قالوا إنه تزوج أرملة أخيه وفاء لكنه حول الوفاء إلى عشق محرم.

قالوا إنه تزوج أرملة أخيه وفاء لكنه حول الوفاء إلى عشق محرم.

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-28
Oleh:  منة عبدالحفيظ Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
Belum ada penilaian
33Bab
199Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

كانت المدينة تُدعى الظلال، حيث يحكم الدم والذهب والخيانة. في عالم المافيا، لا يوجد شيء اسمه صدفة، ولا مكان للضعف. كل قرار يُدفع ثمنه بالرصاص أو بالدم. إياد لم يكن يريد الزواج. لم يكن يريد أي امرأة… خاصة ليست ميرال. أرملة أخيه. "هذا زواج ورقي فقط،" قال إياد بصوت خشن، وهو يضع الخاتم في إصبعها بقوة أكثر مما يجب. "أنتِ تحت حمايتي الآن. لا أحد يجرؤ أن يلمسكِ. حتى أنا." ابتسمت ميرال ابتسامة مريرة، باهتة. "خاصة أنت، إياد." كان قد أقسم لنفسه، ولروح أخيه الراحل، ألا يقترب منها. ميرال كانت محظورة. كانت الخط الأحمر الوحيد في حياته المليئة بالدماء. كانت زوجة أخيه، وكانت أيضًا السر الذي دفنه في أعماقه منذ سنوات… قبل أن تتزوج أخاه. لكن الآن، بعد ثلاثة أسابيع من الزواج الصوري، بدأ الجحيم يشتعل. لم يعد يستطيع النوم. كل ليلة يسمع وقع خطواتها الخفيفة في الجناح المجاور. يشم رائحة عطرها الخفيف يتسلل من تحت الباب. يتخيلها وهي تنام، شعرها الأسود منتشر على الوسادة البيضاء، شفتاها الورديتان مفتوحتان قليلاً… كان يقتل رجالاً في النهار بلا رحمة، ويعود ليلاً ليجد نفسه واقفًا أمام باب غرفتها، قبضته مشدودة على المقبض حتى تبيض مفاصله، يحارب نفسه كي لا يفتح الباب. "هي مجرد مهمة،" كان يردد لنفسه. لكن جسده كان يكذب. قلبه كان يكذب. عقله… كان قد استسلم منذ زمن. لم يعد يريد حمايتها فقط. أراد امتلاكها. أراد أن يمحو كل لمسة تركها أخوه عليها. أراد أن يجعلها تنسى اسم أخيه، وتتذكر فقط اسمه وهي تصرخ تحت جسده. "ميرال…" همس بصوت مكسور، وهو يمسك وجهها بكفيه الكبيرتين، عيناه السوداوان تحترقان بشهوة لا تُطاق. "أنا حاولت… حاولتُ حقًا ألا ألمسكِ." "لأنني قررت أن أحرق المدينة كلها… إذا كان ذلك يعني أن أجعلكِ ملكي." وفي عالم لا يرحم الضعفاء، كان إياد الخالدي — ملك المافيا — قد وقع في أعمق فخ صنعه بنفسه: هوسه بامرأة كان يجب أن تبقى محرمة عليه إلى الأبد.

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 1

ثلاثة أسابيع. ثلاثة أسابيع مرت منذ أن وضع خاتم الزواج في إصبعها، ومنذ أن لفّ حول كاحله سلسلة من عظام الموتى لا تُفصم. كان القصر، ذلك الحصن القاتم على أطراف المدينة، يغرق الليلة في صمت أثقل من الرصاص، لا يقطعه سوى قطرات المطر التي تنزف على زجاج النوافذ الممتد من الأرض إلى السقف، كدموع امرأة غريقة في ثوب حرير أسود.

جلس إياد في غرفة المراقبة التي لا يعلم عنها أحد، في الطابق السفلي الذي تفوح منه رائحة الجلد والبارود والقهوة الباردة. أضواء الشاشات الباهتة رسمت على ملامحه الحادة أقنعة متحركة من الظلال، فأبرزت عظام وجنتيه البارزتين، وخط فكّه الذي صُنع ليكسر لا لينحني. كان بلا سترة، أكمام قميصه الأبيض مطوية حتى المرفقين، يكشف عن ساعدين توشحتهما ندوب قديمة وحكايات لم تُروَ. في يده اليمنى كأس ويسكي عتيق، لم يرشفه، فقط كان يحركه ببطء، مستمعًا لرنين مكعبات الثلج كأجراس جنائزية صغيرة.

كل الشاشات أمامه كانت مطفأة، باستثناء واحدة.

شاشتها، ميرال.

الغرفة في الطابق العلوي كان يغمرها ضوء ليلي خافت بلون الخوخ الذابل. كانت نائمة، أو هكذا أراد أن يخدع نفسه. جسدها الصغير تَكوّر تحت الغطاء الثقيل كطيارة ورق انكسر جناحها. شعرها الأسود، الطويل كأسطورة شرقية، انساب على الوسادة كجدول من حبر الليل، وعند طرفه علقت دمعة لم تجف بعد على رموشها المغلقة. كانت ترتدي قميص نوم من الحرير العاجي، رقيقًا يكاد يكون شفافًا تحت ضوء الشاشة، يحدد منحنى كتفها وعظمة ترقوتها الناتئة بحزن شفيف. تنفست بصعوبة، كمن يصعد تلًا من الذكريات المؤلمة حتى في منامها.

تنهد إياد، وكان صوت نفسه أجش ومهزومًا في آن. رفع الكأس إلى شفتيه أخيرًا، مرر الويسكي على لسانه، لكن السائل الكهرماني كان بلا طعم. كل حواسه كانت معلقة هناك، في تلك الغرفة، مع المرأة التي أقسم ألا يقترب منها.

أقسم.

الكلمة كان لها ثقل الغفران واللعنة معًا، رددها في عقله، فأعادته إلى بعد ظهر رمادي قبل أربعة أسابيع. هناك، في مقبرة العائلة تحت أشجار السرو العتيقة، حيث رائحة التراب المبلل والأزهار الميتة تخنق الروح. وقف أمام قبر أخيه الأكبر، أمير، الذي كان أكثر من مجرد شقيق، كان ظله الأول وأباه الثاني بعد أن رحل والدهما بطلق ناري غادر قبل عشرين عامًا. التُربة كانت لا تزال طازجة، حمراء كجمرة خامدة، والألم في صدر إياد كان طعنة سكين غير قابلة للشفاء.

أمير. الرجل الذي ضحك رغم رصاصة في كتفه، الذي بنى نصف إمبراطوريتهم بيديه العاريتين. الذي تزوج ميرال قبل عامين، وجعلها ملكة عالم لم يكن يليق بها. وقف إياد أمام القبر وحيدًا، والريح تعوي بين شواهد الرخام، وضغط قبضته حتى ابيضت مفاصل أصابعه، ونظر إلى السماء الباكية متوعدًا: "أقسم لك يا أمير، بكل قطرة دم فيّ، أني سأحميها. سأحميها من كل من يحاول أن يمسها بسوء، حتى من نفسي. لن أقربها. ستكون تحت سقفي كقديسة، لا تمسها يدي أبدًا. أقسم."

ثم جاء يوم الزفاف.

لم يكن زفافًا، بل كان إعلان حرب مغلفًا بورقة قانونية. في قاعة المعاملات السرية للعائلة، حيث الجدران المكسوة بخشب الجوز الداكن وشعار النسر الموشوم بالدم على الأرضية الرخامية، وقف إلى جانبها. كان فستانها أسود، أسود كالليلة التي سبقت، كالحياة التي فرضت عليها. وجهها كان شاحبًا، جامدًا كتمثال من الشمع، وعيناها العسليتان كانتا مثبتتين على نقطة بعيدة، خلف الحضور، خلف الجدران، ربما خلف الحياة نفسها. لم تنظر إليه. ارتجفت حين انزلق الخاتم في إصبعها، لكنها لم تذرف دمعة.

بعد أن غادر الجميع، وقفا وحدهما في البهو العظيم. صوت خطواتها وهي تتراجع عنه كان كسكين في خشب يابس. فقالها، بصوت حاول أن يكون باردًا ورسميًا، لكنه خرج كهدير بعيد: "اسمعيني، ميرال. هذا الزواج... للضرورة. للسلامة. أنت زوجتي بالاسم، على الورق فقط. ستعيشين في الجناح الشرقي، لكم كامل الخصوصية. أنا لن أزعجك. لن... لن أقترب منك أبدًا. هذا القسم قطعته على روح أمير."

رفعت عينيها إليه عند ذكر اسمه، ولأول مرة، اخترق بصرهما الغشاوة. كان فيهما بريق شيء مدفون، شيء بين الامتنان الممزوج بالخزي، وبين سؤال جريء لم تجرؤ على النطق به: "لماذا تفعل هذا؟" لكنها سرعان ما أطفأته. أومأت برأسها فقط، بصمت، كطائر ذبيح يقبل مصيره، ثم انسحبت إلى الظلال خلفها، تاركة إياه يقف وحده كغريب في مملكته.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
33 Bab
الفصل 1
ثلاثة أسابيع. ثلاثة أسابيع مرت منذ أن وضع خاتم الزواج في إصبعها، ومنذ أن لفّ حول كاحله سلسلة من عظام الموتى لا تُفصم. كان القصر، ذلك الحصن القاتم على أطراف المدينة، يغرق الليلة في صمت أثقل من الرصاص، لا يقطعه سوى قطرات المطر التي تنزف على زجاج النوافذ الممتد من الأرض إلى السقف، كدموع امرأة غريقة في ثوب حرير أسود. جلس إياد في غرفة المراقبة التي لا يعلم عنها أحد، في الطابق السفلي الذي تفوح منه رائحة الجلد والبارود والقهوة الباردة. أضواء الشاشات الباهتة رسمت على ملامحه الحادة أقنعة متحركة من الظلال، فأبرزت عظام وجنتيه البارزتين، وخط فكّه الذي صُنع ليكسر لا لينحني. كان بلا سترة، أكمام قميصه الأبيض مطوية حتى المرفقين، يكشف عن ساعدين توشحتهما ندوب قديمة وحكايات لم تُروَ. في يده اليمنى كأس ويسكي عتيق، لم يرشفه، فقط كان يحركه ببطء، مستمعًا لرنين مكعبات الثلج كأجراس جنائزية صغيرة. كل الشاشات أمامه كانت مطفأة، باستثناء واحدة. شاشتها، ميرال. الغرفة في الطابق العلوي كان يغمرها ضوء ليلي خافت بلون الخوخ الذابل. كانت نائمة، أو هكذا أراد أن يخدع نفسه. جسدها الصغير تَكوّر تحت الغطاء الثقيل كطيارة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 2
الآن، في عتمة غرفة المراقبة، ضغط إياد بأسنانه على حافة الكأس الزجاجي بقوة جعلت عضلات فكه ترتعش. "لن أقترب منها." كم كان أحمقًا. كم كان ساذجًا حين ظن أن القسم كلمة تقال وتمضي. القسم أصبح وحشًا يسكن أضلاعه، يتغذى على كل نفس تأخذه، وكل نظرة خلسة يسرقها عبر هذه الشاشات اللعينة التي نصبها في غرفتها بحجة الأمن. قال لنفسه إنه يحرسها. قال إن عائلة "فالكوني" التي ذبحت أمير ما زالت تتربص، وإنهم لن يتوانوا عن خطف أرملة أخيه وجعلها ورقة مساومة، أو ما هو أسوأ. قال إنه فقط يضمن سلامتها. لكن الحقيقة كانت أشد بغضًا، حقيقة كان يخنقها في قفص صدره كل ليلة. الحقيقة أنه منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها، قبل عامين في حفل زفافها على أمير، وهو يقف كشاهد، غرست ميرال شيئًا في أعماقه لم يستطع اقتلاعه. يومها، كان يراقبها ترقص مع أخيه، ضحكتها كانت كنوافير الضوء في مدينة بلا شمس، وعيناها كانتا تحملان فرحًا طفوليًا صافيًا جعله يختنق بشيء لم يعرف اسمه. دسّ ذلك الشعور في تابوت من فولاذ وأقفله بألف مفتاح. كانت لأخيه. كانت مقدسة. كانت المحرم الأبدي. والآن هي هنا، تحت سقفه. تحمل اسمه. ترتدي خاتمه. تنام على بعد خطوات م
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 3
تصلب إياد في مكانه، ورفع يديه ببطء ليريها أنه لا يشكل خطرًا. ضوء الليل سقط على وجهه الآن، فأظهر ملامحه المتعبة، عينيه الرماديتين اللتين تشتعلان بجحيم لا يهدأ، فكه المشدود. "ميرال... أنا إياد. أنا فقط." رمشت مرارًا، والكابوس كان لا يزال يطارد حدقتيها. "إياد؟" همست بصوت مهزوز، ثم فجأة، وكأن وعيها عاد، تسللت إلى عينيها حدة أخرى، حدة دفاع ممزوجة بشيء يشبه التحدي. "ماذا تفعل في غرفتي؟ كيف دخلت؟" نظرت إلى الباب، ثم إليه. "أنت... أقسمتَ!" الكلمة طعنته. كان يعلم أنها ستستخدمها ضده. تراجع خطوة إلى الخلف، واضعًا يديه في جيبي بنطاله بقوة، وكأنه يمنعهما من الامتداد إليها. برّر بصوت أجهد نفسه ليكون باردًا: "كنتِ تصرخين. كابوس. سمعتك حتى الطابق السفلي." كذب، ولم تهتز عينه. "جئت لأوقظك قبل أن ينهار السقف." عيناها تفحصتاه، تسللتا إلى قميصه الأبيض الذي بلا ربطة عنق، المفتوح عند الرقبة، والذي يكشف عن طرف الوشم الأسود على صدره، وشم العائلة، وشم الوحش. لاحظت أنه حافي القدمين. شيء في مظهره هذا، المتوحش والمضطرب، جعلها تسحب الغطاء أكثر، لكن ذقنها ارتفع قليلًا في كبرياء واهن. "أنا بخير. إنه مجرد حلم.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 4
في الممر، كان الجحيم مفتوحًا. اثنان من حراسه ممددان في دمائهما. ثلاثة من المهاجمين بوجوه ملثمة كانوا يتقدمون. لم يضيع إياد الوقت في العد التنازلي. أطلق النار بدقة باردة، طلقة بين العينين للأول، طلقتان في صدر الثاني أسقطتاه على ظهره، أما الثالث فقفز نحوه بسكين. راوغ إياد بسرعة مفترس، التقط معصم اليد الحاملة للسكين، لوى الذراع حتى سمع صوت كسر العظام، ثم دفع السكين إلى صدر المهاجم وأسقطه عند قدميه. كل شيء حدث في أقل من عشر ثوانٍ. الدم تناثر على جدران الممر الرخامي، على قميصه الأبيض، على وجهه. وسط صمت الموت المفاجئ، سمع صوت خطوات خلفه. التفت بسرعة، ليصوب المسدس... ثم توقف قلبه. كانت ميرال. خرجت من الغرفة، في قميص نومها الممزق عند الكتف، حافية القدمين كطيف. وجهها كان كالطباشير، وعيناها مثبتتان على الدم الذي يغطيه. كانت تبحث عنه. أرادت أن تتأكد أنه ما زال حيًا. "أمرتك ألا تتحركي!" زأر، وصوته كان خليطًا من الغضب والرعب عليها. لكن خلفه، من الظل الذي أهمله، نهض المهاجم الرابع، الذي كان مختبئًا في زاوية الممر. كان مصابًا، لكن في يده مسدسًا رفعه نحو ظهر إياد. رأت ميرال الحركة قبل أن ترى ال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 5
هطل المطر بغزارة على المدينة التي لم تنم، متسربًا عبر النافذة المحطمة في الممر حيث الجثث الأربع لا تزال طازجة. لكن إياد لم يعد هناك. كان في غرفته، عالمه المحرم، حيث وضع ميرال على فراشه. انسحب إلى الحمام الملحق لثوانٍ بدا أنها ساعات، تاركًا إياها تحت وطأة الصمت والدماء التي تخثرت على قميص نومها الحريري. كانت ترتجف. ليس من البرد، بل من الصور التي انطبعت في ذهنها: الجثث المتناثرة كدمى محطمة، صوت الرصاص الذي مزق الليل، والأهم، عينا إياد عندما أطلق النار. كانت عيناه في تلك اللحظة شيئًا غير بشري، مزيجًا من غضب إلهي وغريزة مفترس. لكنها رأت أيضًا كيف التقطها قبل أن تسقط. كيف ارتجفت يداه وهو يحملها. كيف همس: "أنتِ لي"، قبل أن تتجمد الكلمة في حلقه. عاد إياد من الحمام. غسل الدم عن وجهه ويديه، وارتدى قميصًا أسودًا نظيفًا بأكمام طويلة. كان وجهه لا يزال يحمل ذلك الصلابة الجرانيتية، لكن خطًا رفيعًا من التعب حفر حول عينيه الرماديتين. اقترب ببطء، وجلس على حافة السرير، على مسافة من جسدها الملتوي. كان يمكن أن يكون المشهد حميميًا. لكنه كان أشبه بمفاوضات سلام بين جنديين من جبهتين متقابلتين، جمعتهما الح
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 6
"لا أفهمك،" قالت أخيرًا، بصدق ممزق. "أنت تزوجتني، لكنك تتجنبني. تقسم ألا تقترب، ثم تخترق باب غرفتي. تملأ القصر بالحراس، لكن من يحرسني منك؟" كان السؤال بريئًا وجارحًا في آن. وقف إياد فجأة، وأدار ظهره لها، متجهًا نحو النافذة. وقف هناك، يحدق في أضواء المدينة البعيدة تحت المطر. كتفاه العريضان كانا متوترين، كقوس جاهز للإطلاق. قال بصوت خفيض، يكاد يكون لأنفه: "أنا لا أحرسكِ مني، ميرال. أنا أحرس نفسي منكِ." ساد صمت طويل. وقفت ميرال من السرير ببطء، ساقاها الضعيفتان تسندانها بصعوبة. تقدمت نحوه خطوة، ثم أخرى، حتى وقفت خلفه على مسافة ذراع. كانت ترى انعكاسه في زجاج النافذة، شبح رجل يغرق في صراع لا تراه. "إياد،" همست باسمه لأول مرة دون خوف، دون تردد، فقط كنداء إنسان لإنسان آخر ضائع. انتفض جسده. لم يلتفت، لكنها رأت انعكاس عينيه في الزجاج تغلقان للحظة، كمن يتلقى ضربة. "لا،" قال أخيرًا، بصوت خشن كحجر الرحى. "لا تقولي اسمي هكذا. ليس بعد. ليس الآن." استدار ليواجهها فجأة، والمسافة بينهما انكمشت حتى كاد صدره يلامس كتفيها. كانت عيناه جمرتين في وجه شاحب. "أنتِ لا تزالين في حداد. وأنا... أنا أقسمت. اللي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 7
انتهى صوت الانفجار الأول مع بزوغ الفجر، لكن أصداءه بقيت ترن في أذن ميرال حتى الظهيرة. وقفت أمام النافذة الطويلة في غرفة المعيشة الخاصة بالجناح الشرقي، الذي عادت إليه مع ضوء الصباح. ارتدت فستانًا بسيطًا من الكشمير الأسود، أرسله إياد مع الخادمة، كأنه يعرف مقاسها بالضبط. كان يصل إلى ما تحت ركبتيها، محتشمًا، لكنه حدد خصرها بطريقة جعلتها تشعر أنها ترتدي شيئًا يخص امرأة أخرى، امرأة لم تعد تعيش في جلدها. المدينة في الأسفل كانت لا تزال تغط في سبات متأخر تحت سحب رمادية، لكن سحابة دخان سوداء تصاعدت من مكان ما في الميناء، من طرفها الجنوبي حيث المستودعات القديمة. رأتها ميرال، وتذكرت كلمات إياد في الليل: "سنبدأ بالرد. ليس برسالة. بل بزلزال." كانت أصابعه قد التقت حول سماعة الهاتف كما تلتقي حول عنق عدو. والآن، ذلك الدخان كان دليلاً على أن الرجل لا يمزح أبدًا. همست لأنفسها، وجبهتها مستندة إلى الزجاج البارد: "ماذا دخلتِ فيه يا ميرال؟" لم يجبها أحد. فقط انعكاس وجهها الشاحب في الزجاج، وخلفه صورة القصر الذي أصبح سجنها وملاذها في آن. في مكان آخر، تحت الأرض، كان إياد يقف في مركز العمليات. لم يكن ذلك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 8
تسللت إلى الداخل. كانت الغرفة أصغر مما تخيلت، مضاءة بضوء الشاشات التي تركتها مطفأة. لم تكن تشبه أقبية التعذيب التي سمعت عنها في حكايات المافيا. كانت أشبه بدراسة رجل يعيش وحيدًا مع أشباحه. على الطاولة، رأت صورة أمير وإياد. اقتربت ببطء، رفعت الصورة بيدين مرتجفتين. كانا يضحكان. إياد الشاب، قبل أن تصقله الحروب، كان يحمل بريقًا في عينيه لم تعد تراه الآن. وأمير... أمير كان يلف ذراعه حول كتف أخيه الأصغر، وكأنه يحمي العالم كله منه. انهمرت دمعة على الصورة، مسحتها بسرعة وهي تسمع خطوات تقترب. "ماذا تفعلين هنا؟" كان صوته. لم يكن غاضبًا تمامًا، بل مرهقًا، كرجل لم ينم لليلة الثانية. وقف إياد عند عتبة الباب، كتفه يسند إطار الباب، ينظر إليها بفضول حذر. كان يرتدي سترة جلدية الآن، وعلى كتفه حقيبة صغيرة. وضعت ميرال الصورة ببطء، والتفتت إليه. "كنت أبحث عن... إجابات." "في غرفة المراقبة؟" تقدم نحوها ببطء، وعيناه تمسحان المكان وكأنه يتأكد أنها لم تلمس شيئًا خطيرًا. "في عينيك،" قالت ببساطة جعلته يتوقف. رمش. كان التعب واضحًا عليه، والجرح على وجنته لم يضمد بعد. نظر إليها طويلاً، ثم قال: "عيناي لا تحملا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 9
في الغابة المحيطة، انقسم رجال إياد إلى ثلاثة فرق. طارق قاد المجموعة الأولى، وقطعوا أسلاك الكهرباء والاتصالات. المجموعة الثانية، بقيادة رجل صامت اسمه سليم، تسللت من الجانب الخلفي وزرعت عبوات صغيرة تحت السيارات الواقفة. والمجموعة الثالثة... قادها إياد بنفسه. كان يرتدي سترة واقية سوداء، ووجهه ملطخ بخطوط طلاء داكنة. في يده مسدس مزود بكاتم صوت، وفي عينيه حكم الإعدام النهائي. حين بدأ الهجوم، لم يكن هناك صافرات إنذار. فقط أصوات مكتومة: رصاصة، سقوط جسد، همسة لاسلكي، ثم رصاصة أخرى. إياد تحرك كشبح. الرجل الأول على البوابة مات قبل أن يرى شيئًا. الثاني عند المدخل الجانبي، انهار وصدره ينزف. الثالث حاول أن يصرخ، لكن سكينًا أخرسته إلى الأبد. كان إياد يتقدم، خطوة خطوة، عبر حديقة تحولت إلى مقبرة، وكل خطوة كانت تزيد من هدوئه المرعب. دخل الفيلا من الباب الخلفي. في الداخل، كانت أصوات الموسيقى الكلاسيكية تصدر من الطابق العلوي. ريناتو، في غرفة طعامه، كان يرفع كأس نبيذ إلى شفتيه حين انفتح الباب فجأة. لم يكن هناك ضجة، فقط إياد واقفًا في الإطار، مسدسه ممدودًا، ووجهه قناعًا من الموت. تساقطت كأس النبيذ م
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
الفصل 10
وهناك، في بهو القصر الصامت، مع بزوغ أول خيوط الفجر، وقف إياد حارسًا لنومها، ملوثًا بدماء أعدائه، وفي قلبه حقيقة لم يعد يستطيع إنكارها: لقد تجاوز كل قسم قطعه. لم يعد هناك سواها. انحنى، وهمس قرب أذنها دون أن يوقظها: "عدت." ثم استقام، واستند إلى الجدار المقابل، وراقبها حتى طلع النهار. وفي مكان ما في المدينة البعيدة، كانت النيران لا تزال مشتعلة. عائلة فالكوني كانت تلملم جراحها، تخطط لثأر جديد. الحرب لم تنته. كانت قد بدأت للتو. لكن هنا، في قصر آل إياد، للحظة واحدة، ساد السلام. سلام ما قبل العاصفة.لم ينم إياد حتى بزغ النهار. حين تسللت أول خيوط الشمس الرمادية عبر نوافذ البهو، كان لا يزال واقفًا في نفس المكان، مستندًا إلى الجدار، كحارس من حجر. سترته الجلدية كانت لا تزال تغطي ميرال، التي لم تستيقظ بعد، والتي كانت أنفاسها المنتظمة ترتفع وتنخفض تحت طبقة الجلد الداكن. عند السابعة صباحًا، ظهرت الخادمة العجوز أم نادر في طرف البهو، وتوقفت فجأة حين رأت المشهد: السيد إياد، بوجه شاحب وعينين محاطتين بهالات سوداء، يحرس نوم المرأة التي كانت مستلقية على أريكته. لم تقل شيئًا، فقط انحنت قليلاً وانسحبت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-24
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status