FAZER LOGINرينالصيف التالي كذبة ذهبية طويلة. له لون العسل، حرارة الزيزفون المزهر الثقيلة، وقوام الرمال المتحركة. أغوص فيه برشاقة، مبتسمة.رحل غابرييل في الموعد المحدد. كان رحيله حدثًا باهتًا، مهذبًا. مصافحة رجولية مع ريتشارد، قبلة سريعة على وجنتي، لمسة لحيته – اتصال ولّد فيّ تشنجًا عنيفًا لدرجة أنني ظننت قلبي سيتوقف. عيناه، للحظة قصيرة، بحثتا عن عينيّ. رأيت فيهما نفس العاصفة، نفس الغرق. ثم أدار كعبيه، حمّل حياته في صندوق سيارته، واختفى في نهاية الممر. الشبح كان له جسد، وهذا الجسد كان يرحل. وحده الطيف بقي. ساكنًا فيّ.الكوميديا، منذ ذلك الحين، صارت موطني الطبيعي. ألعب المرأة المزدهرة، الزوجة المتصالحة. ألعب جيدًا لدرجة أنني أحيانًا، في ساعات ما بعد الظهر الأكثر جنونًا، عندما يكون ريتشارد في العمل والمنزل صامت، أنسى نفسي. أصبح الشخصية. السلام المزيف يصبح حلوًا، شبه حقيقي. هذا هو الأخطر.ثم، كان هناك صباح سبتمبر ذاك. موجة الغثيان المفاجئة تلك، خضراء ولا ترحم، أمام رائحة القهوة. ذلك التأخر. ذلك الانقباض من الذعر، أكثر حدة بكثير من المفاجأة.ا
رينيبزغ الفجر، بطيئًا ولا يرحم، مخططًا الظلام بشفرات رمادية لؤلؤية. لا يطرد شيئًا. إنه يضيء. إنه يكشف.كل تفصيل في الغرفة يخرج من السواد: محيط الخزانة، الانعكاس الشاحب على المرآة، منحنى كتف ريتشارد عليّ. ذراعه لا تزال ثقيلة على خصري، مرساة دافئة لا تتزعزع. تنفسه إيقاع عميق ومنتظم، نفس سلام أقلده، حابسة نفسي، مطلقة إياه ببطء محسوب ليتناغم مع نفسه.لم أنم. عبرت الليل كما يعبر المرء حقل أنقاض بعد الزلزال، في حالة صدمة، مقيمة الأضرار على ضوء النجوم الباردة. جسدي متعب، ثقيل، لا يزال مأهولاً بأحاسيس المساء – لكنها لم تعد اهتزاز العاطفة، بل التيبس الخافت الذي يلي جهدًا مفرطًا. جهد كذب.يتحرك. تنهيدة صغيرة، تغير في نفسه. يتكوم عليّ، غير واعٍ، وجهه مدفون في شعري. سعادته نائمة. إنها ملموسة في هذا الاسترخاء المطلق، في هذه الثقة الحيوانية التي يجعل نفسه بها ضعيفًا من جديد ضدي.يا إلهي.الفكرة تنطلق، جافة، حارقة.ماذا فعلت؟لم أطرد الشبح. لقد دعوته إلى سريرنا. جعلت من جسدي، من حميميتنا المقدسة، ساحة معركة، وطيف غابرييل حام
رين ما يلي زوبعة من الأحاسيس تسعى لأن تكون أقوى من الذاكرة. طعم بشرته، مالح، نظيف. رائحة سريرنا، حبنا الزوجي. صوت تنفسه يتسارع، اسمه الذي أكرره كتعويذة، ريتشارد، ريتشارد، ريتشارد، لأطمر اسمًا آخر، صوتًا آخر. ملمس ملاءاته تحت ظهري، مختلفة جدًا عن ملاءات أريكة الحديقة الباردة تلك الليلة... أنا نشطة، مندفعة، كما لو كنت أستطيع، بقوة استسلامي، سد التشققات من الداخل. أجذبه أعمق فيّ، ألتف حوله، أسعى للانصهار، لأصبح غير قابلة للتمييز عنه. لأصبح الزوجة التي يعتقد أنني عليها. الزوجة التي يجب أن أكونها. وهو... إنه منتشٍ. سعادته، فرحته النقية والذكورية، ملموسة. يهمس بكلمات حلوة، كلمات حب تخترقني كالسكاكين لأنها صادقة، مستحقة، وأنا أتلقاها كخائنة. — أحبك... لقد اشتقت إليك هكذا... أنت جميلة جدًا... زوجتي... كل شيء مثالي جدًا... كل كلمة مسمار يدق الغطاء على سري. كل لمسة طبقة إسمنت على الأساسات المتشققة. أهب نفسي لهذا الوهم، أرمي بنفسي بكل قواي في دور المرأة العاشقة لزوجها، بعنف نصفه حقيقي – لأنني نعم، أحبه،
رين كلمات غابرييل تدور في رأسي، دوامة جهنمية. انسحاب تكتيكي. الأساسات المتشققة. استمتعي براحتك. سم الراحة يمتزج بقلق مكتوم، مكونًا كوكتيلاً مميتًا ينبض في عروقي بإيقاع نبضي السريع جدًا. لا أستطيع البقاء هنا، واقفة أمام هذه النافذة، أستمع إلى صدى خطواته في رأسي. أصعد الدرج. كل درجة جهد. باب غرفته مغلق، خط ضوء مشقوق في الأسفل. أسرع الخطى، عابرة أمامه كما لو كان يحترق. غرفتي. غرفتنا. ريتشارد في السرير بالفعل، ضوء السرير مضاء، نظارتا القراءة على أنفه، كتاب في يده. يرفع رأسه، ابتسامة حلوة ومتعبة على الشفتين. — ها أنت. كنت أظن أنك تتأملين الحديقة. صوته دافئ، عادي، النقيض المثالي للفوضى التي تسودني. يضع كتابه، ينزع نظارتيه. في هذه الإيماءة البسيطة، في أمان هذه الغرفة، في رائحة ما بعد الحلاقة والقماش النظيف، يولد فيّ قرار عنيف ويائس. إلحاح. لا أجيب. أصفق الباب ورائي، الصوت يرن بصوت عالٍ قليلاً جدًا في صمت المنزل. أدير المفتاح في القفل. النقرة الصغيرة تجعل ريتشارد يجفل. — رين؟
رين صوت ريتشارد يخرجني من ذهولي. إنه متألق، واقف، يعانق ابنه. أرفع عينيّ نحوهما. ريتشارد، واثق جدًا، فخور جدًا. غابرييل، في عناق أبيه، ينظر من فوق كتفه. وعيناه تستقران عليّ. إنها ليست نظرة تحدٍ، ولا غضب. ليست النظرة الحارقة للمطبخ. إنها نظرة باردة، واضحة، صافية. نظرة تقول: "أرأيت؟ أنت تتنفسين بشكل أفضل بالفعل، أليس كذلك؟" نظرة ترى من خلال الراحة، تفهم كل فارق بسيط فيها، كل جبن فيها. إنه يعرف. يعرف بالضبط ما أشعر به الآن. وفي هذه المعرفة، هناك شكل من الانتصار القاسي. أنجح في الابتسام. ابتسامة زوجة أب، ابتسامة زوجة. — هذا... هذا خبر ممتاز، غابرييل. تهانينا. صوتي متصلب قليلاً، لكنه يمر. ريتشارد مبهج جدًا ليلاحظ. — يجب أن نحتفل! الليلة، نخرج للعشاء. في "لو شانديل"! ما رأيك، رين؟ — بالطبع، عزيزي. إنها مناسبة جميلة. يمر اليوم في فقاعة غريبة. ريتشارد ينقر على حاسوبه، باحثًا عن معلوم
رين يومان. ثمانٍ وأربعون ساعة من هدوء هش، حيث يبدو كل نفس محبوسًا، حيث كل صوت في المنزل يجعل قلبي يجفل. ريتشارد، سعيد، غير مبالٍ، يطفو في الجهل كما في حمام دافئ. أنا، أتحرك على حبل مشدود فوق الفراغ، العضلات متوترة لدرجة الانكسار، مجبرة نفسي ألا أنظر إلى الأسفل. نحن مجددًا حول طاولة الفطور، شمس الظهيرة تغمر غرفة الطعام. إنه الأحد. أحد عادي، في الظاهر. قهوة، كرواسون، الراديو في الخلفية. ريتشارد يقرأ الجريدة، ابتسامة شاردة على الشفتين. أحدق في العروق الدقيقة لمفرش الكتان، تائهة في دوامة أفكاري. أفكر في المطبخ، في القمر، في حرارة أنفاسه على بشرتي. أكره نفسي لأنني أفكر في ذلك. ينزل غابرييل الدرج. إنه مرتدٍ، قميص فاتح، يبدو مرتاحًا. لقد تجنب عينيّ منذ تلك الليلة. استعدنا أدوارنا: الابن، زوجة الأب. مسافة مهذبة ومثلجة استقرت، أكثر إيلامًا من النظرات الحارقة، لأنها محشوة بكل ما لم يُقل، بكل ما كاد يحدث. يسكب لنفسه قهوة، يقف لحظة قرب النافذة. يصبح الصمت ثقيلاً، مشحونًا. يرفع ريتشارد رأسه من جريدته. — تب
سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن
سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ
سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك
كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح







