لم يتحرك أحد.بقيت الأنظار معلقة بنهاية الممر.حيث وقفت المرأة.ساكنة.هادئة.تبتسم.وكأنها لا تدخل ساحة معركة.بل تعود إلى منزل قديم تعرفه جيدًا.شعرت ليان بأن الهواء أصبح أثقل.أما فؤاد...فكان أول من همس بالاسم."مريم."ساد الصمت.ثم تقدمت المرأة خطوة واحدة.خرجت من الظلال.وبدأت ملامحها تظهر بوضوح.شعر أسود طويل.عينان ثابتتان.وجه هادئ بصورة غير طبيعية.لكن أكثر ما صدم الجميع...أنها لم تبدُ في الخمسين من عمرها.ولا حتى في الأربعين.بدت أصغر بكثير.أصغر مما يفترض أن تكون عليه امرأة اختفت منذ خمسة وعشرين عامًا.لاحظت نادين ذلك.وشحب وجهها.أما يوسف...فأخذ خطوة إلى الخلف دون وعي.قال آسر بصوت منخفض:"هذا مستحيل."لكن مريم ابتسمت.وكأنها سمعته.ثم قالت:"سمعت هذه الكلمة كثيرًا الليلة."تجمد الجميع.لأنها كانت الجملة نفسها التي قالها عادل قبل قليل.وكأن بينهما رابطًا خفيًا.رفعت مريم عينيها نحو عادل.وبقيت تنظر إليه لثوانٍ طويلة.ثم قالت:"ما زلت حيًا."أجاب عادل بهدوء:"وأنتِ أيضًا."اختفت الابتسامة من وجهها.لأول مرة.ثم قالت:"للأسف."ساد الصمت.أما ليان...فكانت تراقبها.شيء ما
Read more