الفصل المئة والسادس عشر: ما وراء الصورة بعد ساعات من الحريق الذي التهم المستودع، عاد الجميع إلى مقر الشركة بصمتٍ لم يعتده أحد. كانت سيارات الإسعاف قد غادرت الميناء، ورجال الأمن يملؤون المكان بالأسئلة والتقارير، لكن الإجابات الحقيقية بقيت داخل تلك الصورة القديمة التي نجت وحدها من النار. دخل رياض إلى مكتبه وأغلق الباب خلفه. وضع الصورة على الطاولة، وظل ينظر إليها طويلًا. وجه والده... وجه عادل... الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات... وأخيرًا رئيس مجلس الإدارة. تنهد ببطء. همس لنفسه: — "كيف اجتمع هؤلاء جميعًا؟" طرق الباب طرقًا خفيفًا. رفع رأسه. — "ادخل." دخلت هناء وهي تحمل كوبين من القهوة. ابتسمت ابتسامة هادئة رغم التعب. وضعت أحد الكوبين أمامه. — "أنت لم تنم منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة." ابتسم رياض لأول مرة منذ ساعات. — "وأنت أيضًا." جلست أمامه. ساد بينهما صمت مريح. لم يكن صمتًا محرجًا، بل صمت شخصين يعرف كلٌ منهما ما يدور في قلب الآخر. قالت هناء وهي تنظر إلى الصورة: — "ما زلت لا أصدق أن رئيس الشركة جزء من كل هذا." أجاب رياض: — "كنت أظنه مجرد رجل أعمال ناجح." — "و
Read more