ثمة قناعة زائفة تراودنا حين نُقدم على اتخاذ القرارات المصيرية؛ نظن أن الخطوة التالية ستجلب معها السلام فورًا، وأننا بمجرد النطق بالكلمة الأخيرة سننفض عن كاهلنا غبار الحيرة لنستقبل "الخلاص" بأذرع مفتوحة.لكن قرار "كيان" الحاسم بأن تضع خطًا فاصلًا ورسميًا جافًا بينها وبين "مالك" لم يمنحها سوى انقباضة جارحة في صدرها، وغليان مكتوم من سخطها على نفسها. وما زاد الطين بلة، وسكب الزيت على نيرانها المشتعلة، هو رد فعله البارد.. ذلك البرود الذي جمد الدماء في عروقها.قفزت إلى مخيلتها فكرة سوداوية طالما حاولت التملص منها: هل كان ينتظر هذه الفرصة على أحر من الجمر ليعاملها هكذا؟ لكنها سرعان ما نفضت رأسها بقوة مستنكرة سخافة الفكرة. فلا يوجد بينهما ما يدفعه للحرج، وهو في النهاية رجل جُبل على الوقاحة والغطرسة معها منذ اليوم الأول!كانت تسير في ركاب صديقتيها، والخطوات تثقل كاهلها بينما النيران تلتهم هدوءها النفسي. تلاطمت الأسئلة في عقلها كأمواج عاتية: هل هذا الغضب بسبب بروده المستفز؟ أم بسبب تلك النظرة الشامتة اللامعة في عيون المرأة التي كانت تجلس معه؟ أم أن حقيقة جلوسهما معًا من الأساس هي ما يمزق أحش
اقرأ المزيد