Home / الرومانسية / " مطاردة " / Chapter 101 - Chapter 110

All Chapters of " مطاردة ": Chapter 101 - Chapter 110

227 Chapters

الفصل101:"فكرة سيئة "

تصاعد البخار من الدش الساخن وانتشر في أرجاء الحمام. أغمضت لافندر عينيها وهي ترخي عضلاتها، تاركة الماء الدافئ ينساب على وجهها. كان يومًا مفعمًا بالبهجة والنشاط، ولكن بعد أن غادر الجميع القلعة، بدا الأمر وكأنهم أخذوا معهم الشمس. الآن، أصبحت القلعة مظلمة وباردة وكئيبة نوعًا ما. أدركت لافندر أن هذا الشعور نابع أيضًا من الفكرة التي كانت تُلحّ عليها. والآن وقد أصبحت وحيدة، ولديها متسع من الوقت للتفكير، عادت المسألة التي كانت تحاول جاهدة إبعادها عن قلبها وعقلها منذ استيقاظها فجرًا لتسيطر على ذهنها، مسببة فوضى عارمة وأفكارًا مشتتة تثقل كاهلها. وبالتفكير في الأمر، تذكرت لافندر حديثهما هذا الصباح عن كالفورنيا. لم تكن ترغب في الذهاب إلى ذلك المكان. تلك الجنة المزعومة كانت مكانًا لن ترغب بزيارته أبدًا، لأن ذلك المكان كان يحمل كابوسًا تعلم أنها لن تنساه طوال حياتها. مجرد التفكير في الذهاب إلى هناك كان كافيًا ليقشعر بدنها. ولهذا السبب حاولت جاهدة التزام الصمت وإخفاء مشاعرها عندما اقترح دانيال أن تذهب إلى هناك معه لقضاء شهر العسل. ولم يكن هذا هو السبب الوحيد. فهي لم ترغب أيضًا في الذهاب إلى ه
Read more

الفصل102:" غاضب "

لقد تحرك دانيال بخفة شديدة لدرجة أن لافندر لم تسمعه يقترب منها على الإطلاق. تقدم وحملها بين ذراعيه، ثم اتجه بها نحو السرير الكبير في الجهة الأخرى من الغرفة ووضعها عليه برفق، لكنه ظل واقفا أمامها. لم يكن لطيفًا. شعرت بغضب يتسرب من جسده دون أن يحاول إخفاءه. وعندما رفعت نظرها والتقت عيناهما، رأت عاصفةً هائجة تعصف داخل عينيه الرماديتين. اقترب منها كثيرا وهمس: "أنتِ تستمتعين حقًا بإثارة جنوني، أليس كذلك؟" ضاقت عيناه، ولم يعد يخفي غضبه. فجأة اقترب منها بشدة، كانت ملامحه مشتعلة وكان يجن حرفيا. ثم فجأة تذكر شيئا ما فابتعد. تمتم وهو يعض شفته السفلى: "تبًا..." ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة سرعان ما اختفت. "حسنًا... سأرحل. ابقي هنا ونامي في سريرنا. لستُ عديم الشرف لدرجة أن أدع زوجتي تنام على الأريكة." ابتعد عنها فورًا، ولم تستوعب كلماته إلا بعدما أصبح بعيدًا عنها. رمشت لافندر واتسعت عيناها عندما أدركت أنها لم تعد محاصرة. نهضت بسرعة، ثم نظرت إليه بدهشة عندما لاحظت أنه ارتدى ملابسه العادية؛ بنطالًا أسود وقميصًا أبيض بأكمام طويلة. كان مظهره جذابًا رغم بساطة ملابسه، بقامته الطويلة وكتف
Read more

الفصل103:"دعوة"

**"ما بها أرنبتي الصغيرة تبكي؟"** سقطت الكلمات كالصاعقة على مسامع لافندر، وفي لحظة واحدة، شعرت بأن الدم قد تجمد في عروقها، وكأن قلباها قد توقف عن النبض. ذلك الصوت... تلك النبرة الهامسة والمنخفضة التي كانت تلاحقها في أحلامها وكوابيسها، الصوت الذي ظنت أنها دفنته مع الماضي. حاولت لافندر أن تفتح عينيها، لكن جسدها كان يخونها؛ كان هناك إرهاق غريب وثقيل يطبق على جفنيها كالأغلال، مما جعل أي حركة تبدو وكأنها تتطلب مجهوداً جباراً. ارتجفت أصابعها المرتعشة وهي تتشبث بطرف الغطاء، تحاول لاإرادياً أن تخلق حاجزاً بينها وبين هذا الكيان الذي اقتحم خلوتها. "لا..." خرجت الكلمة من بين شفتيها واهنة، مجرد همس مكسور بالكاد يخرق صمت الغرفة. جاء الرد على شكل ضحكة خافتة، قصيرة وباردة، دوت مباشرة بجانب أذنها لترسل قشعريرة رعب في كامل جسدها: "ما زلتِ تخافين مني.. كما كنتِ دائماً". تسارعت أنفاسها بشكل هستيري، وبدأ عقلها يصرخ في تساؤلات مرعبة: كيف؟ كيف يمكن أن يكون هنا؟ لقد مات... لقد رأى الجميع نهايته، أو على الأقل، هذا ما كانت تتمنى وتصلي لأجله كل ليلة لكي تنعم بسلام مؤقت. بجهد مضنٍ، أجبرت جفونها على الانفت
Read more

الفصل104:"حفلة "

إدراكًا منها لأهمية الحديث عن سلامتها، أومأت لافندر برأسها بحزم إلى لوكاس. على الرغم من أنها لم تكن تحب أن تكون محروسة هكذا ومحمية بشدة، وهذا كان سببًا في انضمامها إلى جامعة علم النفس في دولة أخرى رغم مؤهلاتها العالية، فإنها لم تجد في طريقة حراسة لوكاس لها منذ دخولهما هذا المكان أي إزعاج أو اختناق. كان الأمر مختلفًا تمامًا عن الحراسة المشددة التي كان يفرضها والدها كلما عادت إلى منزل العائلة. "لا تقلق عليّ يا لوكاس، قد أبدو متهورة، ولكن عندما يتعلق الأمر بسلامتي فأنا شخص حريص جدًا، وأيضًا سأحاول الاعتذار والخروج أبكر من المعتاد." طمأنت لوكاس، ثم دخلا أخيرًا إلى الداخل. توقفت لافندر لتلامس فستانها قليلًا كي تستطيع المشي بسبب طوله، ثم أكملت المشي برشاقة. كان موضوع الحفل عبارة عن حفلة تنكرية داكنة، لذا ارتدى الجميع ملابس قوطية قاتمة، وكانت وجوه الضيوف مغطاة بأقنعة براقة ومخيفة تتناسب مع أجواء الحفل. أما لافندر، فبدت وكأنها جاءت من حفلة مختلفة تمامًا. أو من عالم آخر بالتحديد. كانت ترتدي فستانًا طويلًا من الشيفون الناعم بلون وردي فاتح يميل إلى الأبيض، ينساب حول جسدها بخفة حتى وصل إلى ا
Read more

الفصل105:"رقصة "

خفق قلب لافندر بجنون لم تعشه سوى في حضور شخص معين. كافحت كي تهدئ نفسها، ومع ذلك لم تستطع. شعرت وكأن يدًا خفية تمسك حلقها بقوة، جعلتها عاجزة عن إبعاد نظرها أو حتى الهرب. لا تدري هل السبب أن هالته خانقة جدًا، أو أنها ببساطة تستحضر ذكريات شخص آخر. الآن وقد اقترب منها ورأت تفاصيل قناعه، لاحظت لافندر تفاصيل القناع جيدًا. كان قناعه عبارة عن عينين سوداويتين بلا أي بياض، وهناك خط قرمزي يشبه بؤبؤ الحيوانات في وسط العين اليمنى، ثم في مكان شفتيه كانت هناك عدة مسامير مرصوصة بدقة. كان مشهد كل تلك التفاصيل مقلقًا للغاية، على أقل تقدير، خاصةً للافندر التي اكتسبت رهابًا من الأقنعة في الآونة الأخيرة. ما زالت تتذكر ماذا حصل عندما التقت الأمير إيليا في أول يوم هنا في ليسكاريا، وكيف كادت عيناها تبرزان من مكانهما من شدة الخوف آنذاك. توقف أخيرًا أمامها. وجدت لافندر نفسها تكافح من أجل التهدئة مجددًا، لكنها أبقت ذقنها مرفوعة وهدوءها كما لو أن شيئًا لا يزعجها. نظرت إليه. كان طوله أقصر ببوصة واحدة تقريبًا من طول دانيال. لكن كانت هناك هالة تحيط به. شعرت بشيء غريب فيه، لكنها لم تستطع تحديد ماهيته. لم يكن
Read more

الفصل106:" سر "

كادت لافندر أن تطلق صرخة منخفضة بسبب ما همس به رودرا لها للتو. لكن لحسن الحظ، كان يتمتع بمهارة كافية لمنع ذلك عن طريق توجيه قناعه المخيف نحوها وتمكن برشاقة من مواصلة رقصتهما كما لو لم يحدث شيء على الإطلاق. كانت تشعر بالامتنان وجهها كان مغطى بالقناع، وإلا لكان الجميع شاهدًا على مدى إحراجها بعدما كادت ان تصرخ كما لو كانت قد رات واحدا حقيقيا. يا إلهي... كان عليها حقًا أن تحافظ على رباطة جأشها! لم تصدق أنها كادت تصدق ما قاله للتو! كان هذا الرجل مذهلًا حقًا بقدرته على التحدث بهذه البراعة! مجرد التفكير في أنه استطاع أن يُشعرها بالقشعريرة كان إنجازًا بحد ذاته. رودرا حقًا يمكن اعتباره من أفضل الممثلين في العالم! لكن ما يظنه بها؟ طفلة؟ مصاصو الدماء؟ يا لها من مزحة لا معنى لها، صحيح؟ أطلقت لافندر ضحكة مكتومة، وقررت أن تُجاريه في تمثيله بإتقان. "مصاصو الدماء، همم..." توقفت للحظة لتُظهر ما تأمل أن يكون تفكيرًا مقنعًا. "مصاصو دماء؟" توقفت عن الضحك. "لا أجد الأمر مضحكا يا سمو الأمير. آخر مرة سمعت فيها هذه المزحة انتهت بكابوس!" كانت تعني ذلك بالمعنى الحرفي فما حدث معها اثبت ما تقوله .
Read more

الفصل107:"عداوة "

على الرغم من أن لافندر شعرت بـرودرا وهو يُحكم قبضته على يدها، كما لو أنه لا يريد أن يتركها، فإنه لم يستطع منعها من الإفلات من قبضته، استغلت لافندر ذلك للرجوع الى الخلف محاولة رسم ابتسامة و قول كلمات مجاملة ثم تغادر لكنها فجأة اصطدمت بشيء صلب مألوف. حدث كل شيء بسرعة فائقة، ومع ذلك كان كل شيء سلسًا للغاية، كما لو كان مخططًا له مسبقًا ومُتدربًا عليه مرات لا تُحصى. حتى إن المارة صفقوا فجأة بحماس ظنا منهم أن هذا كان جزءا من العرض. حتى لافندر نفسها لم تستطع استيعاب الأمر. كل شيء استمر... بطريقة غريبة للغاية. كان الأمر غير طبيعي لدرجة أنها بدأت تتساءل عما إذا كانت تحلم، وأن هذا نوع من الكابوس السحري الذي وقعت فيه بالصدفة. كانت تلهث بثقل وهي تستند إلى الجسد الصلب الدافئ الذي يحتضنها الآن، والذي كان بمثابة مسندها المثالي. كانت تعرف هذه الرائحة جيدًا، وتعرف هذا الشعور... لم تكن بحاجة إلى النظر إلى وجهه لتعرف من الذي جاء ليوقف الرقصة، لينقذها. ولكن في تلك اللحظة، كل ما كانت تفكر فيه هو الراحة. راحة خالصة لأن الرقصة قد انتهت أخيرًا بالنسبة لها. أدركت للتو، مع شعورها بضعف في ركبتيها، وجفاف في
Read more

الفصل108:"لماذا اتيت الى هنا ؟!"

" أعتمد عليك في إقناعه يا فراشة " غمز رودرا لها قبل ان يستدير ليغادر لكن.. لاحظت تلك النظرة الخفية التي ألقاها على دانيال خلفها . وقفت لافندر تراقب رحيل رودرا، وشعرت بفراغ مفاجئ يلف المكان. كان وجوده يترك أثراً من الغموض في الهواء؛ فقد كان لغزاً يجعلها تتساءل في كل لحظة: هل هو صديق أم عدو؟ للمرة الأولى، شعرت أن هناك من يستطيع فهم ما يدور في خاطرها بمجرد نظرة، وهو أمر أثار في نفسها مزيجاً من الرهبة والفضول. لم تكد تستعيد هدوءها، حتى شعرت بوجود دانيال خلفها. امتدت يده لتمسك بمعصمها بحزم جعلها تلتفت إليه بذعر، لتجد ملامحه جامدة وعينيه تعكسان ضيقاً واضحاً وصراعاً داخلياً لم تفهمه. "انتهى الأمر هنا، لنغادر،" قالها بنبرة حازمة، وهو يقودها نحو ممر جانبي يؤدي إلى الشرفات الخارجية، بعيداً عن أعين الحاضرين وهمساتهم. تعثرت لافندر في مشيتها وهي تحاول مواكبته، وقالت بصوت خفيض: "دانيال! توقف أرجوك.. رودرا طلب منك البقاء، ولا يمكنك المغادرة بهذه الطريقة، سيعتقد الجميع أنك تتهرب من الموقف!" توقف دانيال فجأة عند حافة الشرفة والتفت إليها. كان الهواء البارد يداعب شعره المبعثر، مما أضفى على ملامحه ن
Read more

الفصل109:" تمثيل؟"

لم يمنحها دانيال فرصة لإكمال سؤالها؛ ففي لحظة مباغتة، أحكم قبضته على خصرها ورفعها قليلاً عن الأرض في حركة خاطفة، ثم أدارها في دورة سريعة جعلت فستانها يتطاير حولها كزهرة تتفتح، ليعيدها إلى جانبه بوقارٍ تام. شعرت لافندر بقلبها يخفق بشدة نتيجة المفاجأة، وأخذت تتنفس بصعوبة وهي تحاول استيعاب جرأته المفاجئة. كانت حركاته تتسم بدقة مذهلة، يقودها في انعطافات واسعة وانزلاقات رشيقة فوق الرخام المصقول، وكأنهما يرسمان لوحة غير مرئية على أرض القاعة. تأملت لافندر عينيه الرماديتين، وتساءلت في سرها: "من أين أتى بهذا الهدوء؟ وكيف يمكن لجسديهما أن يتفقا بهذا الشكل وكأنهما يمارسان هذه الرقصة للمرة المئة؟". كانت تشعر بأن كل خطوة يخطوها يسحبها معه إلى عالم خاص، عالم يمحو كل ما حولها. ابتسمت بإعجاب عفوي، بينما كانت تلاحظ كيف يشدد قبضته على يدها في لحظات معينة، وكأنه يذكرها بوجوده القوي بجانبها. وبينما كانت لافندر غارقة في هذه الحالة، شعرت فجأة بوطأة نظرة تخترق ظهرها. تشنجت أكتافها قليلاً، وأمالت رأسها لترى من خلال الفراغ بينها وبين دانيال، فصدمت برؤية رودرا. كان يقف بعيداً، مستنداً ببرود إلى أحد الأعمدة
Read more

الفصل110:" بين وحشين خطيرين "

توقف رودرا عن الحركة ونظر إلى لافندر بتركيز، ثم أطلق تنهيدة هادئة. قال بصوت خفيض: "أشعر بضيق لأن الوقت مر بهذه السرعة. الحقيقة يا لافندر، أن وجودكِ هنا غيّر تماماً من طبيعة هذه السهرة. حفلاتي عادةً ما تكون مجرد تجمعات رسمية باهتة، لكنكِ منحتِ المكان روحاً مختلفة". سكت رودرا لثوانٍ، وبدت نظراته أكثر عمقاً. شعرت لافندر بكلماته تلامس شيئاً في داخلها، وبدأت تشعر بارتباك حقيقي. تشتت تفكيرها، ونسيت للحظات كل الضغوط التي كانت تشغل بالها منذ وصولها. نظرت لافندر إلى جانبها، وعبثت بخصلة من شعرها بتوتر. قالت بصوت مرتعش قليلاً: "أعتقد أنك تبالغ في وصف الأمر، أيها الأمير رودرا. من الطبيعي أن يكون كلامك هذا من باب اللباقة والترحيب بضيوفك". فكرت لافندر في سرها: "لماذا يختار هذه الكلمات بالتحديد؟ هل يحاول فعلاً التقرب مني أم أنه يختبر رد فعلي؟ لا يمكنني أن أثق في رجل يرتدي قناعاً طوال الوقت، مهما بدا كلامه صادقاً". ابتسم رودرا ابتسامة خفيفة وهز رأسه. "أنا لا أستخدم كلمات لا أعنيها. صدقيني، أنا ممتن جداً لأنكِ اخترتِ المجيء. أعلم جيداً أن عائلتي بذلت جهداً كبيراً لثنيكِ عن الحضور، ومع ذلك، وجدت
Read more
PREV
1
...
910111213
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status