لم يكن الصباح الأول بعد إعلان حمل الملكة نفر عادياً في قصر طيبة العتيق. فرغم أن شمس المدينة بدأت ترسل خيوطها الرمادية الشاحبة لتداعب مسلات معبد الكرنك، إلا أن الأجواء داخل الجناح الملكي الخاص كانت لا تزال تغرق في وهج ليلة أسطورية من الحميمية والشهوة المشتعلة التي لم تنطفئ نيرانها بين الملك آني ومليكته. كان الصمت مقدساً في هذا الجزء من القصر؛ فالحراس الأوفياء من الفرقة الذهبية، بقيادة العملاق خوفو، كانوا يقفون كالأعمدة الصخرية بالخارج، يمنعون حتى حفيف الرياح من تعكير صفو خلوة الحاكمين اللذين باتا يحملان مصير وادي النيل بين يديهما.. وفي أحشائهما.داخل المخدع، كانت رائحة زيوت السوسن والمر الحار المعتقة تصنع هالة من الإثارة الطاغية. كان الملك آني مستلقياً على ظهره فوق الفراش الوثير المكسو بجلود الفهود، عاري الصدر تماماً، وبشرته القمحية المصقولة تلتمع بنعومة تحت آخر أنفاس الشموع العطرية الذائبة. كانت ذراعه القوية والضخمة تلتف بإحكام وشغف حول خصر نفر النحيل، جاذباً جسدها الممشوق كالغزالة ليلتصق بكامل جسده الرياضي الساخن.كانت نفر تستند برأسها الرقيق فوق صدره العريض، وشعرها الأسود الغجري الط
Last Updated : 2026-06-10 Read more