All Chapters of قالوا إنه تزوج أرملة أخيه وفاء لكنه حول الوفاء إلى عشق محرم.: Chapter 31 - Chapter 40

43 Chapters

الفصل 31

كنت جباناً،" كرر. "ليس لأني خفت من ردة فعلكِ. ليس لأني خفت من الحرب. بل لأني... خفت من أن تفقدي. خفت أنكِ إذا عرفتِ الحقيقة، ستنظرين إليّ كما تنظرين الآن. بعينين مليئتين بالألم. بعينين... تتهمان." "إياد..." "لم أخبركِ لأني لم أستطع تحمل فكرة أنكِ قد تغادرين. لأنكِ..." توقف. الكلمات التالية كانت ثقيلة، كحجارة في حلقه. "لأنكِ أصبحتِ الشيء الوحيد الذي يهم." ساد الصمت. كان صوت تنفسهما هو الشيء الوحيد في الغرفة. كانا واقفين، وجهًا لوجه، والمسافة بينهما لم تكن أكثر من ذراع. "ماريو قال شيئاً آخر،" قالت ميرال أخيراً. "قال إن أمي لم تمت بالحمى. قال إنها قُتلت. في نفس الليلة." أغلق إياد عينيه. كان هذا هو الجزء الذي لم يرد أن يصل إليه. "نعم،" همس. "والدتكِ... ماتت في تلك الليلة." "كيف؟" "لا أعرف التفاصيل. كنت صغيراً. لكني سمعت... سمعت أنها كانت تحاول حماية الطفلة. حمايتكِ." جلست ميرال على الأريكة. لم تعد قادرة على الوقوف. "إذن... والدك قُتل على يد والدي. ووالداي قُتلا على يد عائلتك. ونحن... أنا وأنت... متزوجان." "نعم." "هذا جنون." "نعم." ضحكت فجأة. ضحكة قصيرة، مرة، ليس فيها فرح. "كيف
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل 32

كان طارق واقفاً وحده، يدخن سيجارة، وظهره مستند إلى جذع الشجرة. كان وجهه متعباً، وعيناه تحملان هالات سوداء. حين رآها تقترب، أطفأ السيجارة فوراً بحركة سريعة، كأنه ضبط يفعل شيئاً مخجلاً. "سيدتي،" قال، منحنيًا قليلاً برأسه. "هل أنتِ بخير؟" "لا تدعني 'سيدتي'،" قالت ميرال، واقفة على بعد خطوات منه. "اسمي ميرال." تردد. "ميرال... هل تحتاجين شيئاً؟" "لا. فقط... أردت أن أشكرك. سمعت أنك كنت في عملية الإنقاذ. وأنك... كدت تصاب." "هذا واجبي." "الواجب." كررت الكلمة كأنها تتذوقها. "الكل هنا يتحدث عن الواجب. إياد. أنت. حتى أمير كان يتحدث عن الواجب." نظرت إليه. "هل تعرف؟ عن والديّ؟ عن الحقيقة؟" نظر طارق بعيداً، إلى الأشجار، إلى السماء. "نعم. أعرف." "منذ متى؟" "منذ البداية. منذ أن اكتشف أمير." "وأنت أيضاً... أخفيت عني." "لم يكن مكاني لأخبركِ." كان صوته هادئاً، لكنه لم يكن دفاعياً. "كان مكان أمير. ثم مكان إياد. لكني... لم أوافق." رمشت. "ماذا؟" "لم أوافق على إخفاء الحقيقة عنكِ." نظر إليها. "أخبرت أمير أنه يجب أن تعرفي. قلت له إنكِ أقوى مما يظن. لكنه كان خائفاً. كان يحبكِ كثيراً، وكان الخوف... ي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل 33

قبل ثلاثة أشهر من الليلة الأولى --- كانت المدينة في ذلك اليوم ترتدي رمادًا. لم تكن السماء تمطر، لكنها كانت تبكي. غيوم منخفضة، ثقيلة، بلون الحديد الصدئ، كانت تخنق الأفق وتمنع الشمس من الوصول إلى الأرض. كان الهواء راكدًا، مشبعًا برائحة التراب المبلل وأوراق السرو العتيقة، تلك الرائحة التي تذكرك بأن كل شيء يذبل في النهاية. حتى الذاكرة. حتى الحب. وقفت ميرال عند حافة القبر المفتوح، وكانت تشعر بأن قدميها تغوصان في التراب، أو ربما كان التراب هو من يصعد ليبتلعها. لم تكن متأكدة. في الأسابيع الثلاثة التي تلت مقتل أمير، كان وعيها يسبح في ضباب كثيف، يأتي ويذهب كالمد والجزر، تاركًا وراءه شظايا من الحقيقة لا تستطيع الهرب منها: أمير مات. أمير قُتل. أمير لن يعود. كانت ترتدي الأسود. ليس أسود الحداد الذي اختارته، بل أسود فرض عليها. حماتها العجوز، التي كانت تقف الآن على الجانب الآخر من القبر كتمثال من الشمع الذائب، أصرت على أن ترتدي ميرال ثوبًا معينًا. "هذا ما ترتديه أرامل عائلة إياد،" قالت بصوت لا يحتمل الاعتراض. كان الثوب ثقيلاً، مصنوعًا من قماش خشن كأنه نسيج من شعر الماعز، يغطيها من رأسها إلى كاحل
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل 34

جاء الخبر في منتصف الليل. لم يكن هناك اتصال هاتفي، ولا رسالة. فقط طرق على الباب. طرق ثقيل، عاجل، لا يحتمل الانتظار. كانت ميرال نائمة، أو ربما كانت تتظاهر بالنوم. كان أمير قد تأخر تلك الليلة، كما تأخر في ليالٍ كثيرة من قبل. "عمل،" كان يقول. "لا تقلقي." وكانت تقلق دائمًا.فتحت الباب، وكان هناك رجلان. رجلان لم ترهما من قبل، بوجوه جامدة وأعين لا تحمل أي عاطفة. "سيدتي،" قال أحدهما، وصوته كان خاليًا من الحياة. "عليكِ أن تأتي معنا.""لماذا؟ أين أمير؟"لم يجيبا. فقط وقفا هناك، كتمثالين، ينتظران.شعرت بشيء في صدرها ينكسر. ليس ألمًا بعد. فقط... فراغ. كأن جزءًا منها قد مات قبل أن تسمع الكلمات."أين أمير؟" كررت، وصوتها كان أعلى هذه المرة."هناك حادث،" قال الرجل أخيرًا. "السيد أمير... أُصيب."لم يقل "مات". لم يجرؤ. لكنها عرفت. عرفت من الطريقة التي تجنب بها عينيها. من الطريقة التي وقف بها الرجلان، متصلبين، كأنهما يحرسانها من شيء لم يأتِ بعد."أريد أن أراه.""لا يمكن. ليس الآن.""أريد أن أراه!" صرخت، ولأول مرة في حياتها، شعرت بشيء عنيف يستيقظ في داخلها. شيء لم تكن تعرف أنها تملكه.لم يأخذاها إليه. أ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 35

قبل الزفاف بثلاثة أيام.كانا في شقتهما. كان الليل قد انتصف، والمطر كان ينقر على النافذة كأصابع خفية. كانت ميرال نائمة، أو ربما كانت تتظاهر، حين سمعت أمير يتحرك. فتح عينيها، فرأته جالسًا على حافة السرير، يرتدي قميصه، ينظر من النافذة إلى المدينة المبتلة."أمير؟"التفت. كان وجهه متعبًا، وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل. شيئًا يشبه... الخوف."لماذا لم تنم؟" سألت."كنت أفكر.""فيمَ؟"ساد صمت. ثم قال: "فيكِ."جلست في السرير. "هل هناك خطب؟""لا. لا شيء." ابتسم، لكن ابتسامته كانت حزينة. "فقط... أريدكِ أن تعرفي شيئًا.""ماذا؟""أني أحبكِ. أحبكِ أكثر من أي شيء في هذه الحياة.""وأنا أحبك. أنت تعرف هذا.""أعرف." أمسك بيدها. كانت يده دافئة، لكنها كانت ترتجف قليلاً. "وإني... آسف.""آسف على ماذا؟"تردد. نظر إلى عينيها طويلاً. كأنه كان يريد أن يقول شيئًا، شيئًا ثقيلاً، شيئًا كان يخنقه منذ زمن. ثم هز رأسه. "لا شيء. فقط... تذكري أني أحبكِ. مهما حدث. مهما عرفتِ.""ماذا يمكن أن أعرف؟""لا شيء. لا شيء مهم." قبل جبينها. "نامي الآن."لكنها لم تنم. بقيت مستيقظة بعد أن نام هو، تنظر إلى وجهه في الظلام. كان هن
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 36

الليلة التالية للجنازة - القصركان القصر صامتًا. صامتًا كقبر.ميرال كانت في الجناح الشرقي، في الغرفة التي كانت تتقاسمها مع أمير حين كانا يزوران القصر. كانت مستلقية على السرير، لكنها لم تكن نائمة. كانت تنظر إلى السقف، تفكر في كل شيء ولا شيء في آن.طرق على الباب."ادخل،" قالت بصوت ميت.دخل إياد. كان يحمل صينية: شاي، خبز، شيء من الفاكهة. "لم تأكلي شيئًا منذ الصباح.""لست جائعة."وضع الصينية على الطاولة. وقف هناك، في منتصف الغرفة، لا يعرف ماذا يفعل بيديه. "ميرال... أنا أعرف أن هذا صعب. لكن يجب أن تأكلي.""لماذا أنت هنا؟""لأني... لأني قلق عليكِ.""لماذا؟" نظرت إليه. "أنا لست من عائلتك. أنا فقط... أرملة أخيك."تصلب. كانت كلماتها باردة، لكنها لم تكن تقصد الإيذاء. كانت فقط... متعبة. متعبة من كل شيء."أنتِ من عائلتي الآن،" قال بهدوء. "أمير كان سيحرص على ذلك.""أمير مات.""نعم. مات. وتركنا." جلس على الكرسي المقابل للسرير. "لكنه ترككِ في رعايتي. وأنا... لن أخذلكِ."نظرت إليه. كان هناك شيء في صوته. ليس مجرد واجب. كان هناك شيء آخر. شيء لم تفهمه حينها."شكرًا،" قالت أخيرًا. "لكني أريد أن أكون وحدي
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 37

نظر إياد إلى الصورة. صورة أمير. كان فيها ذلك الابتسام الذي لا يُقاوم، ذلك البريق الذي جعل الجميع يحبونه. حتى أعداؤه. "أمير كان... مختلفًا،" قال أخيرًا. "كان يرى الناس. ليس كما نراهم نحن. ليس كأدوات، أو أعداء، أو حلفاء. كان يراهم... كبشر.""حتى أنا؟""خاصة أنتِ." التقت عيناهما. "حين اكتشف حقيقتكِ، كان يجب - وفقًا لكل قوانين عالمنا - أن يخبر العائلة. أن يعزلكِ. أن... يتخلص منكِ." قال الكلمة الأخيرة بصعوبة. "لكنه بدلاً من ذلك، أحبكِ. كان هذا تمردًا صغيرًا. تمردًا على كل ما تعلمناه.""تمردًا." كررت الكلمة. "كنت دائمًا أشعر أن هناك شيئًا في عينيه. شيئًا... يختبئ. حين كان ينظر إليّ أحيانًا، كان هناك حزن. حزن لم أفهمه. ظننته حزنًا على أمه، على أبيه. لكنه كان... حزنًا عليّ. لأنه كان يعرف. وكان يعرف أني لا أعرف.""كان يريد أن يخبركِ.""لماذا لم يفعل؟"وقف إياد. مشى إلى النافذة، وظهره إليها. "قبل موته بثلاثة أيام، جاءني. كنا هنا، في هذه الغرفة بالذات. كان الليل متأخرًا. قال لي: 'إياد، سأخبرها. قررت.'""ماذا قلت له؟"استدار. كان وجهه في الظل، لكن عينيه كانتا تلمعان. "قلت له: 'أخيرًا. كان يجب أن
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 38

مرت أربعة أيام منذ عودة ميرال من قبو ماريو فالكوني. أربعة أيام كانت كفيلة بأن تقلب القصر رأسًا على عقب، ليس بالعنف، بل بالصمت. الصمت الذي أعقب الاعتراف. الصمت الذي كان أثقل من أي كلمة.كانت ميرال قد بدأت تستعيد قواها ببطء. جسدها كان يتعافى: الكدمات على معصميها تحولت من الأحمر الغاضب إلى الأزرق الباهت ثم إلى الأصفر، والجروح الصغيرة على ساقيها التئمت، والشحوب الذي كان يغطي وجهها بدأ يفسح المجال للون الحياة. كانت تأكل. كانت تنام. كانت تمشي في حديقة القصر في الصباح الباكر حين يكون الهواء نقيًا والندى لا يزال على أوراق الشجر.لكن شيئًا فيها كان قد تغير.لم تكن الضحية بعد الآن. لم تكن المرأة التي اختطفت، التي كُذب عليها، التي عاشت عمرها لا تعرف من هي. كانت شيئًا آخر. شيئًا لم تعرف اسمه بعد، لكنها شعرت به في عظامها: قوة. هادئة، عميقة، كالماء الذي ينحت الصخر.وفي ذلك الصباح، قررت أن تبدأ البحث.ليس بحثًا عن إياد. كان إياد موجودًا، قريبًا، لكنه كان بعيدًا أيضًا. منذ اعترافه، كان يتعامل معها برقة حذرة، كمن يقترب من غزالة قد تهرب. كان يأتي إلى غرفتها كل مساء، يسأل عن حالها، يطمئن. وكانت تجيبه با
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 39

كانت الرسائل كلها من امرأة واحدة. من يدها. من روحها. وفي كل رسالة، كانت تكشف شيئًا جديدًا.كانت تكتب عن زوجها - والد إياد وأمير - وعن صراعاته مع العائلات الأخرى. كانت تكتب عن ولديها: أمير، الابن الأكبر، الجاد والمسؤول، وإياد، الصغير، الذي كان "نارًا في جسد طفل"، كما قالت. كانت تكتب عن خوفها عليه. "إياد يحب بعمق،" قالت في إحدى الرسائل. "وهذا ما يخيفني. في عالمنا، الحب نقطة ضعف. وأنا أخشى أن يكون حبه... سلاحًا ضده."لكن الرسالة الأخيرة كانت مختلفة.كانت أطول. وكانت موجهة إلى شخص لم تذكر اسمه. شخص كانت تثق به."سامحني لأني أضع هذا العبء عليك،" كتبت. "لكن هناك شيئًا يجب أن تعرفه. شيئًا لا يعرفه أحد. لدي طفل ثالث."تجمدت ميرال."طفل ثالث. ولدته قبل إياد بعام. لم يعرف عنه أحد. أخفيته لأني كنت خائفة. خائفة من زوجي، من العائلة، من العالم. أعطيته لعائلة أخرى لتربيه. عائلة طيبة. لكني كل يوم... أندم. وأنت الوحيد الذي يعرف. أرجوك... إذا حدث لي شيء... إذا مت... اعتنِ به. لا تخبره من هي أمه الحقيقية. فقط... احمه."كانت هناك دموع على الورقة. بقع حبر مدموغة بدموع امرأة ماتت منذ عشرين عامًا.وضعت ميرا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 40

"سيدتي!" صاحت أم نادر، وكادت الصينية تسقط. "ماذا حدث؟ أنتِ شاحبة!" "أم نادر،" قالت ميرال، وصوتها كان لاهثًا. "الطابق الثالث. من كان هناك؟ قبل قليل. رجل. طويل. بمعطف داكن." رمشت أم نادر. "الطابق الثالث؟ لم يصعد أحد إلى هناك منذ سنوات. أنا... لم أرَ أحدًا." "لكنني رأيته! كان هناك!" "سيدتي، أرجوكِ اجلسي. أنتِ لا تزالين تتعافين. ربما... ربما كان خيالكِ." "لم يكن خيالي!" كان صوت ميرال مرتفعًا الآن. "كان هناك رجل. وأخذ شيئًا من الغرفة. صندوقًا. فيه رسائل." تغير وجه أم نادر. للحظة، رأت ميرال شيئًا في عينيها. ليس دهشة. بل... معرفة. "رسائل؟" همست أم نادر. "أي رسائل؟" "رسائل والدة إياد. كانت مخبأة خلف المرآة. في تجويف في الحائط." سقطت الصينية من يد أم نادر. تحطمت على الأرض، وتناثر الشاي والزجاج في كل مكان. لكن أم نادر لم تنتبه. كانت تنظر إلى ميرال بعينين واسعتين. "لقد وجدتها،" همست. "بعد كل هذه السنوات... وجدتها." "ماذا تعرفين عن هذه الرسائل؟" نظرت أم نادر حولها، كأنها تخشى أن يسمعها أحد. ثم أمسكت بذراع ميرال. "تعالي. ليس هنا." قادتها إلى المطبخ. كان المطبخ كبيرًا، دافئًا،
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status