توقفت زوابع النصال أخيراً عند ضفاف نهر العاصي، وانقشع غبار ملحمة "قادش" الكبرى ليكشف عن مشهد تاريخي سيظل محفوراً في معابد طيبة إلى الأبد. سقطت أسوار الحصن الحيثي المنيع تحت ضربات مناجنيق وجنود الفرقة الذهبية، واصطفت بقايا فيالق بابل وآشور والحيثيين مستسلمة، بعد أن تحطمت كبرياؤهم تحت حوافر العجلات الحربية المصرية الخفيفة. كانت رايات النسر الذهبي تخفق بعنفوان وفخر فوق أعلى شرفات قادش، معلنةً سيادة التاج الفرعوني المزدوج على المشرق بأكمله.في ساحة النصر الكبرى، ووسط أنقاض بوابات الحصن المحطمة، كان الملك آني يقف كإله إغريقي أو فرعوني نُحت من الغرانيت الأسود. كان درعه النحاسي الثقيل يقطر من دماء الجبابرة، ووشاحه القرمزي الإمبراطوري يتدلى ممزقاً بفعل السيوف، بينما كانت بشرته القمحية ملوحة ب غبار المعركة وعرق الانتصار المقدّس. تقدم ملوك بابل وآشور، وجثوا على ركبهم صاغرين تحت أقدام عجلته المذهبة، يقدمون تيجانهم المرصعة باللآلئ وسيوفهم المكسورة كدليل على الخضوع المطلق، واعدين بدفع جزية سنوية تملأ خزائن طيبة بسبائك الذهب والأبنوس.رغم عظمة هذا النصر الأسطوري الذي لم تشهده الأرض من قبل، لم تكن ع
Zuletzt aktualisiert : 2026-06-11 Mehr lesen