كان كريم يدرك الأمر جيدًا في قرارة نفسه؛ أليس هذا المكان هو سكن الآنسة رغد؟لكن للأسف، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، بل زاد الوضع سوءًا على سوء.فقد رأى هو والسيد ليث معًا أن الآنسة رغد كانت تتحدث وتضحك مع شابٍ آخر، وكان المشهد… حسنًا… دافئًا بشكل لافت.أما الآخرون فكان المشهد بالنسبة لهم دافئًا ومريحًا، لكن داخل السيارة كان الجو أشبه بشتاء قارس في منتصف يناير.شعر كريم ببرودة تسري في المكان كله، رغم أن الطقس في الخارج كان صيفًا والناس يرتدون ملابس خفيفة بأكمام قصيرة.يا للمفارقة… يبدو أن الأبطال فعلًا لا ينجون من فتنة الجمال، ويبدو أن ذلك لم يتغير حتى مع السيد ليث.لكن كريم لم يجرؤ على الكلام، فصمت تمامًا. فالسيد ليث في هذه اللحظة كان شخصًا شديد الخطورة، وأي كلمة خاطئة قد تجلب المتاعب.مرّت بضع دقائق من الصمت، ثم قال ليث أخيرًا:“انطلق.”أسرع كريم بتشغيل السيارة.وكان يسرق نظرات سريعة عبر المرآة الخلفية، فيرى الرجل الجالس في المقعد الخلفي، لا يرفع رأسه، بل ينظر إلى هاتفه بانشغال.بدا وكأنه بلا تعابير واضحة، لكن كريم كان يعرف جيدًا أن مزاجه في أسوأ حالاته.كان غاضبًا، ولذلك بدأ القل
Read more