الفصل الأول: الباب الذي لا يُغلقفي الطابق الأخير من برج شركة الروابي التجارية، كانت هناء تقف أمام النافذة الزجاجية العريضة تنظر إلى أضواء المدينة الممتدة تحتها كأنها بحر من الأسرار.الساعة تجاوزت العاشرة مساءً، والموظفون غادروا منذ وقت طويل، لكن هناء بقيت وحدها في مكتبها الواسع، ترتب ملفات لا تحتاج فعلًا إلى ترتيب.أو ربما… كانت تهرب فقط.رن هاتفها للمرة الثالثة.ظهر اسم زوجها: مازن.تنهدت قبل أن ترد.— «أيوه يا مازن.»جاء صوته متعبًا وباردًا كعادته:— «بتتأخري كثير؟»— «عندي اجتماع حسابات.»— «تمام… لا تنسي تجيبي الدواء.»انتهت المكالمة خلال أقل من دقيقة.وضعت الهاتف ببطء فوق المكتب، ثم أغلقت عينيها للحظة طويلة.لم يعد بينهما شيء يشبه الحياة.ثلاث سنوات من الزواج حولت علاقتهما إلى جدول يومي صامت: عمل، طعام، نوم، ثم صمت جديد.كانت هناء في الثالثة والثلاثين، امرأة تملك حضورًا قويًا وثقة تلفت الأنظار، تدير قسم العلاقات التجارية في الشركة، وتعرف كيف تفاوض رجال الأعمال الكبار دون أن تهتز نبرة صوتها.لكنها حين تعود إلى بيتها… تشعر وكأنها تختفي.رن الهاتف مجددًا، لكن هذه المرة ظهر اسم مختل
Last Updated : 2026-05-29 Read more