دخلت لامار إلى المطبخ، وما إن همّت بفتح الثلاجة حتى وقعت عيناها على صينية الإفطار الموضوعة فوق الطاولة. اقتربت منها، ولاحظت أن قطعة الخبز قد أُخذت منها قضمة. ابتسمت تلقائيًا، ثم أخذت قضمة من الموضع نفسه الذي قضمه أسد، وانفجرت تضحك بخفة.كان أسد يراقبها بطرف عينه، عابس الوجه، وما تزال ملامح الضيق والإرهاق مرسومة عليه منذ الليلة الماضية.أما لامار، فقد عادت سريعًا إلى طبيعتها، فهذه هي شخصيتها دائمًا؛ تنفجر بالبكاء حتى تُخرج ما في قلبها، ثم تعود بعد ذلك لتضحك وتعيش حياتها وكأن شيئًا لم يكن.أخذت تتناول إفطارها والابتسامة لا تفارق شفتيها، بينما كان أسد يتنقل بنظره بين شاشة حاسوبه وبينها. وحين انتهت من الطعام، رآها تجلس تحك رأسها بضجر وقد بدت ملامح الملل واضحة عليها، فعرف أنها بدأت تشعر بالاختناق، وأنها تبحث عن أي شيء تفعله... أو عن مصيبة جديدة ترتكبها.أعاد بصره إلى شاشة الحاسوب، مستغرقًا في عمله، يختار المواقع الجديدة التي ستتولى الترويج لعلامته التجارية.أما لامار، فقد أوشك الملل أن يقتلها. أخذت تدور في المكان بلا هدف، ثم اقتربت منه وربتت على كتفه، فالتفت إليها.قالت:"أسد... كم بقي لنا
اقرأ المزيد