LOGINخلف أسوار أوزبروك في القرن الثامن عشر، حيث تولد النساء بلا خيارات، لم يكن جمال "ليان" النادر سوى لعنة طاردتها في أزقة مدينة "أوزبروك" المظلمة. بين فقر مدقع وأب سكير ومستعد لبيعها لأحد الخمارات كسلعة رخيصة، لم يكن أمام ليان سوى خيار واحد: غريزة البقاء. كانت تختبئ في عتمة الغبار كلما حاول والدها مساومة جسدها، متمسكة بكبريائها وسط عالم ينهش الضعفاء. لكن القدر يمنحها طوق نجاة غير متوقع في ليلة ممطرة، عندما تشهد جريمة سرقة في زقاق خلفي. الضحية؟ "يزيد الكيلاني"، الشاب الأرستقراطي الوسيم وسليل العائلة الأكثر نفوذاً في المدينة. أما السارق؟ فهو جارها الخبيث "سالم"، الذي يطمع في جسدها منذ سنوات. بذكاء حاد وشجاعة يائسة، تحيك ليان خطة جنونية؛ تخدع السارق، تسترد المحفظة . تنجح اللعبة، ويقودها يزيد اللطيف خلف الأسوار الحديدية الشاهقة لـ "قصر آشبورن" لتأمين عمل ومأوى لها. دخلت ليان القصر بنية واحدة: إغواء الشاب الأصغر "يزيد" لتضمن بقاءها في هذا النعيم. لكن خلف تلك الأبواب الفخمة، يصطدم طموحها بالصخرة الصماء؛ "فارس الكيلاني"، الأخ الأكبر والجاف. رجل قاسي، عنيد، ونظراته الثاقبة تخترق ألاعيبها منذ اللحظة الأولى. تجد ليان نفسها محاصرة في لعبة قط وفأر شرسة مع الأخ الأكبر. فماذا يحدث عندما تتحول خطة الإغواء إلى معركة كبرياء محتدمة؟ وهل يمكن لقلب ليان المتمرد أن يصمد أمام قسوة فارس الكيلاني، أم أن أسوار آشبورن ستصبح سجنها الأبدي؟ رواية مليئة بالخديعة، التوتر، والمشاعر المحرمة.. حيث لا تكمن الخطورة في الأسوار، بل في القلوب التي تقطن خلفها.
View Moreلم تكن الأزقة الضيقة لمدينة "أوزبروك" ترحم أحداً في الشتاء، لكنها في القرن الثامن عشر كانت أشد قسوة على النساء اللواتي وُلدن بلا ألقاب عائلية تحميهن، أو ذهبٍ يشتري لهن الأمان
. بالنسبة لـ "ليان"، لم يكن البرد القارس الذي يتسلل عبر شقوق الجدران الخشبية هو ما يرتعد له جسدها. كانت تضغط بكفيها الصغيرتين على فمها لتكتم أنفاسها المضطربة. لم تكن خائفة من الظلام؛ فالظلام كان صديقها الوحيد في هذه الغرفة. تعمدت قبل دقائق نث الغبار والرماد على وجهها وشعرها الطويل، محاولة طمس ذلك الجمال الأخاذ الذي وهبها إياه القدر، والذي تحول في هذه المدينة إلى نقمة لعينة. جمالها كان سلعة، و في عالم الفقر، كل شيء معروض للبيع. كان المطر يهطل بغزارة فوق أسطح حي المداخن، حتى بدا وكأن السماء تحاول غسل البؤس المتراكم في شوارع أوزبروك منذ قرون. جلست ليان مراد بجوار النافذة الصغيرة في غرفتها الضيقة، تضم شالها الصوفي حول كتفيها بينما تحدق في الظلام خلف الزجاج المتسخ. كانت تعرف ذلك الشعور. منذ الصباح ووالدها لم يعد إلى المنزل، و عندما يختفي جابر مراد لساعات طويلة فذلك لا يعني سوى أمرين: إما أنه وجد حانة جديدة ليغرق فيها، أو أنه خسر مالًا لا يملكه. وفي كلتا الحالتين، كانت هي من تدفع الثمن. سمعت الباب الخارجي يُفتح بعنف. تجمدت في مكانها. ثم جاء صوت الضحكات. رجال. أكثر من رجل. أغلقت عينيها للحظة. لا... ليس مجددًا. نهضت بسرعة واتجهت نحو الباب الخشبي لغرفتها، واضعة أذنها عليه. صوت والدها كان واضحًا. — أخبرتك أنها أجمل فتاة في الحي كله بل في مدينه اوزبروك توقف قلبها. ثم جاء صوت رجل غليظ. — أتمنى ألا تكون تبالغ يا جابر. ثم قال اخر أخبرتك يا جابر.. وجه ابنتك الصبوح هذا يساوي ثروة!" قال صاحب الحانة و هو يضرب الطاولة الخشبية بيده الغليظة، و تابع بنبرة جشعة: "الزبائن الأثرياء في الحانة سيدفعون الذهب فقط لمجرد أن تقف و تسكب لهم النبيذ. ملامحها الأرستقراطية تلك لا تليق بجحور الفئران هذه. بعها لي و سأسقط عنك كل ديونك، بل و سأمنحك ما يكفيك من الخمر لسنوات".ترنح جابر، و ظهرت على وجهه علامات الطمع التي أكلت ما تبقى من إنسانيته. صاح بصوت أجش ملأ الغرفة المخنوقة: "ليان! اخرجي أيتها اللعينة! أين أنتِ؟" ضحك والدها. ضحكة كريهة تعرفها جيدًا. ضحكة الرجل الذي قبض المال بالفعل. شعرت ببرودة تسري في أطرافها. لم يكن هذا أول مرة. على مدار السنوات الماضية حاول والدها أكثر من مرة تزويجها أو بيعها لمن يدفع أكثر، لكنها كانت تنجح دائمًا في الهرب أو إثارة فضيحة تمنع الأمر في اللحظة الأخيرة. لكن هذه المرة مختلفة. كانت تسمع الثقة في صوته. الثقة التي لا تأتي إلا عندما تكون الصفقة قد أُبرمت بالفعل. اقتربت من النافذة. المنزل قديم، لكن غرفتها تقع في الطابق الثاني. إذا قفزت... ربما تكسر ساقها. لكن ذلك أفضل من المصير الذي ينتظرها في الأسفل. سمعت خطوات تقترب. ثم صوت والدها. — ليان! اخرجي. لم تتحرك. ضربة قوية على الباب. — افتحي الباب! حبست أنفاسها. ضربة ثانية. — لا تجبريني على كسره! ثم جاء صوت الرجل الغريب. — دعني أراها أولًا. شعرت بالغثيان. كانت تعرف ذلك الصوت. عثمان صاحب حانة الغراب الأسود. الرجل الذي تتجنب حتى النظر إليه عندما تمر أمام حانته رجل غليظ اصلع بطنه تتدلدل امامه انفاسه الكريهه تفوح في اي غرفه حتي لو كنت علي بعد امتار منه اسنانه الاماميه مكسوره رجل يكبرها بثلاثون عامًا على الأقل. رجل تلاحقه الشائعات أينما ذهب. تراجعت خطوة. ثم أخرى. حتى اصطدمت بالنافذة. — ليان! ارتج الباب بعنف. تساقط بعض الغبار من السقف. لم يعد لديها وقت. فتحت النافذة ضمت شفتيها و هي تنظر ما بين الباب و اسفل النافذه لفح المطر وجهها بقوة. كان الهواء باردًا و تعلم ان سقوطها ربما سيكسر قدمها لكن لم تكن هذه المره الاولي لقد فعلتها لسنوات الحرية دائمًا كانت تستحق الألم. وضعت ساقها فوق الحافة. و في اللحظة التي انكسر فيها قفل الباب... نظرت للخلف و ابتسمت لابيها جابر مراد ابتسامه ساخره مليئة باللاستهزاء ثم استدارت و قفزت. صرخت و هي تهوي. ثم ارتطم جسدها بكومة قش رطبة خلف المنزل. ألم حاد اجتاح ظهرها. لكنها كانت حية. و ما زالت حرة. رفعت رأسها بسرعة. ظهر والدها عند النافذة. صارخا — ليان! عودي فورا ساقتلك هذه المره نهضت مترنحة وضحكت عاليا باستفزاز ثم ركضت. ركضت دون أن تلتفت خلفها. ركضت عبر الأزقة الضيقة. عبر المطر. عبر الظلام. و كأن الشياطين نفسها تطاردها. --- بعد ساعة كاملة، كانت أنفاسها تحترق داخل صدرها. توقفت أخيرًا قرب جسر الملكة. كان المكان شبه خالٍ بسبب العاصفة. استندت إلى سور حجري و هي تحاول التقاط أنفاسها. ماذا الآن؟ لم تكن تملك مالًا. و لا منزلًا. و لا مكانًا تذهب إليه. فقط الملابس التي ترتديها. و المستقبل المظلم الذي كانت تهرب منه. خفضت رأسها. علي الاقل هي حره و تقاوم لكن الي متي لا تعرف عندها سمعت صرخة. رفعت رأسها فورًا. رجلان كانا يتشاجران على الجانب الآخر من الطريق. تحت ضوء فانوس زيتي خافت، كان هناك شاب يرتدي معطفاً مخملياً فاخراً من أرقى الأنواع، يبدو على ملامحه النبل والوسامة المفرطة، لكنه كان يبدو تائهاً أو يبحث عن عنوان ما في هذه الأحياء الرديئة. ولم يكن هذا الشاب سوى يزيد الكيلاني، الابن الأصغر لعائلة الكيلاني الأرستقراطية.لكنه لم يكن وحده. من خلف الظلال، انقض عليه جسد مألوف لليان تماماً. إنه سالم، جارهم الشاب، السارق المحترف والبلطجي الذي طالما نظر إلى ليان بنظرات خبيثة وطمع لا يقل عن طمع صاحب الحانة. بلمحة عين، وبحركة سريعة ومحترفة، استغل سالم انشغال الشاب الأرستقراطي، واختطف من جيب معطفه الداخلي محفظة جلدية ضخمة مطرزة بالخيوط الذهبية، ثم ركض واختفى في دهاليز الأزقة قبل أن يستوعب الشاب الوسيم ما حدث.وقف يزيد الكيلاني مذهولاً، يتلفت حوله بصدمة وضياع، مدركاً أنه في مكان لا ينتمي إليه، وأن نقوده وأوراقه قد اختفت حتى من هذه المسافة استطاعت تمييز أنه ليس من أبناء حي المداخن. كان أرستقراطيًا. بالتأكيد. حدث كل شيء بسرعة — توقف! صاح الشاب الارستقراطي لكن السارق اختفى داخل أحد الأزقة. اتسعت عينا ليان. لقد رأت وجه السارق و كانت تعرفه جيدا سالم عمران جارها شعرت بانقباض في معدتها و تنهدت من بين جميع الناس... لماذا هو؟ راقبت الشاب الأرستقراطي و هو يلعن حظه تحت المطر. ثم استدار و غادر. أما سالم... فقد اختفى مع المحفظة. كانت تعلم جيدًا ما يوجد داخل المحافظ التي يسرقها. نقود. كثيرة أحيانًا. نقود يمكنها أن تغير حياة شخص مثلها. لكنها أيضًا تعلم شيئًا آخر. سالم يريدها. و لطالما أرادها. وقفت تحت المطر لدقيقة كاملة. ثم اتخذت قرارًا. قرارًا سيغير حياتها إلى الأبد. ابتسمت بدهاء ابتسامة صغيرة رغم الخوف الذي يعصف بقلبها. إذا كانت النجاة تتطلب منها أن تصبح أكثر دهاءً من الرجال الذين يطاردونها... فلتكن كذلك. استدارت نحو الزقاق الذي اختفى فيه سالم. ثم بدأت السير خلفه.عقدت ليان حاجبيها و قالت باندهاش صادق: — قبل... اثني عشر عامًا؟ كيف لم ارك في حياتي كلها الا منذ ايام تنهد عاصم طويلًا. ثم بدأ صوته يأخذها إلى زمن بعيد. —ساخبرك بكل شيء كنت في الخامسة عشرة من عمري... أعمل مع أحد التجار في نقل الأخشاب والبضائع بين الأحياء . لم أكن من سكان حي المداخن، وكنت أكره المرور به. كان حيًا قاسيًا، مليئًا بالبؤس والصراخ ورائحة الفقر. توقف لحظة. وكأن الذكريات عادت حية أمام عينيه. ثم تابع:— في أحد الأيام... سمعت ضحكة. ضحكة غريبة...نقية... التفتُّ ، فرأيت اجمل فتاة رأيتها في حياتي تحمل دلو ماء يكاد يكون أكبر منها، تساعد امرأة عجوز على الوصول إلى باب بيتها كنتِ أنتِ. ابتسم تلقائيًا للذكري. — لا أعرف لماذا بقيت أنظر إليك طويلًا. كان ثوبك قديمًا و حذاؤك ممزقًا. وكانت يداك مليئتين بالخدوش. لكن ابتسامتك...كانت أجمل شيء رأيته في حياتي. أخفضت ليان رأسها قليلًا. بينما تابع هو: — بعد ذلك اليوم... بدأت أختلق الأعذار حتى أعود إلى ذلك الحي. أقبل أي عمل يمر من هناك ، فقط لأراك من بعيد. كنت أراك تحملين الخبز أو تساعدين الأطفال. أو تجلسين وحدك فوق ع
وصل عاصم إلى الحي القديم بخطوات متسارعة ، بينما كان صدره يعلو ويهبط بأنفاس مضطربة لم يعرف مثلها من قبل. طوال اثني عشر عامًا، كان يتخيل هذه اللحظة عشرات المرات؛ يتخيل أنه سيقف أخيرًا أمام ليان، لا مختبئًا في زوايا الأزقة، ولا مراقبًا لها من بعيد، بل رجلًا جاء ليقول الحقيقة التي دفنها في صدره سنوات طويلة. توقف أمام بيت زينة. رفع يده وطرق الباب الخشبي طرقات ثابتة. ولم تمضِ سوى لحظات حتى انفتح الباب. ظهرت زينة، وما إن وقعت عيناها عليه حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، فقد تعرفت إليه فورًا. قال عاصم باحترام وهو يحني رأسه قليلًا: — كيف حالك يا زينة... أعلم أن زيارتي جاءت دون موعد، لكنني أرجو أن تسمحي لي بالحديث مع ليان على انفراد . هناك كلام تأخر كثيرًا، وأشعر أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيله أكثر. تأملت زينة وجهه لثوانٍ، ثم أومأت برأسها بادراك و ابتسمت وقالت . — ليان في الغرفة الأخيرة... اذهب اليها. شكرها عاصم بصوت خافت، واتجه نحو نهاية الممر. وقف أمام الباب للحظة. أغمض عينيه، وكأنه يجمع شتات شجاعته و تنفّس بعمق. ثم طرق الباب برفق. جاءه صوت ليان الهادئ من الداخل:— اد
كان الصباح قد بدأ يتسلل ببطء إلى أروقة قصر آشبورن ، إلا أن ذلك القصر الذي اعتاد أن يستقبل نهاراته بالهدوء والانضباط، بدا هذا اليوم مختلفًا تمامًا. همسات الخدم كانت تنتقل من ركن إلى آخر.. ، والوجوه يكسوها القلق، وكأن خبرًا ثقيلًا سقط على الجميع قبل شروق الشمس. داخل غرفة حسابات المؤن، كان عاصم يقف أمام الطاولة الخشبية العريضة، يقلب دفاتر الشحنات الجديدة بعينين شارِدتين. كانت الأرقام تمر أمامه. . دون أن يراها، بينما ظل عقله عالقًا عند ابتسامة ليان التي رآها بالأمس في الحديقة. تنهد بخفة، وأغلق الدفتر أمامه. همس لنفسه مبتسمًا: — لم أتخيل يومًا أن مجرد دقائق من الحديث معها تكفي لتجعل نهاري كله مختلفًا... أصبحت أكتفي بالقليل ما دامت هي جزءًا منه. وقبل أن يكمل حديثه مع نفسه، انفتح باب الغرفة بعنف. التفت فورًا. فرأى وعد تدخل مسرعة، وشعرها مبعثر، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء. توقف قلبه. اقترب منها بسرعة وهو يقول بقلق واضح: — وعد... ماذا حدث؟ لماذا تبكين؟ تكلمي... هل أصاب ليان مكروه؟ حاولت وعد أن تتمالك نفسها، لكنها لم تستطع. وضعت يدها ف
اندفع فارس الكيلاني عبر الرواق بخطوات سريعة، حتى بدا وكأن أصداءها تهز أرجاء الجناح بأكمله . لم يطرق الباب هذه المرة، بل فتحه دفعة واحدة ، ودخل والغضب يكسو ملامحه . كانت السيدة صفاء تجلس بهدوء تحتسي الشاي، وما إن رفعت رأسها حتى أدركت من عيني ولدها أن العاصفة التي كانت تنتظرها قد وصلت أخيرًا. نهضت بوقارها المعتاد. أما فارس فلم يمنحها فرصة للكلام. وقال بصوت أجش مشحون بالغضب: — أريد أن أفهم شيئًا واحدًا فقط... من الذي منحك الحق لتطردي ليان من هذا القصر دون أن تخبريني؟ ومن الذي سمح لك بالتدخل في شؤون الموظفين الذين يعملون تحت إدارتي؟ ظلت صفاء تنظر إليه بثبات، ثم قالت بهدوء لم يخلُ من الصرامة: — لأن الأمر لم يعد يتعلق بخادمة تعمل في قصرك يا فارس... بل أصبح يتعلق بك أنت و هذه العائلة . ازدادت ملامح فارس قسوة.— ماذا تعنين ؟ قالت وهي تقترب منه خطوة واحدة: — أقصد أنني رأيت ما كان يجب ألا أراه... وسمعت ما يكفي لأدرك أن الأمر تجاوز حدود النزوه العابره. ساد الصمت. ثم تابعت بصوت أكثر حدة: — كنت أراقبك منذ أسابيع. نظراتك إليها ليست نظرات سيد لخادمته، وغيرتك عليها ل
كان المساء قد بدأ يفرض ظلاله على قصر الكيلاني عندما دخل كرم إلى مكتب فارس... وقف أمام المكتب باحترام لم ينطق بكلمه حتي يأذن له طوال سنوات عمله الطويله مع السيد فارس الكيلاني كان دائما الخادم الامين كان فارس الكيلاني يجلس خلف طاولة العمل الضخمة بهيبته المعهوده فالرجل يفرض حضوره في اي مكان و يجعل اي
مرّ يومان على وجود ليان في قصر آشبورن، كانت تعمل فيهما كترس لا يتوقف في المطابخ السفلية، حتى جاء صباح اليوم الثالث بحدث غير متوقع. أُصيبت الخادمة المسؤولة عن تنظيف المكتبة الكبرى بوعكة صحية شديدة، و لم تجد أمينة، رئيسة الخدم، خياراً سوى استدعاء ليان و تكليفها بالمهمة، مع تحذير صارم: "هذه مكتبة ال
اغلقت ليان باب الغرفة الصغيرة المخصصة لها في جناح الخدم، و استندت بظهرها إليه و هي تطلق زفيراً طويلاً لطالما حبسته في صدرها. الغرفة كانت بسيطة جداً؛ سرير خشبي صغير، و خزانة متواضعة، لكنها بالنسبة لليان كانت تبدو كالملجأ الأعظم كانت نظيفه و رائحتها جميله. الرائحة المنعشه التي تفوح من جميع اركان القص
في الجانب المظلم من مدينة "أوزبروك"، حيث تلتقي الأزقة الضيقة برائحة الخمر الرخيصة و العفن، انفتح باب السقيفة المتهالك بعنف للمرة الثانية في تلك الليلة. لكن هذه المرة، لم يكن جابر مراد هو المستيقظ، بل كان غارقاً في نومه الثقيل مدفوعاً بآخر قطرات الخمر التي تجرعها.اندفع "سالم" إلى الداخل كالإعصار، و






reviewsMore