كنت جباناً،" كرر. "ليس لأني خفت من ردة فعلكِ. ليس لأني خفت من الحرب. بل لأني... خفت من أن تفقدي. خفت أنكِ إذا عرفتِ الحقيقة، ستنظرين إليّ كما تنظرين الآن. بعينين مليئتين بالألم. بعينين... تتهمان." "إياد..." "لم أخبركِ لأني لم أستطع تحمل فكرة أنكِ قد تغادرين. لأنكِ..." توقف. الكلمات التالية كانت ثقيلة، كحجارة في حلقه. "لأنكِ أصبحتِ الشيء الوحيد الذي يهم." ساد الصمت. كان صوت تنفسهما هو الشيء الوحيد في الغرفة. كانا واقفين، وجهًا لوجه، والمسافة بينهما لم تكن أكثر من ذراع. "ماريو قال شيئاً آخر،" قالت ميرال أخيراً. "قال إن أمي لم تمت بالحمى. قال إنها قُتلت. في نفس الليلة." أغلق إياد عينيه. كان هذا هو الجزء الذي لم يرد أن يصل إليه. "نعم،" همس. "والدتكِ... ماتت في تلك الليلة." "كيف؟" "لا أعرف التفاصيل. كنت صغيراً. لكني سمعت... سمعت أنها كانت تحاول حماية الطفلة. حمايتكِ." جلست ميرال على الأريكة. لم تعد قادرة على الوقوف. "إذن... والدك قُتل على يد والدي. ووالداي قُتلا على يد عائلتك. ونحن... أنا وأنت... متزوجان." "نعم." "هذا جنون." "نعم." ضحكت فجأة. ضحكة قصيرة، مرة، ليس فيها فرح. "كيف
Last Updated : 2026-06-28 Read more