كانت أبواب الجناح الصيفي مفتوحة على الحديقة، و الهواء البارد يحمل رائحة الياسمين الممتزجة بدفء الطعام. انتشرت الشموع فوق المائدة الطويلة، و انعكس ضوءها على الكؤوس الكريستالية، بينما وقف الخدم في أماكنهم بصمت معتاد. جلست السيدة هدى إلى جانب ابنتها فريدة، التي بدت أكثر إشراقًا من أي وقت مضى. كانت تظن أن موافقة فارس الصباحية بداية انتصارها الحقيقي. أما فارس، فكان يجلس في صدر المائدة، هادئًا . ملامحه مسترخية، في الطرف الآخر من القاعة، كانت ليان تقف مع الخدم، تحمل إبريق القهوة، لكن انتباهها لم يكن للطعام و لا للضيوف... بل لفارس وحده. و فجأة...دخل كبير الخدم بخطوات منتظمة، ثم انحنى باحترام. — سيد فارس .. السيد فهد وصل، و يقول إنه جاء في زيارة سريعة للاطمئنان على السيدة هدى و الآنسة فريدة... و يحمل هدية بمناسبة قرب الزفاف. رفعت فريدة رأسها بسرعة، بينما تبادلت السيدة هدى و صفاء نظرة رضا. أما فارس...فاكتفى بابتسامة صغيرة. — دعه يدخل. بعد لحظات، ظهر فهد. كان يرتدي بدلته الرمادية الأنيقة، و في يده باقة كبيرة من الزهور البيضاء و صندوق مخملي فاخر. ابت
اقرأ المزيد