Todos los capítulos de فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه: Capítulo 1 - Capítulo 8

8 Capítulos

الفصل ١

لكن هذا الصباح… مختلف. اليوم، أعود إلى المكان الذي هربت منه: دار الأيتام. لم يكن الأمر طوعياً بالكامل. انتهى عقد السكن الجامعي، ولم أملك رفاهية الانتظار حتى أجد بديلاً. لا أقارب، لا صديقات، ولا أموال تكفي لفندق. لذا… كان الخيار الوحيد أن أعود مؤقتاً إلى الجدران التي صنعتني. وقفتُ أمام الباب الحديدي للحظات. لم يتغير شيء. الطلاء المتقشر، الحديقة الصغيرة التي بالكاد تستحق هذا الاسم، والنافذة المكسورة في الطابق الثاني التي لم يكلف أحد نفسه عناء إصلاحها منذ سنوات. شددتُ قبضتي على حقيبتي. هذا المكان احتضنني يوماً، ثم تركته وأنا أقسم ألا أعود إليه أبداً. لكن الحياة تملك حساً ساخراً في بعض الأحيان. دفعت الباب ودخلت. ما إن خطوت عدة خطوات حتى سمعت صوتاً مألوفاً. "مستحيل..." رفعت رأسي. كانت جايون جالسة على حافة الدرج، تمضغ علكتها بملل. حدقت بي لثوانٍ قبل أن تطلق ضحكة قصيرة. "انظرن من عادت." التفتت فتاتان كانتا بالقرب منها. عبست إحداهما قبل أن تتسع عيناها. "سو آه؟" أما الأخرى فاكتفت برفع حاجبها. "ظننت أنكِ نسيتِ الطريق إلى هنا." أجبت بهدوء: "وأنا ظننت أ
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

الفصل ٢

لم أكن أحبّ التجمعات، لكنهن أصررن. قالت هاني إن الجو بارد، وإن الشموع تبعث طمأنينة لا تُدرك إلا في ليالٍ كهذه. جلستُ على الأرض قرب الحائط، أطوي ركبتيّ تحت ذقني، وأراقب الضوء وهو يتكسّر على وجوههن. كنّ يأكلن ويضحكن ويتحدثن دفعة واحدة؛ أحاديث متداخلة، وضحكات ممتدة، ورائحة خبز ساخن امتزجت بدخان الشموع. كانت تفاصيل هذا الدار القديم تلقي على كل شيء طبقة من غبار العقود الماضية، وكأن الزمن قد توقف هنا منذ زمن بعيد. لكنني لم أكن معهم بالكامل. كنت أسمع وأفكر في شيء آخر. أو بالأحرى… في شيء لا أعرف إن كنت قد سمعته حقًا. كانت هاني تتحدث بحماس، ثم قالت فجأة: "سمعتن عن البيت الذي يقابل الشارع الثاني؟" رفعت رأسي ببطء. "يقال إنه مسكون." ضحكت فتاة من الطرف الآخر: "ذاك الذي انتقل إليه شاب مع أمه؟" هزّت هاني رأسها: "تقول أمه إنها ترى أشياء تتحرك داخل البيت… وتسمع طفلًا يناديها من الممر." ساد صمت قصير. ثم خفضت هاني صوتها وقالت: "لكن أغرب ما في الأمر… أنها كل ليلة تنادي اسمًا واحدًا فقط." توقفت يدي في الهواء. "تشانغو." لم أتنفّس للحظة. ليس لأن الاسم مخيف… بل لأ
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

الفصل ٣

كان الصباح في الجامعة ثقيلاً على غير عادته. لم أكن قد نمت جيدًا، أو ربما نمت أكثر مما ينبغي. لم أعد أفرّق. جلست في زاوية مكتبة صغيرة داخل الحرم، أفتّح كتابًا دون أن أقرأ فعليًا، حين جاءت "جين" وجلست قبالتي. نظرت إليّ طويلًا قبل أن تتكلم. "وجهك شاحب… هل أنتِ بخير؟" أغلقتُ الكتاب ببطء. "أنا بخير." لكن صوتي لم يقنع حتى نفسي. أمالت رأسها قليلًا. "منذ عودتكِ إلى دار الأيتام وأنتِ تبدين وكأنكِ في مكان آخر." تجمّد الهواء لثوانٍ. لم أجب. لأن الجواب كان أثقل من أن يُقال. في داخلي، كان اسم واحد فقط يتحرك بهدوء مزعج. تشانغو. ثم قلت لتغيير الاتجاه: "هل سبق لكِ أن شعرتِ أن شيئًا سمعتيه لم يعد مجرد قصة؟" رمشت جين. "مثل ماذا؟" لكنني لم أجب. أخرجت دفتري الصغير، وفتحته دون تفكير. في إحدى الصفحات، كانت هناك جملة كتبتها قبل أيام فقط، دون أن أفهم لماذا: "قطة… شيء صغير لا يسأل كثيرًا." أغلقت الدفتر بسرعة حين لاحظت نظرتها. "تفكرين في اقتناء حيوان؟" سألت بهدوء. "لا… مجرد فكرة." قلت بسرعة. لكن الحقيقة أنني لم أعد أعرف الفرق بين الفكرة والهروب. سكتت جين قليلًا، ثم قالت: "أحيانًا نب
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

كأسٌ جاف وقفلٌ قديم

كانت رائحة المكان غريبة، مزيجًا من علكة الفراولة، وصابون الأواني، والدخان العالق في أركان الجدران الخشبية. تعلمتُ بسرعة كيف أرتّب البضاعة، وأستخدم الآلة الحاسبة القديمة، وأتعامل مع الزبائن. لم يكن الأمر صعبًا… بل كان مرهقًا.كان روتيني بسيطًا، متكررًا، مثل ظلٍ لا يتبدّل: أستيقظ عند السادسة، أرتدي قميصي الأزرق الباهت، أُصلح حذائي المهترئ بشريط لاصق إن احتاج، وأمشي في الطريق الترابي نحو المتجر. كنت أعرف كل حجر على الطريق، وكل صوت يعبر الحي الصامت. وفي بعض الأيام، كنت أسبق ضوء الشمس.الحذاء… لم يكن مجرد حذاء. كان شاهدًا على حياتي هنا، وكل خدش فيه يشبه لحظة من الماضي. بدأت أطرافه تتآكل أكثر، تُصدر صريرًا خافتًا في كل خطوة. كنت أتجنّب النظر إليه كثيرًا، كأنه يعيدني لصوت طرقات دار الرعاية القديمة، للشتاء الأول الذي قضيته هناك، حين ضاق بي البرد وبكيت دون صوت.بعد أسبوع من العمل، قررت أن أشتري شيئًا صغيرًا… رفيقًا بصمت لا يطلب الكثير. كنت أفكر بقطّ أو كلب، لكنني تراجعت."القطط تحتاج الدفء، والكلاب تحتاج الساحات… وأنا لا أملك سوى زاوية من الغرفة، ونافذة تطل على الظلال."وقفتُ أمام حوض صغير في
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

ملامح مألوفة

في صباحٍ باكر، كانت ممرات دار الرعاية غارقة في صمتٍ ثقيل لا يقطعه سوى صرير الأبواب القديمة. فتحت المشرفة الباب الرئيسي ببطء، وهي تحمل مفاتيحها المعدنية، لتتوقف فجأة عند أول الممر. هناك… كانت سو آه. ملقاة على الأرض، بقميصها الأزرق الباهت، وشعرها متناثر حول وجهها، وبجانبها حذاؤها المهترئ. لم تكن هناك أي أوراق في يدها. لا تذكرة، لا دفتر، لا شيء. اقتربت المشرفة بسرعة، وانحنت تتحقق من تنفّسها، ثم نادت بصوت مرتجف: "اتصلوا بالإسعاف… بسرعة!" في الطريق إلى العيادة القريبة، كان الصمت داخل سيارة الإسعاف مشحونًا بثقلٍ غير مرئي. الأطباء لم يتحدثوا كثيرًا. الاكتفاء كان بالتشخيص: "انهيار عصبي حاد… نتيجة إرهاق شديد وقلة نوم." في الجهة الأخرى من المدينة، كان صباحٌ آخر يتشكّل بشكل مختلف. جيهون يسند والدته، بينما تسير بجانبه أخته جيون، نحو العيادة نفسها تقريبًا. كانت خطوات الأم متعثرة بعد سقوطها من درج القبو، لكن الطبيب طمأنهم سريعًا: "لا يوجد كسر… مجرد تورم في الأضلاع، ستتحسن مع الراحة." لكن الطمأنينة لم تدم. رفعت الأم رأسها فجأة، وعيناها متسعتان كأنها ترى شيئًا خلف الجدران نفسها. قالت بص
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

أمانة في الظلام

في المساء، جلستُ في زاوية غرفتي المؤقتة بالملجأ، أتأمل ذلك المكتب الخشبي المستعمل الذي اشتريته قبل أيام من أجر عملي اليومي في البقالة. كان هزيلاً ومليئاً بالخدوش، لكني أصررتُ على شرائه لأدرس عليه وأستعد لامتحاناتي؛ فكل دينار كنتُ أجمعه من وقوفي الطويل خلف رفوف البقالة كان خطوة تقربني من هدفي الأساسي: دفع رسوم تجديد عقد السكن الجامعي والخروج من هذا المكان. كانت تمسك قلمها بين أصابعها دون أن تكتب شيئًا. فقط تفكر. ثلاثة أشهر مرّت منذ ذلك الصباح الذي استيقظت فيه في العيادة، لكنها لم تعد كما كانت. الأيام عادت إلى شكلها البطيء، لكن داخلها ظلّ عالقًا في لحظة لا تتحرك. لم يكن فراغها هادئًا كما يبدو من الخارج. كان ممتلئًا بأسئلة لا تنتهي. وخاصة… ذلك الشاب. جيهون. لم تتحدث إليه يومًا، ومع ذلك، كانت تراه في أماكن متفرقة، كأنه ظلّ يتكرر في أكثر من حياة. في النادي، في المقهى، في الممرات. كانت تتساءل بصمت: لماذا يبدو كأنه بعيد حتى وهو قريب؟ ولماذا في عينيه ذلك التعب… كأن شيئًا ما ينهشه من الداخل ببطء؟ أغلقت دفترها ببطء، ثم نهضت. توجهت نحو المكتبة الخشبية المستعملة التي اشترتها قبل أيا
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

أمانة وأجرٌ مريب

بعد انتهاء المحاضرات الثقيلة، وساعات العمل المرهقة في البقالة، وقفت سوو آه في الشارع الترابي وهي تحتضن الدفتر المستعمل والبطاقة الجامعية التي وجدتها داخل الأثاث القديم. كان في داخلها شيء يتحرك ببطء… ليس فضولًا فقط، بل شعورٌ غامض بالمسؤولية، كأن الأوراق التي بين يديها ليست مجرد ذكريات، بل أثر حياة لم تُغلق بعد. بدأت تسير في الحي القديم. سألت المارة واحدًا تلو الآخر، عن الاسم المكتوب على البطاقة، حتى دلّها أحد أصحاب المحال على منزلٍ صغير في طرف الحي، تسكنه امرأة مسنّة تعرف كل عائلات المنطقة. --- كان البيت بسيطًا، قديمًا، لكن دافئًا بشكل غريب. استقبلتها العجوز بابتسامة واسعة، وكأنها تعرفها منذ زمن بعيد، ثم دعتها للدخول دون تردد. جلسا معًا، ارتفعت رائحة الشاي في الغرفة، وامتلأ المكان بصوت حديث خفيف يشبه الطمأنينة. لم تكن الأسئلة كثيرة، ولا الإجابات معقدة. فقط حياة قديمة تُروى بسهولة. وضعت سوو آه البطاقة أمامها، فحدقت العجوز فيها طويلًا، ثم أومأت برأسها قائلة: "نعم… هذه جيون، طالبة الماجستير." سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة أقرب إلى الأسى: "مسكينة… دائمًا كانت خارج الم
last updateÚltima actualización : 2026-06-06
Leer más

الفصل الثامن

تجمدتُ في مكاني تماماً، وشعرتُ برعشة باردة تسري في أطراف جسدي. كانت الصرخة الحادة ما تزال تتردد بقوة بين جدران المنزل الطويلة والضيقة، كأنها امتدت لتصطدم بالسقف الإسمنتي، ثم عادت لتسقط وتتراكم فوقنا من جديد في ذلك الممر المعتم. رفعتُ رأسي ببطء والوجل يتملكني نحو الطابق العلوي حيث مصدر ذلك الصوت البشري المشوه، وفي اللحظة نفسها التي انقطع فيها الهواء، نهض جيهون من على الأرض فجأة وحركة مباغتة.مع نهوضه السريع، تناثرت قطع الزجاج المكسور التي كان يجمعها من بين يديه المرتجفتين لتعود وتسقط على الأرض محدثة رنيناً مكتوماً. في تلك الثواني المعدودة، اختفى ذلك الشرود الطويل والمعتاد الذي كان يملأ عينيه دائماً، وحلّ مكانه ذعر صامت وصدمة حادة شلت ملامحه. التفت نحوي بسرعة كبيرة وعيناه متسعتان، وقال بنبرة صوت حادة وجافة لم أسمعها منه من قبل في كل المرات التي راقبته فيها: "ابقَي هنا". ثم اندفع دون انتظار ردي نحو السلم الخشبي القديم ليعلو درجاته بسرعة.لكن قدميّ تحركتا من تلقاء نفسيهما دون وعي مني أو تفكير، ولم أستطع البقاء وحيدة في ذلك الممر السفلي الموحش؛ فتبعتُ خطواته المسرعة نحو الأعلى. كانت درجات
last updateÚltima actualización : 2026-06-15
Leer más
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status