إلساعام.عام منذ تلك الليلة الأولى التي عبرت فيها باب القاعة المستديرة. عام منذ أن امتلأ الفراغ، منذ أن تحول الخوف إلى رغبة، منذ أن أصبح الألم مفتاحًا.هذه الليلة، تسلّم لينا الراية.أنا في غرفتي – تلك التي كانت الزنزانة في البداية، لكنني حولتها عبر الأشهر. سرير حقيقي، كتب على الرفوف، صور؟ لا. لا صور. لا شيء من عالم الأمس. لكن ذكريات. علامات. آثار.على الحائط، مقابل السرير، مرآة. أنظر إلى نفسي فيها عارية، كما أفعل كل صباح. جسدي يروي قصة. الندبات الرفيعة على فخذي، حيث قطع النصل. الخطوط الباهتة على ظهري، علامات السوط التي لن تُمحى تمامًا أبدًا. العضات، خاصة، على ثديي، رقبتي، كتفيّ – عضات أدريان، الأعمق، التي تركت دوائر بيضاء، ملساء، لا تُمحى.وجهي تغير أيضًا. أنحف، أكثر زوايا. العينان أكبر، أعمق. فم يبتسم أكثر من قبل، لكن بشكل مختلف. ابتسامة تعرف أشياء لن يعرفها الآخرون أبدًا.أنا جميلة. ليس الجمال الذي كنت أبحث عنه من قبل، في الكريمات، الحميات، الملابس. جمال خام، حقيقي، يأتي من الداخل. يأتي مما عبرته.يُطرق الباب.— ادخلي.إنها لينا. ترتدي رداءها الطقسي، أسود، قناعها مرفوع على جبهتها.
더 보기