All Chapters of حين خانها الفراغ وخلف الشركات المغلقة: Chapter 141 - Chapter 150

192 Chapters

بين القناصة والخيانة

الفصل المئة والسادس والثلاثون: بين القناصة والخيانةانتشرت نقاط الليزر الحمراء على الجدران وصدور أفراد الفريق، حتى بدا المنزل القديم وكأنه تحول إلى مصيدة مغلقة.خفض فارس صوته وقال:— "لا أحد يتحرك... القناصة ينتظرون أي حركة."انحنى الجميع خلف الأثاث الخشبي المتناثر، بينما أخذ كريم يراقب الخارج عبر كاميرا صغيرة أدخلها من ثقب في النافذة.قال بعد لحظات:— "أحصيت ثمانية قناصة على الأقل... لكن الغريب أنهم لا يطلقون النار."نظر إليه مازن متجهمًا.— "لأنهم يريدوننا أحياء."ابتسم رياض ابتسامة خفيفة وقال:— "أو يريدون شيئًا نحمله."فتح حقيبته وأخرج الدفتر الجلدي، ثم نظر إليه طويلًا.قال يوسف السالمي:— "هذا الدفتر أخطر مما تتصورون. لو وصل إليهم، فلن يسقط المجلس فقط... بل ستسقط شخصيات نافذة في دول وشركات ومنظمات كانت تمول عملياته منذ عقود."ساد الصمت.ثم دوى صوت عبر مكبر خارجي:— "رياض... أمامك خمس دقائق فقط."تقدم رياض نحو النافذة بحذر.— "أريد أن أسمع صوت هناء."جاء الرد ببرود:— "ستسمعه عندما تضع الدفتر أمام الباب وتخرج وحدك."أغلق رياض النافذة دون أن يجيب.التفت إلى الفريق.— "لن أخرج."قال
Read more

الظل الذي يتنفس بينهم

الفصل المئة والسابع والثلاثون: الظل الذي يتنفس بينهمساد صمت ثقيل داخل القبو، حتى إن أنفاس الجميع بدت مسموعة وسط رائحة الغبار والحجارة المتناثرة. بقي هاتف رياض في يده، بينما كانت الصورة المعروضة على شاشته تزرع الرعب في النفوس.لم تكن صورة قديمة، ولا ملتقطة من كاميرا مراقبة ثابتة.كانت صورة حديثة، واضحة، التُقطت من زاوية منخفضة داخل القبو نفسه.تقدم كريم وهو يحدق في الشاشة.— "أعطني الهاتف."سلمه رياض الهاتف دون أن ينطق.أخذ كريم يفحص الصورة بدقة، ثم كبرها عدة مرات.قال بصوت منخفض:— "الغريب أن الصورة لا تبدو ملتقطة بهاتف عادي... العدسة واسعة جدًا."سأله فارس:— "ماذا يعني ذلك؟"أجاب كريم:— "إما أنها كاميرا صغيرة مخفية... أو نظارة مزودة بعدسة تصوير... أو زر في الملابس."تبادل الجميع النظرات.اقترب يوسف السالمي من الجدار الحجري وهو يفكر.— "هذا يعني أن الخائن لا يحتاج إلى إرسال موقعنا بنفسه... يكفي أن يرتدي جهاز بث."قال مازن بحزم:— "إذن نفتش الجميع."نظر إليه رياض للحظات، ثم أومأ برأسه.بدأوا بتفتيش حقائبهم وأسلحتهم وملابسهم قطعةً قطعة.لم يجدوا شيئًا.أعاد كريم تفحص الصورة مرة أخرى.
Read more

عدٌّ تنازلي

الفصل المئة والثامن والثلاثون: عدٌّ تنازليظل الجميع يحدق في شاشة الحاسوب، بينما بقي اسم الملف "الوريث" يتوسط الشاشة كأنه يتحدى كل من يجرؤ على فتحه. لم يكن التهديد عاديًا، فقد اعتاد الفريق على الخدع النفسية، لكن شيئًا في الرسالة الأخيرة أوحى لرياض أن خصمهم لا يطلق تهديداته عبثًا.قال فارس بهدوء: — "قد تكون مجرد محاولة لإبعادنا عن الحقيقة."لكن يوسف السالمي هز رأسه ببطء.— "لا... هذا الأسلوب أعرفه جيدًا. المجلس لا يهدد إلا إذا كان قادرًا على تنفيذ تهديده."تدخل كريم وهو يواصل فحص الشريحة.— "يمكنني محاولة نسخ الملف دون فتحه، وربما نكسب بعض الوقت."أومأ رياض موافقًا.بدأ كريم تشغيل برنامج متخصص لاستخراج البيانات، بينما انشغل البقية بتأمين الغرفة السرية. حمل مازن بندقيته واتجه نحو مدخل الممر، يراقب أي حركة قد تصدر من الخارج، في حين جلس سامر يستند إلى الجدار، وقد ازدادت آلام إصابته، لكنه رفض مغادرة الفريق.قال سامر بابتسامة متعبة: — "لن أموت قبل أن أعرف من هذا الوريث."ابتسم رياض ابتسامة خفيفة، لكنه لم يعلق.بعد دقائق، انطلق صوت إنذار من جهاز كريم.— "هناك مشكلة."اقترب الجميع.— "الملف م
Read more

الرجل ذو المعطف الأسود

الفصل المئة والتاسع والثلاثون: الرجل ذو المعطف الأسودتسمر رياض في مكانه وهو يحدق في الصورة.كان الرجل يقف على مسافة ليست بعيدة من الطاحونة، نصف وجهه مخفي بظل قبعة سوداء، بينما يخفي المعطف الطويل ملامحه بالكامل. إلا أن شيئًا واحدًا كان واضحًا...الخاتم الفضي في يده اليمنى.الخاتم نفسه الذي ظهر في الصورة القديمة لوالد رياض.همس يوسف السالمي، وقد شحب وجهه:— "لا... هذا مستحيل."التفت إليه رياض بسرعة.— "أتعرفه؟"ابتلع يوسف ريقه بصعوبة، ثم قال:— "إذا كانت شكوكي صحيحة... فهذا الرجل هو آخر شخص توقعت أن يكون حيًا."قبل أن يكمل، دوى انفجار صغير عند مدخل الطاحونة، فتطاير الغبار والحجارة.صرخ فارس:— "ثبتوا مواقعكم!"انقسم الفريق بسرعة؛ تمركز مازن عند النافذة الغربية، بينما غطى كريم الجهة الشمالية، وتولى رياض وفارس حماية عادل ويوسف في الداخل.لم يدم الاشتباك طويلًا.فجأة...توقف إطلاق النار تمامًا.ساد هدوء غريب.قال سامر وهو يضغط على كتفه المصاب:— "لماذا انسحبوا؟"اقترب كريم بحذر من النافذة مستخدمًا مرآة صغيرة حتى لا يكشف نفسه.ثم قال بدهشة:— "لقد اختفوا جميعًا."خرج رياض مع فارس لتفقد محي
Read more

الطريق إلى قلعة الصقر

الفصل المئة والأربعون: الطريق إلى قلعة الصقرساد صمت ثقيل داخل الطاحونة بعد قراءة الرسالة الأخيرة.ظل رياض يحدق في شاشة هاتفه، وكأن الكلمات ترفض أن تغادر عينيه.> "إذا ذهبت إلى قلعة الصقر... فستلتقي بوالدك."لم يكن يعلم أيهما أقسى... أن تكون الرسالة كاذبة فتبدد آخر أمل، أم تكون صادقة فتقلب كل ما عاشه طوال السنوات الماضية.اقتربت هناء منه بهدوء، ولم تقل شيئًا في البداية، بل وضعت يدها على كتفه وكأنها تمنحه بعضًا من القوة التي بدأت تتلاشى داخله.قالت بصوت خافت:— "مهما كانت الحقيقة... لن تواجهها وحدك."نظر إليها رياض مبتسمًا ابتسامة امتنان، ثم قال:— "وجودك بجانبي هو الشيء الوحيد الذي يجعلني أصدق أن النهاية قد لا تكون مأساوية."كانت لمى تراقبهما من بعيد، ثم اقتربت بابتسامة هادئة.قالت وهي تنظر إلى هناء:— "لقد وعدنا، أليس كذلك؟ سنبقى جميعًا معًا حتى النهاية."ابتسمت هناء وأمسكت بيد لمى، ثم نظرتا إلى رياض في لحظة امتزجت فيها المودة بالثقة، بينما شعر رياض أن وجودهما يمنحه سببًا إضافيًا للاستمرار، رغم أن الطريق أمامهم كان يزداد ظلمة مع كل خطوة.قطع فارس تلك اللحظة قائلاً بجدية:— "لدينا أقل
Read more

خلف الباب

الفصل المئة والحادي والأربعون: خلف البابوقف رياض أمام الباب المعدني الضخم، وعيناه معلقتان بالعبارة المضيئة:"مرحبًا بك... يا ابن القائد."تسارعت أنفاسه، وشعر بأن نبضات قلبه تكاد تطغى على صوت صفارات الإنذار التي بدأت تخفت تدريجيًا.خلف الجدار الفولاذي، كان فارس وكريم ومازن وهناء ولمى يحاولون فتح الحاجز بكل الوسائل الممكنة، لكن دون جدوى.صاح فارس:— "رياض! لا تدخل وحدك!"وصل الصوت خافتًا هذه المرة، لكن رياض فهم المقصود.أجاب بصوت مرتفع:— "إذا كان هذا المكان يريدني وحدي... فسأعرف السبب."ثم وضع يده على مقبض الباب.وبمجرد أن دفعه، انفتح ببطء دون أي مقاومة.دخل إلى قاعة واسعة ذات سقف مرتفع، تتدلى منه ثريات قديمة، بينما اصطفت على الجدران صور رجال ونساء بملابس عسكرية ومدنية من عصور مختلفة.تحت كل صورة تاريخ... واسم.لاحظ رياض أن بعض التواريخ تعود إلى أكثر من مئة عام.همس لنفسه:— "هل يعقل أن الهيئة موجودة منذ كل هذا الزمن؟"وفي نهاية القاعة، كان هناك مكتب خشبي ضخم، يجلس خلفه رجل يرتدي معطفًا أسود وقفازات جلدية.كان وجهه مخفيًا في الظل.لكن الخاتم الفضي في يده اليمنى كان يلمع تحت الضوء.الخ
Read more

عودة القائد

الفصل المئة والثاني والأربعون: عودة القائدخيم الصمت على القاعة، ولم يعد يُسمع سوى أزيز شاشات المراقبة وصفارات الإنذار التي ترددت في أرجاء القلعة.حدق رياض في الصورة المعروضة أمامه، بينما تسارعت أنفاسه.كانت الملامح... لا تحتمل الشك.العينان.الابتسامة الخفيفة.والندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر.همس بصوت مرتجف:— "أبي..."لكن اللواء نادر هز رأسه بسرعة.— "لا تتسرع في الحكم."التفت إليه رياض بعينين غاضبتين.— "ألم تقل إنه حي؟!"أجاب نادر وهو يراقب الشاشة:— "قلت إنه حي... لكنني لم أقل إن الرجل الذي تراه الآن هو والدك كما عرفته."وفي تلك اللحظة، تحرك الرجل الظاهر على الشاشة خطوة إلى الأمام، ثم قال بصوت هادئ وصل إلى جميع أنحاء القلعة:> "مرحبًا يا رياض... لقد كبرت كثيرًا."تجمد رياض في مكانه.ذلك الصوت...كان صوته الذي لم يسمعه منذ طفولته.شعر بأن الأرض تميد تحت قدميه.أما في الممرات، فقد وصل فارس وهناء ولمى وكريم ومازن إلى باب القاعة، لكن عشرات الجنود المقنعين خرجوا من الممرات الجانبية وأغلقوا الطريق.رفع فارس سلاحه.— "لا تطلقوا النار إلا عند الضرورة."اندلع اشتباك عنيف.كان كريم يتحرك
Read more

بروتوكول الإبادة

الفصل المئة والثالث والأربعون: بروتوكول الإبادةاهتز المصعد بعنف حتى ارتطمت ظهور الجميع بجدرانه الفولاذية، وتعالت أصوات احتكاك الكابلات المعدنية وهي تصرخ تحت الضغط، بينما انطفأت جميع الأضواء لثوانٍ طويلة بدت وكأنها دهر كامل.أمسكت هناء بذراع رياض حتى لا يسقط، بينما أسند فارس سامر الذي ما زال جرح كتفه ينزف قليلًا.قال كريم وهو يحاول تثبيت توازنه:— "الكابلات لن تتحمل إذا استمر هذا الاهتزاز!"نظر مازن إلى لوحة التحكم، فوجد شرارات كهربائية تتطاير منها.— "النظام خرج عن السيطرة... أحدهم فعّل البروتوكول من الداخل."رفع اللواء نادر جهاز الاتصال العسكري وصاح:— "غرفة القيادة... هل يسمعني أحد؟"لكن لم يصله سوى تشويش متقطع، أعقبه صوت إلكتروني بارد:"بروتوكول الإبادة مفعل... الوقت المتبقي ثلاثون دقيقة."ساد الصمت.ثم قال يوسف السالمي بصوت منخفض:— "لقد بدأ العد التنازلي..."سأل رياض بسرعة:— "ما معنى بروتوكول الإبادة؟"تنهد يوسف وكأنه يسترجع ذكرى دفنها منذ سنوات.— "إذا شعرت الهيئة بأن أسرارها ستنكشف... تُدمّر كل شيء. المختبرات، الخوادم، الوثائق... وحتى من بقي داخل القلعة."اتسعت عينا لمى.— "ي
Read more

وريث العنقاء

الفصل المئة والرابع والأربعون: وريث العنقاءساد صمت ثقيل داخل المختبر، حتى إن صوت العداد الإلكتروني وهو يعد الثواني المتبقية لبروتوكول الإبادة بدا أعلى من أنفاس الجميع.23:59... 23:58... 23:57...ثبت رياض نظره على الرجل ذي المعطف الأسود.ثم قال ببرود:— "من أنت؟"ابتسم الرجل ابتسامة هادئة، ونزع قبعته السوداء ببطء، لتظهر ملامحه كاملة لأول مرة.كان في أواخر الستينيات من عمره، بشعر فضي قصير، وعينين حادتين توحيان بأنه اعتاد إصدار الأوامر لا تلقيها.أجاب بصوت ثابت:— "اسمي الحقيقي... سليم العابد."التفت يوسف السالمي نحوه، وشحب وجهه فجأة.همس:— "مستحيل... لقد مات قبل عشرين عامًا."ضحك سليم ضحكة قصيرة.— "هذا ما أردت للجميع أن يصدقوه."قبض فارس على سلاحه وقال:— "كل هذه السنوات كنت تدير الهيئة من الظل."أومأ سليم برأسه.— "الهيئة لم تكن سوى البداية."اقترب خطوة أخرى، ثم نظر مباشرة إلى رياض.— "أما أنت... فقد كنت أهم مشروع فيها."ارتسم الغضب على وجه رياض.— "أنا لست مشروعًا لأحد."رد سليم بهدوء:— "بل أنت نتيجة مشروع بدأ قبل ولادتك."تبادل الجميع نظرات قلقة.حتى اللواء نادر بدا وكأنه يسمع ال
Read more

وجهان للحقيقة

الفصل المئة والخامس والأربعون: وجهان للحقيقةتجمد رياض في مكانه، وكأن الزمن توقف داخل الغرفة الدائرية.حدق في الرجل المحتجز داخل الكبسولة الزجاجية، بينما كانت الأجهزة الطبية المحيطة به تصدر أصواتًا منتظمة تدل على أن قلبه ما زال ينبض.اقترب بخطوات مترددة، ومد يده ليلامس الزجاج.همس بصوت اختلطت فيه الدهشة بالشوق:— "أ... أبي؟"فتح الرجل عينيه بالكامل، وابتسم ابتسامة متعبة.— "نعم يا رياض... أنا والدك الحقيقي."شعر رياض بأن آلاف الأسئلة تتزاحم في رأسه دفعة واحدة.قال وهو يحاول السيطرة على انفعاله:— "لكن... من الذي قابلني قبل قليل؟ ومن الذي تحدث في التسجيل؟"قبل أن يجيب الرجل، دوى صوت سليم العابد من مكبرات الصوت المنتشرة في الغرفة.— "هذا هو السؤال الذي أردت أن تطرحه."التفت رياض بسرعة، لكنه لم ير أحدًا.تابع سليم بصوته الهادئ:— "الرجل الذي رأيته ليس والدك... بل شقيقه التوأم."اتسعت عينا رياض.— "ماذا؟!"وفي اللحظة نفسها، انفتح باب جانبي ببطء.دخل الرجل الذي قابله في القاعة، ونزع معطفه الأسود، ثم وقف على بعد أمتار قليلة.قال بصوت مملوء بالحزن:— "اسمي عمر... وأنا عمك."ساد صمت ثقيل.كان
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status