كانت الشمس تجر أذيالها الذهبية خلف تلال غرب طيبة، صابغة مياه النيل العظيم بلون الذهب القاني المخلوط بحمرة الدم. على ضفتي النهر الخالد، امتدت الزوارق الملكية المزدانة بجلود الفهود والحرير المطرز المستورد من بلاد بونت، بينما كانت أصوات الصنوج والنقارات وطبول الحرب تصدح في الأفق، معلنة بدء "عيد الأوبت" السنوي. كانت طيبة الليلة لا تنام؛ رائحة البخور الفاخر تتصاعد من المباخر البرونزية الكبيرة لتزكم الأنوف، وأصوات ترانيم الكهنة تتداخل مع ضحكات العامة وهتافاتهم لفرعون العظيم.وسط هذا الصخب الأسطوري، وبعيدًا عن أعين المحتفلين، كان القائد الشاب آني يقف فوق ربوة صخرية مرتفعة تشرف على البوابة الجنوبية لمعبد الأقصر. كان جسده الممشوق، المصقول بسنوات من التدريب الشاق في الصحراء، يرتدي ملابس الحرس الملكي البيضاء المصنوعة من أجود أنواع الكتان، بينما يعكس درعه النحاسي المثبت فوق صدره آخر أشعة للشمس الراحلة. لم تكن عيناه الصقريتان الحادتان تتابع الراقصين أو عازفي القيثار، بل كانت تمسح الوجوه بدقة وريبة. ثمة همس جرى في ثكنات الجيش قبل ساعات عن نية بعض المأجورين، ربما بدفع من أطراف داخل القصر، لتعكير صفو
Last Updated : 2026-06-04 Read more