الفصل الواحد والثلاثين ومن جهةٍ أخرى، كان كيفين قد سبقهم إلى المطعم، يتولّى مهمة اختيار أصناف الغداء، كما لو أنّه القائد غير المعلن لهذه الرحلة. كانت نزهةً خاصة لهذا الخماسي، محاولة بسيطة لاستعادة أيّام المراهقة، حين كانت الحياة أخفّ، والضحك أسهل، والهموم أقلّ تعقيدًا. فلورا، وبمساندة ريان، كانت قد أصبحت أفضل تمامًا. تجاوزت علاقتها بإدواردو، واقتنعت أخيرًا أنّ ما ظنّته حبًا لم يكن سوى اعتيادٍ خادع، وألفة وُلدت من الفراغ لا من القلب. أمّا فاليريا، فكانت تحاول تصفية ذهنها عبثًا، تهرب من التفكير في ما يُسمّى علاقتها مع رافييل. قبل خمس دقائق فقط، كان قد أرسل لها رسالة يخبرها فيها أنّه سيصطحبها غدًا إلى مكانٍ ما... مكان لم يُسمّه. في الآونة الأخيرة، كثرت نزهاتهما معًا، حتى بات لا يمرّ يوم دون أن يلتقيا. كانت تلمح في عينيه شيئًا مختلفًا، لمحة سعادة صافية، وربما... شيئًا آخر لم تفهمه بعد، لكن قلبها بدأ يشعر به قبل أن يعترف عقلها بوجوده. جلسوا جميعًا في المطعم، يتناولون الطعام وسط ضحكاتٍ صادقة وأحاديث متداخلة، إلى أن تحمحم ريان فجأة، فجذب انتباه الجميع نحوه
اقرأ المزيد