📖 الجزء الثاني والثلاثين: نُدُوبُ الأَسْيَادِ وَمَوَاقِدُ الشَّغَفِ المُنْصَهِرانقشعت غيوم الدماء الفاسدة عن سماء المقاطعة، وولد فجرٌ جديد يرتدي ثوباً من الضياء الفضي الشاحب الذي انعكس على الأسوار المتصدعة لقاعة العرش. كان الحصن الصخري الشامخ يتنفس الصعداء بعد ليلة انصهرت فيها أوهام الكاهن "يوسف" وتحولت جحافل دماء الفناء إلى رماد هامس تحت أقدام السيادة المشتركة. ورغم الهدوء الظاهري الذي خيّم على الممرات العتيقة، إلا أن الغموض كان يزداد كثافة؛ فموت الكاهن لم يكن نهاية المؤامرة، بل كان قطعاً للشجرة من أسفلها، تاركاً الرأس المدبر يسبح في ظلال المقاطعات السبع، ينسج من خيوط الغسق مكيدة جديدة.في الجناح الملكي الفسيح، المفتوح الأبواب على الشرفة الملكية الشاسعة، كانت الأجواء تنبض برومانسية مظلمة، جارفة وعميقة الشغف. كان "سعد" مستلقياً على فراشه الوثير، وجسده الفولاذي الضخم يحمل فوق ظهره الشاحب الوشوم الفضية الجديدة؛ تلك الندوب المضيئة التي تشكلت عندما امتص جسده الخالد السحر القرمزي لحماية "ليا". لم تكن تلك الندوب علامة تشويه، بل غدت كأوسمة من نور ونار تعلن لقرون الوجود أن ملك الليل قد ع
اقرأ المزيد