ما إن أنهت لامار المكالمة حتى أعادت الاتصال بعزيز بسرعة، وقد اشتعل الغضب والخوف داخلها في آن واحد.ما إن أجاب حتى قالت بانفعال:— لماذا صورت إخوتي؟ ولماذا ذهبت إليهم أصلًا؟ ألم تعدني أنك ستبتعد عنهم؟جاءها صوته باردًا على الطرف الآخر:— ذهبت فقط لأصل الرحم. ما بكِ غاضبة هكذا؟ ظننت أنك اشتقتِ إليهم فأرسلت لك صورهم.شعرت لامار بأن أعصابها توشك على الانفجار.— عزيز... اترك إخوتي وشأنهم.ضحك ضحكة قصيرة لم تعجبها أبدًا، ثم قال بنبرة جعلت الدم يتجمد في عروقها:— اعتبريها رسالة إنذار. أمامك أسبوع واحد فقط. إذا لم تحضري لي ما أريده فلن يعجبك ما سيحدث يا لامار. وإخوتك بين يدي الآن... أنا فقط أخبرتك حتى تكوني على علم.اتسعت عيناها بصدمة.— أقسم بالله إن مسست شعرة واحدة منهم...لكن الخط انقطع فجأة.أبعدت الهاتف عن أذنها ونظرت إلى الشاشة، ثم أعادت الاتصال عدة مرات دون جدوى.— عزيز! عزيز!لا جواب.أغلقت الهاتف بعصبية، ثم دفنت وجهها بين يديها للحظات.كانت تشعر بأن الأرض تضيق حولها شيئًا فشيئًا.همست بغضب ممزوج بالعجز:— يا رب... أي ورطة هذه؟ أين كان عقلي عندما وافقت على كل هذا؟ لا أستطيع التراجع، و
اقرأ المزيد