبي الثقيل لمسة من الغموض الحميم.تقدمت جوليا بخطوات ناعمة وواثقة، عيناها البنيتان تحملان في طياتهما تصميماً عظيماً. لم تنتظر أن تطلب الإذن، ولم تدع الحواجز الوهمية للمسافات تقف حائلاً بينهما الليلة. انحنت برفق، ممسكة بمسندي الكرسي المتحرك لتقرب داستن من حافة السرير الحريري الضخم. تلاقت أعينهما مجدداً، وفي تلك اللحظة، رأت جوليا وجهاً لم تعهده من قبل؛ كان قناع الإمبراطور القاسي قد تآكل، تاركاً وراءه ملامح رجل منهك، رجل جُرّد من أسلحته أمام امرأة واحدة.بيدين رقيقتين ودافئتين، أمسكت جوليا بكفيه الكبيرتين المرتعشتين قليلاً، وساعدته على الانتقال من الكرسي إلى السرير ببطء مفعم بالاحترام والحب. لم يكن في حركاتها شفقة، بل كان هناك ولاء مطلق جعل
Read more