بقيت جيون جالسة في مكانها على الأريكة، وعيناها لا تزالان معلّقتين في الفراغ الممتد أمامها، كأن الكلمات القاسية التي خرجت من جوفها قبل قليل لم تعد تنتمي إليها، أو كأنها صُدمت من جرأتها على نبش الماضي. كان صوتها الآن أهدأ بكثير مما سبق، لكنه كان يحمل انكسارًا أعمق يمزق نياط الصدر: "منذ ذلك اليوم المشؤوم يا سو-آه... انقسم بيتنا هذا إلى أجزاء وشظايا متناثرة لا يمكن جمعها أبداً." أخذت نفسًا قصيرًا ومتهدجاً، ثم تابعت وعيناها تغرورقان بالدموع: "أخي جيهون... إنه يعيش كل لحظة من حياته وكأنه تحت حكم مؤبد وقاسٍ لا يرحم." توقفت لبرهة، ثم شدّت على كفيها بخفة وكأنها تستجمع شجاعتها: "في الحقيقة... فكرة الصعود إلى تلك السقفية اللعينة واللعب هناك في ذلك المساء... كانت فكرته هو وحده." سكتت قليلًا، ثم قالت بصوت أخفض كأنه الهمس: "لكنه منذ ذلك الحين، يرى نفسه المسؤول الوحيد والمذنب عن كل شيء مأساوي حدث لنا." رفعت نظرها قليلًا نحو السقف المستعار، وكأنها تفر بهاربًا ولا تريد أن ترى وجه تلك الذكرى الدموية مباشرة في مخيلتها: "إنه لم يسامح نفسه يوماً واحداً، ويعاقب ذاته بالصمت والجفاء." صمت
اقرأ المزيد