لويس بدأ تذمّر سيليا يثير أعصابي. كانت تجلس متكوّرة على الأريكة وذراعاها معقودتان بإحكام فوق صدرها، وشفاهها متجهّمة بعبوس طفولي استمر طوال المساء تقريبًا. كل بضع دقائق كانت تتنهد بطريقة مبالغ فيها وكأنها تنتظر مني أن أواسيها، لكن صبري كان قد نفد منذ ساعات. بقيت صامتًا. كان الضوء الوحيد في غرفة المعيشة يأتي من المصباح بجانبي ومن وهج شاشة هاتفي. اشتدّ فكّي وأنا أحدّق في آخر سلسلة رسائل مع إيلارا. لقد أغلقت الخط في وجهي. إيلارا. نفس المرأة التي كانت تفكر بعناية قبل أن تنطق بكلمة واحدة أمامي، أصبحت الآن تملك الجرأة لإنهاء مكالمة في وجهي وكأنني لا أعني لها شيئًا. مجرد التفكير في ذلك جعل دمي يغلي. كيف أصبحت بهذه الجرأة؟ اتكأت إلى الخلف ببطء، أدرس الشاشة مرة أخرى وكأن تفسيرًا آخر سيظهر بطريقة سحرية. قبل بضعة أشهر، لم تكن لتجرؤ على فعل ذلك أبدًا. كانت ستعتذر أولًا، حتى عندما لا تكون مخطئة. أما الآن، فكانت تتصرف وكأنها لا تبالي إطلاقًا. لقد تغيّر شيء ما. وكنت أنوي معرفة ما هو. أطلقت سيليا تنهيدة مبالغًا فيها أخرى. رفعت نظري أخيرًا. “هل تمانعين؟” ضيّقت عينيها فورًا. “أنت تتجاهل
Read more