الفصل المئة والسادس والثلاثون: بين القناصة والخيانةانتشرت نقاط الليزر الحمراء على الجدران وصدور أفراد الفريق، حتى بدا المنزل القديم وكأنه تحول إلى مصيدة مغلقة.خفض فارس صوته وقال:— "لا أحد يتحرك... القناصة ينتظرون أي حركة."انحنى الجميع خلف الأثاث الخشبي المتناثر، بينما أخذ كريم يراقب الخارج عبر كاميرا صغيرة أدخلها من ثقب في النافذة.قال بعد لحظات:— "أحصيت ثمانية قناصة على الأقل... لكن الغريب أنهم لا يطلقون النار."نظر إليه مازن متجهمًا.— "لأنهم يريدوننا أحياء."ابتسم رياض ابتسامة خفيفة وقال:— "أو يريدون شيئًا نحمله."فتح حقيبته وأخرج الدفتر الجلدي، ثم نظر إليه طويلًا.قال يوسف السالمي:— "هذا الدفتر أخطر مما تتصورون. لو وصل إليهم، فلن يسقط المجلس فقط... بل ستسقط شخصيات نافذة في دول وشركات ومنظمات كانت تمول عملياته منذ عقود."ساد الصمت.ثم دوى صوت عبر مكبر خارجي:— "رياض... أمامك خمس دقائق فقط."تقدم رياض نحو النافذة بحذر.— "أريد أن أسمع صوت هناء."جاء الرد ببرود:— "ستسمعه عندما تضع الدفتر أمام الباب وتخرج وحدك."أغلق رياض النافذة دون أن يجيب.التفت إلى الفريق.— "لن أخرج."قال
Read more