كلوي --- عند عودتنا إلى الشقة العلوية، لا نشعل الضوء. نبقى في الظلام، واقفين في الصالة، ننظر إلى بعضنا دون أن نرى بعضنا. تدخل أضواء باريس عبر النوافذ الكبيرة، ترسم ظلالاً على وجوهنا، على أجسادنا، على أرواحنا. الثوب الأحمر ما زال عليّ. يزن أطناناً. يحرق جلدي. --- ترغبين به، يقول رافائيل. ليس سؤالاً. إنها حقيقة. بديهية. --- نعم. --- منذ الأزل؟ --- لا أعرف. ربما. منذ الأزل. منذ تلك الصورة في العلية. منذ تلك الرقصة قبل عشر سنوات. منذ تلك النظرة الأولى التي لم أرها في ذلك الوقت لكني أراها الآن، أشعر بها في كل جسدي. --- وأنا؟ --- أنت أيضاً. منذ الأزل. منذ اليوم الأول الذي أحضرني فيه أبي. منذ أن نظرت إليّ بعينيك الصافيتين وابتسمت لي. منذ أن رسمت وجهي دون أن أعلم. منذ أن أحببتني في صمت بينما كنت أعيش حياتي دون أن أراك. الصمت. طويل. ثقيل. مشحون بكل ما لا نجرؤ على قوله. --- هل تعلمين ما يعنيه هذا؟ يسأل رافائيل. --- أنني عاهرة؟ أنني غير قادرة على الاختيار؟ أنني أريد كل شيء دون أن أضحي بشيء؟ يقترب. يضع يديه على كتفيّ. تداعب أصابعه جلدي عبر قماش الثوب. --- لا. لا تقولي هذا. لا تفكر
Read more