ظل هاني الجندي يحدق في نتائج فحوص البصمة الوراثية الثلاث أمامه، وقد كان الختم الأحمر الذي يحمل عبارة "ثبت انتفاء صلة القرابة" يلسع عينيه كالجمر.البنات الثلاث، كلهن لسن من صلبه.الكبرى في الخامسة عشرة، والوسطى في الحادية عشرة، والصغرى في السادسة. كل هؤلاء اللواتي رباهن طوال هذه السنين لم يكن بناته!كم هو سخيف!تسرب البرد إلى أوصاله، وارتجفت يداه وهو يمسك بعجلة القيادة، وقلبه يغلي بالألم والعذاب.كان هو وزوجته ليلى منصور في العمر نفسه، تعارفا في الرابعة والعشرين، وأحب كل منهما الآخر، ثم تزوجا، وعاشا ستة عشر عاما من الحب.في هذه الفترة، أنجبت منه ثلاث بنات، وقدمت له الكثير. معظم النساء يتغير قوامهن بعد الولادة، أما زوجته فكانت مختلفة، بل بعد كل ولادة كان جسدها يزداد نضجا وكمالا، جسد ممتلئ في الأماكن المناسبة، ووجه لم تعبث به تجاعيد، أبيض ناعم كأنها لم تتجاوز الثامنة والعشرين.زوجته من أسرة مرموقة، وهي الابنة الوحيدة، وقد ورثت إدارة شركة العائلة قبل خمس سنوات لتتولى منصب رئيسة مجموعة منصور، وتصبح بين عشية وضحاها أغنى امرأة في مدينة الينابيع.زوجته كانت مثال "الجميلة الغنية البيضاء"، وبنات
Read more