في قبضة المهووس

في قبضة المهووس

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Oleh:  ALANET Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 Peringkat. 1 Ulasan
17Bab
19Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

"بصفتها ابنة ضابط كبير، ظنت أنها تملك العالم بين يديها، خاصة وهي تقف بفستانها الأبيض مستعدة للزواج من الرجل الذي أحبته وعمل بجانب والدها لسنوات. لكن في ليلة زفافها، تحطم كل شيء عندما اكتشفت الخيانة الكبرى: حبيبها يخونها مع صديقتها المقربة.في تلك الليلة المظلمة، ينهار عالمها تماماً، ليعود صديق طفولتها القديم—الذي أصبح الآن سفيراً ذا نفوذ—إلى حياتها ليحميها. لكن خلف قناع الدبلوماسية والسلطة، يختبئ سر خطير: إنه ليس مجرد سفير، بل هو زعيم مافيا قاسي ومهووس بها منذ الطفولة، ومستعد لحرق العالم بأكمله ليجعلها ملكاً له وحده. هل يكون هروبها إليه نجاتها أم بداية السقوط في جحيم هوسه؟"

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الاول

الفصل الاول

ٱلشَّمْسُ لَم تَظْهَر ، والْهَوَاءُ يَحْمِل ثِقْل يَوْم لَم يُكْتَب بَعْدُ.

ٱلسُّكُون يَسْكُن ٱلْمَدِينَة كَغِطَاء مِن ظِلَال لا تُرَى، والأَنْفَاس تَحْبِس دُون حَرَكَة، تَنْتَظِر بزوغ لَحْظَة تَكْسِر الصَّمْت وتُحَرِّك الْقَلْب.

في سَاعات ٱلْفَجْر ٱلْمُقْبِلَة، تَتَسَلَّل خُيُوط ٱلظُّلْمَة كأَسْرار مَهْمَلَة،

تُؤَسِّس لِلرُّوح حِجَابًا مِن الرَّمَاد، وتَحْمِل وَعْد الْمَسَاءِ بِقِصَّة لَم تُحْكَ بَعْدُ.

ٱلزَّمَن واقِف كَنَفَس مَحْبُوس، ولكِنَّه عَلَى وَشَكِّ ٱلْاِنْفِجَار،

لِيَفْتَح أَبْوَاب ٱلْغَيْم ويُشْرِق شَمْس ٱلْحَقِيقَة فِي قِصَّة لا تَشْبِه غَيْرَهَا

____

بريطانيا_مدينة أكسفورد

1:00Pm

وقفتا أمام المرآة البراقة، حيث انعكاس صورتهما يروي حكايةَ سنواتٍ مضت، سنوات من جدّ وعناءٍ، انتظارٍ وصبر. كانت العيونُ تسترق النظر إلى الوجوه، تبحث عن القوة الخفية خلف ارتعاش الأنفاس، عن شجاعةٍ تراكمت مع كل تحدٍّ، مع كل خطوةٍ عبر الدروب.

همست فلورا، ذات الشعر الأسود القصير والعيون الخضراء متوسطة الطول ، صوتها يختلط بين نبضات التوتر وأغنيات الأمل:

"لم أكن لأتخيّل أن تصل بنا الأيام إلى هذه اللحظة،

لحظةُ الانعتاق من أسرِ الانتظار،

لحظة نعانق فيها ثمرةَ صبرنا،

وقلبي يدقّ كطبل الحرب، لا يهدأ، لا يسكن."

نظرت إليها فاليريا، ذات الشعر العسلي الطويل وعينان عسليتين بنفس لون شعرها،عيناها تفيضان بالعاطفة، ومدّت يدها تلامس كتفها بلينٍ وحنان:

"إنها لحظة عظيمة، نعم،

تحمل عبق الفرح وثقل المسؤولية،

لكن لا تنسي، يا صديقتي، أننا معًا،

يدٌ بيد، قلبٌ بقلب،

لن نسمح لهذا اليوم أن يحطمنا،

بل سنقف كالصخر في وجه الرياح."

ابتسمت فلورا بابتسامةٍ رقيقة، تنفّست بعمق، وقالت:

"حقًا، وجودك بقربي يمنحني القوة،

كي أواجه هذا اليوم بابتسامة،

كي أجعل من توتري لحنًا،

يتناغم مع نغمات الفرح."

ردّت فاليريا بنظرةٍ تتلألأ بالعزم:

"فلنمضِ، إذن، نحو الأمام،

لنثبت لأنفسنا أننا قادرون،

ولنخلّد في هذا اليوم أسمى لحظات العمر،

ونزرع في أرواحنا بذور الأمل،

تترعرع مع كل شروق شمس."

تماسكت الفتاتان، ونظرتا في المرآة،

حيث تتلألأ شعلة القوة والتحدي،

ونبض متجدد يهمس لهما:

"ها أنتما على أعتاب المستقبل،

لا تخافا، فأنتم من صنع هذا الطريق.

قُطِعت لحظتهما دخول مفاجىء

ثلاث شبان، كأنهم إيقاعٌ واحد ينبض بالحياة، حاملي طاقةً متجددة تخترق أجواء الغرفة بصخبها الهادئ. مايك، بهدوئه وتركيزه العميق، نظر حوله كمن يُخطط بدقةٍ لكل لحظةٍ قادمة، عينيه تنسجان أحلامًا وتفاصيل لا تُرى بالعين المجردة. ريان، ذلك النابض بالحياة، لم يستطع كبح ضحكاته المدوية، وحركاته التي تعبر عن طاقته اللامتناهية، كأنه شمسٌ لا تغرب عن سماء أصدقائه. أما كيفن، فكان هادئًا كنسمة فجر، يحمل في أعماقه روح الفن والجمال، وعيناه تنظران إلى العالم بنظرةٍ تُلامس أعماق الروح

دخل الثلاثة الغرفة بخطواتٍ واثقة، لا تكاد تلامس الأرض، وكأنهم يحملون في أقدامهم وزنَ لحظاتٍ طال انتظارها، وتمازجت على وجوههم ملامح الفرح والقلق والتحدي معًا.

اقتربوا من فاليريا وفلورا، فارتسمت على ثغرهم ابتساماتٌ صادقة، تعكس عمق الروح وصدق المشاعر.

قال مايك، صوته هادئٌ لكنه مفعمٌ بالعزم:

"ها نحن نلتقي، بعد صمت الانتظار، وبعد رحلةٍ طالت، ها

هو يومنا يشرق كالشمس في سماء الإنجاز."

أومأت فلورا برأسها، وردّت بابتسامةٍ تزينها لمسات توتر:

"لم نعد أحلامًا عابرة، بل صرنا واقعًا ينبض في عروقنا، وأملًا يُضيء دروبنا."

تدخل ريان بحركةٍ مرحة، وضحكةٍ تعلو وجهه:

"والحماس؟ لا يليق بنا أن نمر بهذا اليوم دون أن نحمله معنا، نضحك، نحتفل، نخلّد لحظاتنا."

ابتسمت فاليريا بعذوبة، ونظرت إليه بعينين تفيضان أمانًا:

"حماسك يملأ المكان دفئًا، ريان. لكن لا ننسى، أنّ طريقنا ما زال يمتد، وأن وحدتنا هي درعنا في مواجهة القادم."

أجاب كيفن، صوته ناعمٌ يحمل بين نبراته عبق الأمل:

"معًا، نكسر قيود المستحيل، ونبني جسورًا من القوة بين قلوبنا. لا شيء يقف في وجه من ساروا بخطى ثابتة، يدًا

بيد."

تبادلت الأنظار، واحتضنت الغرفة نسمة الألفة، والطمأنينة التي تذيب أي خوفٍ أو شك، وكأنّ الزمن قد توقف للحظة ليُبارك اللقاء.

ثم قال مايك، وهو ينظر إلى الجميع:

"فلنحتفظ بهذا اليوم في ذاكرتنا، ليس فقط كحفلٍ عابر، بل كبداية حقيقية، صفحة جديدة في كتاب حياتنا."

ابتسمت فلورا، وأضافت بحماسٍ جديد:

"نعم، ولتكن هذه اللحظات منارةً تنير لنا الطريق، مهما عصفت الرياح أو تعالت التحديات."

اختتم كيفن بنبرة ملؤها الحنان:

"وأيًا كانت الدروب، سنسيرها معًا، ونصنع منها حكايةً لا تُنسى."

وبهذه الكلمات، تعانق الجميع برؤيةٍ واحدة، وقلوبٍ لا تعرف إلا الوفاء، وبدا لهم أن العالم كله ينتظر خطواتهم القادمة

في منتصف ساحة الجامعة

يقف الطلاب المتخرجون أمامهم على مقاعد خشبيه ولي امورهم

منصة كبيرة يتوسطها مذياع يقف

أمامه مدير الجامعة

وقفت فاليريا على المنصة، شامخةً كجبال الألب، تتلألأ عينها بنيران العزيمة، وقلبها ينبض بفخرٍ لا يضاهى. كانت لحظة التخرج هذه ليست مجرد تتويجٍ لسنوات من الجهد والتعب، بل كانت انتصارًا على كل عقبةٍ مرّت بها، وتحقيقًا لحلم طالما راودها في فجر أيامها.

يكسوها فستانٌ أنيق من تصميمها الخاص، انعكست عليه لمسات الذوق الرفيع والإبداع المتقد، كأنما كل خيطٍ فيه يروي قصة إصرار وعزيمة. وقفت بثقةٍ أمام والدها، الجنرال الإيطالي الشهير في الاستخبارات، الذي كان يحدق بها بفخرٍ عميق، عيناه تلمعان كبريق النجوم، وقلبه يفيض سعادةً لأن ابنته قد خطت بخطواتها الأولى في طريق المجد.

أما والدتها، الرسامة المحترفة، فكانت تقف بجانبهما، عيناها تفيضان فرحًا، وابتسامتها تكاد تذوب بين سطور ذلك الحضور المهيب، إذ رأت ثمرة إبداعها تتجلى في ابنتها، تتألق كلوحة فنية نادرة.

وسط ذلك الجمع المحتشد، وبين أصداء التصفيق وهتافات الفرح، كانت فاليريا رمزًا للقوة والجمال، صورة للمرأة التي لا تهاب الصعاب، ولا تستكين للظروف.

تنهدت بعمق، وشعرت بعبء الأيام الماضية يتلاشى، بينما الأضواء تلاحقها، والأنظار كلها تتجه إليها، تنتظر أن تسمع اسمها يُنادى، ليبدأ معها فصلٌ جديد من قصة نجاحها التي لا تنتهي.

وفي تلك اللحظة، لم تكن فاليريا فقط خريجة تتسلم شهادة، بل كانت حلمًا يتحقق، وأملًا ينبعث من رماد التحديات، وسراجًا يضيء درب الأجيال القادمة

إلى جانبها وقفت فلورا على منصة التخرج، رشيقةً كغصن يانع، تعكس حضورها الفاتن روحًا صلبة لا تقهر. كانت تلك اللحظة بالنسبة لها أكثر من مجرد تتويج، بل شهادة على صمودها وسط عواصف الحياة، بعد أن فقدت أهلها في عمرٍ لم يرحم الطفولة.

كبرت في كنف عمها، ضابط الجو الإيطالي، الذي كان السند والملاذ، وحماه بحنان الأب، وقوته التي استمدّتها من إيمانه العميق بها. إلى جانبه، وقفت زوجته، المعلمة التي تسكّت الأوتار بنعومة، تزرع في قلب فلورا نغمات الأمل والحب، تشد من أزرها، وتغرس في نفسها ثقة الحياة.

تخرجت فلورا اليوم من دورة عرض الأزياء، حيث تحولت إلى أيقونة الأناقة، تحمل في خطواتها قصة امرأة صنعت من الألم لوحة فنية، ومن الحزن قصة نجاح لا تنسى.

وفي لحظة انتصارها، نظرت إلى السماء، وكأنها تحادث روح والديها، تعدهم بأنها ستمضي قدمًا، وأن حلمها لن يختفي، بل سيزهر بين يديها كما الزهور التي لا تعرف الاستسلام.

وقف الشباب الثلاثة بجانب الفتاتان على منصة التخرج، كلٌ يحمل بصمته الخاصة التي تميز مسيرته، وفي الأمام يتراءى ظلٌ آخر، ظلٌ ثقلُه يختلط بالسر والغموض، إنه رافييل، الأخ الأكبر، ذاك الرجل الذي يمزج بين قوة الحضور وغموض الظلال التي تحيط به.

مايك شعر اسود عيون عسليه مزيج من أمه وأباه ،الذي تخرج من فرع عرض الأزياء، كان يتقدم بخطوات واثقة، جسده يحمل نغمة الأناقة التي تدفق من داخله، عيناه لا تخفيان بريق الحلم الذي تحقق بعد سنوات من الجهد.

إلى جانبه، ريان، ذو الشعر الأسود والعينان الخضراوتان العازف المتألق على البيانو، يبتسم بابتسامة هادئة تعكس روح الموسيقى التي تسكنه، يده تتحرك كما لو كانت تلامس مفاتيح الحياة، تُسرد قصة الأمل والإصرار.

كيفن،الذي ورث شعره الأشقر وعيناه العسليتين من امه الفنان الذي اختار الألوان لغة، يقف بهدوء، ينظر إلى لوحته التي رسمها، تعبيرًا عن نفسه، عن عوالمه التي لا يفصح عنها بالكلام.

لكن العيون جميعها تتجه نحو رافييل، الذي وقف امامهم كصخرة صمّاء، عيناه الداكنتان تخفيان أسرارًا لا يعلمها إلا القليل. طويل القامة ذو شعر اسود وعينان يماثلان لون شعره، حنطي الوجه كان يرتدي بدلة سوداء تضفي على ملامحه المزيد من القسوة والجاذبية في آنٍ معًا، وابتسامته الخافتة تخفي وراءها لعبة من المشاعر المتناقضة؛ حب دفين، وحقد مستتر، وقوة لا تُقهر, الزعيم المتخفي تحت قناع السفير الإيطالي

معظم أنظار الفتيات كانت عليه

رافييل السفير الذي علمه والده كل اسرار السياسة ليصنع منه رجل لا يقهر.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

laneta fandi
laneta fandi
...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️...️
2026-06-16 18:44:15
0
0
17 Bab
الفصل الثاني
الفصل الثاني وقف إلى جانبه تحت ظلال الذكرى، أمهم التي حملت عبء الفقد وحدها، تقف بقوةٍ رغم الألم، عيناها تحملان حزنًا صامتًا، وأملًا يتشبث بالأيام القادمة. في تلك اللحظة، كان الصمت يثقل الأجواء، وكأن العالم يترقب ما سيحدث، وتلك النظرات التي يوجهها رافييل إلى فاليريا، تكاد تخبر بأن خلف ذلك الغموض قصة عميقة، قصة حبٍ معقدة، تسكنها الرغبات والندم والوعود المكسورة. توقف الجميع، والحضور يُمسك أنفاسه، بينما ظلال الماضي والحاضر تتشابك في قلب المنصة، وتبدأ صفحة جديدة من حكاية لا تنتهي وقف المدير شامخًا على منصة الحفل، نظراته تجوب بين الحضور، تحمل في طياتها فخرًا عميقًا واعترافًا بجهود كل طالبٍ وطالبةٍ جمعهم هذا اليوم. رفع صوته، صامتًا للحظة، ثم بدأ ينسج كلماته بدقة وعناية: "أيها الحضور الكريم، أيها الخريجون الأعزاء، ها نحن اليوم نحتفل بثمرة سنوات من العمل الجاد، والتحديات التي اجتزتموها بعزيمة لا تلين." توقف قليلاً، كأنه يرغب في أن تصل كلماته إلى كل قلبٍ حاضر. "اليوم، أنتم لا تغادرون مجرد مؤسسة تعليمية، بل تخرجون من رحم التجارب، حاملين بين أيديكم مفاتيح المستقبل، مشاعل تضيء دروبكم ومس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-10
Baca selengkapnya
الفصل الثالث
الفصل الثالث تربط بين الجنرال والضابط علاقةٌ قديمةٌ بوالد رافـييل، منذ الصبا، واستمرّت تلك العلاقة مع الابن بعد وفاته. وإلى جانبه، وقفت والدته لورينا دي فاليريو، المحامية المتقاعدة، زوجة وزير الدفاع الإيطاليّ الرّاحل، والصديقة المقرّبة لكلٍّ من ماريا وأليسا. لم تكن هذه هي المرّة الأولى التي يحتفل فيها الخمسة بتخرّجهم؛ فقد تخرّجوا قبل خمس سنوات من برنامج الدراسات الدبلوماسية في جامعة أوكسفورد — نزولًا عند رغبةِ عائلاتهم. ومع ذلك، تبعوا شغفهم بعد ذلك، وتخصّص كلٌّ منهم في مجاله الحقيقيّ. تقدّموا نحو عائلاتهم، لتبدأ لحظة التهاني. كانت لورينا أوّل من تحرّك، فتقدّمت باكيةً نحو فاليريا وفلورا، واحتضنتهما بشوقٍ، كأنّها تحتضن الحلم الذي لم تُنجبه. كم تمنّت أن تكون أمًّا لفتاتَين، فجاءتها الاثنتان كعوضٍ سماويّ. التقت نظرات فاليريا بنظرات رافـييل، تلك النظرات التي تخفي الكثير. تذكّرته حين كان يُلاعبهم صغارًا، قبل أن يختفي تدريجيًّا إثر التحاقه بالجيش. لقد تغيّر، باتَ أكثر ضخامةً، وأكثر وسامة. اقترب منها بخفّة، احتضنها بهدوء، وقبّل جبينها بفخر. كان يعلم كم يعني لها هذا اليوم، وكم سعت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-10
Baca selengkapnya
الفصل الرابع
الفصل الرابع تعلّقت أنفاسُها بين صدرها وصدره... لا هي تعرف إن كانت حيةً فعلاً، أم أنها سقطت في عالمٍ آخر، حيث لا وجود فيه سوى لعينيه. يده كانت تحيط بخصرها، تُبقيها قريبة، ثابتة، كأنّما أراد أن يقول لها: "أنا هنا... ولن أدعكِ تسقطين." لم ينبس بحرف، ولم تفعل. كان الصمتُ بينهما أبلغ من كلّ الكلام... وفي لحظةٍ غريبة، انسلّ من ذاكرتها مشهدٌ قديم، دفينٌ في الطفولة... شجرة التوت في حديقة المنزل، كانت تتسلّقها بعناد، حتى خانتها الأغصان وكادت تهوي. تذكّرت كيف اندفع الطفل ذو الشعر الليليّ حينها، مدّ ذراعيه والتقطها قبل أن تلامس الأرض. نفس الذراعين... نفس النظرة... نفس الأمان. هوَ نَفسهُ رافييل انفتح باب القاعة بعجلة، واندفع كلٌّ من رايان، وكيفن، ومايك، تتبعهم فلورا بخطى قلقة. ما إن وقعت أعينهم على المشهد، حتى توقّف الزمن للحظة. قال رايان وقد ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ خفيفة: ــ "هيه... هل دخلنا فيلمًا رومانسيًّا عن طريق الخطأ؟" أمال كيفن رأسه قليلًا، وأخذ يتأمّل المشهد بتمعّنٍ قبل أن يتمتم: ــ "لوحةٌ مكتملة... العنوان؟ حين يتقاطع الخوف بالحبّ." ضحك مايك بخفّة وقال بصوتٍ فيه من الم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-10
Baca selengkapnya
الفصل الخامس
الفصل الخامس بعد يومين من الأحداث المثيرة، كان السفير وإدواردو قد سافروا في اليوم الماضي استيقظ الجميع على أجواء هادئة داخل الطائرة التي كانت تحمل التوأم ريان وكيفين، مايك، فلورا، وفاليريا في رحلة العودة إلى إيطاليا. جلست فاليريا بجانب النافذة، تتأمل السماء الزرقاء الممتدة بلا نهاية، وعيناها تشعّان بحزنٍ خفيف، تذكّرها بما حدث قبل أيام قليلة. حاول ريان كسر الصمت قائلاً: ــ "كم هي غريبة هذه الرحلة، تعود بنا إلى وطننا ونحن نحمل في قلوبنا همومًا لا تُرى." أجاب كيفين وهو يلعب بأصابعه على مسند المقعد: ــ "لكن العودة دائمًا تحمل الأمل، رغم كل شيء." جلست فلورا بجانبهم، تنظر إلى فاليريا بعينين ممتلئتين بالقلق، وقالت: ــ "فاليريا، هل أنت بخير؟ لقد كان الموقف في المتحف أكثر خطورة مما تصورنا." تنهدت فاليريا وقالت بهدوء: ــ "احمد الله نحن بخير. ولكن لا يمكنني إنكار أنني ما زلت أشعر بارتجاج داخلي لا يزول، هل تعلمون أنا مشتاقه للوطن مرّت سنوات الدراسة خارجاً بسرعة اشتقت للمنزل بصدق" مايك، الذي كان يراقب الجميع، قال بابتسامة خفيفة: ــ "عليكم أن تكونوا أقوى من ذلك، فال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-10
Baca selengkapnya
الفصل السادس
الفصل السادس ابتسمت له فاليريا، وقد توردت وجنتاها، وأمالت رأسها قليلاً بخجلٍ رقيق ابتسمت له فاليريا وردّت بخجلٍ وبريق في عينيها قبل أن تعود إلى كواليس العرض، حيث التقت بنظراتِ الكساندر، ذلك الشاب الذي كان يبادلها نظراتٍ حاقدةً، فتبادلا صراعاتٍ خفيةٍ عبر الأعين، كلٌ يحاول أن يثبت تفوقه في عالم التصميم. بدأ العرضُ، فكانت تصاميم الكساندر الافتتاحية قوية، تأسر الأنظار بجمالها وجرأتها، حاصدةً تصفيقًا وتقييماتٍ عاليةٍ من الحضور، غير أن عرض فاليريا جاء بعده ليكسر كل التوقعات، فتألقت قطعها بأناقةٍ وفخامةٍ لا تُضاهى، مع تفاصيل دقيقة تروي قصصًا، وابتكارات تنبض بالحياة. عندما انتهى العرض، عمّت القاعة حالةُ صمتٍ وترقبٍ قبل أن يعلو صوت المذيع، الذي صعد على المنصة، حاملاً الميكروفون بإشرافٍ ووقار، قائلاً: — «ها هي اللحظة التي ينتظرها الجميع... الفائزة في مسابقة تصميم الأزياء لهذا العام هي... فاليريا أنتونيللي!» ارتفعت صيحاتُ التصفيق والتهليل، بينما ارتقت فاليريا المسرحَ بثقةٍ وابتسامةٍ تعكس فرحة الإنجاز، لتستلم جائزتها، تلك التي لم تكن مجرد قطعةٍ من المعدن أو الورق، بل اعترافٌ بموهبتها، بجهده
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Baca selengkapnya
الفصل السابع
الفصل السابع ‎ِيحدّق في عينيها، يقرأ فيهما الانكسار والخذلان، لكنّه لم يرَ سوى ماأراد أن يرى: الموافقة. ‎ارتسم على شفتيه ابتسامة ناعمة، لكنها لم تكن تحمل من النعومة إلا القشرة، أما ما تحتها فكان شيئًا آخر... انتصار مقيت، كأنّه صائد خبير أُسقطت فريسته بإرادتها. ‎:اقترب أكثر، ونبرة صوته اكتسبت دفئًا زائفًا ‎"قرار حكيم... فلورا." ‎:مدّ يده برفق، كما لو أنّه يعرض وعدًا ملوّثًا بالسكر، ثم أضاف ‎"لن تندمي، أعدك." ‎كان يعلم أنه حطّم شيئًا بداخلها، لكنه لم يهتم... فالفوز، في عرفه، لا يُعاب عليه إن كان الثمن قلبًا هشًّا أو روحًا تائهة. ‎ثم استدار، وسار بخطى بطيئة، كمن يخرج من معركة فاز بها دون قتال. ‎أما هي، فظلت واقفة، في مكانها، وعطره يظلّ معلّقًا في الهواء كذكرى يصعب نسيانها... أو مغفرتها ترك إدواردو فلورا واقفةً وسط الأضواء الخافتة، وعينيه تلتقيان بعينيها للحظة قصيرة، وكأنهما يتحديان بعضهما في صمت. ثم استدار بخطوات ثابتة، كمن يملك الأرض تحت قدميه. تقدّم نحو فاليريا التي كانت تحيط بها أضواء الحفل، تتبادل الابتسامات مع الضيوف، متألقة كنجمة لا يمكن لأحد تجاهلها. وقف بجانبها برفق،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Baca selengkapnya
الفصل الثامن
الفصل الثامن في قاعة العرض الكبرى، كانت الأنظار كلها مشدودة نحو منصة المسابقة، حيث بدأ الكساندر عرضه بأبهةٍ لا تخطئها العين. العارضات يتألقن بثوبٍ تلو الآخر، ترتدين تصاميم غاية في الأناقة والدقة، تجتمع فيها الألوان والخطوط في تناغمٍ ساحر، كأنها قصائد نسجت من حريرٍ وضياء. وقفت فاليريا بين الجموع، عيناها تلاحقان كل تفصيلٍ من تلك التصاميم، وفجأة، كأن برقًا خاطفًا، استولت عليها دهشة عميقة. تلك التصاميم التي تتجلى على جسد العارضات ليست سوى نسيج أحلامها المنسوجة بدقة، خطوطها وألوانها تحاكي كل فكرةٍ صاغتها في ليالي سهرها. تنفسها انقطع، وقلبها صار يرفرف بعنف، وكأنها ترى سرقة جهدها ومثابرتها تتراقص أمام عينيها بلا هوادة. وبالطبع أول فكرّت به ليليا ارتفع في صدرها موجٌ من الغضب المكبوت، تبلورت فيه كل مشاعر الخذلان، لتدرك أن ما يحدث ليس مجرد مسابقة، بل ميدان صراع على الكرامة والحق. وفي لحظة مفارقة، التقت عيناها بعيني الكساندر، الذي كان يتطلع إليها بنظرة انتصار متغطرسة، كأنه يتباهى بسرقة تعبها وأحلامها بلا أي ذرة من الرحمة. احتدت مشاعرها، واشتعلت في صدرها نارٌ لا تهدأ، لتعلم أنها على أعتاب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Baca selengkapnya
الفصل التاسع
الفصل التاسع ضوء المصابيح الخافت رسم حولهما ظلًّا مضطربًا... كانت يده مشدودة بعض الشيء، وكأنّه لم يُرِد الإفلات. فلورا لم تكن تتحرّك... ظهرها مشدود، وكأنها تجمّدت. وببطء، رفعت رأسها، ثم أدارت جسدها. عينها وقعت على فاليريا... فجأة، ابتعد إدواردو خطوةً للخلف. شعرت فاليريا بتصلّب عضلات صدرها، لكنها لم تُظهر شيئًا، بل اقتربت بخطًى متزنة. قالت فلورا، بسرعةٍ فيها شيء من التبرير: — "آه... فاليريا! لم أركِ... لقد... لقد كنتُ على وشك الوقوع..." أشارت نحو الكعب العالي في قدمها، ثم تابعت، وقد وضعت يدها على صدرها: — "تعثّرتُ بالحافة هنا، وإدواردو... أمسك بي في اللحظة الأخيرة. كاد ظهري أن يرتطم بالحائط، و... أنا ممتنّة له." قالت ذلك بابتسامة مصطنعة، بينما أومأ إدواردو بهدوء، دون أن ينظر مباشرة في عيني فاليريا. فاليريا لم تُعلّق مباشرة، فقط تقدّمت نحو فلورا، وضعت يدها على كتفها بلطف: — "هل أنتِ بخير الآن؟ هل التوت كاحلكِ؟" أجابت فلورا، وهي تهزّ رأسها: — "لا، لا، كلّ شيء بخير... لا تقلقي، فقط خفتُ للحظة." ثم التفتت نحو إدواردو، وقالت بابتسامةٍ باهتة: — "شكرًا مرة أخرى... لقد أنقذ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Baca selengkapnya
الفصل العاشر
الفصل العاشر ‎كان المساءُ دافئًا على غير عادته، تتسلّلُ أنسامٌ عليلةٌ من النوافذ المُرتفعة، تفوحُ معها روائحُ التوابل الإيطالية العتيقة، وتتمازجُ بأصواتٍ ناعمةٍ لفرقةٍ موسيقيّةٍ تعزف في الزاوية، كأنّها تحاولُ أن تُضفي على السهرةِ طابعًا أبديًّا من الحُلم. ‎المطعمُ، بإضاءته الخافتة، وجدرانه المكسوّة بأوراقِ الذهب والرخام الأبيض، بدا وكأنه مسرحٌ صغير، تتراقصُ عليه المشاعرُ في صمت. ‎جلست فاليريا في المنتصف، وحولها التفّ الجميع؛ ماريا والدتها تبتسمُ وعيناها تلمعان، وفلورا بجوارها تهمسُ بضحكاتٍ خفيفة، أمّا الجنرال كارلو، فكان وجهه جامدًا كعادته، غير أنّه حين التفت نحو إدواردو، وضع يده على كتفه وقال بنبرةٍ عسكريةٍ هادئة: ‎ـ "عامِلها كما لو كانت وطنًا... فقلبي كلّه معلّقٌ بها." ‎ابتسم إدواردو، وردّ بتحيّةٍ رسميّةٍ تُخفي شيئًا ما في عينيه. ثم انحنى على يد فاليريا وقبّلها دون أن ينبس بكلمة. ‎ووسط ضجيج المباركات، وأصوات الكؤوس المتصادمة برفق، كانت هناك نظرتان تخرجان عن الإيقاع... ‎نظرةُ رافييل، من الطرف الآخر للطاولة، كانت طويلة، ساكنة، تُحدّق في وجه فاليريا كأنّه يقرأ كتابًا يعرفه جيدًا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status