بينما كان الهواء في الحديقة يلفهما بهدوءٍ ليليٍّ ساكن. نظرت نحو الأضواء الخافتة المنبعثة من نوافذ القصر، حيث لا يزال الاجتماع المتوتر دائراً بين الجد وأخيها، وفكرت في كلمات "رغد" التي كانت كصدى يتردد في أعماق روحها. لقد كانت "رغد" صغيرة السن، لكنها تمتلك شجاعةً تفتقر إليها هي. "ربما..." همست "رحاب" بصوتٍ بالكاد يُسمع، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة، "ربما الخوف من السقوط هو ما يجعلني أتمسك بالحافة هكذا." نظرت "رغد" إليها بتعاطف، فهي تدرك أن لكل شخصٍ في هذه العائلة قيداً يمنعه من التحليق، وربما كان اعتراف "رحاب" اليوم هو الخطوة الأولى نحو كسر تلك الحواجز، تماماً كما فعلت هي مع "ليث". قالت "رغد" بلطف: "أحياناً، يا أختي، السقوط هو الطريقة الوحيدة لنتعلم كيف نتحرر، أو ربما... لنتعلم كيف نطير." تنهدت "رحاب" بعمق، وكأنها تزيح عن صدرها ثقلاً قديماً، ثم أخرجت هاتفها من جيبها، ونظرت إلى الشاشة التي كانت لا تزال تضيء باسم "مر
Read more