Home / مافيا / في قبضة المهووس / الفصل الخامس والثلاثين

Share

الفصل الخامس والثلاثين

Author: ALANET
last update publish date: 2026-06-27 16:27:42

الفصل الخامس والثلاثين

بعد أن امتلأت ساحة الرقص بالضيوف، بقيت فاليريا لبعض الوقت تتنقل بين المدعوين، تتبادل الأحاديث والتهاني مع الحضور، بينما كانت تتابع فلورا من حين لآخر بابتسامة سعيدة.

لم تنتبه لرافييل إلا عندما توقف أمامها.

رفعت عينيها إليه، فوجدته كما هو دائمًا؛ هادئًا، متزنًا، حاضرًا بهيبته التي كانت تفرض نفسها دون جهد.

لم يقل شيئًا في البداية.

اكتفى بمد يده نحوها.

نظرت إلى يده ثم إلى وجهه، فارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.

— أهذه دعوة للرقص؟

أومأ برأسه بهدوء.

— إن لم يكن لديكِ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وثلاثين

    الفصل المئة وثلاثين في مكانٍ آخر تمامًا…كان البحر هادئًا في تلك الليلة، وأمواجه الصغيرة تتكسر على الشاطئ بنعومة، ثم تعود ببطء تاركة خلفها خيوطًا لامعة من الماء تحت ضوء القمر.امتد الشاطئ أمامهما فارغًا إلا من بعض الأضواء الخافتة التي انعكست على الرمال، بينما بدا المكان مختلفًا تمامًا عن صورته المعتادة.فقد زيّن إدواردو جزءًا من الشاطئ بالورود الحمراء، ووزعت بتلاتها على الرمال في مسارٍ طويل يقود إلى طاولة صغيرة أقيمت بالقرب من البحر.كانت الطاولة مغطاة بقطعة قماش بيضاء أنيقة، وفوقها مجموعة من الشموع المشتعلة داخل حوامل زجاجية، تتراقص ألسنتها مع نسيم البحر.وفي منتصف الطاولة، وُضعت باقة كبيرة من الورود الحمراء، إلى جانب أطباق العشاء التي أُعدت بعناية.وقفت كرستين للحظات عند بداية المسار، تحدق بالمشهد بدهشة حقيقية.لم تكن تتوقع شيئًا كهذا.التفتت إلى إدواردو الذي كان يقف خلفها، يراقب تعبيرات وجهها بصمت.— أنت فعلت كل هذا؟ابتسم.— ظننت أنك تستحقين شيئًا مختلفًا الليلة.نظرت إليه، ثم عادت بعينيها إلى الشاطئ.كانت الورود تمتد حولهما بطريقة جعلت المكان يبدو وكأنه منفصل عن العالم كله.اقتر

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وتسعة وعشرين

    الفصل المئة وتسعة وعشرين اعلن القسيس اخيرا: _ أعلنكما زوجاً وزوجة ، يمكنك تقبيل العروس. ساد الصمت للحظات بعد إعلان القسيس زواجهما، وكأن الجميع كان ينتظر اللحظة التالية. نظر رافييل إلى فاليريا، وبقيت عيناه معلقتين بعينيها، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عميقة امتزجت فيها السعادة بالتأثر. رفع يده ببطء، وأمسك يدها بين يديه. ثم اقترب منها، وتوقف لحظة قصيرة، وكأنه يريد أن يستوعب أن هذه المرأة أصبحت الآن زوجته رسميًا. ابتسمت فاليريا له وسط دموعها. وكانت تلك الابتسامة كافية. مال رافييل نحوها، وقبّلها قبلة عميقة أمام الجميع، وسط تصفيق العائلتين وابتساماتهم. وحين ابتعد عنها، بقي قريبًا منها للحظة، ثم همس بابتسامة: — أخيرًا… زوجتي. ضحكت فاليريا بخجل، وازدادت تصفيقات الحاضرين، بينما وقفت العائلتان تراقبان المشهد بفرح وتأثر. أما رافييل، فلم يستطع أن يخفي ابتسامته. ظل ممسكًا بيدها، وكأنه يخشى أن يستيقظ من هذه اللحظة فيكتشف أنها كانت مجرد حلم. اليوم لم تعد فاليريا المرأة التي ينتظر أن يتزوجها… بل أصبحت رسميًا شريكة حياته، والمرأة التي اختار أن يكمل معها كل ما تبقى من عمره. بعد أن انت

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وثمانية وعشرين

    الفصل المئة وثمانية وعشرين وقفت العائلتان على جانبي الممر، وكأنهما يشكلان جدارًا من الحب يرافق فاليريا في خطواتها الأولى نحو حياتها الجديدة. كانت ماريا ولورينا تقفان إلى جانب بعضهما، تتابعان المشهد بعينين تلمعان بالفخر والتأثر. تبادلتا نظرة قصيرة، ثم ابتسمت كل واحدة منهما للأخرى، وكأنهما تدركان تمامًا كم من السنوات واللحظات قادت الجميع إلى هذه اللحظة. على الجانب الآخر، كان مايك وكيفين قد عادا إلى إيطاليا خصيصًا من أجل حضور زفاف شقيقهما. وقفا جنبًا إلى جنب، وقد ارتسمت على وجهيهما سعادة واضحة، ثم تعانقا بحماس قبل أن يعودا للنظر نحو الممر. كانت عيناهما معلقتين بفاليريا، صديقتهما المقربة، التي بدت مختلفة تمامًا بفستانها الأبيض. همس كيفين مبتسمًا: — لا أصدق أنها تزوجت أخيرًا. ضحك مايك بخفة. — ولا أنا… كأننا كنا بالأمس فقط نزعجها مع رافييل. وعلى مقربة منهما، وقف ريان بجانب فلورا. كانت فلورا تضع يدها برفق على بطنها الذي بدأ الحمل يظهر عليه بالفعل، بينما كانت تتابع فاليريا بابتسامة واسعة. اقترب ريان منها قليلًا، ووضع يده فوق يدها بحنان، ثم نظر إلى بطنها للحظة قبل أن يعود ببصره نحو

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وسبعة وعشرين

    الفصل المئة وسبعة وعشرين مرّت الأيام بسرعة، وكأنها كانت تركض نحو موعدٍ واحد، حتى جاء أخيرًا اليوم الذي انتظره رافييل وفاليريا طويلًا… يوم زفافهما. منذ ساعات الصباح الأولى، كان الفندق بأكمله يعيش حالةً مختلفة. لم يعد المكان مجرد قاعة فاخرة ستستقبل حفلًا آخر، بل تحول إلى عالمٍ كامل من الزهور البيضاء، والأضواء الدافئة، والشموع المنتشرة على امتداد الممرات، بينما كانت أصوات العاملين تتعالى في كل زاوية وهم يضعون اللمسات الأخيرة على التفاصيل التي أُعدّت بعناية لأشهر. في القاعة الرئيسية، امتد ممر طويل تحيط به الزهور من الجانبين، وانعكست الأضواء الناعمة على أرضيته اللامعة. وفي نهايته، وُضع المكان الذي سيقف فيه العروسان أمام الجميع، حيث ستبدأ مرحلة جديدة من حياتهما. أما الضيوف، فبدأوا بالتوافد منذ وقتٍ مبكر. كانت السيارات تتوقف أمام مدخل الفندق واحدة تلو الأخرى، ويهبط منها أفراد العائلتين والأصدقاء والمدعوون، بينما استقبلهم العاملون بابتساماتٍ هادئة ووجهوهم إلى القاعة. كانت أصوات التهاني والضحكات تملأ المكان. لكن خلف كل تلك الأجواء… كان هناك شخصان يعيشان يومهما بطريقة مختلفة تمامًا.

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وستة وعشرين

    الفصل المئة وستة وعشرين مرّت الساعات دون أن يشعر أيٌّ منهما بمرورها.تدريجيًا، انتقل الهدوء من غرفة المعيشة إلى غرفة كرستين، حيث استقرا على سريرها المتوسط الحجم بعد أن غلبهما التعب.كان إدواردو مستلقيًا بهدوء، ورأسه مستندًا إلى جانبها، بينما بقيت كرستين إلى جواره تمرر أصابعها بين خصلات شعره ببطء، في حركة هادئة جعلته يشعر للمرة الأولى منذ وقت طويل أن بإمكانه إغلاق عينيه دون أن يبقى عقله منشغلًا بكل ما ينتظره في الخارج.تحدثا طويلًا.عن أشياء صغيرة لا معنى لها، وأخرى لم يسبق لأيٍّ منهما أن تحدث عنها.حكت له كرستين عن طفولتها في روسيا، وعن الأماكن التي كانت تحلم بزيارتها، وعن دراستها ومشاريعها الجامعية التي كانت تستهلك معظم وقتها.أما إدواردو، فبدأ يشاركها أشياء من حياته لم يكن معتادًا على قولها لأحد.لم يتحدث عن نفوذه أو منصبه أو الماضي الذي جعل اسمه معروفًا لدى كثيرين.تحدث عن نفسه فقط.عن السنوات التي جعلته أكثر قسوة مما أراد.وعن الأشخاص الذين خسرهم.وعن الخوف الذي تعلم أن يخفيه خلف هدوئه.كانت كرستين تستمع إليه دون أن تقاطعه، وكلما توقف قليلًا، عادت أصابعها تتحرك بين شعره، وكأنها ت

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وخمسة وعشرين

    الفصل المئة وخمسة وعشرين سحبته كرستين بهدوء نحو الأريكة، حتى جلسا جنبًا إلى جنب، وما إن استقر إدواردو في مكانه حتى بدا وكأن جسده تخلى أخيرًا عن آخر ذرة من التماسك التي كان يتمسك بها.مال برأسه ببطء، وأسنده إلى كتفها.لم تعترض كرستين.بقيت صامتة للحظات، ثم رفعت يدها وبدأت تدلك فروة رأسه بأطراف أصابعها، تمررها بين خصلات شعره ببطء وهدوء، وكأنها تحاول أن تنتزع منه التعب شيئًا فشيئًا.أغمض إدواردو عينيه.لم يكن معتادًا على أن يسمح لأحد برؤية هذا الجانب منه.كان دائمًا الرجل الذي يقف في المقدمة، الذي يتخذ القرارات، والذي لا يملك رفاهية التردد أو الضعف.لكن الليلة…لم يكن يريد أن يكون ذلك الرجل.كان يريد فقط أن يجلس.أن يصمت.وأن يشعر للحظات أن لا أحد ينتظر منه شيئًا.استمرت أصابع كرستين تتحرك بين شعره بهدوء، بينما كان تنفسه يزداد انتظامًا تدريجيًا.راقبته من طرف عينيها، ولاحظت كيف بدأت ملامحه تسترخي شيئًا فشيئًا.قالت بصوت منخفض:— يمكنك أن ترتاح.لا داعي لأن تفكر في أي شيء الآن.لم يجبها في البداية.ظل صامتًا لوقت طويل.ثم فتح عينيه قليلًا، وظل ينظر إلى نقطة بعيدة أمامه.— هل تعلمين ما أك

  • في قبضة المهووس    الفصل الاول

    الفصل الاول ٱلشَّمْسُ لَم تَظْهَر ، والْهَوَاءُ يَحْمِل ثِقْل يَوْم لَم يُكْتَب بَعْدُ. ٱلسُّكُون يَسْكُن ٱلْمَدِينَة كَغِطَاء مِن ظِلَال لا تُرَى، والأَنْفَاس تَحْبِس دُون حَرَكَة، تَنْتَظِر بزوغ لَحْظَة تَكْسِر الصَّمْت وتُحَرِّك الْقَلْب. في سَاعات ٱلْفَجْر ٱلْمُقْبِلَة، تَتَسَلَّل خُيُوط ٱلظ

  • في قبضة المهووس    الفصل التاسع

    الفصل التاسع ضوء المصابيح الخافت رسم حولهما ظلًّا مضطربًا... كانت يده مشدودة بعض الشيء، وكأنّه لم يُرِد الإفلات. فلورا لم تكن تتحرّك... ظهرها مشدود، وكأنها تجمّدت. وببطء، رفعت رأسها، ثم أدارت جسدها. عينها وقعت على فاليريا... فجأة، ابتعد إدواردو خطوةً للخلف. شعرت فاليريا بتصلّب عضلات صدرها،

  • في قبضة المهووس    الفصل الثامن

    الفصل الثامن في قاعة العرض الكبرى، كانت الأنظار كلها مشدودة نحو منصة المسابقة، حيث بدأ الكساندر عرضه بأبهةٍ لا تخطئها العين. العارضات يتألقن بثوبٍ تلو الآخر، ترتدين تصاميم غاية في الأناقة والدقة، تجتمع فيها الألوان والخطوط في تناغمٍ ساحر، كأنها قصائد نسجت من حريرٍ وضياء. وقفت فاليريا بين الجموع،

  • في قبضة المهووس    الفصل السابع

    الفصل السابع ‎ِيحدّق في عينيها، يقرأ فيهما الانكسار والخذلان، لكنّه لم يرَ سوى ماأراد أن يرى: الموافقة. ‎ارتسم على شفتيه ابتسامة ناعمة، لكنها لم تكن تحمل من النعومة إلا القشرة، أما ما تحتها فكان شيئًا آخر... انتصار مقيت، كأنّه صائد خبير أُسقطت فريسته بإرادتها. ‎:اقترب أكثر، ونبرة صوته اكتسبت دفئ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status