جميع فصول : الفصل -الفصل 33

33 فصول

الفصل 31

لكنه ليس وحده. هناك من يساعده من الداخل. من داخل بيتي. لا أستطيع تصديق ذلك. لكني رأيت الأدلة. غدًا، سأخبر سليم. معًا، سننهي هذا." "دوناتو فالكوني،" همست ميرال. "والد ماريو." "إذن والد ماريو هو من أوقد الحرب بين والدي ووالدكِ." قبض إياد على المفكرة بقوة. "لكن والدي قال: 'هناك من يساعده من الداخل. من داخل بيتي.'" "خائن في بيتكم؟" "نعم. ولا يزال مجهولًا." تبادلا نظرة طويلة. كان اللغز يزداد وضوحًا، لكنه كان يزداد رعبًا أيضًا. هناك شخص ما، قريب، كان يعمل مع فالكوني منذ البداية. شخص كان في قلب العائلة. ثم وجدت ميرال شيئًا آخر. كان ظرفًا بنيًا صغيرًا، مخبأ تحت كومة من الأوراق. فتحته. في داخله، كانت هناك صورة قديمة، وصورة أخرى معها. الأولى كانت صورة لامرأة. كانت جميلة، بعينين عسليتين كبيرتين، وشعر أسود طويل، وابتسامة حزينة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وتقف في حديقة لم تتعرف عليها ميرال. على ظهر الصورة، كان هناك اسم مكتوب بخط قديم: "ليلى." "ليلى؟" قالت ميرال، مرتبكة. "ليلى الأخرى؟" "ليلى القاضي،" قال إياد بهدوء. "والدتكِ." تجمدت ميرال. كانت هذه أول صورة تراها لأمها. أول مرة ترى
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد

الفصل 32

في تلك الليلة نفسها، بينما كان إياد وميرال منهمكين في أوراق الماضي، كان هناك من يتذكر أيضًا. في الطابق الأرضي من القصر، في غرفة الخدم الصغيرة المجاورة للمطبخ، كانت أم نادر جالسة على سريرها، وفي يدها صورة قديمة. كانت تنظر إليها بعينين دامعتين، وتتذكر. كانت الصورة تظهر امرأتين شابتين، تقفان أمام بئر قديم في قرية جبلية. إحداهما كانت أم نادر نفسها، في العشرين من عمرها، ترتدي ثوب القرية التقليدي، وتضحك. والأخرى... كانت ليلى. ليلى القاضي. والدة ميرال. "يا صديقتي،" همست أم نادر. "لو كنتِ هنا. لو رأيتِ ابنتكِ." ثم مدت يدها، وأخرجت من تحت وسادتها شيئًا ثمينًا: رسالة. رسالة قديمة، صفراء، مكتوبة بخط رقيق. كانت قد احتفظت بها طوال عشرين عامًا. كانت تقرأها كل ليلة تقريبًا، حتى حفظتها عن ظهر قلب. لكنها الليلة، شعرت بأن الوقت قد حان ليراها شخص آخر. نهضت من سريرها. ارتدت شالها الصوفي. وصعدت السلالم ببطء. وجدتهما في المكتب القديم، محاطين بالأوراق. توقفت عند الباب، وقلبها يخفق بقوة. كانت تعرف أنها ربما تتجاوز حدودها. لكنها كانت تعرف أيضًا أن الحقيقة لا يمكن أن تبقى مدفونة إلى الأبد. "سيدي. سيدتي."
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد

الفصل 33

لم ينما بقية الليل. عندما بزغ الفجر تمامًا، كانا قد جمعا كل الأوراق والرسائل والصور، ورتباها على المكتب الكبير. كان لديهما الآن صورة أوضح، لكنها كانت لا تزال ناقصة. كان لديهما أسماء: سليم، فؤاد، نورا، دوناتو. وكان لديهما جريمتان: مقتل فؤاد، واختفاء سليم وليلى. وكان لديهما خائن: نورا. لكن لماذا؟ وما دور ماريو الآن؟ وأين ليلى الحالية من كل هذا؟ "ليلى،" قال إياد فجأة. "ليست فقط خائنة. اسمها... لماذا تسمي نفسها ليلى؟" "ربما صدفة،" قالت ميرال. "في عالمنا، لا توجد صدف." جلس إياد على كرسي والده القديم. كان الغبار قد علق بملابسه، ويداه كانتا متسختين من الأوراق القديمة. لكن عينيه كانتا حادتين، مركزتين. "ليلى التي مع ماريو... ليست مجرد خائنة عادية. هناك سبب لتسميتها. هناك سبب لظهورها في حياتنا." "ماذا تقصد؟" "لا أعرف بعد. لكني سأعرف." نهض. "سأجمع الرجال. سنبدأ البحث عن ماريو وليلى بشكل أكثر تنظيمًا. سنستجوب كل من يعرفهما. سنضغط على كل حليف لفالكوني. وفي غضون ذلك..." نظر إليها. "أنتِ ستبقين في القصر. بأمان." "لا." وقفت ميرال. "لن أبقى. سأذهب معك." "ميرال..." "لا تعاملني كزجاج قابل للكس
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد
السابق
1234
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status