All Chapters of · حار جداً: Chapter 81 - Chapter 90

206 Chapters

3الفصل 81 : العقاب

إيلارا يحل الظلام كستارة من المخمل، كثيفة، خانقة. يبتلع كل نفس، كل أنين مكتوم في القاعة. جسدي، الذي ما زال يرتجف من آثار عقاب كايل، يتوتر غريزياً. يسود صمت، ثقيل، شبه ملموس، لا يقطعه سوى الطنين المكتوم لأنفاسي. ثم، يظهر. أنا جالسة على كرسي. يجتاح شعاع ضوئي، نحيل كالنصل، المكان قبل أن يستقر علي. ينزلق على بشرتي كمداعبة مسمومة. تكاد الحرارة تحرقني، شاقة طريقاً من عظم ترقوتي حتى استدارة ثديي، المكشوفين بفعل الكورسيه المطاطي الأسود الذي أمرني كايل بارتدائه. القماش، الملتصق أصلاً ببشرتي من العرق والإثارة، يبدو وكأنه يضيق أكثر تحت هذه النظرة الخفية. تتعالى همهمات من حولي، همسات تتسلل بين الأجساد المتكدسة في الظل. — احزري، وإلا ستدفعين الثمن. صوت كايل، وإن كان بعيداً، يتردد في جمجمتي كصدى مشوه. أحكم قبضتي، فأغرس أظافري في راحتي، لكني لا أجيب. لا أستطيع. ليس بعد. ليس عندما تستقر يد أولى، مجهولة، باردة كالثلج، على وركي العاري، وأصابعها تتمدد بتملك يجعلني أرتعش. تحتبس أنفاسي. من تكون؟ ليا؟ مسيطر آخر من النادي؟ أو أسوأ... غريب، متفرج متعطش لخضوعي القسري؟ يد ثانية، أدفأ، تلامس الجهة الد
Read more

4الفصل 82 : العقاب

إيلارا يذوب الواقع في طعمه، في الضغط الخانق في أعماق حلقي. تنهمر دموعي، صامتة، ممّلحة خضوعي. كل دفعة من وركيه هي خنق محسوب، تذكير بمكانتي. صوت نشوته، الأنين المنخفض والراضي الذي يفلت منه، هو العلامة الوحيدة في الظلام، أكثر حضوراً من همسات الجمع المتحمسة. أركز على الحركة، على تجنب أسناني الغريزي، على التنفس المتقطع الذي أستطيع سرقته بين ضرباته. جسدي جرح حي، ما زال يهتز بارتجافات ما بعد النشوة، حساس للغاية لدرجة أن احتكاك المطاط على بشرتي هو تعذيب. فجأة، ينسحب، تاركاً فمي فارغاً، لاهثاً، وخيط من اللعاب وطعمه يسيل على ذقني. — كفى، يرعد كايل، صوته يسيطر على همهمة الغرفة. يد في شعري ترفعني بعنف لأجلس على ركبتي. يبرز الشعاع الضوئي مجدداً، ضارباً إياي بقوة، معمياً. أرمش، محاولة تمييز الأشكال في الظل. — لم تحزري، إيلارا. لقد فشلت. يسقط حكمه، بارداً وحاداً. ليس مفاجأة، لكن سماعه يخلق كرة من الرعب الجليدي في بطني. — لكنك كنت جميلة جداً وأنت تنهارين، يتابع، نبرة من الحنان القاسي في صوته. لذا، سنكون رحماء. ستحصلين على فرصة لتكفير عن ذلك. تردد أقدام ثقيلة على الأرض. يظهر شكل آخر من الظلا
Read more

5الفصل 83 : العقاب

إيلارا يفسح الأرض البارد المجال لحرارة وصلابة كتفه. جسدي، كتلة رخوة ومكدومة، يُلقى ككيس غسيل قذر على كتفه. يتدلى رأسي في الفراغ، والدم يتدفق إليه بنبضات مؤلمة. أغلق عيني، عاجزة عن المقاومة، حتى بإيماءة. تمر الأضواء الخافتة للممر مقلوبة تحت جفني المطبقين. تلاحقني ضحكات مكتومة، تصفيق ساخر بينما يصعد سلماً، وقع خطواته الواثقة يتردد على الخشب. العار حمض يسري في عروقي. أشد حرقاً من المطاط، أكثر حدة من الأصفاد. أنا صدى الصرخات التي انتزعوها مني، طعم المني والدموع المجففة على بشرتي، الذاكرة الحية للانتهاك واللذة القسرية. ينفتح الباب ثم ينغلق بضربة مكتومة، عازلاً العالم فجأة. تصبح ضوضاء الحفلة همهمة بعيدة، مكتومة. يتغير الهواء. إنه أبرد، أهدأ. تفوح منه رائحة الجلد، الخشب و... خشب الصندل. رائحته. يضعني ليس على السرير، بل واقفة، في مواجهته. تنهار ساقاي. يداه، اللتان أمرتا، هددتا، أمسكتا، تنطبقان على ذراعي لتثبيتي. لا أستطيع النظر في وجهه. تثبت نظراتي على صدره، على القماش الأسود لقميصه. — انظري إلي. صوته لم يعد الرعد الذي دوّى في القاعة. إنه أمر، لكنه رصين. عميق. أطيع، رافعة عيني بب
Read more

6الفصل 84 : العقاب

إيلارا الكلمات التي نطقتها للتو "أقبل أن أكون خاضعتك" معلقة في الهواء، مثقلة بعواقب لا رجعة فيها. صدى عبارة "فليكن كذلك" من كايل ما زال يتردد في عظامي. تم ختم الاتفاق. لم يعد هناك باب للخروج، فقط ممر طويل مظلم أمامي. يستدير كايل ويتجه ليس نحو الباب، بل نحو مكتب أنيق من خشب الأبنوس، مختبئ في زاوية الغرفة. يسحب منه ملفاً أسود سميكاً، بالإضافة إلى ورقة بسيطة وقلم حبر أسود. — الكلمات شيء، إيلارا. النوايا شيء آخر. والواقع شيء ثالث، يقول بصوت أصبح فجأة عملياً، شبه أكاديمي. لكي تنجح هذه العلاقة، لكي أستطيع توجيهك ودفعك دون تحطيمك، يجب أن أعرفك. حقاً أعرفك. أبعد من الرغبات المعلنة، في أعمق زوايا عقلك. يضع الملف، الورقة والقلم على السرير، بجانبي. يبدو الملف وكأنه يحتوي على مئات الصفحات. ورقتي فارغة، باستثناء سلسلة من الأسئلة المرقمة ومربعات للتأشير. — هذا هو واجبك الأول. طاعتك الأولى. املئي هذه الوثيقة بصدق مطلق. لا تغشي، لا تقللي من شأن شيء، لا تتخيلي. سأعرف إذا كذبت. والكذب على سيدك، منذ اليوم الأول، سيكون فكرة سيئة جداً جداً. يمسح على خدي بأطراف أصابعه، لفتة قد تمر كمداعبة لولا التهد
Read more

7 الفصل 85 : العقاب

إيلارا ينزلق القلم على الورق بصوت جاف، منتظم، شبه فاحش في صمت الغرفة المقدس. طقة. طقة. طقة. كل مربع يتم تأشيره هو اعتراف، تنازل، جزء من روحي موضوع على مذبح إرادته. العملية بطيئة، مؤلمة. بعض الأسئلة تجعلني أرتعش، كما لو كان يطلب مني تحديد المكان الذي أرغب في أن أُضرب فيه. أتوقف طويلاً عند سؤال الحدود. "لا شيء. أضع نفسي بالكامل تحت حكم سيدي." يبدو المربع نابضاً، أسود وماصاً كثقل مفتاح يؤدي إلى المجهول. يرتجف إصبعي فوقه. هل هو جبن أم شجاعة أن أعطيه كل شيء؟ في النهاية، لا أؤشر عليه. أؤشر على الخطوط الحمراء، راسمة حدوداً هشة، متراساً أخيراً يمكن لإنسانيتي أن تختبئ خلفه. إنه وهم، أعرف ذلك. إذا أراد، سيتجاوز هذه الخطوط. لكن في الوقت الحالي، هذا "اللا" الضمني هو آخر فعل لإرادتي الحرة. ينفتح الباب بينما أنهي السؤال الأخير. يدخل كايل دون صوت. لا يقول شيئاً، مكتفياً بالوقوف قرب السرير، منتظراً. أضع القلم. الورقة الآن حقل من المربعات المسودة، خريطة لأعماقي الداخلية. — انتهيت، أهمس، الصوت أجش. يقترب، يأخذ الوثيقة. تتجول نظراته على الصفحات بسرعة وحدة مذهلتين. إنه لا يقرأ، بل يمتص. أراه
Read more

8الفصل 86 : العقاب

إيلارا يتسلل ضوء ما بعد الظهر الذهبي عبر الستائر السميكة، راسماً أشرطة دافئة على الخشب الداكن. أنا راكعة أصلاً على السرير، اليدان موضوعتان على فخذي، البشرة حساسة تحت ملمس قماش الشراشف البارد. الهواء ثقيل، مشحون بتوتر كهربائي، كما قبل عاصفة. أمضيت ما بعد الظهر في ملء استبيانات أخرى، صفحات من الأسئلة عن حدودي، رغباتي، مخاوفي، لكن الآن، كل ذلك لم يعد سوى ذكرى بعيدة. الاختبار الحقيقي يبدأ. ينفتح الباب دون صوت. يدخل كايل، ويبدو الفضاء بأكمله وكأنه يتقلص حوله. طويل، عريض المنكبين، مرتدياً بنطالاً أسود ضيقاً وقميصاً مفتوحاً على جذع منحوت، يهيمن على الغرفة دون حتى أن يضطر للتحرك. عيناه، الخضراوان الداكنتان حتى يكاد يكونا سوداوين، تخترقاني فوراً. أحس بأنفاسي تتسارع، بأصابعي تغوص أكثر بقليل في فخذي. — كيف تشعرين؟ صوته منخفض، هادئ، لكن كل مقطع يتردد كأمر. أرفع عيني نحوه، ثم أخفضهما تقريباً في الحال، والقلب يخفق. — بخير، سيدي، أنا مستعدة، أجيب، صوتي مرتجف رغماً عني. ابتسامة—بطيئة، شبه قاسية—تمد شفتيه. — مستعدة لماذا، بالضبط؟ أبلع ريقي، حاسة بالحرارة تصعد في وجنتي. — للجلسة. لكم. لأي...
Read more

9الفصل : 87 العقاب

إيلارا تمدد ابتسامة رضا شفتيه. ثم، دون سابق إنذار، يهبط الحزام على فخذي بفرقعة جافة. الألم حاد، فوري، لكن قبل أن أستطيع الرد، يده موجودة أصلاً هناك، تمسح على المكان الأحمر، مهدئة الحرق بأصابع خبيرة. — فتاة جيدة، يتمتم. يعيد الكرة، هذه المرة على الفخذ الآخر، ثم على أعلى أردافي، مبدلاً الضربات بمداعبات، خدوش خفيفة، ضغطات تجعلني أئن رغماً عني. يتفاعل جسدي مع كل شيء الألم، اللذة، صوته، رائحته الجلدية وخشب الصندل التي تغلفني. — يعجبك هذا، أليس كذلك؟ يتمتم وهو يمرر الحزام بين ثديي، ملامساً حلمتي قبل أن يتركه يسقط على بطني. يعجبك أن أوسمك. أن أذكرك لمن تنتمين. — نعم، سيدي، ألهث، الأصابع متشبثة بالأرض. يرمي الحزام جانباً وينحني، شفتاه تلامسان أذني. — اليوم، ستصرخين باسمي. ستتوسلين. ستعطيني كل ما لديك. تنزلق يده بين فخذي، وأجفل عندما تجد أصابعه كسي المبلل أصلاً. وأنا سآخذ كل شيء. يفلت مني أنين عندما يفرق شفري، إبهامه يضغط على بظري المتورم قبل أن يغوص في داخلي دون مقدمات. إصبعان، ثم ثلاثة، تخترقني بعنف محسوب، جاعلة إياي أتقوس، الأصابع متشبثة بالشراشف. — قولي لي، يزجر وهو يضيف إصبعاً ر
Read more

الفصل88 – الوَسْم

إلارا يجف العرق على بشرتي، تاركًا غشاءً ملحيًا رقيقًا يلتصق بالشراشف. وجود كايل الثقيل بجانبي هو حضور صلب لا يمكن إنكاره، كصخرة في عرض البحر. ذراعه ملقاة على وركي، متملكة حتى في السكون. أغمض عينيّ، محاولةً تهدئة آخر ارتجافات جسدي، لكن كل عضلة تنبض، حية، مكهربة. صوته، المنخفض والمخملي، يمزق الصمت. ـ لم يكن ذلك سوى فاتح شهية. أرتجف، الكلمات تدوّي في داخلي كصوت ناقوس. فاتح شهية. كل هذا، الإذلال الرائع لخلع ملابسي تحت نظراته، اللدغة اللاذعة للجلد، الانتهاك العنيف والمحرر لأصابعه، تشكيل جسدي بجسده، لم يكن سوى مقدمة. ينهض من السرير، فيرتفع المرتب قليلاً، حارمًا إياي فورًا من دفئه. أشاهده يعبر الغرفة، عضلات ظهره تتماوج تحت الضوء الذهبي للمساء الذي يزداد عتمة. لا يبدو مرهقًا. يبدو... متيقظًا. متعطشًا. يستدير، فترتكز عيناه الخضراوان الداكنتان عليّ، ممددة، مكدومة، مستسلمة. ـ انهضي. الكلمة كالسوط. أطلق أنينًا مكتومًا وأنا أنهض، عضلاتي الموجعة تحتج بعنف. أقف، مترنحة، على الأرضية الخشبية الباردة، واعية بكل موضع لمسني فيه، امتلكني. لا يقول شيئًا. يكتفي بالسير نحوي، ببطء، في دائرة، كوحش كا
Read more

الفصل 89 – الوسم 2

إيفا يضع كايل الإبرة، وفي الصمت الذي يلي، ليس الراحة هي ما يحل، بل انتظار أشد رعبًا، لأنني أعرف، في أعماق جسدي المعذب أصلًا، أن هذه الاستراحة ليست سوى مقدمة لشكل جديد من العذاب. وأراقبه يمسك بقارورة الكحول، عيناي مثبتتان على أصابعه، على الحركة التي سيقدم عليها، وأغمض جفنيّ لأهيئ نفسي للّسعة المألوفة، لكن صوته يفرقع كالسوط في عتمة الغرفة، "انظري" تلك الآمرة التي تجبرني على إعادة فتح عينيّ في اللحظة التي يرفع فيها فوهة القارورة إلى شفتيه، حيث يرتشف رشفة طويلة من هذا السائل الشفاف الذي يلمع تحت الضوء الخافت. ولبرهة، لا أفهم، عقلي المشوش بالألم يرفض تجميع قطع اللغز حتى ينحني، حتى أرى الكحول يتدفق من فمه في خيط دقيق، متعمد، ليسقط على الجرح الحي، على حرف "K" المحفور حديثًا في لحمي، وعندها، ينفجر العالم. الألم الذي يمزقني لم يعد له علاقة بوخزات الإبرة المنهجية، إنه انفجار، حريق يشعل فجأة كل عصب في وركي ليرتفع على طول عمودي الفقري كسيل من الحمم، عذاب أبيض، كلي، معمٍ إلى حد أنه يحطم دفعة واحدة كل السدود التي شيدتها. وأسمع صرخة تمزق أحبالي الصوتية، صوت حيواني، بدائي، لم أكن أعرف أنني قادرة ع
Read more

الفصل 90 – يقظة الحواس

إلارا يعود الوعي على شكل أمواج، بطيئة وثقيلة. أولاً، الرائحة. لم يعد خشب الصندل والجلد لغرفة كايل، بل النظافة الحيادية لشراشفي الخاصة. ثم، الإحساس. ألم خافت وعام، ككدمة هائلة على كامل سطح بشرتي. وأخيرًا، الذكرى. حية، لاذعة، محرقة على وركي الأيسر. أتدحرج ببطء، أنين مكتوم يفلت من شفتيّ. ضوء النهار، القاسي جدًا، يؤذي عينيّ. أرمش عدة مرات، مصارعة لأثبت نفسي في واقع شقتي الصامتة. الصمت. هذا أكثر ما يصدمي. غياب تنفسه المنتظم بجانبي. غياب ثقل نظراته. أنا في منزلي، لقد جاء لإيصالي ليلة أمس. أدفع الأغطية. الهواء البارد يداعب بشرتي العارية، فأرتجف. ينجذب نظري فورًا إلى الأسفل، إلى وركي. حرف "K" هناك. لم يعد أحمر فاقعًا ومتورمًا كما كان الليلة الماضية، لكنه هناك، أسود، نهائي، مطعّم في لحمي. الجلد حوله لا يزال مشدودًا، حساسًا. أمرر أصابعي فوقه، فتجتاحني رعشة كهربائية على طول العمود الفقري. هذا ليس مجرد وسم. هذه صمة. بصمة. كل تفاصيل خلقه تعود لذاكرتي: الوخزة الحادة، صوت الإبرة، الكحول المبصوق، الألم الأبيض، الخضوع الكامل. أنهض، ساقاي ترتعشان. كل خطوة نحو الحمام هي محنة. عضلاتي العميقة، الم
Read more
PREV
1
...
7891011
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status