Home / الرومانسية / " مطاردة " / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of " مطاردة ": Chapter 91 - Chapter 100

227 Chapters

الفصل91:" إلتقاء العائلة (1)"

كانت قلعة سنكلير تتربع بمهابة على قمة تلة صخرية وعرة تُطل على مدينة مالاقا بأكملها. لم تكن مجرد قصر، بل كانت حصناً ملكياً ضخماً من ستة طوابق، مبنياً على شكل مكعبين حجريين هائلين متصلين بجسر حجري معلق بزاوية قائمة، تعلوهما أسقف جملونية عالية وحادة مغطاة بألواح الأردواز الأسود. أما الجبال المغطاة بالثلوج التي كانت ترتفع شامخة خلف القلعة، فقد زادت المشهد جلالاً وهيبة في عينيها. في الأيام القليلة الماضية، بدأت لافي بالفعل تبحث عن مدينة مالاقا وهذا البلد بجدية. اكتشفت أن قلعة سنكلير قائمة على تلك التلة نفسها منذ أكثر من أربعة قرون، وأن العائلة المالكة كانت تدفن أسلافها في سرداب مقدس تحت تلك التلة وفقاً للتقاليد الدينية القديمة. لقد رأت صورة لهذه القلعة من قبل، ولكن الآن وقد رأتها بأم عينيها، لم يسعها إلا أن تشعر بقشعريرة غريبة. ذلك الشعور السحري والغامض الذي انتابها منذ لحظة وصولها إلى هذا البلد، بدا وكأنه يزداد قوة الآن، بينما دخلت سيارتهم مجمع القلعة عبر البوابة المتناظرة المحاطة ببرجين حجريين للحراسة. عندما توقفت السيارة في الفناء الواسع المرصوف بالحجر، شعرت لافي بقلبها يدق بقوة. "لا
Read more

الفصل92:"إلتقاء العائلة (2)"

تنويه: شخصيات عائلة سنكلير الثانوية مستوحاة من أسماء منتشرة في أعمال الفانفيكشن، أما مسارها وشخصيتها في هذه الرواية فمختلف تماماً. أما القصة الأساسية للافندر ودانيال وحبكتها فهي من كتابتي الخاصة منذ أول فصل إلى آخره، فحتى لو قرأتِ الرواية الأصلية ستجدين تشابه الأسماء فقط لا غير. ...... "دعونا ندخل أولًا ثم نكمل الحديث"، قالت الملكة لانا بابتسامة دافئة. حاولت المشي، لكن دانيال لم يتحرك من مكانه. "دانيال؟" كان وجهه جامدًا، وفكه مشدودًا حتى برزت عروق عنقه. ارتجفت عينا لافندر، فمظهره هذا ذكرها بـ... بلوسيفر. "عزيزي، ما بك؟" قالت بصوت خجول بعد أن حدق بهم الجميع. "أين الأمير إيليا يا لانا؟" قال بصوت أجش. لانا؟ يا إلهي، كيف يمكنه أن ينادي الملكة هكذا حتى لو كانت زوجة أخيه؟! تململت لانا قليلًا ثم قالت: "أمم، قال إنه مشغول وسيرحب بالضيفة فيما بعد..." "ناديه حالًا!! وإلا أقسم أنني سأدفنه حيًا! ما معنى هذه "ضيفة"؟! أيهينني هذا الوغد الصغير ويستصغر زوجتي؟!" هدر في وجهها مباشرة. انفتح فم لافندر، أكان يدافع عنها؟! ربما فقط شعر بالإهانة، لا علاقة لها بالأمر. بعد قليل ظهر شاب
Read more

الفصل93:"ليلة الزفاف (1)"

كان العشاء في تلك الليلة مختلفاً. لم يكن في قاعة القلعة كما توقعت لافي، بل قررت الملكة لانا أن تأخذ العروسين للاحتفال في مطعم ملكي خاص في قلب مدينة مالاقا. "يجب أن تري المدينة ليلاً يا لافي، إنها لا تقل سحراً عن القلعة"، قالت لانا بابتسامة دافئة وهي تمسك يدها. خرجوا جميعاً في موكب صغير من السيارات السوداء الفاخرة. كانت شوارع مالاقا تلمع تحت أضواء المصابيح الذهبية، والمباني القديمة تحكي تاريخ المملكة. كان المطعم الملكي يطل مباشرة على ساحة مالاقا المضاءة، مبنى فخم من الحجر الأبيض تحيط به نوافير مضيئة وأشجار مزهرة، وحوله حراس بملابس رسمية. عندما دخلوا، وقف جميع العاملين احتراماً. قادهم المدير إلى طاولة طويلة في الشرفة العلوية تطل على المدينة بأكملها. تلك الليلة كانت لحظة بهيجة ستحفظها لافي في ذاكرتها. لقد مر وقت طويل جداً منذ أن جلست مع أشخاص تثق بهم وتضحك معهم بحرية، لذلك بدا لقاؤها بهؤلاء الأشخاص الرائعين وكأنه نسمة هواء منعشة. قُدمت الأطباق المالاقية التقليدية، حساء الفطر الملكي، وخبز العسل الساخن، وسلطة الرمان والجوز. كانت لانا تشرح لها عن كل طبق بحماس، وكايل يمزح مع الخدم، وسكاي
Read more

الفصل94:"ليلة الزفاف (2)"

كان دانيال قد انتهى لتوه من الاستحمام في الجناح الآخر ودخل غرفة النوم مرتدياً رداءً أسود ثقيل. كان شعره لا يزال مبللاً قليلاً، وقطرات الماء تنزل على رقبته. توقف للحظة عند الباب حين رأى لافندر واقفة في منتصف الغرفة ومرتبكة، تمسك كأساً فارغاً بيدين مرتجفتين. خيّم صمت ثقيل على الغرفة، صمت لم تقطعه سوى أصوات الريح الخفيفة القادمة من شرفة الجناح المطلة على غابات ليسكاريا. كان منهكاً بعد العمل لساعات متواصلة دون راحة، فقد قضى يومه كله في اجتماعات مجلس مالاقا، وتوقيع أوراق كثيرة، واستقبال الضيوف. كان رأسه يؤلمه من الضوضاء، لكنه شعر فجأة براحة غريبة حين رآها واقفة هناك في جناحه. تساءل في البداية بذهول للحظة: "من هذه المرأة في جناحي الخاص؟ لم يجرؤ أحد على دخوله من قبل." ثم تذكر في اللحظة التالية والحقيقة تضربه كالصاعقة اللطيفة: "آه، نعم، لقد تزوجت اليوم." عندها أدرك ببطء أنه تزوج لافي اليوم، تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تضحك في المطعم الملكي قبل ساعات. كان ضوء غرفة النوم مضاءً بلون ذهبي دافئ، لذا كان بإمكانه رؤية كل شيء بوضوح. رأى الخجل والصدمة في عينيها البنفسجيتين، ورأى كيف كانت تعض شفتها
Read more

الفصل95:"ليلة الزفاف (3)"

مرر دانيال يده في شعره محاولاً أن يهدئ نفسه، لكنه أبقى عينيه عليها. "تعالي إليّ يا صغيرة." قالها وهو جالس على الأريكة المقابلة للسرير، يناظرها بثبات وهدوء لم تعتده منه. وصل صوته إليها بوضوح، وجعلها تدرك مدى ثقته بنفسه وهدوئه. تلك الثقة التي كانت دائماً تربكها وتجعلها لا تعرف هل هو حنون أم صارم. كان تركيزه الشديد عليها يجعل لافندر تقبض على ملاءة السرير لا شعورياً. شعرت أن الغرفة الواسعة أصبحت ضيقة فجأة بسبب نظراته. لكن ما إن رأت بريقاً من التحدي في عينيه، حتى أرخت قبضتيها ورفعت ذقنها. كان يتحداها. بدا وكأنه لا يصدق أنها قادرة على مواجهته وحدها في هذه الليلة. هكذا فهمت تلك النظرة، فاشتعلت فيها روح العناد التي ورثتها عن أمها. أرادت لافندر أن ترفض بشدة، فقد ذكرها الموقف بكل تلك السنوات التي كانت تُجبر فيها على طاعة الأوامر بدون نقاش. لكن لا يهم، ستفعل هذا معه فقط لتثبت لنفسها أنها قوية. ستفعل هذا لإتمام الزواج وإسكات الصوت داخلها الذي يحثها على أن تكون قوية لمرة واحدة في حياتها، بعيداً عن أوامر لوسيفر وتحكم العائلة. والآن، رؤيته جالساً بهذه الطريقة، ينتظرها بثقة، جعلتها ترغب في أن تثب
Read more

الفصل96:"ليلة الزفاف (4)"

أنزلت لافندر رأسها، وهي تراقب تعبيره بترقب. لم تستوعب تماما سبب رغبته في الذهاب الى الشرفة و مع ذلك شعرت ان سؤاله عن ذلك فكرة سيئة . سبقها دانيال إلى الكلام، وقد أسند مرفقه إلى مسند الأريكة. كان وجهه بارداً فجأة، لا يبتسم، وعيناه حادتان. "الليلة مختلفة عن أي ليلة أخرى. الجميع موجود في القصر، والجميع يهتم لأمرك أكثر مما تتخيلين." ارتفعت إحدى حاجبيها باستغراب، لم تفهم قصده. تابع بابتسامة خافتة باردة لم تصل لعينيه: "لذلك سأبذل جهدًا حتى لا أسمح لطباعي بأن تسبقني." ارتعشت عيني لافندر ثم صرخت في قلبها. " ماهذا الرجل المتناقض ؟ تارة يتكلم بلطف كززج حنون و التارة الاخرى يتحول الى رئيس مافيا من الدرجة الأولى ؟ الديه إنفصام شخصية او شيئ من هذا القبيل او..." سرعان ما توقفت فقط تذكرت ما قاله سابقا . " أنا لا أجيد المجاملة و كلامي قاسي و جارح..." هذا ما قاله سابقا لذلك هدئ قلبها المضطرب قليلا. أطلق ضحكة خافتة عندما لاحظ تعابيرها ثم أضاف بنبرة ثقيلة: "وصدقيني... هذا أصعب مما يبدو." رمشت لافندر، عاجزة عن الكلام. تساءلت في نفسها كيف ستعرف عائلته ما إذا كان قاسياً أم لا. احمرَّ
Read more

الفصل97:"ليلة الزفاف (5)"

تجمدت نظرات دانيال عندما أدرك ما كان سيقول لكن سرعان ما تدارك خطأه وقال: "أريد أن أعرف أيهما يناسبكِ أكثر، يا أميرة..." قالها بنبرة جادة، وعيناه الرماديتان ثابتتان عليها. لا يرمش. "الأولى تكفي!" احمرّ وجهها بشدة. من بين الأسماء الثلاثة التي ذكرها، بدت كلمة "صغيرتي" أفضل بكثير. أشاحت بنظرها عنه بخجل، وبدأت تحك ظفر إبهامها بظفرها الآخر بسرعة. نظر إليها دانيال بنظرة فاحصة، وأمال رأسه قليلًا. لاحظ حركة أصابعها. "أيّ واحدة؟" قال وهو يبعد خصلة شعر عن وجهها بطرف إصبعيه. "الـ... أمم... صغيرتي. تلك مناسبة لي." أجابت بسرعة. صمت للحظة، وهو يحدق بها فقط. حدقته ضيقة، حادة، تركز عليها بشكل يجعلها غير مرتاحة. قال أخيرًا: "كما تشائين". ثم مرر يده على خدها يهدئ احمراره. يده دافئة. فجأة أظلمت عيناه. الرمادي فيهما صار أغمق. وهو يسحبها من معصمها برفق لتواجهه. انحنى قليلا ليلتقي بنظراتها وقال: "رغم أنني لم أذكر هذا في عقدنا ولكن لم يفت الأوان بعد، لدي قاعدتان عليكِ الالتزام بهما مهما حصل. الأولى، إياكِ أن تجرؤي على الخروج مع رجل آخر غيري فأنا لا أحب أن يلمس أشيائي شخص آخر و خاصة إذا كان هذا الشيء
Read more

الفصل98:"لقاء غير متوقع "

كانت ستيلا جالسة أمام منضدة الزينة والمرآة أمامها مضاءة بإضاءة بيضاء قوية تكشف كل شيء. كانت علب المكياج مفتوحة على المنضدة وفرشها متناثرة وأحمر الشفاه ملقى على جنبه. كانت تميل بوجهها للأمام وتضع الآيلاينر الأسود بخط سميك وحاد يجعل عينيها تبدوان أضيق. بعدها وضعت طبقتين من الماسكارا ثم أحمر شفاه أحمر داكن بلون الجاكيت الذي تنوي ارتداءه. توقفت للحظة ونظرت لنفسها في المرآة ولمست خدها بطرف إصبعها وقالت بصوت مسموع "حادة، جيدة، اليوم أريد أن أبدو حادة" ثم ضحكت لوحدها. عادت تتحدث مع نفسها كعادتها عندما تكون وحدها وقالت "اليوم هي أول ليلة للافندر والسيد دانيال" ورفعت حاجبيها في المرآة. تذكرت وجه لافندر في القاعة وكيف احمر وجهها عندما فتحت هذا الموضوع معها سابقا. الان ستوضع مباشره امام الامر الواقع. " آه يا لافندر وجهك كان سيتفجر من الخجل لو لمست خدك في تلك اللحظة لاحترقت يدي" وضعت فرشاة البلاشر جانبا ومالت للأمام كأنها تخبر المرآة بسر وقالت "أنا متحمسة جدا، غدا ساسافر خصيصا من اجلها و سأمسكها وأجلسها هنا على كرسي الاعتراف وسأسألها عن كل شيء حرفيا ماذا قال وماذا فعل وهل قبلك وكيف حملك" ث
Read more

الفصل99:" يوم جديد و حياة جديدة "

لم يبق الرجل ذو العينين الرماديتين جالسا بعد أن سمعها تقول ذلك الرجل. رفع رأسه ونظر إليها مباشرة والتقت عيناهما لثانيتين. اتسعت عيناه الرماديتان قليلا كأنه تذكر شيئا ثم تغيرت ملامحه من البرود إلى التوتر. عض شفته السفلية بخفة وقال بصوت منخفض "أنتِ" وكأنه رأى شخصا يعرفه جيدا. ثم وقف فجأة ودفع الكرسي للخلف بقوة حتى أصدر صوتا مزعجا على الأرض. لم يمش بهدوء بل استدار بسرعة وهرب باتجاه الممر الجانبي للنادي حيث توجد الحمامات. بقيت ستيلا واقفة مكانها لثانية واحدة مصدومة من ردة فعله. كانت يداها ما زالتا تغطيان فمها ثم أنزلتهما ببطء وظهرت على شفتيها ابتسامة غريبة مجنونة وقالت لنفسها "يهرب؟ يهرب مني؟". تركت مشروبها الأحمر على الطاولة بدون أن تكمله ونهضت بسرعة وبدأت تلحق به. كان كعب حذائها العالي يضرب أرضية النادي بصوت واضح وكل من في المكان نظر إليها لأنها تمشي بسرعة نحو ممر الحمامات. لم تهتم بنظراتهم. هو دخل الممر الضيق الذي إضاءته خافتة. على اليمين باب مكتوب عليه حمام النساء وعلى اليسار باب مكتوب عليه حمام الرجال. فتح باب الرجال بسرعة ودخل وأغلق الباب خلفه بقوة. ستيلا وصلت بعد ثانيتين
Read more

الفصل100:"شهر العسل "

فصل طويل من أجلكم 🌷🌷🍓 ..... كان دانيال لا يزال مستلقيًا في السرير، فعقد حاجبيه قليلًا وفتح عينيه. كانت عيناه صافيتين، كما لو كان مستيقظًا طوال الوقت. كان حساسًا لما يحيط به، وكان مستيقظًا منذ اللحظة التي بدأت فيها لافندر بالتحرك في السرير. في الحقيقة لم ينم إطلاقا ، كان طوال الوقت يراقب ملامحها الهادئة . مرة يقبل جبينها . مرة يحتضنها برفق... "ماذا تفعل بحق السماء؟" بعد أن سقطت من السرير بصوتٍ عالٍ، ساد الصمت. ألقى الغطاء جانبًا ونهض. حرّك جسده بخفة، على عكس شخصٍ كان نائمًا حتى وقتٍ قريب. نهض من السرير، وسار إلى جانبها. كانت جالسةً في حالة ذهول، تهز رأسها بعنف من جانب إلى آخر. تشبثت بالفراش وحاولت جاهدةً النهوض. ورغم أنه لم يكن معتادًا على مساعدة الآخرين، إلا أنه لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي. فاقترب منها بخطى بطيئة، حريصًا على ألا يُفزعها. "أوه..." اتسعت عيناها البنفسجيتين الغزاليتين وهي تنظر إلى السرير الفارغ وجسدها مرفوع عن الأرض. "لديك عادات نوم سيئة. كيف سقطت من سرير بهذا الاتساع؟" هو يعلم أنها تتحرك في نومها لكنها لم تقع من قبل ، فما خطبها ؟ استيقظ للتو
Read more
PREV
1
...
89101112
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status