الفصل الحادي عشر لم يتفوّه بكلمة. اقترب منها بخطواتٍ بطيئة، ثم فتح ذراعيه وضمّها إليه، حضنٌ ثقيلٌ يحمل في صمته كل سنوات الحب، والخوف، والاعتزاز. هي أيضًا لم تتكلّم، فقط أراحت رأسها على كتفه، كأنها تعود إلى مكانها الأول. وبعد لحظة، أبعدها برفق، نَظر في عينيها، ثم جلس على الكرسي، وأشار لها أن تجلس قربه. فجلست. وبنبرةٍ هادئةٍ عميقة، قال: ــ "أودّ أن أطلب منكِ طلبًا، يا ابنتي... وكلّي أمل أن تُلبيهِ دون تردّد." ⸻ جلسا بهدوء، كما لو أن العالم خارج المكتب لم يعد موجودًا. لا تصاميم، لا تحضيرات، لا خطوبة... فقط أب وابنته. نظرت إليه بعينين فيهما حبّ وقلق، ثم همست: ـ "أطلب ما شئت يا أبي... ولو أردتُ عيوني، فسأسلّمها لك." ابتسم ابتسامة دافئة، وقال: ـ "لن أطلب عيونك، فاليريا... لكنني أريدك أن تخوضي معركةً من نوعٍ آخر." سكت لحظة، ثم نظر إليها بجدّية: ـ "أريدك أن تتدرّبي في شركة رافييل السياسية، وأريدك أن تبني لنفسك مستقبلًا سياسيًا حقيقيًا... باسمك أنت." شهقت بدهشة، وقالت مترددة: ـ "سياسة؟ أنا؟... أبي، أنت تعلم أنني اخترت دربًا آخر، وأن شغفي..." قاطعها بر
Terakhir Diperbarui : 2026-06-17 Baca selengkapnya