Home / الرومانسية / " مطاردة " / Chapter 111 - Chapter 120

All Chapters of " مطاردة ": Chapter 111 - Chapter 120

227 Chapters

الفصل111:" أركضي "

توقف رودرا عن الحركة ونظر إلى لافندر بتركيز، ثم أطلق تنهيدة هادئة. قال بصوت خفيض: "أشعر بضيق لأن الوقت مر بهذه السرعة. الحقيقة يا لافندر، أن وجودكِ هنا غيّر تماماً من طبيعة هذه السهرة. حفلاتي عادةً ما تكون مجرد تجمعات رسمية باهتة، لكنكِ منحتِ المكان روحاً مختلفة". سكت رودرا لثوانٍ، وبدت نظراته أكثر عمقاً. شعرت لافندر بكلماته تلامس شيئاً في داخلها، وبدأت تشعر بارتباك حقيقي. تشتت تفكيرها، ونسيت للحظات كل الضغوط التي كانت تشغل بالها منذ وصولها. نظرت لافندر إلى جانبها، وعبثت بخصلة من شعرها بتوتر. قالت بصوت مرتعش قليلاً: "أعتقد أنك تبالغ في وصف الأمر، أيها الأمير رودرا. من الطبيعي أن يكون كلامك هذا من باب اللباقة والترحيب بضيوفك". فكرت لافندر في سرها: "لماذا يختار هذه الكلمات بالتحديد؟ هل يحاول فعلاً التقرب مني أم أنه يختبر رد فعلي؟ لا يمكنني أن أثق في رجل يرتدي قناعاً طوال الوقت، مهما بدا كلامه صادقاً". ابتسم رودرا ابتسامة خفيفة وهز رأسه. "أنا لا أستخدم كلمات لا أعنيها. صدقيني، أنا ممتن جداً لأنكِ اخترتِ المجيء. أعلم جيداً أن عائلتي بذلت جهداً كبيراً لثنيكِ عن الحضور، ومع ذلك، وجدتِ ال
Read more

الفصل112:" تأديب من أجلك (1)"

فُتح فم لافندر من الدهشة. كلماته وتلك النظرة في عينيه جعلتاها تشعر بالدوار، وعجزت عن التفكير. حقًا... ما به؟ لماذا يتصرف هكذا؟ لم يعد أحد يراقبهما. لم يعد بحاجة إلى النظر إليها كما لو كانا مغرَمين ببعضهما بشدة. ما الذي يحاول تحقيقه بقوله وفعله ذلك؟ و ما تلك اللغة القديمة التي استعملها ؟ و ماذا قال لها ؟! أمضت ثلاثة أيام كاملة بدونه، وخرجت منها بخير. لقد نجحت بصعوبة بالغة في نسيانه، وتمكنت من التركيز على العمل الذي عليها إنجازه. كانت حياتها بدونه جيدة، بل وخالية من الهموم. لكن الآن وقد عاد، قريبًا منها جدًا، ينظر إليها بتلك العينين البنفسجيتين كثمار البرقوق البنفسجي... وكأنه يكبح جماحه عن دفعها نحو السيارة. وكأن... لو لم تكن تعرفه جيدًا، لظنت أنه ينظر إليها وكأنه يريد تقبيلها الآن. ولم يعجبها ذلك بتاتًا. لم يعجبها كيف استطاع بسهولة إثارة كل هذه الفوضى بداخلها، لأن ذلك زاد من صعوبة صمودها. هل كان يحاول إشعال النار فيها ثم سكب عليها سيلًا من الماء المثلج بعد ذلك؟ عضّت لافندر شفتها من الداخل، وابتلعت ريقها بأقصى ما تستطيع من هدوء. لم يكن بوسعها أن تدعه يرى توترها. لن تسمح بحدوث ذلك
Read more

الفصل113:" تأديب من أجلك (2)"

أن تكون مهددا ولكن لا تعلم العواقب هو اصعب شيء. ابتلعت لافندر ريقها بصمت بينما تسارعت دقات قلبها. لماذا بدت تلك الكلمات خطيرةً للغاية في أذنيها؟ «عن أي نوع من التأديب تتحدث؟» أطلقت ضحكة عصبية مصطنعة، محاولةً تبديد التوتر الذي كانت تشعر به. «أخشى أنني لا أستطيع مواكبتك يا دانيال. لماذا لا تُنيرني؟» كانت تأمل أن تخف حدة نظراته القاتمة ولو قليلًا بمزاحها، لكن ذلك لم يحدث. بل ازدادت نظراته قسوةً، إن أمكن. وشعرت بخوفٍ طفيفٍ من أنها ربما تكون قد ارتكبت خطأً أغضبه. حاولت جاهدةً أن تتذكر ما فعلته، والذي ربما كان السبب في غضبه. «ألا تعرفين حقًا لماذا تحتاجين إلى التأديب، همم، لافندر؟» كانت نبرة دانيال هادئة بشكل مخيف، لكن لافندر كانت تعرف الحقيقة. ارتجفت قليلًا. كان ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة. أجابت بعناد، وقد شددت موقفها: «لا أعتقد ذلك.» رفضت التراجع والاستسلام. «لا أعرف لماذا تنظر إليّ وكأنني ارتكبت خطأً فادحًا أغضبك. لا أعتقد أنني فعلت أي شيء أساء إليك يا دانيال.» «لقد حذرتكِ من قبل، أليس كذلك؟ أن عليكِ توخي الحذر الشديد مع رودرا. ومع ذلك...» سكت فجأةً، وشد فك
Read more

الفصل114:" غيرتي تقتلني يا حبيبتي "

وقفت لافندر في زاوية الغرفة، تراقب دانيال. كان صمته يملأ المكان بضغط ثقيل. تجنبت النظر إليه في البداية، وظلت تحدق في الأرض، لكنها شعرت بنظراته تخترق ظهرها. استدارت أخيراً لتواجهه، وجدت في عينيه الرماديتين نظرة تملك حادة. تساءلت في سرها: "لماذا ينظر إليّ بهذه الطريقة؟ هل هذه غيرة حقاً؟". فكرت في أن تضحك من هذه الفكرة، لكن ملامحه الجامدة أوقفتها فوراً. صمتت، وأدركت أن الموقف خطير. بدأ دانيال يتحرك في الغرفة ببطء. كانت خطواته منتظمة وتصدر صوتاً رزيناً على الأرض غير أن صوت سحق الؤلؤ تحت حذائه كان مسموعا . راقبت لافندر حركة كتفيه، ولاحظت كيف يشد قبضتيه بقوة. كان يتعمد إطالة الصمت ليجعلها تتوتر أكثر. توقف خلفها مباشرة. شعرت بحرارة جسده تقترب من ظهرها. انحنى قليلاً، ونطق بصوت عميق وخفيض يحمل غضباً واضحاً. "رائحة رودرا تغمركِ يا لافندر." تجمدت لافندر في مكانها. لم تتوقع أن يبدأ بهذا الهجوم المباشر. حاولت أن تأخذ نفساً عميقاً، لكن صدرها كان يضيق. "عن ماذا تتحدث؟" سألت بصوت مرتعش، بينما كانت أصابع يدها تعبث بطرف فستانها بتوتر. "لا تتظاهري بالجهل." تحرك دانيال ليصبح أمامها مباشرة. كانت عيناه
Read more

الفصل115:" تفسير"

تجمد دانيال مكانه و هو يشعر بالخوف المنبعث منها ، كان على وشك المغادرة ليتعامل مع رودرا مرة واحدة و للأبد ، ، لأنه مهما حاول، لم يستطع السيطرة على مشاعره هذه المرة فقد استفزه رودرا في أغلى مايملك ... لقد أيقظت فيه لافندر رغبة جامحة في القتل كان قد خباها جيدا قبل سنوات، والآن ها هو ذا غضب عارم لا يستطيع حتى السيطرة عليه. الأمر المثير للشفقة هو أن هذه الشهوة للدم و الغضب بدا وكأنهما شيء لا تستطيع إشباعه والسيطرة عليه إلا هي. تمامًا كما هو الحال الآن. كيف بحق الجحيم هدأ غضبه بهذه السرعة لمجرد أنها مدت يدها وأمسكت بيده؟ " انا اظن ان رائحته وصلت الي عندما ...وقعت في حضنه اثناء التفافنا " قال اخر جملتها بصوت مرتجف و هي تشعر بنفسها تعود الى الماضي . اين لوسيفر كان يعاقبها على أتفه سبب ... كان الأمر مخيفا جدا و مؤلما جدا ، تبا لكل رواية وصفت هذه الأفعال بانها مثيرة و جميلة جدا !! فكرت لافندر و هي تستذكر الألم الذي شعرت به عندما كتب تلك الكلمة المشؤومة على ساقها ! "يا صغيرتي، لا تكذبي عليّ هكذا. هذا يجعلني أجن أكثر و سأقوم ب—" "أجل ! انا اكذب ! لذلك اضربني ، هيا سارع و اضربني و ارمني
Read more

الفصل 116:"ذكريات سيئة "

اسمعي جيدًا يا لافندر. في المرة القادمة التي ترتدين فيها فستانًا أهداكِ إياه رجل آخر سأحرص على أن أظهر وجها غير محبب لك ، فالتزمي حدودك مادمت لطيفا معك و الا... هل هذا واضح يا لافندر؟"قال بوجه جامد يخبرها أنه لا يمزح أبدا . ارتجفت لافندر قليلا و هي توما له بسرعة ثم سرعان ما خافت ان يعاقبها لانها لم تستعمل فمها للاجابة فقالت :" ن-نعم فهمت" دون ان تشعر كانت قد بدات معاملته كلوسيفر. كرهت نفسها لأنها قالت نعم وهي ترتجف، وكرهت كيف ان كلمة فتاة جيدة التي كانت تظنها لطيفة و رومانسية بدت الآن كأمر يخيفها. لم يستطيع سوى ان ينظر لها بصمت قبل ان يمد يده ببطء و يربت على راسها و يقولها :' فتاة جيدة ، احسنتي صنعا " نظرت اليه لافندر بدهشة ثم سرعان ما ابتسمت بتردد و تمتمت بشيء ما و هي تتخطاه للهروب نحو فراشها . "لافندر..." نادى، فتوقفت في مكانها دون حراك ظنا منها انه غضب. "اشتقت إلى وجودك... إلى أن أشعر أنكِ بخير وأنكِ بجانبي. لذا، أخبريني الآن يا حبيبتي. أخبريني أنكِ ما زلتِ تريدينني إلى جانبك، وأنكِ لا تريدين أن نبقى متباعدين. أخبريني يا حبيبتي... أرجوكِ..." انكسر صوته قليلًا في النهاية،
Read more

الفصل117:" أين تنتمي "

" أنا آسف " تمتم دانيال بصوت خافت و هو يسوي تجاعيد جبهتها بأصبعه. بمجرد أن نامت زوجته، خرج دانيال من الغرفة. لم يُعجبه مظهرها غير المرتاح بوجوده فيها، لذا قرر المغادرة والخروج إلى الشرفة ليدخن سيجارة. لأنه لو لم يفعل ذلك، لكانت طبيعته الوحشية قد خرجت عن السيطرة خاصة عندما بدات تهلوس ليلا و تبكي و تتمتم باسم جعله يريد ان يشتم نفسه القديمة . بعد أن هدأت أعصابه قليلًا، أدرك أنه ليس من المستغرب أن تشعر بالخوف و تعاني من الكوابيس فقد أرهبها بطريقة جعلتها تخافه بشدة. أرجع دانيال رأسه إلى الخلف، وحدّق في السقف السماء بصمت قبل ان يستدير و يغير طريقه متجها نحو مسبح كبير جدا في الجزء الغربي من القصر . خلع قميصه ثم غطس في الماء البارد دون ان يترك لنفسه مجالا للتنفس . وصل الى قاع المسبح و بقي هناك مغمض العين بينما كان يفكر في أشياء كثيرة جدا ثم في اللحظة التالية فتح عينيه و نظر الى القمر المموه غير مهتما بأنه مازال تحت الماء . بعد قليل خرج من المسبح و جفف نفسه بمنشفة كان قد جلبها كبير الخدم بعد ان سمع صوت الماء قبل ان يغادر بصمت . اعاد دانيال ارتداء قميصه دون ان ينظر الى جسده ابدا
Read more

الفصل118:" حائط مدمر"

أرادت دخول الحمام كي تستحم و تغير ثيابها لكنها غيرت رأيها عندما سمعت تمتمته و خرجت مباشرة من الغرفة . " لا باس استطيع الاستحمام في غرفة أخرى !" ركضت بسرعة الى غرفة اخرى و اغلقت الباب خلفها بالمفتاح خوفا من أن يتبعها لكنه لم يفعل طبعا. بمجرد ان غمرت نفسها في الماء الدافئ ، فكرت بصمت عن سبب العداوة بين الأخوين. بدا و كأن خلافهما ممتد لقرون و لكن الشيء الوحيد الذي لاحظته لافندر خلال كل هذه الفوضى هو ... رودرا كان خائفا من دانيال ! كانت يده بجانبه ترتجف قليلا و حتى عينيه من فتحتي القناع كان فيهما نوع من التوتر و هو يستفزه. أنهت لافي طقوسها بسرعة، وعادت لترتدي ملابسها. يا إلهي... كان لديها الكثير لتفكر فيه. لم يكن لديها متسع من الوقت لتضيعه في محاولة معرفة سبب تلك العداوة بين زوجها و شقيقه بل الامر لا يهمها أبدا ما دامت لا تجر إلى صراعهما و هو الشيء الذي لن يحدث بالطبع. خرجت بعد قليل من الحمام على أطراف أصابعها خوفا من أن تصدر صوتا و يخرج من الغرفة الثانية. لحسن حظها، لم يستيقظ حتى عندما أصدرت عظامها طقطقة صغيرة . هرعت خارج القلعة بعد أن أخذت كوبًا من مشروب الفراولة المفضل لديها
Read more

الفصل119:"الشك"

( المقامرة حرام يا رفاق فاحترسوا جيدا فحتى تلك اللعبة التي اسمها " سيسلاز " او " برسيس" كما يسميها البعض و حرام و هذا ليس قولي بل قول اهل العلم). ...... جلس لوكاس مع ثلاثة من الحراس في زاوية بعيدة من ساحة القصر، حيث وضعوا طاولة خشبية صغيرة متهالكة وتجمعوا حولها في حلقة من الحماس والتوتر. كانت هناك لعبة نرد وأوراق مبعثرة بينهم، وأصوات الضحكات المكتومة تملأ المكان. ضرب أحد الحراس الطاولة بيده وهو يصرخ بحماس: "أخبرتكم! قلت لكم إن الحظ اليوم معي! انظروا إلى هذه الرمية، لقد سحقتكم جميعًا!" ضحك لوكاس وهو يرمي أوراقه بإهمال، ومسح حبات العرق عن جبينه: "توقف عن الصراخ يا أحمق، هل تريد أن تجذب الانتباه إلينا؟ أنت محظوظ هذه المرة فقط، في الجولة القادمة سأجعلك تندم على اليوم الذي تعلمت فيه هذه اللعبة." رد الحارس الآخر وهو يغمز لزميله: "انظروا إلى لوكاس، يتحدث عن الندم وهو الذي خسر نصف راتبه في الجولة الماضية. هيا، ارمِ النرد بسرعة، أريد أن أرى كيف ستخرج من هذه الورطة." استمروا في اللعب لعدة دقائق، يتبادلون التشجيعات الساخرة والشتائم الودية. كان لوكاس يركز في اللعبة، لكن عقله كان يشرد أ
Read more

الفصل120:"محبوسة "

استيقظت لافندر وحيدة في غرفتهما الجديدة. ارتسمت على وجهها علامات عبوس شديد عندما نظرت إلى الساعة التي أشارت إلى أنها منتصف النهار. ماذا حدث لـ...؟ ثمّ تداعت إلى ذهنها كلّ أحداث الليلة الماضية، وكأنّ عقلها يستعرض شريط ذكرياتٍ لتستعيد الأحداث، فاتسعت عيناها دهشةً. رفعت يدها إلى صدرها، ممسكةً بقميص نومها. ماذا حدث لها الليلة الماضية؟ كل ما عرفته هو أن صدرها تسارع فجأة، ثم أصبح يؤلمها بشدة لدرجة أنها كانت تكافح من أجل التنفس. ظنت أنها أصيبت بنوبة قلبية، أو ربما تعرضت لصدمة تأقية. لأن مثل هذا الألم الشديد في الصدر لا بد أن يكون شيئًا خطيرًا للغاية! ولكن إذا كان الأمر خطيرًا، فلماذا عادت إلى هنا في سريرها وليس في المستشفى؟ شعرت لافندر بالحيرة والفضول لمعرفة ما حدث، فنهضت ببطء مستندةً على مرفقيها قبل أن تجلس. وبعد أن نظرت حولها وتأكدت من خلو الغرفة تمامًا، نزلت من السرير. حاولت أن تستوعب ما حدث، وحتى الآن، لم يبدُ أن هناك ما يدعو للقلق. ألا يعني هذا أن شيئًا خطيرًا لم يحدث؟ شعرت براحة فورية، لكن كان من الصعب عليها تصديق أن الألم الشديد المفاجئ والغريب الذي شعرت به الليلة الماضية لم
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status