لم تكد شمس طيبة الدافئة تعلن عن نهار جديد، حتى بدأت رياح السياسة الباردة تهب على أروقة القصر العتيق من جديد، لتثبت للملك الشاب آني ومليكته نفر أن العرش إما أن يكون محميًا بالفولاذ والدهاء أو ينهار تحت ضربات الخيانة. كانت التقارير السرية التي جمعتها الفتيات المخلصات في "شبكة اللوتس الأسود" تشير إلى مخطط خبيث يقوده المستشار القديم خع م واست، الذي فر في الغسق نحو الدلتا، حاملاً وثائق مزورة تهدف إلى إشعال فتنة كبرى بين حاميات الشمال (في منف وأفاريس) وحاميات الجنوب في طيبة، مستغلاً نبرة الاستياء لدى بعض النبلاء الإقطاعيين من تنامي سلطة الجيش الفريد لآني.داخل الجناح الملكي الخاص، ورغم الأنباء المزعجة التي كانت تدور في ردهات القصر الخارجية، إلا أن المخدع كان لا يزال يحتفظ بوهج الدفء الحميم والإثارة الشديدة التي خلفها لقاء العاشقين بالأمس بعد عودة آني المظفرة من النوبة. كان الجو معبأً برائحة زهور اللوتس البرية ونبيذ الجنوب المعتق، والمشاعل المطفأة تترك المكان لضوء الصباح الذهبي الشاحب ليتسلل عبر النوافذ العالية الشاهقة.كان الملك آني مستلقياً بكامل طوله على الفراش الوثير المكسو بجلود الفهود،
Zuletzt aktualisiert : 2026-06-11 Mehr lesen