All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 151 - Chapter 160

771 Chapters

فصل 151

المطارقبل نحو خمس دقائق، كان هاتف ليث قد استقبل رسالة بالفعل.في رحلة العمل هذه، كان كريم مسافرًا مع ليث إلى نيويورك، لذلك شعر منذ الطريق إلى المطار أن مزاج رئيسه في أدنى مستوياته.ولهذا ظل حذرًا طوال الوقت، خشية أن تطاله ذيول العاصفة.أما عن الأيام الأخيرة، فقد كانت مشاعر السيد ليث تتقلب صعودًا وهبوطًا. وبصورة عامة، كان كريم هو من يتلقى معظم موجات “الهواء البارد” منه.وكان لديه تصور شبه مؤكد أن السبب يتعلق الآنسة رغد.قبل قليل، فتح ليث تطبيق واتساب، وتصفح شيئًا لبرهة، ثم بدت على ملامحه مسحة غريبة.لكن فجأة وردته مكالمة من نيويورك تتعلق بالمشروع الحالي، فاستمر في الحديث لعدة دقائق. وحتى بعد إعلان الصعود إلى الطائرة، ظل يتابع المكالمة، بل واستمر بها بعد جلوسه على متن الطائرة.ولم يُنهِ الاتصال إلا عندما أوشكت الطائرة على الإقلاع.كان لدى كريم أمر يريد مناقشته معه، لذا ما إن أغلق ليث الهاتف حتى اغتنم الفرصة للكلام.شعر ليث بوجود رسالة جديدة على واتس، وكان على وشك فتح التطبيق، لكنه توقف فجأة في منتصف الحركة.قال كريم:“بخصوص عرض الأسعار من شركة KL، ما زلت أعتقد أن…”ثم قاطعه ليث فجأة:“
Read more

فصل 152

أما رغد، فلم يدم غضبها طويلًا، فالوقت لم يكن يسمح بذلك.حين وصلت إلى الشركة، بدا أن سُهى قد علمت بما حدث الليلة الماضية.كانت تنظر إليها بنظرات مليئة بالحقد، وكأنها سهام مسمومة.لكن عندما ألقت رغد العقد أمامها مباشرة، شعرت بارتياح لا بأس به.تفحصت سُهى العقد بعناية، ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة:“نجوتِ هذه المرة أيضًا، لا بد أنك سعيدة جدًا، أليس كذلك؟ لكنك تعلمين أن هذا لا علاقة له بقدراتك المهنية. برأيك، إلى متى سيستمر ذلك الرجل في حمايتك؟”ابتسمت رغد بخفة.وعندما تذكرت أهوال الليلة الماضية، لم يكن لديها أي استعداد لإظهار اللطف تجاه سُهى.قالت ببرود:“بدلًا من التفكير في المدة التي سيحميني فيها، فكري في المدة التي ستبقين فيها جالسة على هذا الكرسي.”ثم أضافت بنبرة حادة:“أوضاع عائلتك ليست جيدة أصلًا. هل أنت متأكدة أنك تريدين إهدار كل طاقتك في محاربتي؟ سُهى… أنصحك أن تستيقظي من أوهامك.”تبدل وجه سُهى فورًانهضت بعنف من مقعدها“رغز، من تظنين نفسك؟ أنتِ مجرد موظفة تحت إمرتي، هل تجرئين على التمرد؟”قالت رغد بهدوء:“صحيح، أنا لا أساوي شيئًا.”ثم هزت كتفيها وكأنها سئمت من هذا الجدال العقيم.“كما
Read more

فصل 153

“رغد.”كان فهد واضحًا أنه جاء خصيصًا للبحث عن رغد، لكنه تفاجأ قليلًا عندما رأى سُهى“سُهى؟ أنتِ أيضًا تعملين هنا؟”كانت سهى معجبة بفهد منذ أيام الجامعة. ولولا أن فهد أبدى اهتمامًا برغد آنذاك، ربما لما وصلت الأمور بينهما إلى هذا القدر من الصراعات والمؤامرات.نظرت سهى إليه وقالت ببرود:“نعم، أصبحت موظفة رسمية هنا.”بدا فهد متفاجئًا:“حقًا؟ لكن على حد علمي، تخصصك الجامعي لم يكن…”قاطعته سهم بابتسامة خفيفة:“أيها السينيور، تخصص رغد أيضًا ليس له علاقة مباشرة بالعمل هنا. الشركة جيدة، أليس كذلك؟ أتذكر أنك كنت متدربًا هنا من قبل.”فهم فهد فورًا أن كلماتها تحمل سخرية مبطنة.فابتسم بإحراج طفيف وقال:“جئت لأبحث عن رغد. بما أنك هنا أيضًا، ما رأيكما أن نتناول العشاء معًا؟”كان عرضًا مجاملًا أكثر من كونه دعوة حقيقية.فالجميع يعرف القصة القديمة.سهى اعترفت لفهد بمشاعرها وتم رفضها.وفهد اعترف لرغد بمشاعره وتم رفضه أيضًا.لكن فهد كان مقتنعًا دائمًا أن السبب وراء رفض رغد له هو سهى، لذلك لم يصدق يومًا أن رغد لا تحمل له أي مشاعر.في الجامعة لم يشأ أن يضغط عليها كثيرًا.أما الآن، وبعد التخرج، فقد قرر أن ي
Read more

فصل 154

وفي الزاوية اليمنى السفلية من الشاشة كانت هناك صورة تجمعهما.هو يرتدي بدلة أنيقة.وهي ترتدي فستانًا أبيض ناعمًا.بدوا وكأنهما خُلِقا لبعضهما البعض حقًا، رجل وسيم وامرأة جميلة، صورة مثالية لا ينقصها شيء.شعرت رغد أن كل ما أمامها بدأ يغرق في ضباب أبيض.أما الأصوات التي كانت تمر بجانب أذنيها، فلم تعد تعرف إن كانت حرارة الصيف الخانقة، أم عوادم السيارات المسرعة في الشارع.بدأت معدتها تنقبض بشدة.وقفز الألم إلى صدغيها.وفي يدها، ظل الهاتف يهتز بلا توقف.مرة.ثم مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.أخيرًا خفضت رأسها لتنظر إلى الشاشة.كان اسم المتصل:【L】تعرفت عليه فورًا.فهذا هو الحرف الذي كانت قد حفظت به اسم ليث سابقًا.إذًا صاحب المكالمة واضح جدًا.في تلك اللحظة فقط، وكأنها استوعبت الحقيقة كاملة.ليث.ذلك الرجل الذي ظهر قبل قليل في التقرير الإخباري.شعرت بقلبها يبرد شيئًا فشيئًا.الآن فهمت لماذا قالت سُهى تلك الكلمات.اتضح أن الأمر حقيقي.هو على وشك الزواج من نسمهإذًا لماذا يتصل بها؟ضحكت بسخرية باردة في داخلها.الرجال!دون تردد، ضغطت زر إنهاء المكالمة.لكن ذلك لم يكن كافيًا لإطفاء غضبها.عضّت على أسن
Read more

فصل 155

اتصل مرة أولىرن الهاتف.لكن لم يُجَب.عقد ليث حاجبيه قليلًا.بحساب فرق التوقيت، كان الوقت في الداخل مناسبًا تمامًا، ولم يكن هناك سبب يجعلها غير قادرة على الرد.لكن كلمة “خالي”…كانت أشبه بسكين شقّ قلبه ببطء.ومع ذلك لم يكن ألمًا.بل كان شعورًا يشبه العسل المذاب فوق الجرح.رغبة ملحة في التأكد.في التحقق.في معرفة الحقيقة.اتصل للمرة الثانية.فجاءه الرد:“الخط مشغول.”اتصل للمرة الثالثة.“المستخدم مشغول حاليًا.”بدأ يشعر بأن هناك شيئًا ما ليس على ما يرام.لكنه ما زال يرفض التصديق.لذلك أعاد الاتصال مجددًا.ومجددًا.وفي كل مرة كانت النتيجة نفسها.إما مشغول.أو غير متاح.أو قيد مكالمة أخرى.حدق ليث في شاشة هاتفه بدهشة.وفي تلك اللحظة فقط استوعب مشكلة لم يسبق له أن واجهها في حياته كلها.هو…تم حظره.ليث، السيد لعائلة حكمي، الذي وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب.مجرد أن يرفض أحد مكالمته كان أمرًا شبه مستحيل.أما أن يُدرج رقمه في القائمة السوداء؟فذلك شيء لم يخطر بباله يومًا.لكن الحقيقة كانت واضحة أمامه.لقد حُظر فعلًا.شعر بمزيج غريب من الغضب والاستعجال.إلا أنه ما إن تذكر تلك الفتاة العنيدة حتى
Read more

فصل 156

التزمت رغد الصمتلكن ليث سبقها بخطوة، وكأنه توقع تمامًا ما ستفعله.قال بصوته العميق:“لا تغلقي الخط، لدي أمر أريد أن أسألك عنه.”ثم أضاف بعد لحظة:“وأنتِ تعرفين أن إغلاق المكالمة لن يفيد. عندما أعود سأذهب للبحث عنك بنفسي، لذلك لا تجعلي مزاجي سيئًا الآن.”تجمدت رغد للحظة.ثم شعرت أن غضبها ازداد اشتعالًا.فهي بطبيعتها لا تستجيب للضغط أو الأوامر.بل كلما اشتد الطرف الآخر، ازدادت عنادًا.وفي هذه اللحظة تحديدًا، شعرت أن ليث وقح إلى حد لا يطاق.ما معنى: لا تجعلي مزاجي سيئًا؟هي التي كانت غاضبة أصلًا!أرادت حقًا أن تغلق الهاتف في وجهه.لكن عنادها الفطري جعلها ترفع ذقنها بتحدٍ وترد:“يبدو أن السيد ليث يستمتع فعلًا بأن أغلق الهاتف في وجهه، أليس كذلك؟”ثم تابعت بسخرية واضحة:“وتطلب مني ألا أفسد مزاجك؟ ومن تكون بالنسبة لي حتى أراعي مشاعرك أصلًا؟”ساد الصمت لثوانٍ.ثم جاء صوته من الجهة الأخرى أكثر انخفاضًا:“ألا تستطيعين التحدث بطريقة طبيعية؟”رغم أن بينهما آلاف الكيلومترات، ورغم أنها لا تستطيع رؤية تعابير وجهه، إلا أن رغد شعرت فورًا أنه مستاء.كان أكبر منها سنًا.وعندما يخفض صوته قليلًا، يكتسب ح
Read more

فصل 157

لم تكن مقصورة السيارة واسعة أصلًا.وكان كريم جالسًا غير بعيد.في الحقيقة، لم يكن يريد التنصت.لكن صوت المكالمة كان مرتفعًا بما يكفي ليسمع أجزاءً منها رغمًا عنه.والآن…كان يحدق في رئيسه بذهول.مشهد نادر جدًا.بل ربما لم يره في حياته كلها.ليث… يتعرض للرفض.فتاة تصغره بسنوات طويلة كانت تصرخ في وجهه:“أنت مزعج، لا تتصل بي مجددًا!”ثم تغلق الهاتف بلا تردد.أما وجه ليث…فكان أسود قاتمًا.قاتمًا إلى درجة تجعل قاع القدر المحترق يبدو أكثر إشراقًا منه.أما كريم، فلم يكن يعرف كيف يصف شعوره حيال المشهد.فبعد سنوات طويلة من العمل إلى جانب هذا الرجل الذي اعتاد أن يخشاه الجميع…اكتشف فجأة أن هناك شخصًا واحدًا على الأقل لا يخشاه إطلاقًا.بل ويملك الجرأة الكافية لإغلاق الهاتف في وجهه.مرتين.وربما اكثرلم تكن الأخبار المحلية قد وصلت بعد إلى الخارج بالسرعة الكافية.لكن الكلمات القليلة التي قالتها رغد كانت كافية لتجعل ليث، الرجل المعروف بذكائه الحاد، يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.خطيبة… زواج… امرأة أخرى…هذه المواضيع لم تذكرها أمامه من قبل قط.ضاقت عيناه قليلًا.وكأن فكرة ما بدأت تتشكل في ذهنه.وفجأة
Read more

فصل 158

تفاجأ كريم.“سيدي ليث، وماذا عن العمل هنا؟”رفع ليث نظره إليه.ثم قال دون تردد:“أجّل الاجتماعات ستًا وثلاثين ساعة.”وتابع:“سأعود أولًا لمعالجة الأمور هناك، ثم أرجع إلى نيويورك.”وبينما كان يتحدث، رفع يده وشد ياقة قميصه بعصبية.لكن القوة التي استخدمها كانت أكبر مما ينبغي.فصدر صوت خافت.طَقّ.وانفصل أحد الأزرار عن القميص وسقط.نظر كريم إلى الزر الساقط، وشعر بانقباض خفيف في صدره.لقد فوجئ حقًا.صحيح أن إعلان الخطوبة لا بد أن يثير استياء رئيسه.لكن ليث كان دائمًا شخصًا يضع العمل فوق كل شيء.والرحلة الحالية إلى نيويورك كانت بالغة الأهمية.فبين يديه عدة مشاريع ضخمة تحتاج إلى قراراته المباشرة.كما أن التعاون في الشرق الأوسط لم يُحسم نهائيًا بعد.وكان يعلم أن عاصم قد ذهب هناك مؤقتًا بالنيابة عنه.لكن ذلك الرجل لم يكن متحمسًا أصلًا للمهمة.وكانت الخطة أن يتوجه ليث بنفسه بعد انتهاء أعمال نيويورك.أما الآن…فكل شيء أصبح مجهولًا.لأن ليث بدا مستعجلًا للعودة بشكل غير مسبوق.حتى لو اضطر إلى إهدار أكثر من عشرين ساعة في الطيران ذهابًا وإيابًا.حتى لو تأجلت الاجتماعات الكبرى.حتى لو تعطلت مشاريع بم
Read more

فصل 159

في الحقيقة، كانت نسمه تدرك جيدًا أن ليث لا يحبها.لكنها لم ترَ في ذلك مشكلة.فكم من زيجات الأثرياء بدأت بلا حب؟ثم إن مكانة زوجة ليث أصبحت ملكًا لها الآن.وكانت تؤمن من أعماقها أنه سيقع في حبها يومًا ما.لا بد أن يحدث ذلك.⸻بينما كانت الأم وابنتها تستعدان للمغادرة، نزل والد نسمه من الطابق العلوي.كان قد سمع كل ما دار بينهما.وفي الواقع، كان يعلم أن فكرة إعلان الخطوبة جاءت في الأساس بدفع قوي من زوجته.كما كان يدرك جيدًا لماذا وافقت عائلة حكمي على التعاون بهذه السرعة.في تلك اللحظة، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.وفجأة تغيرت ملامحه.التقط المكالمة بسرعة وسأل:“كيف سار الأمر؟”جاءه الصوت من الطرف الآخر:“سيدي، نفذنا تعليماتك وحققنا في الموضوع، لكن للأسف لم نعثر على ما تبحث عنه.”انعقد حاجباه فورًا.“ماذا تقصد؟”أجاب الرجل:“يبدو أن شخصًا ما قام بمحو قدر كبير من المعلومات المتعلقة بتلك الفتاة.”ساد الصمت للحظة.ثم قال والد نسمه ببطء:“لا توجد أي معلومات؟”رد الطرف الآخر معتذرًا:“آسف يا سيدي. قدراتنا محدودة. كل ما استطعنا الوصول إليه مجرد معلومات سطحية وعامة.”ضاقت عينا والد نسمه.شعور غريب ب
Read more

فصل 160

بعد انتهاء المكالمة…بقيت رغد واقفة مكانها.شاردة الذهن.كانت قطرات الماء لا تزال تتساقط من خصلات شعرها المبللة.أخذت منشفة وجففت شعرها على عجل.ثم أطلقت زفرة طويلة.شعور ثقيل استقر في صدرها.شعور لم تعرف كيف تتعامل معه.⸻اقتربت من حقيبتها.وأخرجت منها محفظتها الصغيرة.ومن داخلها سحبت صورة قديمة.صورة والدتها.حدقت فيها طويلًا.ثم راحت تمرر إبهامها برفق فوق ملامح الوجه المألوف.كما لو كانت تحاول لمسها حقًا.ظلّت صامتة لبرهة.ثم همست بصوت خافت:“أمي…”توقفت قليلًا.ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.“برأيك… هل يجب أن أستمع إلى خالي؟”لم يجبها أحد بالطبع.لكنها تابعت الحديث وكأن والدتها تجلس أمامها.“أحيانًا أشعر أنني ساذجة جدًا.”ارتجف صوتها قليلًا.“أعرف أنهم لا يريدون الاعتراف بي.”“وأعرف أنهم لم يتقبلوني يومًا.”“ومع ذلك…”خفضت رأسها.“ما زلت أشتاق إلى العائلة.”“ما زلت أتوق إلى شيء اسمه القرابة.”تنهدت.ثم همست:“أمي… أنا وحيدة جدًا.”اختنق صوتها شيئًا فشيئًا.“أفتقدك كثيرًا.”“كثيرًا جدًا.”“في ذلك اليوم… رحلتِ فجأة.”“ورحل كل شيء معك.”⸻وسقطت دمعة واحدة.هبطت على الصورة بصمت.طَق.كما لو
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
78
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status