جميع فصول : الفصل -الفصل 177

177 فصول

الفصل171-آدم الأول

الاسم الحقيقي: آدم الأول.بقيت العبارة مضيئة على الجدار.ثابتة.لا تختفي.كأن المنشأة نفسها تصر على إعلان الحقيقة.أما ليان...فشعرت بأن قلبها توقف.ثم نظرت إلى آسر.أو إلى الشخص الذي كان آسر قبل لحظات.لأن عينيه لم تعودا كما كانتا.لم يكن فيهما ارتباك.ولا غضب.ولا خوف.بل هدوء مخيف.هدوء شخص يعرف أكثر مما يجب.ثم فتح عينيه بالكامل.ونظر حوله ببطء.إلى الجدران.إلى الشاشات.إلى الأشخاص الواقفين أمامه.وكأنه يراهم للمرة الأولى.ثم ابتسم.ابتسامة صغيرة.باردة.لم تعرفها ليان من قبل.وقال:"إذن ما زالت هذه المنشأة قائمة."تجمد الجميع.أما يوسف...فأصبح شاحبًا.ثم همس:"لا..."رفع آسر رأسه نحوه.أو الرجل الذي أصبح داخل آسر.ثم قال:"يوسف.""ما زلت حيًا."اختفى اللون من وجه يوسف.لأن الطريقة التي نطق بها اسمه...كانت طريقة شخص عرفه منذ عشرات السنين.وليس منذ شهور.ثم التفت نحو نور.وقال:"وأنتِ أيضًا."شعرت نور بقشعريرة.ثم تراجعت خطوة.أما هو...فأكمل."كنت أعلم أنك ستنجين."ساد الصمت.أما ليان...فلم تستطع التحمل أكثر.ثم صرخت:"آسر!"التفت إليها.ببطء.طويلًا.ثم ظهرت في عينيه لحظة ترد
اقرأ المزيد

الفصل172-المرأة التي خافت منها سلوى

"سلوى لم تخطفك.""سلوى أنقذتك من أمك."بقيت الكلمات تتردد داخل رأس ليان.مرة.ثم مرة أخرى.ثم عشرات المرات.وكأن عقلها يرفض تصديقها.أما الصورة...فكانت لا تزال بين يديها.سلوى.والمرأة المجهولة.المرأة التي تشبهها بشكل مرعب.ثم رفعت رأسها ببطء.ونظرت إلى الرجل.وقالت بصوت مرتجف:"من هي؟"ساد الصمت.أما الرجل...فنظر إليها طويلًا.ثم أجاب:"اسمها نادين."شعرت ليان بأن قلبها توقف.الاسم لم يكن مألوفًا.لكن شيئًا داخلها...تعرف عليه.كأنها سمعته من قبل.في مكان بعيد.في حلم قديم.ثم قال الرجل:"نادين كانت أول شخص نجح المشروع في تغييره بالكامل."تجمد الجميع.أما يوسف...فأخفض رأسه.أما عمر على الشاشة...فأغلق عينيه.وكأنه لا يريد سماع المزيد.ثم أكمل الرجل:"في البداية كانت ضحية.""ثم أصبحت تجربة.""ثم أصبحت شيئًا آخر."شعرت ليان بالبرد.وقالت:"أين هي الآن؟"لم يجب فورًا.بل نظر إلى آدم الأول.ثم قال:"هذا هو السؤال الذي يخاف الجميع منه."مرت ثوانٍ طويلة.قبل أن يضيف:"لأن أحدًا لم يرها منذ خمسة وعشرين عامًا."ساد الصمت.أما نور...فهمست:"ظننا أنها ماتت."نظر إليها الرجل.ثم قال:"لو ك
اقرأ المزيد

الفصل173-الأصل

حل الظلام.كاملًا.مطلقًا.حتى أصوات الإنذار اختفت.وكأن المنشأة ماتت.أما الجميع...فبقوا واقفين في أماكنهم.لا أحد يتحرك.لا أحد يتكلم.لأن آخر ما رأوه قبل انطفاء كل شيء...كان عيني ليان.ثم فجأة...عاد الضوء.ضوء أبيض خافت.يكفي بالكاد لرؤية الوجوه.لكن أول ما بحثت عنه نور كان ليان.ثم شهقت.لأن ليان لم تكن في مكانها.اختفت.تمامًا.قفز آسر إلى الأمام فورًا.ونظر حوله بجنون."ليان!"لم يجب أحد.أما يوسف...فأصبح شاحبًا.ثم همس:"لقد حدث."التفت إليه آدم الأول بسرعة."ماذا حدث؟"أغلق يوسف عينيه.ثم قال:"الاندماج."ساد الصمت.أما الرجل الغامض...فشد قبضته بقوة.ولأول مرة منذ دخوله المنشأة...بدا عليه القلق.ثم انطفأت إحدى الشاشات الصغيرة.وعادت للعمل وحدها.لتظهر صورة ممر بعيد داخل المنشأة.ثم ظهرت ليان.تمشي وحدها.بهدوء.ورأسها منخفض.أما آسر...فشعر بالراحة للحظة.ثم اختفت الراحة فورًا.لأن طريقة مشيها لم تكن طبيعية.كانت هادئة أكثر من اللازم.باردة أكثر من اللازم.ثم رفعت رأسها نحو الكاميرا.وتجمد الجميع.لأنها كانت تبتسم.ابتسامة لم يروها على وجهها من قبل.ثم انقطعت الصورة.أما
اقرأ المزيد

الفصل174-بين يدين

بقيت ليان واقفة.في المنتصف.بين يد آسر.ويد نادين.أما الظلام...فكان يتمدد حولها ببطء.كأنه ينتظر القرار.قرارًا واحدًا.قد يغير كل شيء.ثم عاد صوت نادين.هادئًا.دافئًا.مليئًا بالحنين."تعالي يا صغيرتي."ارتجف قلب ليان.لأن شيئًا داخلها أراد الركض نحوها.نحو المرأة التي لم تعرفها.لكنها شعرت بها طوال حياتها.ثم قالت نادين:"لقد كنتِ وحدك طويلًا.""لقد تعبتِ.""دعي كل شيء ينتهي."شعرت ليان بالدموع تملأ عينيها.أما آسر...فلم يتحرك.لم يحاول سحبها.ولم يقترب أكثر.فقط ظل يمد يده نحوها.ثم قال بهدوء:"انظري إليّ."رفعت عينيها نحوه.أما هو...فابتسم.تلك الابتسامة التي عرفتها.الابتسامة التي كانت موجودة قبل المؤامرات.وقبل الملفات.وقبل الأصل.وقبل كل شيء.ثم قال:"إذا أردتِ الرحيل...""فلن أمنعك."تجمدت.أما آسر...فأكمل."لكن لا تختاري لأنك خائفة."ساد الصمت.أما نادين...فاختفت ابتسامتها.وقالت ببرود:"هو لا يفهم."التفتت ليان إليها.ثم رأت شيئًا غريبًا.لأول مرة.وجه نادين لم يعد ثابتًا.بدأ يتغير.ثانية يشبه الصورة.وثانية يصبح مختلفًا.وثالثة يبدو أكبر عمرًا.ثم أصغر.كأنها ليست
اقرأ المزيد

الفصل175-شخص واحد فقط

يبقى شخص واحد فقط.بقيت العبارة مضيئة فوق المرآة.حتى بعد أن اختفت معظم الأضواء.وحتى بعد أن ساد الصمت.أما ليان...فكانت تحدق في النسخة الأخرى.في الفتاة التي تحمل وجهها.وصوتها.وابتسامتها.لكنها ليست هي.ثم قالت بصوت مرتجف:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة داخل المرآة.وقالت:"سألتِ هذا السؤال من قبل."شعرت ليان بقشعريرة.أما الفتاة...فأكملت."في كل مرة.""وفي كل حياة."تجمد الجميع.أما يوسف...فأصبح شاحبًا أكثر.ثم همس:"لا تبدأي..."لكن الفتاة تجاهلته.ونظرت إلى ليان فقط.ثم قالت:"أنا الاحتمال الذي لم يُختر."ساد الصمت.أما ليان...فلم تفهم.ثم سألت:"ماذا يعني ذلك؟"اقتربت الفتاة من سطح المرآة.حتى أصبحت ملامحها واضحة تمامًا.ثم قالت:"عندما انقسمت الحقيقة...""وُلدنا نحن الاثنتان."شعرت القاعة كلها بالبرد.أما آدم الأول...فكان يحدق في المرآة بوجه جامد.وكأنه يعرف ما سيأتي.ثم قالت الفتاة:"أنتِ حصلتِ على الحياة.""وأنا حصلت على الذاكرة."توقفت أنفاس ليان.ثم أضافت:"ولهذا السبب لا نستطيع البقاء معًا."ظهرت العبارة مرة أخرى فوق المرآة.أكبر هذه المرة.يبقى شخص واحد فقط.ثم بدأت الأرض
اقرأ المزيد

الفصل 176-بعد ستة أشهر

مرت ستة أشهر.ستة أشهر كاملة منذ أُغلقت أبواب المنشأة.ومنذ اختفى آدم الأول.ومنذ انتهت الاختبارات.ومنذ دُفنت الحقيقة الأخيرة.أو هكذا اعتقد الجميع.كانت الشمس تشرق بهدوء فوق المدينة.أما ليان...فكانت تقف أمام نافذة منزلها.تحمل كوب القهوة بين يديها.وتراقب الشارع في صمت.لأول مرة منذ سنوات...لم تكن مطاردة.ولم تكن خائفة.ولم تكن تبحث عن إجابة.لكن شيئًا ما ظل يزعجها.شيء صغير.صغير جدًا.لكنه لم يختفِ أبدًا.ثم دخل آسر إلى الغرفة.ووضع ملفًا فوق الطاولة.وقال مبتسمًا:"وصل أخيرًا."التفتت إليه.ثم نظرت إلى الملف.كان ملفًا رسميًا.يحمل اسمها.ثم فتحته.واتسعت ابتسامتها.لأنها كانت أوراق اعتماد مشروعها الجديد.المشروع الذي حلمت به طويلًا.بعيدًا عن المختبرات.وبعيدًا عن الأسرار.وبعيدًا عن الماضي كله.ثم قالت:"أخيرًا."جلس آسر أمامها.وقال مازحًا:"هل ستصدقين الآن أن الحياة الطبيعية موجودة؟"ضحكت.ضحكة حقيقية.ثم هزت رأسها."ما زلت أحاول."ساد هدوء مريح داخل المنزل.ذلك النوع من الهدوء الذي لم تعرفه منذ زمن.لكن فجأة...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.تبادلت نظرة سريعة مع آ
اقرأ المزيد

الفصل177-إبراهيم السابع

لم تنم ليان تلك الليلة.كيف يمكنها ذلك؟بعد كل ما حدث.بعد الرسالة.وبعد الصورة.وبعد الاسم الذي ظهر واختفى وكأنه شبح.إبراهيم السابعكانت الكلمة تدور داخل عقلها بلا توقف.أما آسر...فبقي مستيقظًا هو الآخر.يجلس في غرفة المعيشة.يراقب النوافذ.ويراجع أنظمة الحماية للمرة العاشرة.وكأنه ينتظر هجومًا في أي لحظة.ثم مع أول ضوء للصباح...خرجت ليان من غرفتها.لتجده لا يزال جالسًا في مكانه.نظر إليها.ثم قال:"لم تنامي."أجابت بابتسامة باهتة:"وأنت أيضًا."ساد صمت قصير.قبل أن تقول:"أخبرني كل شيء."أغلق عينيه للحظة.ثم تنهد.كأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.ثم قال:"إبراهيم السابع لم يكن عالمًا."تجمدت ليان.أما هو...فأكمل."ولم يكن جزءًا من المشروع.""بل كان الشخص الذي راقب الجميع."شعرت بالقشعريرة.ثم سألته:"ماذا يعني راقب الجميع؟"نهض ببطء.واتجه نحو خزانة قديمة.ثم أخرج منها ملفًا صغيرًا.أصفر اللون.قديمًا.للدرجة التي كادت أوراقه تتفتت.ووضعه أمامها.ثم قال:"هذا كل ما بقي عنه."فتحت الملف.وبدأت تقلب صفحاته.لتجد عشرات الصور.عمر.يوسف.سلوى.آدم الأول.حتى المشرف الأول.كلهم موج
اقرأ المزيد
السابق
1
...
131415161718
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status