All Chapters of ندبة لا ترى : Chapter 101 - Chapter 110

114 Chapters

الفصل مائة وواحد....اثقل طريق فى حياته

أغلق المحاسب باب السيارة.ظل ممسكًا بالمقود.دون أن يدير المحرك.كان يسمع أنفاسه...وكأنها تصدر من شخص آخر.نظر إلى المفتاح المعلق أمامه.ثم أغمض عينيه.عاد إليه صوت فؤاد..."لو كذبت عليّا مرة... يبقى متستحقش تعيش."فتح عينيه فجأة.ثم جاءه صوت سليم..."الفرق بين واحد مجرم... وواحد ندم... إن التاني بيعترف."قبض على المقود بقوة.حتى برزت عروق يده.همس لنفسه:ــ اعتراف؟اعتراف بإيه؟بإن عمري كله كان غلط؟أنزل رأسه فوق المقود.وأطلق ضحكة قصيرة...اختلطت ببكاء خافت.ــ يا خسارة...يا خسارة العمر.رفع رأسه مرة أخرى.نظر إلى المرآة.رأى وجهه.لكن...لم يعرفه.كان يرى رجلًا شاحبًا...شعره امتلأ بالشيب...وعيناه غارقتين في خوف لم يعرفه من قبل.مد يده إلى درج السيارة.وجد زجاجة ماء.فتحها.لكن يده كانت ترتجف.فسقط نصفها فوق ملابسه.نظر إلى الماء...ثم ابتسم بمرارة.ــ حتى المية...بقت تقيلة.أدار المفتاح.دارت السيارة.تحرك ببطء.وصل إلى أول تقاطع.الإشارة يمين...تأخذه إلى الطريق السريع.ومن هناك...إلى أي مكان.إشارة أخرى...يسار.إلى مبنى النيابة.توقف.ظل ينظر إلى الطريقين.وكأنهما عمران كا
Read more

الفصل ماىة واثنين...المفتاح الأخير

كانت الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل.أوقف عمر سيارته أمام منزل خديجة الذى انتقلت إليه بناء على رغبتها.أطفأ المحرك.لكنه لم ينزل.ظل ينظر إلى الشرفة.كانت مضاءة.ابتسم.ــ لسه صاحية...فى الشرفة...كانت خديجة تحتضن كوبًا من القهوة.لكنها لم تشرب منه.كانت غارقة فى أفكارها.حتى سمعت صوت رسالة على هاتفها.فتحتها.عمر:"بصي تحت."انعقد حاجباها.اقتربت من سور الشرفة.ونظرت إلى أسفل.فوجدته.واقفًا بجوار سيارته.رافعًا يده إليها.ابتسمت...دون أن تشعر.ومن بعيد...رفع عمر الكوب الورقي الذى يحمله.وأشار إليها وكأنه يقول:"لسه صاحي."هزت رأسها ضاحكة.ثم كتبت بسرعة:"إنت مجنون."رد فورًا:"عارف."ابتسمت أكثر.ثم كتبت:"واقف ليه؟"جاء الرد:"كنت راجع.قولت أطمن عليكي."قرأت الرسالة مرتين.ثم تنهدت.وكتبت:"أنا بخير."جاء الرد بعد ثوانٍ."عارف."توقفت أصابعها فوق الشاشة.ثم كتبت:"أمال إيه؟"هذه المرة...تأخر الرد قليلًا.حتى ظنت أنه انصرف.لكن الهاتف أضاء."كنت محتاج أشوف بعيني."ارتجف قلبها.رفعت رأسها.فوجدته لا يزال ينظر إليها.دون كلمة.ودون حركة.ابتسمت ابتسامة صغيرة.لم تكن ابتس
Read more

الفصل مائة وثلاثة...اخر لقاء بينهما

كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحًا.لم ينم فؤاد.ظل جالسًا في مكتبه...كما هو.أمام الملف القديم.وفنجان القهوة...الذي برد منذ ساعات.رن جرس الفيلا.مرة.ثم ثانية.قطب حاجبيه.في هذا الوقت؟نظر إلى أحد رجاله.ــ شوف مين.خرج الرجل.وبعد أقل من دقيقة...عاد.لكن هذه المرة...لم يكن وجهه كما خرج.كان شاحبًا.مرتبكًا.قال بصوت متلعثم:ــ يا... يا باشا...وقف فؤاد ببطء.ــ مالك؟ابتلع الرجل ريقه.ثم قال:ــ شرطة...ساد الصمت.لم يرمش فؤاد.ولم يتغير وجهه.فقط...أغلق الملف بهدوء.ثم وقف.وسوّى ياقة قميصه.وقال بثبات يحسد عليه:ــ افتحلهم.انفتح باب الفيلا.دخل رجال المباحث يتقدمهم ضابط يحمل إذنًا رسميًا.وقف الجميع في صمت.تقدم الضابط خطوة.ثم قال باحترام:ــ أستاذ فؤاد...معانا إذن بتفتيش الفيلا...وضبط بعض المستندات.ابتسم فؤاد ابتسامة هادئة.ــ اتفضلوا.مد الضابط الورقة إليه.قرأها فؤاد بسرعة.ثم أعادها.ــ واضح إنكم محضرين شغلكم.رد الضابط بنفس الهدوء:ــ وإنت حضرتك عارف الإجراءات.أشار فؤاد إلى الفيلا.ــ البيت قدامكم.فتشوا زي ما تحبوا.انتشر رجال المباحث في المكان.كان كل شيء يبد
Read more

الفصل مائة وأربعة...اول مذكرة ضبط

كانت غرفة الاجتماعات في مبنى النيابة مكتظة.ملفات كثيرة...وصور...وتسجيلات...وأقوال شهود.جلس المستشار في مقدمة الطاولة.إلى جواره فريق التحقيق.أغلق الملف الذي أمامه بهدوء.ثم قال:ــ شهادة المحاسب اتراجعت بالكامل.وكل كلمة...لقينا لها دليل.رفع أحد أعضاء الفريق رأسه.ــ يعني خلاص؟أجاب المستشار بثبات:ــ خلاص.الوقت خلص.فتح ملفًا أحمر اللون.وأخرج منه ورقة واحدة.قرأها للحاضرين.ــ مذكرة ضبط وإحضار...ضد فؤاد...في الوقائع المنسوبة إليه.ساد الصمت.ثم وقع المستشار اسمه أسفل القرار.ووضع القلم جانبًا.وقال:ــ تنفذ فورًا.في اللحظة نفسها...دخل أحد الضباط مسرعًا.وقف باحترام.ثم قال:ــ يا فندم...في خبر.رفع المستشار رأسه.ــ خير؟ــ كامل...اختفى.تبادل الحاضرون النظرات.لكن المستشار لم يتغير وجهه.بل قال بهدوء:ــ كان متوقع.ثم أغلق الملف.وأضاف:ــ يبقى نبدأ باللي في إيدنا.بعد أقل من ساعة...توقفت ثلاث سيارات أمام الفيلا.ترجل منها رجال المباحث.طرقوا الباب.فتح أحد الحراس.نظر إلى القوة...وفهم كل شيء.لم يقاوم.دخل الضباط.وصعدوا إلى مكتب فؤاد.كان يجلس...كما لو أنه كان ي
Read more

الفصل مائة وخمسة.... المواجهة

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحًا.فتح باب غرفة التحقيق.دخل كامل...مكبَّل اليدين.لكن خطواته...لم تكن خطوات متهم.كانت خطوات رجل اعتاد أن يدخل أي مكان...وهو صاحب الكلمة الأخيرة.جلس على الكرسي.نظر حوله بهدوء.الغرفة بسيطة.طاولة.كرسيان.كاميرا تسجيل.وكوب ماء.ابتسم ابتسامة ساخرة.ثم قال للضابط:ــ هو مفيش قهوة؟لم يرد الضابط.أغلق الباب...وخرج.ظل كامل ينظر إلى الباب.ثم أطلق ضحكة قصيرة.ــ شكلكم واخدين الموضوع بجد أوي.مرت دقيقة كاملة.لم يدخل أحد.ثم دقيقتان.ثم خمس.بدأ ينظر إلى الساعة المعلقة على الحائط.ابتسم.ــ الحرب النفسية...قديمة.رفع قدميه قليلًا...واتكأ على الكرسي.وكأنه هو صاحب المكان.بعد عشر دقائق...فتح الباب بهدوء.دخل المستشار.يحمل ملفًا واحدًا فقط.لا أكثر.أغلق الباب.جلس أمامه.ووضع الملف على الطاولة.ثم...صمت.نظر كل منهما إلى الآخر.مرت دقيقة كاملة.لا أحد تكلم.ابتسم كامل أولًا.ــ واضح إن حضرتك بتحب السكوت.رفع المستشار عينيه.وقال بهدوء شديد:ــ اسمك؟ضحك كامل.ــ هو إحنا هنبدأ من الأول؟كرر المستشار بنفس النبرة:ــ اسمك.ابتسم كامل.ــ كمال عبد
Read more

الفصل مائة وستة....دفء البيت

كان البحر هادئًا... على غير عادته. جلست خديجة فوق الرمال. خلعت حذاءها. وتركت الأمواج تلامس قدميها. وقفت تتأمل الأفق... كأنها تراه لأول مرة. اقترب عمر بهدوء. جلس بجوارها. لكن... ترك بينهما مسافة صغيرة. كما اعتاد دائمًا. لم يحاول يومًا... أن يقترب أكثر مما تسمح له هي. ساد الصمت. لم يكن صمتًا محرجًا. كان صمتًا... يشبه الراحة. قال عمر وهو ينظر إلى البحر: ــ أول مرة أجيب حد هنا... ويسكت كل ده. ابتسمت خديجة. ــ يمكن عشان بقالى كتير مشفتش البحر... انت عارف بيقولوا البحر بيتكلم أكتر مننا. هز رأسه موافقًا. ثم قال: ــ يمكن. مرت دقائق. قبل أن تتكلم هي. ــ عمر... ــ نعم؟ ــ هو أنا... اتغيرت؟ نظر إليها طويلًا. لم يجب بسرعة. كان يعرف... أن بعض الأسئلة... إجابتها مسئولية. قال أخيرًا: ــ أيوه. خفضت رأسها. ابتسمت ابتسامة حزينة. ــ للأسوأ؟ ابتسم هو الآخر. وهز رأسه. ــ لا. للأقوى. نظرت إليه. فأكمل بهدوء: ــ زمان... كنتِ فاكرة إن القوة... إنك متعيطيش. دلوقتى... بقيتى تعرفى إن القوة... إنك تعيطى... وتقومى تانى. ارتجفت شفتاها. لكنها ابتسمت. قالت بعد
Read more

الفصل مائة وسبعة...الرسالة الأخيرة

كان المساء قد أرخى ستاره على المدينة.جلست خديجة في شرفة المنزل.أمامها كوب شاي لم يبرد بعد.لكنها لم تشرب منه.كانت تنظر إلى السماء...بهدوء لم تعتده من نفسها.خرجت أمها من الداخل.اقتربت منها.وضعت يدها على كتفها.ثم قالت برفق:ــ في حد بعتلك حاجة.ناولتها ظرفًا أبيض.لا يحمل اسم المرسل.لكن خديجة...عرفت.قبل أن تفتحه.ظل الظرف بين يديها طويلًا.وكأنها تخشى...أن يعيدها إلى تلك السنوات.جلست أمها بجوارها.وقالت بهدوء:ــ لو مش عايزة تقريه...ارميه.محدش هيجبرك.ظلت خديجة صامتة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وفتحت الظرف.كان بداخله ورقة واحدة.لا أكثر.بدأت تقرأ.خديجة...لن أطلب منكِ أن تسامحيني.لأنني لا أملك حق طلب ذلك.أعرف أن بعض الجراح... لا يداويها اعتذار.ولا يمحوها الندم.ولو عشت العمر كله... فلن أستطيع أن أعيد إليكِ يومًا واحدًا سرقته منك.كنت أظن أن القوة... في أن يخاف الناس منك.واكتشفت متأخرًا... أن أقوى الناس... هم الذين ينامون وضمائرهم هادئة.اليوم... وأنا ذاهب إلى المكان الذي أستحقه... لا أحمل معي رجاءً.فقط... أمنية واحدة.أن تعيشي.لا من أجلي.ولا رغمًا عني.بل... لأن الحي
Read more

الفصل مائة وثمانية....قبل أن يطلب ودها

منذ الصباح... كان عمر مختلفًا. لاحظ رامى ذلك منذ أول مكالمة. رن عليه أكثر من مرة. وفى كل مرة... كان الرد مختصرًا. "تمام." "ماشى." "خلاص." ابتسم رامى وهو يغلق الهاتف. ثم تمتم لنفسه: — يا واد... أخيرًا جه اليوم اللى يخوفك. فى الجهة الأخرى... كانت خديجة قد عادت إلى عملها منذ أيام قليلة. لم يكن الرجوع سهلًا. لكنها أصرت. كانت تريد أن تسترد حياتها... خطوة... بعد خطوة. دخلت ليلى المكتب دون استئذان. وضعت حقيبتها فوق المكتب وقالت بحماس: — قومى. رفعت خديجة رأسها باستغراب. — أقوم فين؟ — هنخرج. ابتسمت خديجة. — ليلى... أنا فى الشغل. هزت رأسها باعتراض. — لا... إنتِ فى إجازة من الشغل النهارده. — مين قال؟ أخرجت ليلى هاتفها. وأشارت إلى الشاشة. — مديرك. اتسعت عينا خديجة. — إيه؟ ضحكت ليلى. — متبصليش كده... أنا مليش دعوة. فى واحد محترم جدًا... كلم المدير بنفسه. وقال إن عنده ظرف مهم جدًا. وأصر إنك تخرجى النهارده. سكتت خديجة لحظة. ثم سألت وهى تبتسم ابتسامة صغيرة: — عمر؟ عضت ليلى على شفتيها حتى لا تضحك. — والله... أنا مقولتش اسم. لكن... واضح إن قلبك قاله قبل
Read more

الفصل مائة وتسعة...ما اعظم الحب

جلست خديجة وحدها أمام النيل.عيناها تتابعان حركة المياه فى شرود، بينما كانت أصابعها تعبث بكوب القهوة البارد أمامها دون وعى.زفرت بضيق وهى تهز رأسها.لم تفهم حتى الآن كيف أقنعتها ليلى بالخروج من العمل.ولا لماذا أصرت على تركها فجأة بعد تلك المكالمة الغريبة.ابتسمت رغمًا عنها.ليلى وكريم...ثنائى كفيل بإشعال الفوضى فى أى مكان.أعادت نظرها إلى النيل.لكن هذه المرة...لم يكن عقلها مشغولًا بليلى.كان مشغولًا به.بعمر.منذ انتهاء القضية وقلبها يعيش حالة غريبة.كأنها أخيرًا وضعت حملًا ثقيلًا كانت تحمله فوق روحها لسنوات.وكأنها تقف الآن على أعتاب حياة جديدة...تخافها...وتتمناها فى الوقت نفسه.قطعت أفكارها موسيقى هادئة انطلقت فى المكان.فأغمضت عينيها للحظة.وتركت نفسها تستمع.كانت الكلمات تتسلل إلى قلبها برفق...فتوقظ بداخله أشياء كثيرة حاولت تجاهلها طويلًا.أشياء تحمل اسمه.شعرت بوخزة دافئة فى صدرها.وابتسامة صغيرة تتسلل إلى شفتيها دون إرادة منها.وفى اللحظة نفسها...شعرت بيد تربت برفق على كتفها.تجمدت فى مكانهاالتفتت خديجة مع آخر نغمة فى الأغنية.فوجدته عمركانت الكلمات لا تزال تتردد داخل
Read more

الفصل مائة وعشرة....الفرحة المنتظرة

وأخيرًا...عاد البيت ينبض بالحياة من جديد.بعد سنوات طويلة من الصمت والخوف والدموع...أصبحت الضحكات تتردد بين الجدران وكأنها تعوض كل لحظة حزن مرت على أهله.لم تعد رائحة الألم هى التى تملأ المكان.بل رائحة الفرح.والاستعدادات.والأحلام الجديدة.خرجت الأم من غرفة كريم وهى تضع يديها على خصرها وقد نفد صبرها تمامًا.ثم صاحت بأعلى صوتها:— حرام عليك يا ابنى... حرام!رفع كريم رأسه من بين أكوام الملابس الملقاة فى كل مكان.وقال ببراءة مصطنعة:— عملت إيه بس يا أمى؟شهقت الأم وهى تشير إلى الغرفة:— عملت إيه؟!دى أوضة ولا مخزن خردة؟أنا ورايا مليون حاجة تتعمل قبل الفرح، وانت سايبلى الكارثة دى كلها!ضحك كريم وهو يحك مؤخرة رأسه.— كنت هرتبها والله.— إمتى إن شاء الله؟ بعد الجواز ولا بعد ما أشيل عيالك؟انفجرت ضحكات خديجة التى كانت تقف عند باب الغرفة تتابع المشهد.بينما استندت ليلى على الحائط وهى تضحك حتى كادت تفقد توازنها.التفتت الأم إليهما بسرعة.— وإنتوا واقفين تتفرجوا على إيه؟!تعالوا ساعدونى بدل ما أنا شايلة البيت كله فوق دماغى.أسرعت ليلى تهرب للخلف وهى ترفع يديها مستسلمة.— لا لا لا...أنا ضي
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status