Home / الرومانسية / · حار جداً / Chapter 111 - Chapter 120

All Chapters of · حار جداً: Chapter 111 - Chapter 120

206 Chapters

الفصل 110 — غضب رافاييل

إنه أمامي الآن. وجهانا على بعد سنتيمترات. أشعر بأنفاسه، برائحته. نفس الغضب الذي عندي. نفس الحنق. نفس الحب لها. — هل تعتقد حقاً أن هذا لأثبت لك أي شيء؟ صوته منخفض، مكبوت، لكنني أشعر بالعنف الذي يغلي وراءه. — هل تعتقد أنني كبحت نفسي طوال خمس سنوات؟ هل تعتقد أنني عانيت في صمت، أنني راقبت أبي يموت بدون أن أستطيع إخباره أنني أحب ابنته بالتبني، أنني قضيت ليالي كاملة أتقلب في سريري وأنا أفكر فيها بدون أن أستطيع التحرك، كل هذا "لأربح" ضدك؟ — لماذا، إذن؟ — لأنني أحبها، أيها الأحمق. الكلمة تفرقع كصفعة سوط. — أنا أحبها منذ اليوم الأول. منذ ذلك الحفل، ذلك الصيف، فستان الخوخ الذي كانت ترتديه، تلك الضحكة عندما سألتني لماذا لا أرقص. أنا أحبها منذ الأبد. وأنت أيضاً، تحبها. إذن توقف عن لعب دور الأخ الغاضب وقل لي ماذا تريد حقاً. أتراجع خطوة. أمرر يداً في شعري. الغضب يهدأ قليلاً، تاركاً المكان لشيء آخر. تعب. حزن. خوف. — أريدها أن تكون سعيدة. — وأنا أيضاً. — أريدها أن تختار بحرية. — وأنا أيضاً. — أريدها ألا تتألم بسببنا. — وأنا أيضاً. إذن لماذا نتقاتل؟ أنظر إليه. حقاً. لأول مرة، أراه. لي
Read more

الفصل 111 — ليلة الاعترافات

كلوي عدت إلى منزلي في حالة صدمة. ساقاي كالقطن، رأسي في مكان آخر، جسدي ما زال يرتجف مما حدث في مكتب ماتياس. جلست على أريكتي، بدون حتى أن أخلع معطفي. بقيت هناك، أنظر إلى الحائط، أعيش من جديد كل ثانية. يده على ركبتي. أصابعه تفك أزراري. فمه قرب أذني. عضوه تحت يدي. لم أتحرك طوال ساعة. ثم هاتفي اهتز. رسالة من رافاييل. "نحتاج أن نتحدث معك. كلانا. هذا المساء. عند ماتياس. تعالي." قلبي توقف. ثم عاد، أقوى. إنهما يعرفان. رافاييل يعرف. لقد تحدثا. يريدان رؤيتي. معاً. الخوف والإثارة يمتزجان في بطني. ماذا سيقولان لي؟ ماذا سيقرران؟ وماذا سأقول لهما، أنا؟ أجيب: "أنا قادمة." --- آخذ حماماً. أغير ملابسي. فستان بسيط، أسود، يسقط فوق الركبة مباشرة. لا مجوهرات، لا مكياج مفرط. فقط أنا. إنهما يستحقان الحقيقة، ليس قناعاً. آخذ سيارتي. أسوق نحو شقة ماتياس الفاخرة. الليل يسقط على باريس، الأضواء تضاء، المدينة تصبح سحرية. لا أعيرها اهتماماً. أفكر فيهما. فيما ينتظرني. أمام العمارة، أتنفس بقوة. أقرع الجرس. الباب ينفتح. المصعد يصعد. الأبواب تنفتح على البهو. ماتياس هناك، واقف، بلا حراك. رافاييل وراءه، في
Read more

الفصل 112 — البند غير المتوقع

كلوي --- في صباح اليوم التالي، يرن هاتفي في الثامنة. الأستاذ ديلكور. صوته عميق، مستعجل. — آنسة كلوي، هل تستطيعين الحضور إلى مكتبي هذا الصباح؟ وكذلك ماتياس ورافاييل. لدي اكتشاف مهم لأبلغكم به. بند من الوصية كنت قد نسيته. دمي يتجمد. — ماذا؟ أي بند؟ — أفضل أن أقوله لكم ثلاثتكم معاً. كونوا هنا في العاشرة. يغلق الخط. أنظر إلى ماتياس ورافاييل، نائمين على جانبي. وجهيهما المسالمين، جسديهما العاريين تحت الأغطية. جمال هذه اللحظة يتناقض مع القلق الذي يرتفع. أوقظهما بهدوء. أخبرهما. وجهيهما ينغلقان. — نذهب، يقول ماتياس. --- نصل عند الأستاذ ديلكور في العاشرة تماماً. مكتبه هو نفسه كالمرة الأولى. جدران مكسوة بالخشب، مكتبات من الأكاجو، صمت مفروش. لكن اليوم، الجو مختلف. أكثر ثقلاً. أكثر إثارة للقلق. الأستاذ ديلكور يستقبلنا فوراً. إنه جالس وراء مكتبه، ظرف مصفر أمامه. يشير لنا بالجلوس. — أصدقائي، يقول، لدي اكتشاف لأعلنه لكم. بإعادة قراءة أرشيف أوغست ديلاكروا الشخصي، وجدت ملحقاً لوصيته. بنداً كان قد أضافه قبل خمس سنوات، في سرية تامة، وكلفني بألا أكشف عنه إلا بعد موته، إذا تحققت شروط معينة.
Read more

الفصل113 — الميثاق

كلوي---منتصف الليل. عقارب الساعة الجدارية تدور ببطء، كما لو أن الزمن نفسه يتردد في التقدم. في الخارج، باريس تتلألأ بآلاف الأضواء، غير مكترثة لما يجري في هذه الشقة الفاخرة في الدائرة السادسة عشرة. غير مكترثة بحياتنا التي تنقلب.نحن عند ماتياس، في صالونه ذي الخطوط النقية، والجو مشحون بالكهرباء لدرجة أنني أكاد أشعر بشرارات على بشرتي. كل نظرة، كل صمت، كل نفس يزن أطناناً.ماتياس في كرسيه الجلدي الأسود، ساقاه متقاطعتان، كأس ويسكي في يده. الضوء الخافت يرسم ظلالاً على وجهه، يبرز ملامحه، فكه المربع، وجنتيه العاليتين. إنه صورة التحكم، السلطة، السيطرة. لكن أصابعه تطبل بشكل غير محسوس على المسند. عرة عصبية. العلامة الوحيدة على أنه هو أيضاً متوتر، أنه هو أيضاً خائف.رافاييل ممدد على الأريكة، في الجهة المقابلة، قدماه العاريتان على الطاولة المنخفضة. لقد خلع حذاءه عند الدخول، كما لو كان في منزله. هذه الإيماءة من الارتياح في هذه الشقة القليلة الترحيب، الباردة جداً، جعلتني أبتسم رغم كل شيء. إنه عند أخيه، في عرين الذئب، ويجرؤ على أن يكون على طبيعته. حافي القدمين. أعزل. حقيقي.أنا، بينهما.على الأرض. عل
Read more

الفصل 114 — الاختيار

ماتياس---الباب أغلق بقوة. خطواتها ابتعدت في الرواق. المصعد حمل عطرها، حرارتها، حضورها. الصمت.رافاييل لا يزال على الأريكة، بلا حراك، العينان ضائعتان في الفراغ. أنا في كرسيي. لم نتحرك منذ رحيلها. كما لو أن الزمن توقف.— لقد رحلت، يقول رافاييل.— نعم.— ماذا نفعل؟لا أجيب فوراً. أبقى هناك، أنظر إلى المكان الذي كانت جالسة فيه قبل بضع دقائق. السجادة لا تزال تحتفظ بأثر جسدها، انخفاض خفيف في الصوف الأبيض. أريد أن أستلقي في هذا المكان، أن أتنفس رائحتها، أن أشعر بها قليلاً بعد.أنهض. أذهب إلى البار. إيماءاتي بطيئة، دقيقة، آلية. أخرج زجاجة الويسكي، الأفضل، تلك التي أحتفظ بها للمناسبات الكبيرة. سينغل مالت اسكتلندي عمره ثلاثون عاماً. أسكب كأسين. أمد واحداً لرافاييل.يأخذه. ينظر إليه للحظة، كما لو كان يبحث عن أجوبة في قاع السائل الكهرماني. ثم يشرب جرعة طويلة. أفعل مثله.الويسكي يحرق حنجرتي، ينتشر في صدري، يدفئ بطني. لكن هذا لا يكفي. لا شيء سيكفي أبداً لإطفاء هذه النار التي أشعلتها فيّ قبل عشر سنوات.الصمت يستقر. ليس صمتاً محرجاً، ثقيلاً. لا. صمت مختلف. مشحون بكل ما لم يُقل منذ سنوات. مشحون بإمك
Read more

الفصل 115 — السكن القسري

كلوي---في صباح اليوم التالي، يرن هاتفي في الثامنة. الأستاذ ديلكور. مرة أخرى. صوته مستعجل، تقريباً متحمس.— آنسة كلوي، هل تستطيعين الحضور إلى مكتبي هذا الصباح؟ مع ماتياس ورافاييل. لدي معلومات إضافية بخصوص البند.قلبي ينقبض. ماذا أيضاً؟ ماذا كان يمكن أن يخترع بابا أيضاً؟أحذر ماتياس ورافاييل برسالة نصية. ماتياس يجيب "حسناً" في ثانية. رافاييل يجيب بقلب. التباين مثالي.---نجد أنفسنا في مكتب الأستاذ ديلكور بعد ساعة. نفس الديكور المفروش، نفس الكراسي بالمخمل الأحمر. لكن الجو مختلف. ماتياس لديه هالات عميقة تحت عينيه. رافاييل يبدو كمن نام بشكل سيء، الشعر أشعث، القميص متجعد. أنا، لم أغمض عيناً طوال الليل، أعيد دون توقف أحداث الأمس، التماس المزدوج، نظراتهم، كلماتهم.— شكراً لقدومكم بهذه السرعة، يقول الأستاذ ديلكور وهو يدخل. لدي معلومات إضافية بخصوص البند الزواجي.— أية معلومات؟ أسأل، الصوت أكثر توتراً مما أريد.— البند ينص على أن الخطيبة المستقبلية يجب أن تنتقل للعيش عند خطيبها. رسمياً. لكي يكون الزواج، وأنا أقتبس، "قابلاً للتصديق في أعين العالم ولتشجيع الحميمية الضرورية لاتحاد صادق".الصمت.
Read more

الفصل 116 — الليلة الأولى عند رافاييل

كلوي --- التاكسي ينزلنا أمام عمارته، في مونمارتر. الليل يسقط، أضواء المدينة تضاء واحدة تلو الأخرى. الدرج ضيق، الدرجات متآكلة بأجيال من الخطوات. رافاييل يأخذ حقيبتيّ، رافضاً مساعدتي. لم آخذ إلا الأساسي، الحد الأدنى الصارم، كما لو كنت لا أجرؤ حقاً على الاستقرار، كما لو كنت أريد الاحتفاظ بباب للخروج. نصعد. ثلاثة طوابق. بابه في آخر الرواق، مطلي بالأزرق الزاهي، مع اسمه على لوحة نحاسية. يفتح. يتنحى ليتركني أمر. عليته. ضوء المساء يدخل من النوافذ الصناعية الكبيرة، ذهبي، ناعم، تقريباً سحري. لوحاته في كل مكان، على الجدران، على الأرض، على حوامل من كل الأحجام. بعضها هائل، وبعضها الآخر صغير جداً. ألوان صارخة، أشكال تجريدية، ودائماً، في مكان ما، وجه. وجهي. رائحة الطلاء، التربنتين، الحياة. خشب، غبار، قهوة باردة. رائحة حية، دافئة، إنسانية. — مرحباً بك في منزلك، يقول. في منزلك. ليس "في منزلنا". في منزلك. إنه يحترم المسافة. يحترم حاجتي للمساحة، للوقت، للتنفس. يتركني آتي إليه، بإيقاعي. يريني غرفة الضيوف. صغيرة، لكن ساحرة. سرير من الحديد المطاوع الأبيض، أغطية من الكتان المتجعد، طاولة ليل صغيرة
Read more

الفصل 117 — الصباح التالي

كلوي---ضوء الصباح يدخل من النوافذ الكبيرة، ذهبي، ناعم، مليء بالوعود. أستيقظ ضده. إنه لا يزال نائماً، ذراع تحت قفاي، الأخرى على بطني، متملك حتى في النوم.وجهه مطمئن، مرتخٍ، أكثر شباباً عندما ينام. رموشه الطويلة تستقر على خديه، شفتاه مفتوحتان قليلاً، نفس خفيف يفلت منهما.أنظر إليه طويلاً. أحفظ كل تفصيل. الندبة الصغيرة على حاجبه، ذكرى سقطة دراجة في الطفولة. النمش على أنفه، خفي، محبوب. طريقة تساقط شعره على جبينه، في فوضى مثالية.أنحني. أقبله بهدوء على شفتيه.يتحرك. ابتسامة تولد على شفتيه بدون أن يفتح عينيه.— مرة أخرى، يتمتم، الصوت مثقل بالنوم.أضحك بهدوء. أنزلق تحت الأغطية. أنزل على طول جسده، أقبل في المرور صدره، بطنه، وركيه. يئن بهدوء. يداه تمسكان بالأغطية آلياً.أصل إلى عضوه. صلب بالفعل، منتصب على بطنه. آخذه في فمي. ببطء. بعمق. ألعق، أمص، أتذوق.يئن بقوة أكبر.— كلوي... أوه، كلوي...أسرع. أشعر به على حافة النشوة. وركاه يتحركان بشكل غير محسوس، أصابعه تعصر الأغطية بقوة أكبر. أريده أن يقذف في فمي. أريد أن أتذوقه. أريد كل شيء منه.لكن جرس المدخل يدق.عنيف. ملح. آمر.نتجمد. كلانا. الزمن ي
Read more

الفصل 118 – نظرة ماتياس

كلوي --- أغلق الباب بقوة. لا يزال الصوت يتردد في الشقة العلوية، يرتد عن الجدران، عن اللوحات، عن قلبي. لقد رحل ماتياس. حاملاً معه ألمه، غيرته، وتلك النظرة. تلك النظرة التي اخترقتني كالسكين، فتحت ثغرات حيث ظننت أنني أغلقت كل شيء. بقيت في السرير، مشلولة. ترفض أطرافي التحرك. يرفض قلبي الهدوء. رافائيل جالس بجانبي، ساكناً، يداه على فخذيه العاريتين، نظره ضائع في الفراغ. الصمت كثيف لدرجة أنه يمكن قطعه، لمسه، تنفسه. يزن أطناناً. في الخارج، تستيقظ باريس ببطء. ترتفع أصوات الشارع إلينا، مكتومة، بعيدة. ضحكات أطفال، محرك يسعل، موسيقى تمر. تستمر الحياة. غير مبالية بغرقنا. --- ماذا هناك؟ يسأل رافائيل. صوته ناعم، ناعم جداً. هش. وكأنه يخاف من تحطيمي، وكأنني من زجاج. --- لا شيء. --- لا تكذبي. رأيتك تنظرين إليه. رأيتك تنظرين إليه وهو يرحل. --- أنظر إليك أنت. أنا معك. هنا. الآن. --- جسدياً، نعم. يتوقف لحظة. أشعر بنظره عليّ، ملحة، محرقة. تثقل على جلدي كيد. --- لكنه، أين هو؟ في رأسك؟ في قلبك؟ لا أجيب. لا أستطيع. الكلمات عالقة في مكان ما بين حلقي وصدر، أسيرة لما لا أجرؤ على الاعتر
Read more

الفصل 119 – العشاء الثلاثي

كلوي --- حفل المؤسسة الخيرية. الحدث الاجتماعي للسنة. كل المجتمع الراقي الباريسي سيكون هناك. السياسيون، الفنانون، المليارديرات. وآل ديلاكروا يجب أن يحضروا. معاً. للصور، للمظاهر، للعالم. أمضيت ساعات في التحضير. ثوبي أحمر. أحمر شغف، أحمر رغبة، أحمر دم. طويل، انسيابي، يداعب ساقيّ عندما أمشي. مشقوق على الجانب حتى منتصف الفخذ، يترك مجالاً لرؤية جلدي مع كل حركة. والظهر... الظهر عارٍ حتى أسفل الخصر. جرأة لم أكن لأسمح لنفسي بها من قبل. لكن هذه الليلة، أريد أن أكون جريئة. أريد أن أكون جميلة. أريد أن أكون مرغوبة. لمن؟ لا أعرف. لهما. لكليهما. أنظر إلى نفسي في المرآة. شعري مرفوع، كاشفاً رقبتي، كتفيّ. مكياجي مثالي، متطور، حسي. شفتاي حمراوان، كالثوب. أنا مستعدة. يأتي ماتياس ليأخذنا بسيارة ليموزين. يرتدي بدلة سوداء، بقصة مثالية، قميص أبيض ناصع. عندما يراني أنزل درج الشقة العلوية، تتوقف نظراته. ثانية. اثنتان. ثلاث. لا يقول شيئاً. لكن عينيه تتكلمان عنه. تجولان على جسدي ببطء، بشهوة، تتوقفان على رقبتي العارية، على شق الثوب، على شفتيّ الحمراوين. تتوقفان في كل مكان. أشعر برغبته كموجة. تغمرني، تح
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status