جميع فصول : الفصل -الفصل 30

90 فصول

الفصل 21

أسد: خلاص، من نظرة عينيك فهمت أنك لا تجيدين الطبخ إطلاقًا… لا مشكلة، اذهبي للنوم.لامار: هاا؟ من قال لك هذا؟ أنا أطبخ جيدًا جدًا!أسد: واضح أنك لا تطبخين إطلاقًا… المطبخ هناك 👈استدارت تنظر إليه وابتلعت ريقها، ثم توجهت نحو المطبخ بينما جلس هو في الصالون.دخلت إلى المطبخ وبدأت تنظر حولها بفضول، فالمكان نظيف ولامع وكل شيء فيه أبيض ويطل على الشاطئ. رفعت كمّها لتكتشف أنه لا يوجد كمّ لترفعه، ثم بدأت تتفقد المكان.لامار: لماذا أبحث أصلًا؟ ماذا سأطبخ؟ لنرَ ما في الثلاجة…رأت ثلاجة كبيرة ببابين باللون الأسود، ففتحتها، ووجدت علبًا كثيرة لا تعرف محتواها. أخذت واحدة وبدأت تفحصها.لامار: هذا يشبه العدس… موضوع في الثلاجة؟! مسكين، يحتاج امرأة ترتب له هذا المكان.أعادت العلبة إلى مكانها، ثم رأت قطع لحم وطون وأنواعًا من السمك الكبير.لامار: هذا كثير جدًا… لماذا يُوضع في الثلاجة بدون أكياس؟! هذه ثلاجة غريبة، مسكين هذا الرجل.ثم رأت قطعة لحم كبيرة لحيوان لا تعرفه، فأخذتها بصعوبة ووضعته على الطاولة، وراحت تتأملها.لامار: هذه القطعة أكبر من خروف، وأصغر من الغزال… ليست حصانًا ولا حمارًا وحشيًا… من أي حيو
اقرأ المزيد

الفصل 22

أسد: أريد السمك… (و غادر) لامار: مقلي أم مشوي؟! سردين، جمبري!! فففف، لقد ذهب… أعادت قطعة اللحم إلى الثلاجة، ثم عادت إلى الثلاجة الأخرى تفتحها، و هي تفتح فمها من الدهشة. كل شيء كان مرتبًا و منظمًا: أصناف من الفطائر، و شوكولاتة بأنواعها، و باب فيه صف من قوارير المشروبات. فتحت بابًا سفليًا فظهر لها السمك موضوعًا في أكياس غذائية محكمة الإغلاق ونظيفة. أخذت قطعة متوسطة الحجم و وضعَتها على الطاولة. لامار: لن تنفعني إلا خالتي ريحانة كمال… أخرجت هاتفها الذي كان مخبأً عند صدرها، و فتحت يوتيوب، و خفضت الصوت، ثم دخلت قناة “ريحانة كمال” الخاصة بطريقة إعداد طبق السمك. وجدت وصفة لسمك يشبه الذي لديها، و شغّلت الفيديو و بدأت تقلد ما تراه. قضت نحو ثلاث ساعات في المطبخ، و كأن الخيول قد دارت به من شدة الفوضى و الحركة. كلما وجدت شيئًا مناسبًا أضافته. و عندما انتهت، أصبح المطبخ أحمر اللون من شدة الانفعال و التعب. كان أسد في الخارج بالصالون، يعمل على حاسوبه و يُراجع ملفاته، و الساعة تشير إلى الثانية تقريبًا. أخيرًا، أعدّت طبق السمك، و كان منظره شهيًا، متبلًا بالليمون و الروبيان و أعشاب البحر التي وجدت
اقرأ المزيد

الفصل 23

ثم وضعت يدها على ذقنها و هي تفكر، إلى أن اتصل بها عزيز، فركضت إلى المطبخ و التفتت حولها تتأكد أن لا أحد يسمعها.لامار: لماذا لم تكن ترد؟عزيز: كنت مشغولًا، ماذا فعلتِ؟لامار: لقد أوقعني في مشكلة!عزيز: أنا أعرف ذلك، و أعرف أنك قادرة على التعامل معه.لامار: أنت تعلم أنني معه في منزل فيه نمر، و البيت بلا أبواب، و هو يملأ صدره كالدب، و لا يصدق كلمة أقولها، و أنا فقط أسايره. إذا لم أسمح لك، لن تجد لنفسك مكانًا لا في الجنة و لا في جهنم، افهم!عزيز: أنتِ تعملين بعصبية… دعيني أتكلم.لامار: أريد العودة إلى المنزل!عزيز: اشرحي لي ماذا حدث.لامار: أنا في بيته.عزيز: بالطبع، واضح أنه أعجب بك ما دام أدخلك إلى منزله.لامار: ماذا أفعل الآن؟ لقد ذهب لينام و تركني وحدي بلا غطاء و لا فراش، و أنا أرتجف من البرد، و البيت بلا أبواب إلا الباب الكبير. أين أنام؟عزيز: هذا جيد، نامي أمامه، ربما يراكِ عارية في الصباح و يعجب بك أكثر.لامار: لقد تجولت أمامه طوال الليل و لم يهتم بي!عزيز: ربما لا يريد أن يظهر اهتمامه. عليكِ أن تكملي، فكري في الهدف: المال و الشهرة.لامار: لا أريد شيئًا، أريد العودة إلى البيت.عزي
اقرأ المزيد

الفصل 24

نهضت بهدوء، و نظرت إليه فوجدته نائماً. عادت و أخذت حقيبتها و هي تمشي بحذر على أطراف قدميها حتى وصلت إلى الباب، لكنها عندما حاولت فتحه لم تستطع.قالت: “من أين يُفتح هذا؟”وجدت شاشة تطلب البصمة.قالت: “آه، إذن يحتاج إلى اليد.”وضعت يدها، فظهرت خطوط حمراء و كلمة ERROR.قالت: “يا إلهي! هذا لا يُفتح إلا ببصمته… لقد حاصرني تماماً!”عادت إلى مكانها و هي تريد البكاء، و لم تجد حلاً، و شعرت أنها مثل من دخل الحمام ليس كمن خرج منه، و وجدت نفسها تائهة في متاهة لا مخرج لها، ثم نسيت كيف دخلت أصلاً.جلست على الأريكة، ثم خطرت لها فكرة فنهضت من جديد بحماس.قالت: “ها قد وجدت فكرة جيدة… سيظن أنني مجنونة أو هاربة من مستشفى، و سيخرجني… أصلاً لن أتركه ينام، سيضطر لإخراجي، و بذلك أضرب عصفورين بحجر واحد.”تنفست بعمق، ثم أطلقت صرخة عالية جداً، فسمعها عادل من الخارج و سقط على سريره من شدة الصدمة.قالت: “ها! لم يسمعني؟ يبدو أن نومه ثقيل… حسناً سأعيد المحاولة.”ثم بدأت تصرخ مرة بعد مرة بصوت عالٍ و حاد.قالت و هي تتنفس: “أوه… ربما يكون قد مات!”اقتربت ببطء لتتفقده، لكن لم تجده، فوجدت روبن في الخارج.صرخت عليه: “اب
اقرأ المزيد

الفصل 25

قالت لامار بتردد:— ح... حسنًا، أريد أن أسألك شيئًا.وضع أسد فنجان القهوة على الطاولة أمامه، ثم رفع عينيه إليها وانتظر. منذ الليلة الماضية وهو يراقبها بصمت، يترقب أي كلمة أو تصرف قد يكشف له هدفها الحقيقي. كان متأكدًا من أنها تحاول التقرب منه وإغرائه، فقد قرأ ذلك بوضوح من حركة شفتيها بالأمس أثناء وجودها في الحديقة، لكن السؤال الذي كان يطارده باستمرار هو: لماذا؟ وما الذي تريده منه بالضبط؟قال بهدوء:— اسألي.شعرت لامار بالتوتر فور أن ثبت نظره عليها. كانت في العادة جريئة ومندفعة ولا تخشى أحدًا، لكن هيبته وطريقته في النظر إليها كانتا تبعثان في نفسها ارتباكًا غريبًا.ابتلعت ريقها وقالت بتلعثم:— أ... أمس... البارحة... ذلك الروبن... أقصد روبن... جاء إليَّ، وصرخت بأعلى صوتي، وناديتك مرات كثيرة. وحتى قبل ذلك في المطبخ كنت أحدثك ولم تجبني... فهل هناك أوقات معينة تركز فيها على شيء فلا تسمع ما حولك أم ماذا؟في اللحظة التي فهم فيها أسد سؤالها، تغيرت ملامحه تمامًا.كانت إعاقته السمعية أكثر ما يكرهه في حياته، وأكثر موضوع يجرحه مهما حاول إخفاء ذلك.اشتد فكه، وبرز التوتر على وجهه، ثم أدار عينيه بعيدً
اقرأ المزيد

الفصل 26

قال عزيز بلهجة عادية وكأن الأمر طبيعي:— نعم، إنه لا يسمع. أصم. ألم تكوني تعرفين ذلك؟شهقت لامار ووضعت يدها على فمها من شدة المفاجأة.— ومن كان سيخبرني؟! يا إلهي... هل تتحدث بجدية؟ هذا الرجل بكل طوله وهيبته ووسامته لا يسمع؟! وهل هو أصم بالكامل أم ماذا؟رد عزيز بنفاد صبر:— لا تشغلي نفسك بهذه الأمور كثيرًا حتى لا تتورطي عاطفيًا. وتذكري دائمًا سبب وجودك في ذلك المنزل. أنت هناك لكي تجعلي روكان يحبك، وعندما يقع في حبك تذكري جيدًا أن المطلوب منك هو تدميره من الداخل. وأتمنى أن يحدث ذلك بسرعة لأنني أصبحت في وضع صعب. هل تسمعينني؟ ألو؟ لامار؟أجابته بعد لحظات من الشرود:— ألو... والله لقد صدمتني.تنهد عزيز بضيق وقال:— من كل ما قلته لم يعلق في رأسك سوى موضوع صممه؟ هل هذا وقت الصدمة؟ قومي بما يجب عليك فعله. أريد في المرة القادمة عندما أتصل بك أن تخبريني أنه أصبح يحبك، مفهوم؟ وإلا فأنت تعرفين جيدًا ما الذي سأفعله. لقد وعدتك أن أتكفل بمصاريف عائلتك إلى أن تعودي، لكن إن لم تنجحي فلا تلوميني على ما سيحدث بعد ذلك. هل فهمتِ؟عجزت لامار عن الرد.شعرت وكأن الكلمات اختفت من حلقها.ظلّت صامتة بينما أنهى
اقرأ المزيد

الفصل 27

وصلت لامار إلى حيث كان عادل ينتظرها، وما إن رآها حتى أخذ يرفع نظره إليها ويخفضه عدة مرات بسبب الهيئة الغريبة التي كانت ترتدي بها ملابس أسد الواسعة.وضعت يديها على خصرها وقالت بضيق:— ماذا؟ لماذا تنظر هكذا؟ ها أنا دخلت إلى منزله ولم يقطع رأسي! بل وارتديت ملابسه أيضًا!فتح عادل فمه وكأنه يريد الرد، لكنه لم يجد ما يقوله.اكتفى بالإشارة إليها بيده كي تتبعه، فتوجهت نحوه بخطوات متذمرة حتى وصلت إلى السيارة.أما هو فدخل مباشرة بينما بقيت هي واقفة أمام الباب تنظر إلى أظافرها وكأنها تنتظر شيئًا.تنحنحت بصوت مرتفع:— أحم... أحم...التفت إليها عادل وقال:— اركبي.عقدت حاجبيها وردت:— افتح لي الباب أولًا.تمتم بين أسنانه بكلمات غير مفهومة ثم نزل من السيارة على مضض وفتح لها الباب الخلفي.قالت وهي تبتسم بانتصار:— هكذا أفضل.جلست في السيارة بينما عاد هو إلى مقعده وانطلق بها نحو مركز التسوق.طوال الطريق لم يتبادلا سوى الصمت.كانت لامار تنظر من النافذة إلى الشوارع والمباني، بينما كان عادل يراقبها أحيانًا عبر المرآة الأمامية ويهز رأسه مستسلمًا لقدره.بعد فترة وصلا إلى المركز التجاري الكبير.نزلت لامار
اقرأ المزيد

الفصل 28

توجهت لامار نحو الباب وأغلقته خلفها، ثم ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة. وما إن تذكرت المواقف والتصرفات التي قامت بها أمام ذلك الزجاج منذ وصولها إلى هنا حتى أخذت تضرب جبينها بخفة وهي تؤنب نفسها على سذاجتها.نزلت إلى الخارج بخطوات واثقة، وما إن وصلت إلى الرمال حتى خلعت حذاءها وحملته بيدها. أخذت تبحث بعينيها عن أسد وهي تضع يدها فوق رأسها لتحجب أشعة الشمس القوية، حتى لمحت روبن مستلقيًا قرب أحد الكراسي.ابتسمت فورًا وقالت:لامار: أنت اليوم يجب أن تساعدني... اليوم يجب أن يسقط روكان في الفخ يا لامار...تقدمت نحوه بخطوات متهادية حتى وصلت إلى المكان الذي يجلس فيه أسد.لامار: هل يمكنني الجلوس؟رفع عينيه إليها للحظة ثم قال ببرود:أسد: ومنذ متى كنتِ تنتظرين الإذن في أي شيء؟جلست دون تردد وأعادت شعرها إلى الخلف بيدها.لامار: معك حق... حتى لو قلت لي لا، كنت سأجلس.لم يرد عليها، واكتفى بالنظر إلى هاتفه.حاولت كسر الصمت.لامار: الجو جميل، أليس كذلك؟ولما لم تجد منه أي استجابة، لوحت بيدها أمامه.لامار: قلت إن الجو جميل.نظر إليها ثانية ثم عاد إلى هاتفه وكأن شيئًا لم يكن.شعرت بالضيق من بروده الشد
اقرأ المزيد

الفصل 29

أسد: آه نعم... بالتأكيد، لقد أزالوه... أزالوا البحر كله.لامار: أ... ل... ربما لا أعرف. المهم أنني سبحت فيه.نظر إليها أسد طويلًا بنظرة جعلتها تشعر بالتوتر.أسد: والله لقد ضحكوا عليك.لامار: ك... كيف ذلك؟أسد: والدك ووالدتك. لقد ضحكوا عليك عندما جعلوك تسبحين في بحر سويسرا. كان ينبغي أن تشكّي في الأمر قليلًا.بقيت لامار ترمش بعينيها وهي تحدق فيه، غير قادرة على معرفة إن كان يتحدث بجدية أم يسخر منها.وبعد لحظات، ظهر يونس واقترب من الطاولة.رفعت لامار رأسها تنظر إليه، بينما كان هو أيضًا يحدق فيها وكأنه يحاول تذكر أين رآها من قبل.انتبه أسد إلى الموقف فقال:أسد: يونس... اجلس.تقدم يونس بابتسامة مهذبة ومد يده إلى لامار، فترددت قليلًا قبل أن تصافحه.يونس: صباح الجمال... من هذه الأميرة يا أسد؟أسد: ابنة خالد الفهري.تغيرت ملامح يونس قليلًا وكأنه تذكر شيئًا.جلس على الكرسي وقال:يونس: آه... تشرفنا بابنة السيد خالد الفهري. كيف حال والدك؟شعرت لامار بتوتر مفاجئ، لكنها حاولت التماسك.لامار: يسأل عنك بالخير، هو بخير.يونس: وكيف تسير أعماله هذه الأيام؟ وأين هو الآن؟ارتبكت أكثر.لامار: أ... نعم...
اقرأ المزيد

الفصل 30

ظل أسد و يونس يتحدثان، بينما كان أسد يمسك بـ روبن و يمسد رأسه. كان يعشق روبن كثيرًا، خاصة عندما يكون شبعانًا، إذ يصبح هادئًا و مسترخيًا بشكل كامل.و في تلك الأثناء، كانت لامار تقترب منهما. كانت قطرات الماء ما تزال تتساقط من شعرها الطويل المنسدل على جانب واحد، و قد اقترب طوله من خصرها.يونس: آه يا أسد، و الله إنها تريح البال. ههههه.أسد: لست مكبوتًا حتى أقع في حب أي شخص.يونس: هذه لا تشبه "أي شخص" يا أخي.أسد: ليتها كانت تشبه البشر أصلًا. هذه مستحيل أن يوجد منها اثنان... و لو وُجد اثنان مثلها لانتهى العالم.وصلت لامار إليهما، فوجدتهما يبتسمان ابتسامة غريبة. مدّ لها يونس المنشفة، فجلست تجفف شعرها، بينما كانت عيناها تتجهان نحو أسد الذي كان ينظر أمامه بصمت. كانت أشعة الشمس تنعكس على عينيه فتجعلهما تلمعان، أما بشرته السمراء فكانت تزداد إشراقًا تحت الضوء.و كان يونس يراقب نظراتها جيدًا.عندها وصل محمد.محمد: ماذا تريدون للغداء يا سيدي؟يونس: لنرَ أولًا ماذا تريد لامار.التفت الجميع نحوها.أما هي فبدأت ترمش بعينيها باستغراب، فهذه أول مرة منذ وصولها يسألها أحد عن رأيها بشكل طبيعي.أسد: انتهين
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
9
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status