الفصل الحادي عشر: خيوط لا تُرىمرت ثلاثة أيام منذ آخر لقاء بين هناء ورياض، لكنها شعرت خلالها وكأنها تعيش انسحابًا مؤلمًا من شيء أدمنته دون أن تنتبه.كانت تجلس في مكتبها صباحًا تحاول التركيز على تقرير مالي ضخم، لكن هاتفها بقي يجذب انتباهها كل دقيقة.ولا رسالة واحدة منه.تنهدت بضيق وهي تغلق الملف بعصبية.دخلت لمى في تلك اللحظة، وما إن رأت ملامحها حتى ابتسمت بخبث:— «واضح إن في أحد مختفي اليوم.»رفعت هناء حاجبها محاولة التظاهر بالبرود:— «مين؟»ضحكت لمى وهي تجلس أمامها:— «اللي مخرب عليك هدوءك من شهور.»حاولت هناء تجاهل الكلام، لكنها فشلت.لأنها فعلًا كانت تشتاق إليه بطريقة أزعجتها.في المساء، بينما كانت تستعد لمغادرة الشركة، وصلتها رسالة أخيرًا."انشغلت باجتماعات من الصباح… لكني ما انشغلت عن التفكير فيك."شعرت بابتسامة تظهر على وجهها دون إرادة.ثم وصلتها رسالة أخرى:"انزلي للمواقف."تسارعت نبضاتها فورًا.نزلت إلى الموقف السفلي بسرعة أكبر مما أرادت الاعتراف به.وجدته واقفًا بجانب سيارته، يلبس قميصًا رماديًا بأكمام مطوية، وكأنه خرج للتو من اجتماع طويل.لكن ما إن رآها حتى تغيّرت ملامحه بال
Terakhir Diperbarui : 2026-05-29 Baca selengkapnya