الفصل الثاني والخمسون: حين يتحول الحب إلى خطراهتز هاتف رياض مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكتفِ بالنظر إليه فقط.كانت الرسالة نفسها أمامه، كأنها تعيد نفسها لتثبت وجودها في الواقع:"إذا أردت أن تعرف من هو رياض الحقيقي… اسأل هناء عن الليلة التي لم تخبرك بها."رفع عينيه ببطء نحوها.لكن نظرة هناء تغيّرت فورًا.لم تكن تعرف الرسالة، لكنها شعرت أن شيئًا انكسر في اللحظة.قالت بصوت خافت:— «في شيء غلط… صح؟»لم يجب مباشرة.كان يحاول أن يقرأ ما بين الكلمات، وما بين الصمت الذي بدأ يزداد ثقلاً.ثم قال بهدوء:— «هناك من يلعب معنا من بعيد… ويعرف أكثر مما يجب.»ارتجف صوتها:— «مازن؟»توقف للحظة.ثم قال:— «أو شخص يجعله يقترب منا دون أن ننتبه.»في تلك اللحظة، شعرت هناء أن الهواء أصبح أثقل.كأن اسم مازن وحده كافٍ ليعيد كل الخوف دفعة واحدة.نظرت حولها بسرعة.— «إذا عرف… إذا فهم أي شيء بيننا… أنا لا أستطيع تخيل ماذا سيحدث.»اقترب رياض خطوة، هذه المرة بجدية مختلفة.— «لن يدع أحد يقترب منك قبل أن أكون أنا موجود.»لكن كلامه لم يكن مريحًا كما كان في السابق.بل أصبح يحمل ثقل المسؤولية والخطر معًا.في مكان آخر…
Mehr lesen