Home / الرومانسية / · حار جداً / Chapter 141 - Chapter 150

All Chapters of · حار جداً: Chapter 141 - Chapter 150

206 Chapters

الفصل 139 : القراءة

ماتياس --- يصلان في أقل من ساعة. رافاييل قاد، سيارته العتيقة المتعثرة التي تسعل وتتقيأ، وماتياس بجانبه، صامت، متوتر، ويداه مشدودتان على ركبتيه. أسمعهما يركنان في الممر، ويغلقان الأبواب، ويصعدان الدرج أربعاً أربعاً. يدخلان العلية. وجوههما مغلقة، قلقة. لقد شعرا بالاستعجال في صوتي. شعرا أن شيئاً قد تغير. — ماذا وجدتِ؟ يسأل ماتياس. صوته عميق، شبه أجش. أنااولهما الرسالة. يداي لا تزالان ترتجفان. الصفحات مجعدة بأصابعي، ومبتلة بدموعي. — اقرآ. ماتياس يأخذها. يقرأ في صمت. رافاييل يقرأ من فوق كتفه. وجوههما تتغير، وتتفكك، وتُعاد بناؤها. أرى عدم التصديق، ثم الذهول، ثم التأثر، ثم الدموع. — لقد كان يعلم، يهمس ماتياس. صوته ينكسر. إنه يبكي. ماتياس ديلاكروا يبكي. لم أره يبكي من قبل. — لقد خطط لكل شيء، يقول رافاييل. صوته ناعم، هادئ. لا يبكي، لكن عينيه تلمعان. — منذ البداية. — منذ الأزل. يرفعان أعينهما نحوي. نظراتهما مختلفة. ماتياس مذهول، وعيناه الرماديتان تلمعان بدموع مكبوتة، وفكه يرتجف. رافاييل هادئ، وكأن حقيقة كان يشتبه بها دائماً، ويأملها دائماً، قد تأكدت للتو. — ماذ
Read more

الفصل 140 : ليلة الزفاف الثلاثية

شلوي --- الليل يهبط على سان تروبيه. النجوم تتألق واحدة تلو الأخرى، خجولة أولاً، وكأنها لا تجرؤ، ثم أكثر فأكثر، وأكثر إشراقاً. البحر أسود، هادئ، لا نهائي. بالكاد نسمع الأمواج، مجرد همس، ونفس، وثقة. نعود إلى الغرفة. نفسها التي كانت في المرة الأولى. تلك التي بدأ فيها كل شيء. تلك التي تعلمنا فيها أن نحب بعضنا. تلك التي بحثت فيها أجسادنا عن بعضها، ووجدتها، واختلطت. ماتياس يشعل الشموع. واحدة تلو الأخرى. يضعها على المدفأة، وعلى طاولة السرير، وعلى حافة النافذة. ضوءها المتمايل يرقص على الجدران، والسقف، ووجوهنا. رافاييل يفتح زجاجة شمبانيا. الفلينة تطير بصوت جاف، بهيج، طفولي تقريباً. يملأ ثلاثة أكواب، ويقدمها لماتياس، ولي، ويحتفظ بواحد لنفسه. أما أنا، فأنظرهما. رجلاي. حباي. حياتيّ. إنهما جميلان في ضوء الشموع. ماتياس، داكن، مكثف، قوي. رافاييل، مشرق، ناعم، حي. — من أجلنا، يقول ماتياس رافعاً كأسه. — من أجلنا، يقول رافاييل. — من أجلنا، أقول. نشرب. الشمبانيا باردة، فوارة، بهيجة. ترقص على ألسنتنا، وتدفئ حلوقنا، وتشتعل في بطوننا. رافاييل يضع كأسه. يقترب مني. يقبلني. بلطف. بحنان.
Read more

الفصل141 : الاختيار

شلوي --- شمس آخر بعد الظهر تتسلل عبر الزجاجيات الكبيرة للشقة، وتُشعل مرسم رافاييل بضوء كهرماني وسائل. كل ذرة غبار ترقص في الهواء تبدو شمساً صغيرة، وكل لوحة معلقة على الجدران تتزين بالذهب. باريس، في الأسفل، ليست سوى همس بعيد، ونفس مكتوم بسمك صمتنا. في غضون ساعات قليلة، ستتألق المدينة، لكن هنا، في ملاذنا، إنها ساعة الحقيقة. بند وصية أوغست ترك لنا حتى منتصف الليل. ليلة واحدة. ليلة واحدة فقط لتقرير مصيرنا. ماتياس متكئ على إطار النافذة، وذراعاه متقاطعتان، منحوت من الظل والفولاذ. يرتدي بنطال جينز أسود ضيق وقميصاً أبيض مفتوحاً على مصراعيه، تاركاً عضلات صدره القوية تظهر، والزغب الداكن الذي ينزل من عظم القص نحو بطنه. الضوء يحدد وجنتيه العاليتين، ويبرز صلابة فكه، لكن عينيه الرماديتين، اللتين عادة ما تكونان منيعة، هما بحيرتان من عاصفة. هناك خوف، تحتهما. خوف حيواني، حشوي، يحاول السيطرة عليه بقبض قبضتيه بقوة حتى تبيض مفاصله. رافاييل جالس متربعاً على السجادة البربرية
Read more

الفصل 142 : الزفاف

شلوي --- الحفل يقام في الكنيسة البيضاء الصغيرة للقرية، على بعد بضع مئات من الأمتار من منزل سان تروبيه. البحر الأبيض المتوسط يلمع في البعيد، بأزرق كثيف، يقطع الأفق بخط فضي. السماء زرقاء بلا غيوم، محروقة بشمس حارقة. الطقس حار ورطب، حسي، يلصق الفستان بالجلد. لم ندعُ أحداً. لا شهود، ولا مصورين، ولا عائلة. فقط نحن الثلاثة، والعمدة المتحفظ، والكاهن العجوز للقرية الذي وافق على مباركة الاتحاد بطريقته، دون طرح أسئلة. إنهم يعرفون، بالطبع. الجميع يعرف، في هذه القرية البروفنسالية الصغيرة. لكنهم يحبوننا أكثر من أن يحكموا علينا. ماتياس يصل أولاً. يرتدي بدلة رمادية لؤلؤية، بأناقة محتشمة، مقطوعة حسب المقاس من قماش خفيف. شعره ممشط للخلف، مما يبرز جبهته العريضة، ونظره المكثف. طبقة رقيقة من العرق تلمع على صدغه، لكن يديه لا ترتجفان. لديه هدوء أيام المعركة. ومع ذلك، عندما يرى رافاييل، يرتاح وجهه. رافاييل يرتدي بدلة زرقاء ليلية، أكثر ارتخاءً، والسترة مجعدة قليلاً، وزهرة غاردينيا بيضاء في عروة زر السترة. لقد قطف الزهرة بنفسه من ال
Read more

الفصل 143 : ليلة الزفاف

شلوي --- الليل سقط على سان تروبيه، كثيف ورطب، محمّل بروائح الصنوبر، والملح، والياسمين. جناح الزفاف، في فيلا منعزلة وسط الكروم، هو انفجار من الإحساسية. سرير ضخم بمظلة، مكسو بموسلين أبيض. ملاءات حريرية، باردة تحت الأصابع. مئات الشموع، في كل مكان، موضوعة على عتبات النوافذ، وعلى الأثاث، وعلى الأرض. ضوءها المتمايل يلقي بظلال متحركة على الجدران، محولاً الغرفة إلى معبد وثني. ماتياس يحملني. لقد رفعني دون جهد، وذراعاه القويتان حول خصري، وجسدي ملتصق بجسده. يضعني على السرير، بلطف، كما توضع القربان. الحرير ينزلق تحت ظهري العاري. فستاني الأبيض انفتح، كاشفاً ثدييّ، وبطني، والقماش الخفيف المرتفع على فخذيّ. رافاييل يلتحق بنا. يركع عند قدمي السرير. يأخذ قدميّ العاريتين، ويقبلهما واحدة تلو الأخرى، صاعداً ببطء على طول كاحليّ، وساقيّ. شفتاه محترقتان. لسانه يترك أثراً رطباً على بشرتي. ماتياس، هو، يخلع ملابسه. ببطء. يطيل المتعة. يخلع سترته، ويرميها على كرسي. ثم قميصه، زراً زراً، كاشفاً صدره القوي، وعضلات بطنه الصلب
Read more

الفصل 144 : الحياة الثلاثية

شلوي --- ستة أشهر. سنة. سنتان. الzeit يمر، وحياتنا تنسج، وتتسع، وتغتني. لدينا طقوسنا. في الصباح، رافاييل هو من يستيقظ أولاً. يحضر القهوة، ويأخذها إلى الشرفة، وينظر إلى باريس تستيقظ. ثم يعود لإيقاظنا، بقبلة على جبهتي، وملامسة على خد ماتياس. ماتياس يذهب إلى العمل، بربطة عنق وبدلة، ووجهه جاد. رافاييل يبدأ الرسم، لساعات طويلة، والشمس تنزلق على لوحاته. أما أنا، فأعمل من المنزل، وأدير المؤسسة، وأنظم الفعاليات، وأكتب المقالات. لكن نظراتنا تتقاطع، وأيدينا تتلامس، وابتساماتنا تتبادل. في المساء، نتناول العشاء معاً. ماتياس يطبخ بشكل أفضل فأفضل، بتركيز شديد. رافاييل يجهز المائدة، ويختار النبيذ، ويشعل الشموع. أنا أحكي يومي، وأضحكهما، وأداعبهما. نحن عائلة. عائلة ليست كغيرها، لكنها عائلة. وفي الليل، نجتمع. ذات مساء، بعد عشاء خفيف، نصعد إلى غرفتنا الكبيرة. السرير ضخم، مصنوع لثلاثة. الملاءات باردة، بيضاء، معطرة باللافندر. ماتياس يطفئ الضوء، تاركاً فقط مصباحاً صغيراً على طاولة السر
Read more

الفصل 145 : إلى الأبد

شلوي --- تمر عشر سنوات. عشرون سنة. ثلاثون سنة. السنوات تتوالى، حتمية، لكن حبنا لا يضعف. إنه يتحول، ويتعمق، ويتحسن كنبيذ فاخر. التجاعيد تظهر، والشعر يبيض، والأجساد تصبح أبطأ. لكن ليالينا ما زالت ملتهبة، وأيامنا ما زالت مليئة بالضحك، والتفاهم، والحنان. أوغست تبلغ الثامنة عشرة اليوم. ابنتنا. لها عينا ماتياس الرماديتان، وابتسامة رافاييل، وعنادي. إنها جميلة، ذكية، كريمة. إنها تعرف كل شيء. لطالما عرفت. لقد كبرت محاطة بثلاثة أبوين يعشقونها، ويحمونها، ويحتفلون بها. لم تخجل أبداً، ولم تشك أبداً. إنها متزنة، وسعيدة، ومحبة. لعيد ميلادها، نحن في منزل سان تروبيه. البحر يلمع في البعيد، والسماء زرقاء عميقة، والصراصير تغني بأعلى صوتها. طوال اليوم، ضحكنا، وأكلنا، وسبحنا، ولعبنا. أوغست محاطة بأصدقائها، وصديقها، شاب لطيف ينظر إليها بعيون مبهورة. الآن، الشمس تغرب. الضيوف رحلوا. أوغست نامت على كرسي استرخاء، منهكة من العاطفة والضحك. صديقها غطاها ببطانية، وقبلها على جبهتها، ثم غادر بهدوء.
Read more

الفصل 146 : توازن العوالم

إسمع، لا بد أن يتحمل أحدهم المسؤولية. العالم مليء بأناس باهتين، ثم هناك أنا، دامون. لقد منحتني الطبيعة favour واضحة جداً لدرجة أن عدم مشاركتها سيكون جريمة تقريباً. لدي حالياً خمس ملهمات، حسناً، موافق، خمس صديقات، وبصراحة، إنها خدمة أقدمها لهن. كل واحدة منهن تتلقى جزءاً من هذا النور الذي أشعه. وإلا فهو هدر. صوفي تعشق مناقشة الفلسفة، وليا تجعلني أقابل الأشخاص المناسبين، كاميي... حسناً، مع كاميي، الأمر أكثر جسدية. هل ترون الصورة؟ أنا كجامع طيب، أو بستاني مهتم. جدول أعمالي هو عمل فني بحد ذاته، رقصة من الأكاذيب بالحذف والمواعيد المنسقة بعناية. هذا ليس خداعاً، بل تحسين. أليس خطأي أنني موهوب جداً؟ ثم جاءت كلوي. أول شخص في حياتي البالغة ألهم وجهي تثاؤباً مهذباً. "جميل جداً؟" لقد نظرت إليّ وكأنني قطعة أثاث مزعجة بعض الشيء. كانت صدمة. برمجياتي الداخلية تعطلت. اضطررت... إلى بذل جهود. جهود! أنا! بطبيعة الحال، هذا الفتح غير المعتاد جعل الآلية الجميلة برمتها تخرج عن مسارها. اضطررت إلى الارتجال، والارتجال هو عدو الجداول الزمنية المزدحمة. بدأت الشكوك تظهر لدى بعضهن. شعرت بحلقات الشبكة تضيق، لكنني
Read more

الفصل 147 : التسلل 1

دامون --- سبع وعشرون ساعة من الصمت. العدد يدور في رأسي، ساعة داخلية مضطربة. سبع وعشرون ساعة حيث تئن الآلة المثالية لوجودي، بشكل غير محسوس. أشرب الشاي الأخضر لصوفي، الذي يكلف ثلاثين يورو للمئة غرام، وأتخيل الطعم المر للقهوة رخيصة الثمن التي لا بد أن كلوي احتستها في مقهى مجهول. أمسح شعر إيما الحريري، زوجتي المستقبلية القانونية، وأتخيل ملمس شعر الأخرى: جاف على الأرجح، مهمل، مجموع بشريط مطاطي بالٍ. أبتسم لمشاريع فيلا ليا وأتساءل في أي عرين وثائقي تعيش كلوي. الشك ليس عاطفة، بل طفيلي. يغزو الفجوات. الرد يصل أخيراً، الأربعاء، الساعة 14:03. أنا في مساحة عمل مشتركة من الزجاج والفولاذ، بجانب ليا التي تمرر قصص المؤثرين على شاشتها اللامعة. يدي، في جيبي، تتشبث بهاتفي الأسود. — الجمعة الساعة 17:00، ممتاز. إلى الجمعة، دامون. هذا كل شيء. لا رموز تعبيرية، ولا "شكراً"، ولا "أراك قريباً". جملة عملية، كملاحظة تترك على الثلاجة. اقتصاد الوسائل مهين. تعاملني كبائع معلومات. السلاح الأكثر فعالية ليس التهديد، بل اللامبالاة المهذبة. وهي تستخدمه كمشرط. أعيد الهاتف إلى مكانه. وجهي يبقى قناعاً من الرخام ال
Read more

الفصل 148 : التسلل 2

دامون --- لا أنتظر. أمسك بياقة قميصها الأسود وأشد. القماش يتمزق. ثدياها عاريان، ثقيلان، شاحبان. حلمتاهما صلبتان تحت راحتيّ. ليس لديها وقت للاحتجاج. يداها بالفعل على قميصي، والأزرار تنفجر. فمها يسحق على صدري، وأسنانها تعض بقوة كافية لترك علامة. — اللعنة، أصفّر وأنا أجذب رأسها للخلف من شعرها. تضحك، من الحلق، ثم تدفعني. أتعثر. تستغل ذلك لتقفز عليّ. ساقاها تغلقان حول خصري. أفواهنا تصطدم مجدداً. أسنان، ألسنة، عنف. تعض شفتي حتى الدم. أصابعها تغوص في أردافي لتلصقني بها. — أتظن أنك تستطيع السيطرة عليّ؟ تلهث وهي تحك وركيها ضد وركيّ. — سأريك، أجيب وأنا أرفعها لألقيها على المرتبة. تهبط بهدير. ساقاها تتباعدان فوراً. لا سروال داخلي. فرجها أملس، منتفخ، لامع تحت الضوء الخافت. رائحة إثارتها تضربني. مسكية، محترقة. أنحني عليها. يدي تغلق حول حلقها لتثبتها على المرتبة. أصابعها تجذب شعري بقوة كافية لأرى نجوماً. لا أستسلم. ألسنتنا تتصارع. تئن، بأجش، وتحك بظرها على جينزي. — هل تريدين قضيبي، أهمس. — أريد رؤيتك راكعاً، تبصق وهي تمزق بنطالي. أضحك، بلا فرح، وأسحق معصميها على المرتبة. تتصارع. فخذاها
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status