ظلّت الأنفاس محبوسة في جوف الخيمة القيادية التي تحولت من مخدع عاطفي حامٍ إلى حلبة ترقّب قاتل. كان جسد آني العاري لا يزال ممدداً فوق جسد نفر، يشعر بحرارة أنفاسها المتهدجة المليئة بالإثارة والذعر المكتوم وهي تلامس عنقه. لم يتحرك آني حركة واحدة عنيفة قد تفضح أمرهما، لكن عضلات ظهره العريضة اشتدت كالفولاذ، وعيناه الصقريتان تحولتا في لمح البصر من نظرة الشغف الذائب إلى حدة النسر الجارح. امتدت يده الخشنة ببطء شديد، ملمراً أصابعه فوق الأرضية الترابية للخيمة، حتى استقرت قبضته على المقبض الجلدي لسيفه المقوس "الخوبش".تحت ضوء الشعلة الخافت الخافت الذي كان يتراقص في الزاوية، رأى آني انعكاس ظلّ يد تمتد من أسفل القماش الخلفي للخيمة. كانت اليد تحمل خنجراً طويلاً من البرونز الأسود الحيثي، يتحرك ببطء ليرفع الستار الخارجي. ضغط آني برفق على كتف نفر، معطياً إياها إشارة صامتة لتظل ساكنة، وتدحرج بخفة مذهلة عن الفراش ليصبح كتلة من العضلات المتحفزة في الظلام.انشق قماش الخيمة، ودخل جسد متسلل يتشح بالسواد، وعيناه تبحثان عن الفراش حيث ظن أن القائد الأعلى يغط في نوم عميق بعد مشقة الزحف. ولم يكد المتسلل يرفع خنجر
Last Updated : 2026-06-07 Read more